(مترجم بتصرف من مقالات حمزة تزورزيس)
في الإبستمولوجيا (المعروف بعلم دراسة المعرفة و الاعتقاد) الخبر يُعتبر من مصادر المعرفة، واذا طُبق بشكل جيد، فإنه يؤسس اعتقادات معتبرة. الخبر هو مصدر معرفة مقبول فقط عندما يكون من مصدر موثوق وخاصة إذا كانت هناك مصادر متعددة متفقة عليها.
في الإبستمولوجيا (المعروف بعلم دراسة المعرفة و الاعتقاد) الخبر يُعتبر من مصادر المعرفة، واذا طُبق بشكل جيد، فإنه يؤسس اعتقادات معتبرة. الخبر هو مصدر معرفة مقبول فقط عندما يكون من مصدر موثوق وخاصة إذا كانت هناك مصادر متعددة متفقة عليها.
طبعًا هناك شروط في كيفية قبول الخبر، لكن في أغلب الحالات، فنحن نعتبر الخبر كمصدر معرفة مقبول. خذ كمثال عن يقيننا بوجود الصين. الكثير منا لم يذهب الى الصين، والكثير منا لم يأكل الطعام الصيني في الصين، ولم يتكلم مع شخص في الصين.
كل ما نتملك كدليل هو خريطة وأناس يخبروننا أنهم سافروا للصين، لكن هل الخريطة دليل؟! ألا يمكن لشخص أن ينتج خريطة ويرسم دولة جديدة ويسميها فوفولا؟! هل التحدث مع شخص صيني دليل؟! ألا يمكن لشخص أن يأتينا ويدعي أنه فوفولي ؟!
ماذا عن الناس الذين سافروا للصين، هل هم مصدر معرفة؟! ألا يمكن لأناس أن يأتوك ويخبروك أنهم من فوفولا؟! كل هذه الأسئلة تقلل من يقيننا من وجود الصين!
بالمقابل، لو تأملنا في سبب يقيننا عن وجود الصين لاستنتجنا أنه بسبب التواتر.
بالمقابل، لو تأملنا في سبب يقيننا عن وجود الصين لاستنتجنا أنه بسبب التواتر.
التواتر هي عبارة عن عدد كبير من الناس يقولون خبرًا عن معلومة (مثل وجود الصين) والذي من المستحيل أن يتواطؤا فيها على الكذب. فالكثير من الحقائق التي نمتلكها معتمدة على الخبر الموثوق، لأننا نثق بكلام الآخرين وليس لدينا سبب مقنع لرفضه، خاصة عندما يكون لدينا سلاسل مختلفة من النقل.
فالمعرفة مستحيلة بدون الخبر. البرفيسور (سي إي جاي كودي) يلخص ما تكلمنا عنه ويعدد بعض الأشياء التي نصدقها اعتمادًا على الخبر فقط، حيث يقول: " العديد منا لما يرى طفلا يولد، ولا تفحص الدورة الدموية، ولا تفحص معالم الأرض في العالم، ولا تفحص عينة بسيطة من قوانين الأرض..... "
والبرفيسور (بنجامين ماكملير) في كتابه (الخبر والحقيقة والسلطة المعرفية) يشرح أن بعض الأشياء التي نعرفها هي بسبب الخبر، حيث يقول: "هنا بعض الأشياء التي أعرفها. أعرف أن الأفعى نحاسية الرأس هي اكثر الثعابين السامة في منطقة هوستن العظمى. أعرف ان نابليون خسر معركة واترلو.
أعرف - وأنا أكتب - أن السعر المتوسط للبنزين هو 4.10 دولار أمريكي للجالون، وأعرف أن والديَ رجعوا للمنزل من رحلة لكندا. كل هذه الأشياء أعرفها اعتمادًا على ما يسموه علماء الابستمولوجيا بالخبر، أي اعتمادًا على أنه تم اخباري عنهم من خلال شخص أو مجموعة من الناس"
بالرغم من أنه موضوع واسع، فإنه يوجد اجماع عام أن الخبر الموثوق هي مصدر معرفة، لكن هناك اختلاف بين علماء الابستمولوجيا في كيفية التحقق من صحة نقل المعرفة من خلال الخبر. حتى العلماء يحتاجون للخبر كمصدر معرفة حتى يفهموا العلم نفسه.
كمثال، فهناك عدة افتراضات في العلم الطبيعي مبنية تماما على القيل والقال من العلماء. مهما كانت النقاشات في موضوع الخبر، فالنقطة الرئيسية التي يجب بيانها هو أنه مصدر معرفة صحيح. لذلك، ففكرة أن العلم التجريبي هو الطريق الوحيد لبناء الحقيقة هو فكرة خاطئة.
البرفيسور (كيث ليرير) يلخص صحة الخبر كمصدر للمعرفة حيث يقول: "السؤال الأخير الذي ينشأ عن قبولنا للخبر هو: ما الذي يغير قبولنا لأخبار الآخرين للمعرفة؟ الجزء الأول من الجواب هو أنه أنه يجب أن نكون واثقين في تقييمنا لثقة الآخرين، ويجب أن نقبل أن هذا هو الواقع. وأيضا، ثقتنا يجب ..
.. أن تكون مرتبطة بحقيقة، أي أن الأخرين في الواقع، يجب أن يكونوا موثوقين وموثوقيتهم يجب ان تكون مرتبطة بحقيقة، وهذا يجب أن نقبله كواقع. باختصار، قبولنا للخبر يجب أن يكون مفسرًا بطريقة غير باطلة بأخطاء نرتكبها في تقييمنا لأخبارهم. أخبار الآخرين المقبولة والغير باطلة هي معرفة"
جاري تحميل الاقتراحات...