سِرَاجُ الأفْئدة
سِرَاجُ الأفْئدة

@Bbashair35

10 تغريدة 1,567 قراءة Dec 16, 2019
استوقفتني لقطة عجيبة من كتاب الطريق إلى القرآن للشيخ إبراهيم السكران ، وكان يتكلم فيها عن ( عِظَم مقام الصلاة )
والله لقد شدتني و أثرت بي كثيراً .. ونظرت حينها إلى حال شبابنا في هذا الزمان مع الصلاة?
لعلي أضعها في هذه السلسلة من التغريدات لعل الله أن ينفع بها من يقرأ..
يقول الشيخ إبراهيم السكران:
"ومن أعجب مواضع القرآن في ربط النفوس بالله وعمارتها بربها، ولا أظن أنّ ثمة دلالة أكثر من ذلك على هذا الأمر: (صلاة الخوف حال الحرب)، هذه الشعيرة تُسكَب عندها عَبرات المتدبرين..
وقد تكفل القرآن ذاته بشرح صفتها، وجاءت في السنّة النبوية على سبعة أوجه معروفة تفاصيلها في كتب الفقه ..
بالله عليك تخيل المسلم وقد لبس لأمة الحرب، وصار على خط المواجهة، والعدو يتربص، والنفوس مضطربة قلقة، والأزيز يمخر الأجواء، والدم تحت الأرجل..
ومع ذلك لم يقل الله دعوا الصلاة حتى تنتهوا، بل لم يقل (دعوا "صلاة الجماعة" !)
وإنما شرح لهم كيف يصلّوا جماعة في هذه اللحظات العصيبة..
هل تعرف في الدنيا كلها شاهد على حب وتعظيم الله جل وعلا للارتباط بالله أكثر من ذلك!
بل هل يوجد رجل فيه شيء من الخوف لله يهمل صلاة الجماعة وهو في حال الأمن والرفاهية وعصر وسائل الراحة وهو يرى ربه يطلب من المقاتلين صلاة الجماعة وشرح لهم تفاصيلها بدقةوهم تحت احتمالات القصف والإغارة؟!
هل تستيقظ نفوسٌ افترشت سجاداتها في غرفها ومكاتبها تصلي "آحاداً" لتتأمل كيف يطلب الله صلاة "الجماعة" بين السيوف والسهام والدروع والخنادق..؟!
 أترى الله يأمر المقاتل الخائف المخاطر بصلاة الجماعة، ويشرح له صفتها في كتابه، ويعذر المضطجعين تحت الفضائيات، والمتربعين فوق مكاتب الشركات؟
هل تأتي شريعة الله الموافقة للعقول بمثل ذلك؟!
   ومن اللطيف أن الآية التي أعقبت الآية السابقة تكلمت عن حال إتمام الصلاة، *حسناً* ..
نحن عرفنا الآن من الآية السابقة صفة الصلاة لحظة احتدام الصفين، فما هو التوجيه الذي سيقدمه القرآن بعد الانقضاء من الصلاة؟
يقول الله تعالى:
يا سبحان ربي .. الآن انتهى المقاتل من صلاة الجماعة، فيرشده القرآن لاستمرار ذكر الله ..
هل انتهى الأمر هاهنا؟
لا ، لم ينته الأمر بعد، فقد واصلت الآية الحديث عن انتهاء حالة الخوف، وبدء حالة الاطمئنان، ويتصل الكلام مرةً أخرى لربط النفوس بالله ﴿فإِذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾
صارت القضية كلها لله ..
بالله عليك أعد قراءة الآيتين متواصلتين
يقول الله تعالى:
من كتاب الطريق إلى القرآن ص87
و #أخيراً اعلم أن" معيار صلاحك هو حالك مع صلاتك! ".

جاري تحميل الاقتراحات...