Ali Al Hamad
Ali Al Hamad

@DrAlhamad

6 تغريدة 15 قراءة Dec 16, 2019
أقل الأحكام قيمة هو حكم الوارث على الباحث.
ما يجب وما لا يجب قراءته.
(ثريد)
عندما تكون "الحقيقة" هي غاية الإنسان، فيجب أن ينطلق، من تلقاء نفسه، في "رحلة بحث" فكري ومعرفي واعتقادي. هذا لأن البحث والاطلاع على الأفكار الأخرى ومقارنة الأدلة ومقارعة الحجة بالحجة هو الطريق الوحيد للحقيقة.
رحلة البحث هذه، هي التي تمنح النتائج التي يتوصل إليها الباحث، قيمتها المعرفية. فكلما طالت رحلته وزادت مشقته واتسع اطلاعه ومعرفته، اقترب من الحقيقة أكثر.
وسواءً أصاب الباحث الحقيقة أو أخطأها، فمن المؤكد أنه أصبح أقرب من سواه إليها.
فلا يُعتد بمن ورث معارفه ومُعتقداته ولم يبذل جهداً في تحصيلها. كما لا يُعتد بالمكانة الاجتماعية وارتفاع صوت من يحملها. إذ لا توجد علامة على الحقيقة تخبرك بأن هذه هي الحقيقة دون غيرها.
فتقليد الآخرين فيما يقرؤون وما لا يقرؤون لن يقودك إلا للمكان الذي وصلوا هم إليه.
وهذا يشبه إلى حد كبير رحلة قاسية إلى القطب الشمالي للأرض حيث لا توجد علامة سهلة وواضحة تخبرك بمكان القطب بين هذه المساحات الشاسعة والمتشابهة من الجليد الأبيض في هذه البقاع الموحشة. فلا دليل ينفع ولا علامة تشفع. ولن يسعفك وقتها إلا الزاد الذي تحمله في جعبتك.
نعم، قد يتوه الباحث في رحلته وقد يخطئ الطريق أو يموت وحيداً في غربته، وسيسخر منه أولئك الذين لطالما كانوا ينعمون بالدفء في قريته، وسيرفعون أصواتهم بأنهما لطالما أيقنوا أن قريتهم هي محور الأرض.
ولكن يكفيه فخراً أنه سقط أقرب إلى الحقيقة منهم جميعاً.
تحياتي ?

جاري تحميل الاقتراحات...