في دراسة نشرتها شركة KPMG الاستشارية عن مستقبل الموارد البشرية في السعودية انتهت الدراسة إلى بعض الملاحظات المهمة. مثلا ٦٣٪ من تنفيذيي الموارد البشرية يوافقون ان إداراتهم بدأت أو انتهت حديثا من تحولها الرقمي لكن فقط ٤٢٪ لديهم خطة رقمية على مستوى الشركة أو على مستوى الإدارات
من وجهة نظري ان النظرة العالمية تتوافق بشكل كبير مع كل التحولات الرقمية التي ظهرت حتى الان وتتوافق مع التحديات.. فمثلا من منا يعتبر ان تجربته مع الحلول التقنية في الموارد البشرية مثالية؟ اكاد أجمل ان اثقل الأعمال لدى الموظفين ورؤساؤهم هو اضطرارهم لاستخدام الحلول الرقمية الحالية
مما يؤكد صعوبة تجربة الموظفين واعتبارها العنصر الأبرز الذي يجب على التنفيذيين التصدي لتسهيله مستقبلا.. أيضًا هناك صعوبة كبيرة في استقطاب الكفاءات وضرورة تعامل المستقبل الرقمي مع حلول التوظيف.. اختلف بشكل كبير مع ان الضرورة تكمن في التعامل مع إدارة الاداء للموظفين كما جاءت النتيجة
الاستثمار في أنظمة الرواتب والأتمتة هي قاعدة جيدة للبدء في التحول الرقمي لكن يجب الا يتوقف تفكير تنفيذيي الموارد البشرية عند هذا الحد.. يجب التفكير فيما هو قادم.. الذكاء الاصطناعي.. إنترنت الأشياء.. تحليل البيانات وغيرها كلها أمور قادمة لا محالة ويجب ان يستعدوا لها..
٨٤٪ من المدراء التنفيذيين بالسعودية يعتقدون ان الذكاء الاصطناعي سيزيد فرص التوظيف بينما ٦٣٪ من تنفيذيي الموارد البشرية يعتقدون العكس وهذا تباين استراتيجي في الفهم يجب ان تكون له وقفة!
فهو يعني ان المؤسسات لم تستعد لهذه الثورة التقنية ولم تتم مناقشتها أبدا على مستوى الإدارة العليا
فهو يعني ان المؤسسات لم تستعد لهذه الثورة التقنية ولم تتم مناقشتها أبدا على مستوى الإدارة العليا
أيضا الدراسة استنتجت ان ٧٩٪ من تنفيذيي الموارد البشرية يعتقدون ان تحليل البيانات للتوقع المستقبلي ممكن ان يضيف نتائج مثمرة لكن فقط ٥٨٪ منهم يستخدمون هذا التحليل. أيضا احصائية توضح ٢٥٪ فقط بدأوا في تقديم الذكاء الاصطناعي والتعرف عليه و٨٪ فقط استثمروا في التقنية (أرقام مخيفة).
في الختام.. يجب ان ندرك ان مستقبل الأعمال والتنافسية العالية ستنتج أعمال جديدة وستلغي أعمال حالية.. الأعمال تتطور ومن لا يتطور معها سيفقد عمله لصالح الآلة التي ستحل محل بعض الأعمال.. من واجب التنفيذيين في هذه الشركات تهيئة شركاتهم وموظفيهم للمستقبل..
جاري تحميل الاقتراحات...