غازي حجازي
غازي حجازي

@gazy1399

18 تغريدة 43 قراءة Dec 14, 2019
قال تعالى في سورة الكهف :
( هذا فراق بيني وبينك )
عند الجرح والإهانة والأنانية،
لا بد من البعد والإبتعاد،
هذا الأنفع والأصلح لنا ولهم لاهم منا ولا نحن منهم واقصد في أفعالهم وما فعلوه.
غيب عني وجهك..!
بعض أصحاب المواقف الجارحة في حياتنا،
لهم حق السلام شرعا أما الصحبة فلا..!
وحشي بن حرب
ـ قاتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد ـ
أسلم وقال له النبي :
"ويحك ياوحشي غيب عنى وجهك فلا أراك"
قال له النبي الكريم ذلك لشدة فضاعة صنيعه مع عمه فلم يطق رؤيته حتى بعد إسلامه.
#خطبة_الحرم المكي
فضيلة الشيخ فيصل غزاوي
١٦ ربيع الثاني ١٤٤١ه‍
youtu.be
إن العبد المؤمن جاد في سيره إلى الله، مثابر في طريقه للوصول إلى مرماه، لا يوقفه عن هدفه عارض، ولا يعيقه عن الوصول إلى مبتغاه عائق، لأن ما هو فيه من المهام العظام والمقاصد الجسام يمنعه أن يلتهي عنه بشيء يُرديه،أو أن يلتفت عنه لما لا يعنيه، فقد عزم على السير وجد، وشمر عن ساعد الجد.
روى الحاكم في " المستدرك" عن جابر رضي الله عنه قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى لم يلتفت" والمعنى أنه كان يواصل السير، ويترك التوانيَ والتوقف.
وتلكم الخصلة حري بالمرء أن يتلافاها؛ فتلفته في المشي يمنة ويسرة دون النظر أمامه يبطئ السير في الطريق ويسبب التواني والتوقف والتلكؤ في المشي،
وهذا خلاف هديه ﷺ الذي كان إذا مشى لحاجة مشى ومضى وعزم، ولم يكن يتباطأُ في مِشيته، فمتى لم تكن للمرء حاجة للتلفت حال سيره، فيقبح به ويعيب أن يلتفت في مِشيته.
إن العاقل لا يلتفت إلا إذا كان لالتفاته معنى، فتكون هذه الالتفاتةَ منه في محلّها وليست عبثا فقد يحتاج المرء أن يلتفت لأمر يسترعي انتباهه ويستدعي التفاته.
من تلك المواقف الجليلة الدالة على أنه ﷺ كان ثابتا رابط الجأش لا يلتفت لإساءة السفهاء وأذيتهم، ولا يعبأ بقصدهم وخبث طويتهم؛ ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة - رضي الله عنها – قالت:
استأذن رهط من اليهود على النبي ﷺ فقالوا: السام عليكم (أي الموت)، فقلت: بل عليكم السام واللعنة فقال: " يا عائشة ! إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " قلت : أولم تسمع ما قالوا " قال: " قد قلت: وعليكم.
وعدم مجاراة أهل الجهل والباطل وعدم الالتفات لقولهم هو من مظاهر الحكمة ودلائل العزة فقد أثنى الله على قوم ديدنُهم أنهم متى سمعوا كلاماً لا يليق، وُجه إليهم من السفهاء أعرضوا عنه كأنهم لم يسمعوه ولم يَشغَلوا أنفسهم بالرد عليهم، ولم يخاطبوهم بمقتضى جهلهم الصريح
فيقابلوهم بمثله من الكلام القبيح؛ قال تعالى (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ).
والواجب على المرء أن لا يلتفت لما يقوله الناس عنه إذا كان على الجادة، وينبغي ألا يؤثر عليه كلامهم، إذا كان في الإصغاء إليهم ترك ما يجوز أو فعل ما لا يجوز ولذلك قال الله لنبيه ﷺ ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من السلجدين واعبد ريك حتى يأتيك اليقين).
من كثُر إلى غيرِ مطلوبه التفاتُه؛ عظُمت غفَلاتُه وضاعت أوقاتُه، ويكفيه خسارةً أن كلّ التفاتة منه تُعطّل سيره وتُضعف إتقانه فليكن شعارُه (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين).
ومن المهم أيضًا عند عدم التفاتك لطعن الناس فيك وانتقادهم لك، أن تنظر في الأمر فإن كان ما ذكروه عنك من قدح حقا فلتكن إيجابيا وتجعل ذلك سببا في ترقيك وعُنوانِ تساميك ومراجعةِ أعمالك واستدراك أخطائك، وبهذا تتقدم ويصلح حالُك ويحسن مآلُك بإذن الله.
١١- وإذا ما تساءلنا عن مغزى النهي عن الالتفات في قوله تعالى: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ )
فالجواب كما ذكر بعض العلماء أن هذا توجيه من الله تعالى لنبيه لوط عليه السلام لمّا أمره أن يسري بأهله، فنهاهم من الالتفات لئلا ينقطعوا عن السير المطلوب منهم، وليبادروا بالخروج من القرية، وأن يكون همُّهم النجاةَ أن يصيبهم ما أصاب قوم السَوء الفاسقين.

جاري تحميل الاقتراحات...