تأملات
تأملات

@Yspmw9

8 تغريدة 44 قراءة Jun 26, 2020
افهم هذا جيدا وسترتاح .. وستعرف من أين الخلل وأين الحل ..
( بين القلب والنفس )
القلب ورقة بيضاء في جوهره وهو محلّ المشاعر من الحب والبغض والفرح والحزن وأيضا هو مركز الإرادة .. أما النفس فهي مصدر الشر ( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ) .. وهذا الشر إذا فعله الإنسان انطبع على ورقة القلب .
فتجد كثيرا من الناس ينزع إلى الشر والآثام والفجور وإذا ذُكّر بالله تذكر ورقّ قلبه وسالت مدامعه وهذه الازدواجية تفسيرها فهم حركة النفس مع القلب .
وهذه النفس المتغولّة على صاحبها المؤذية له تبدأ عملية تزكيتها بإرادة القلب لأنّ القلب هو المركز ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها ) فمن القلب تبدأ الإرادة وتنشط عملية المقاومة بين العقل الذي دلّ على وجوب الاستقامة مع الله وبين شرور النفس التي لا تريد الانقياد .
وقد تضعف إرادة القلب ومشاعره بسبب الذنوب التي جرتها النفس على الذات كما قال تعالى ( وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) وهذا الكفر حصل لهم بسبب نفوسهم وطواعيتهم لها فتشرب القلب حب المعصية ..
وما الحل إذا القلب إذا هذه المرحلة وأراد الفكاك منه ..؟!
بعد ما ذكر الله هذه الآية ( وأشربوا في قلوبهم العجل ) ذكر بعدها بآيات ثلاث قوله عن القرآن ( فإنه نزّله على قلبك بإذن الله )
الحل هو الإقبال على القرآن وقراءته بالقلب ..
لا لا .. ليس الإقبال على القرآن فقط .. الإقبال عليه بكلّك .. عقلا ونفسا وتفكيرا .. العكوف عليه قراءة وتدبرا .. وكلما أكثرت ذابت حجارة الكبريت الأسود من قلبك وهذا يحتاج لوقت ..
ومع هذا العناية بتزكية النفس والمجاهدة عليها والدعاء في إصلاح شأنها ( اللهم زكّ نفسي ) ( اللهم قني شر نفسي ) .. وترك النفس غير مخطومة بزاجر عقل أو دين يهلك صاحبها وتستعصي على علاجها مع الأيام .

جاري تحميل الاقتراحات...