القديسة 🍁
القديسة 🍁

@Belle_Eve_

83 تغريدة 254 قراءة Dec 14, 2019
الخيمر Chimera كائن يمتلك مجموعتين أو أكثر من الخلايا مختلفة جينيا تخلقت في لاقحات (زايجوت) مختلفة ؛. تتشكل من أربع خلايا أبوية ( بيضتين مخصبتين أو أجنة مبكرة تلتحم وتتحد معا). يحتفظ كل تجمع من الخلايا بصفته الخاصة ويكون الحيوان الناتج خليطا من الأنسجة
. عادة ما تتم مشاهدة حالات الخيمر في علم الحيوان كما تم اكتشافه في الكائنات البشرية...
ليل /خارجي – مبني مستشفي مهجور
م/1
سيلويت غير واضح المعالم في الظلام لرجل يدخن سيجارة يقف في مواجهة جدار متهالك متسخ ينظرالي الجدار بنظرة فاحصة...تحديدا لرموز غريبة مكتوبة بطريقة الجرافيتي. يزفر الدخان في نفاذ صبر ثم يستدير و يقف مستندا الي الجدار
في مدخل المبني و يراقب رجال الاسعاف حول الجثة رجال المباحث منتشرين في مسرح الجريمة يأخذون عدة صور لكل التفاصيل الضابط عادل يلتقط كيس سيلوفان صغير من علي الارض بجوار الجثة يحتوي علي بودرة بيضاء و يتذوقه ثم ينظر لزميله
عادل:
هيروين
المسعف يفحص الجثة سريعا و ضابط المباحث الاخر عمرو يفحص ذراع الجثمان
عادل :
ها ؟
عمرو:
اثر حقن ...الجسم لسة دافي ...مفيش اي اثر لخنق او صراع من اي نوع
عادل:
اثر حقن
يبقي نستني تقرير الطب الشرعي ..ممكن يبقي عيل ضريب ..باين عليه
يبدو اليأس الممزوج بخيبه الأمل يظهر علي وجه عمرو وهو يحاول أن يضيف شيئا مفيدا
عمرو:
-متعلقاته الشخصية معاه..الموبايل….المحفظة
عمرو يشعل سيجارة أخري بيد و يشير لعادل بالأخري
هو عيل شمام و اختلفوا علي الفلوس
عمرو
شوفت الكتابة اللي علي الحيطة ؟
عادل
قصدك الشخبطة دي؟
عمرو
لازم اخد رأيها
ينظر له عادل في استنكار ثم ينظر حوله في ريبة و يأخذ ذراع عادل و يتحرك بعيدا عن الموجودين لمزيد من الخصوصية
عادل
رأيي تسكت احسن ...كده موضوع الحادثة بتاعتها هيتفتح تاني .. و هتبقي بتضرها اكتر
نهار داخلي – قاعة محاضرات
شاشة عرض ضخمة صوت نسائي هاديء في المايكروفون
شيرين
علم النفس الجنائي ربط الجريمة بالدوافع النفسية غير السوية، وأثبت كمان أن الجريمة ليست قضية تخص القضاء والقانون فقط بل إنها ظاهرة ومشكلة نفسية
عشان كده علم النفس الجنائي عالمٌ واسعٌ ونقطة تلاقي بين العلوم كتير جدا ، زي علم النفس، وعلم القانون، والجريمة، وغيرها الكثير، كل العلوم دي زي مانتو عارفين مهتمة في المقام الأول بدراسة السلوك الأنساني؛ فهم طبيعته ووصفها، ومعرفة دوافعه، وأشكاله
وهدفه الأول الوصول إلى المعرفة الدقيقة والمحددة لظاهرة سلوكية معينة، من خلال تفسير السلوك....
من خلال الاضاءة البسيطة يبدو علي السيدة الارتباك و الشرود للحظات تنتقل الكاميرا لوجه فتاه سمراء تبتسم بخبث بين الجموع تتعلق نظرات د. شيرين و الفتاة لثواني قبل ان تتجاهلها شيرين
من خلال تفسير السلوك والتنبؤ به وضبطه..
شكرا ليكو جدا ...هنكتفي بالجزء ده النهارده و نكمل بكره ان شاء الله
شيرين تمشي في الردهات و تحيي وجوه مألوفة لها ترمقها بانبهار
تصل الي الجراج الاسمنتي تحت الفندق ...خالي تماما من البشر ..تنظر في قلق يمينا و يسارا
تحدد اتجاه سيارتها
تستجمع قوتها و تأخذ نفسا عميقا ثم تجري مسرعة الي سيارة الدفع الرباعي الحديثة و وكأن شياطين الجحيم تطاردها
تدخل مفاتيح السيارة بصعوبة و تتمكن اخيرا من فتح سيارتها
تلقي جسدها علي المقعد و تنهار تماما و تنفجر في بكاء حار
تبحث عن شيء ما في تابلوه السيارة
تلتقط علبة من اقراص دواء ما و تأخذ منها قرصا
تبدأ في قيادة السيارة بعد ما ترسم قناعا زائفا من التماسك علي وجهها
********
تجلس شيرين في مكتبها في اضاءة خافته و علي وجهها معالم تفكير عميق ..صوت ام كلثوم قادم من شاشة التلفيزيون متصاعد لكن شيرين لا تري و لا تسمع
كل ما يملأ رأسها هو ومضات من احداث شهور مضت ..مشاهد متقطعة لمريضتها السابقة مروة ..
مشاهد لهما معا اثناء جلسات العلاج ..يليها صورة وجه مروة خائفة ترتعد..يليها مشهد بطيء لسقوط الفتاة مريضتها السابقة من شرفة عالية ..
تتسارع انفاس شيرين ..تترنح فتحاول التماسك بلا جدوي..
تمشي مستندة الي الحائط و تنادي
يا ليلي ...يا ليلي ...
تتبدو مرتعشة ..تحاول ان تتذكر شيئا ..
-هو انا اخدت الدوا ولا لأ .
شيرين تتحدث الي نفسها محاولة دفع انتباهها بعيدا عن نوبة الهلع
ركزي ...ركزي ..
تنظر الي لوحة جدارية زرقاء كبيرة علي الحائط المقابل لها
و تبدأ في تلاوة الالوان و انماط الرسم علي مسامع نفسها في بطء
ازرق ...فضي ..رمادي ..ممم خطوط عريضة ..نقط ..
فستان مشجر
-يا ليللااااه هاتيلي الدوا بتاع بليل
تمضي شيرين الي غرفة مغلقة و تطرق الباب منادية :
يا ليلي !
تفتح الباب لتجد الغرفة خالية فتبهت ويبدو علي وجهها مسحة خوف..
تصل لطاولة زجاجية كبيرة مزدحمة بأوراق و ملفات وزجاجات مياة و أكواب فارغة ...
لتجد مبتغاها اخيرا وسط الفوضي التي تشبه فوضي روحها
تفتح غطاء علبة الدواء و تتناول القراص و تشرب الماء بنهم كأن خلاصها بين رشفاته
تحت تأثير الايحاء placebo تستعيد هدوءها اخيرا ..وتضحك علي نفسها شاعرة بالسخف لجزعها في الدقائق السابقة ..
تنظر لشاشة اللابتوب الي يمينها لتري رسائل جديدة في محادثة سابقة بينها و بين احد الأشخاص
لا تظهر صورة الحساب كونه رجلا او امرأة لكن
الحساب بإسم فتاة : أسماء حسين
تظهر المحادثة علي الشاشة كالأتي:
أسماء:
-أرق تاني
شيرين:
أخدتي الدوا اللي كتبتهولك ؟
ثم يقع نظرها علي الملف الذي تركه لها عادل ..تتصفحه وتقرأ بضع كلمات.. في اللحظة التي تقع عيناها فيه علي كلمة سفاح
تنتقل الكاميرا لوجه غير واضح المعالم لرجل يسير بصعوبة في الجانب المظلم من الشارع بينما يحاول ان يكتب رسالة ما علي هاتفه المحمول
عادل علي مكتبه يراجع اوراق القضية ..يصدر صوت رنين متقطع من هاتفه المحمول ...ثلاث كلمات فقط يقرأها و يبتسم
ينزل مسرعا و يستقل سيارته ليقابلها ...شيرين...
فهو لا يدري متي ستغير رأيها و تعود لعزلتها مرة اخري ...
تشرب شيرين النسكافيه و تنصت في اهتمام
عمرو:
-كل مرة نفس الطريقة ..اثار حقن ..مع أن تقرير التشريح بيأكد عدم وجود اثر لأي عقار من اي نوع…
-شيرين:
-نالبروفين ..
عمرو:
؟؟
-شيرين : عادي ...في أدوية مخدرة مش بتسبب اثر في الدم ..و في أدوية لو اتاخدت بتتابع معين بتسبب الاغماء ف هبوط حاد في الدورة الدموية…
-ازاي ؟
-في حالات معينة لو اتاخدت بعدها المادة دي بتموت ..ومش هنسيب أثر واضح في الدم
-المادة الفعالة لوحدها متضرش ..دي مستخدمة كمهديء لعلاج بعض الحالات النفسية
عمرو:
كل مرة نفس القصة بالضبط مش بيسيب اي ادلة وراه ..ولا نقطة دم ..شعر ولا اي اثر ولا شاهد حتي
-مفيش سبب محدد واضح للقتل اورابط مفهوم بين الضحايا
-لا سرقة عادية ولا في دليل انه انتقام عاطفي مثلا
شيرين: اول جثة لقيتوها فين ؟
ينتقل الجميع لمسرح الجريمة الأول ..مبني منذ اربعينات القرن الماضي مكون من طابقين...الطابق العلوي ذو الاضاءة المعتمة حيث قتلت الضحية الاولي
معتم رغم ضوء النهار بالخارج و اضاءة المصابيح الكهربائية بالداخل
رؤوس حيونات محنطة علي الجدران و في اركان المنزل..رائحة بخور ثقيلة ممزوجة برائحة ترابية خانقة
شيرين تقاوم احساس الرهاب الذي يتسلل لوعيها ببطء وثقة
شيرين تنظر حولها في اركان البيت البيت مليء بحصر كتانية مطرزة بتعاويذ الحماية و نفث الجن
صوت الاهازيج يصم اذنها عن سماع صوت عمرو
يا بنت ماما يا أم الغلام
يامُ الغلام والعفو منك
يامُ الغلام واشفي عّيانك
يامُ الغلام والطبل طبلك
يامُ الغلام والدبح دبحك
يام الغلام والكل عندك
يام الغلام والليلة ليلتك
تنظر لعمرو مستنجدة و كأنها حبيسة غرفة زجاجية ...يراها الجميع لكن لا يشعر بها احد
يكمل عمرو في لهجة تقريرية :
- تتابع الاحداث العادي بقي ..ابتدت الناس تشك لما توالت الزيارات و محدش موجود يفتح الباب
المساعد بتاعها اضطر يسافر يومين لأهله في الصعيد و لما رجع لقي الريحة وجه بلغ مع الجيران
شيرين ....شيرين مالك ؟ انتي كويسة؟؟
انا تمام ...كويسة ...كويسة ...عمرو ؟
-ممم....؟
- انت كنت قولتلي ان مساعد الست الدجالة دي مقبوض عليه علي ذمة القضية ...كنت عاوزة اسأله حاجة ..ممكن ؟
عادل:
الجيران شهدوا ان في شباب و بنات كانوا بيترددو علي شقة القتيلة ...ايه يا سيد ...انتو كنتو مدورينها ايه بالضبط ؟؟ دار مناسبات ؟
صوت اعترافات سيد المرتعش يتردد في خلفية المشهد الطقسي:
-سيد :
الست قبل ما تقابل وجه كريم كانوا بيجولها يابيه
عادل:
-ليه ؟ كانوا بيجولها ليه ؟
-عشان تحضرلهم بسم الله الرحمن الرحيم ..الشيطان يا بيه
-بسم الله الرحمن الرحيم الشيطان يابيه ؟؟ كمل يا خويا كمل
-شوف يا بيه الناس دي عندها العبادة العادية بيعملوها لحالهم
و في حاجة اسمها القداس الأسود، وهو ده اللي بييجو للست عشانه...– بيبتدوا يقروا لما الليل يليل، بسم الله الرحمن الرحيم ميجبلش منهم االجراية التي في ضوء النهار... بليل تدبح القطط
و يستحموا بدمها بدمها المغرب
- دا انت اللي ليلتك سودة يا سيد...كمل
يخبو صوت سيد تدريجيا وراء المشهد الدموي ايادي عديدة تخضب جدران منزل الدجالة بالدماء ...نجوم خماسية ووجوه شابة تغيب في دوامة من الدخان الكثيف
تهمس شيرين شيئا ما لعمرو فيبدي موافقته في ايماءة رأس سريعة و يدخل بدوره غرفة التحقيق
- مين يا سيد اللي كان بييجي لوحده و اكتر من التانيين؟
- يا بيه و الله احياة عيالي انا ماليش ذنب ...انا كنت بمشي بالكتير بعد صلاة العشا ...الست كانت بتحاسبني و تمشيني
... مرة وحدة بس و بعد العيال دول ما مشيوا واد منهم رجع تاني بس لما لقاني ع السلم لسة عمل نفسه رجع يدور علي حاجة و لف و مشي
- - شكله ايه الواد ده ؟
*********
صوت رجالي يقرأ من تقرير
"القتيلة اسمها عنايات اسماعيل حمدي ، ربة منزل شابة"
تنتقل الكاميرا لشاب يرتدي ملابس ذات الوان قاتمة يقف بجوار جدار حارة ضيقة و يدخن
الاضاءة ضعيفة لا تظهر ملامح وجهة بشكل كلي... لكنه ما ان خطا خطوة واحدة إلي الأمام حتي ظهر نصف وجهه الأسمر
الذي يحمل عينان زرقاوان باهتتان لا يبدو لونهما متناسقا مع سمرة بشرته
"تم العثور عليها غارقة في الدماء مع وجود جرح قطعي نافذ في الرأس و الرقبة."
"كما تم العثور علي قطع من الزجاج السميك المكسور ملقاة بجوارها و يرجح استخدامها في الجريمة"
سيدة محجبة متوسطة العمر تسرع الخطي حيث يقف الشاب ثم تمر بجواره غير مدركة لوجوده في المكان
"بعد الفحص المبدئي للجثة تبين ان سبب الوفاة الصدمة الحادة التي احدثها فقد الدماء السريع جراء جرح الرقبة حيث تم قطع شريان الرقبة و نتج عنه النزف حتي الوفاة"
الشاب ينهال عليها بعدة طعنات حتي تسقط علي الارض مضرجة في الدماء
ينظر حوله ثم يمشي بعيدا عن المكان في خطوات سريعة...
للألم النفسي ثقل تحمله معك اينما ذهبت ...و ملمس بارد يسلب روحك السلام وظلا علي الأرض يقترن بوجودك ذاته
خط عمرو تلك العبارة علي ورقة بيضاء ثم القاها علي الارض التي كانت تشبه مكبا للنفايات حيث تراصت عليها اقداح قهوة فارغة و اعقاب سجائر مطفئة و جبال من الملفات و الاوراق...و حيث جلس عادل و شيرين متقابلين بينما اخذ عمرو هاتفه و ابتعد بضع خطوات عن الغرفة
شيرين:
التلاتة دول اللي قتلهم واحد
رفعت شيرين 3 صور في وجه عادل ثم اكملت
اللي هناك دي ..مش ضحية نفس القاتل لا...اللي قتلها حد تاني خالص غير اللي بتدوروا عليه
اما دي
ترفع شيرين صورة الدجالة في وجه عادل مرة اخري و تكمل
قريبة من سكن القاتل ..ممكن كمان معروفة ليه جدا ..ضربات السلاح الابيض بالتتابع ده بتبين انه مشتت ..
لو كان مشي مسافة طويلة بعدها اكيد كان هيتشاف او يتكشف
دا حد عارفها كويس
عشان كده ندم ... غطي وشها
اما هنا بقي ..
ترفع شيرين الثلاث في مواجهة عمرو و عادل
هنا في تركيز تام ..واحد بينتقم و هو عارف هو بيعمل ايه بالضبط
لا مشتت ولا نادم
عشان كده مسرح الجريمة في القضايا دي مفهوش حاجة
لا بقع دم ولا بصمات
عنايات اتقتلت بس عشان تشد الانتباه بعيد عن النمط اللي اتكرر في الاول
لكن ملهاش اي علاقة بالدافع الرئيسي لل3 جرايم دول
عادل:
و دي الغلطة اللي اي مجرم بيعملها...الضحية قاومت و الطب الشرعي هيحدد الدي ان ايه من بقايا جلد القاتل تحت ضوافرها
-لا يا عادل ...دي مش غلطة ...دي خطوة محسوبة
-هو عاني كتير من التجاهل و التهميش طول حياته
-اللي بيعمله ده بيحسسه انه قوي
-هو عاوز اللي بيعمله ده يتشاف و يتعرف علي اوسع نطاق
-و ده مش هيحصل الا لما يتقبض عليه
-هو عاوز يتقبض عليه ..ساعتها بس هيبقي وصل اللي هو عاوزه
هو عاوز يتعرف ..الصراع جواه بيوصل لنقطة النهاية
دخل عمرو الغرفة مرة اخري و علي وجهه نظرة غريبة
نظر الاثنان له في تساؤل
عمرو:
تحليل الدي ان ايه طلع
القاتل مش راجل
الدي ان ايه ده لواحدة ست...!
في نوعين من الغلط في الاستدلال
الاول ..
انك تعمل ربط فاسد بين عناصر اللغز اللي قصادك
الغلط التاني
انك ترفض رابط حقيقي وواضح و موجود
احنا بنتجه للخطأ الأول دايما بشكل غريزي
لانه من بقايا غريزة البقاء الموجودة عند كل واحد فينا
عند الانسان الاول البدائي ...اي حركة في اوراق الشجر و النبات حواليه
ممكن تبقي حاجتين..تأثير الرياح ودي حاجة مش مهمة
او
بسبب حيوان مفترس
في كل مرة الهوا بيتحرك حواليه بيبقي عنده الاختيارين..اختيار الحيوان المفترس ممكن يبقي مرات كتير اختيار غلط ...مش حقيقي
بس ده اللي خلي الجنس البشري موجود لحد دلوقتي
الرجل العجوز ذو اللحية البيضاء القصيرة يدخن البايب ممسكا بها بيد و بالأخري يدق رأس شيرين كمن ينتتظر ان يجب طرقاته فكرة ما
شيرين تنظر لوالدها في وجل و تبجيل و تحاول ان تفهم ما يريد قوله بين السطور
لكن هذا الدوار العنيف يكاد يعصف برأسها
مشهد فتاة سمراء مكبلة تبكي
في غرفة صغيرة قذرة يشعرها بمرارة لم تختبر مثلها قط
وجه مألوف لديها نوعا لرجل اربعيني شاحب جدا ..هزيل جدا
ثم مشهد للفتاة السمراء ذاتها تهوي من حالق
وقبل ان يلمس جسد الفتاة الارض
يدوي جرس طويل مزعج
ينتفض معه جسد شيرين المنهك و تستيقظ من النوم
تفتح شيرين عيناها و تستغرق لحظات لتفيق يصمت خلالها الهاتف عن الرنين
ثم
يعاود المتصل التجربة مرة اخري فستتيقظ شيرين تجلس علي سريرها و فور الرد تقول
- مش هينفع النهادة يا عمرو
ممكن بليل لو خلصت اللي ورايا
عندي مشوار مهم
نهار داخلي / مستشفي استثماري للطب النفسي
يجلس عمرو و عادل مع رجل بدين نوعا يرتدي معطفا ابيض و نظارة طبية انيقة
يبدو علي عادل الانصات الشديد و الاهتمام بما يقول بينما يحاول عمرو التظاهر بالاهتمام و يفشل
اه طبعا … الممرض بيبقي علي احتكاك مع اهل أي حالة بتيجي تتعالج عندنا..بيقدر يعرف حالتهم المادية ...يقدر يعرف لو عندهم استعداد لتبني افكار وخرافات الدجل والأعمال
-عمرو:
وفي الحالة الي هما فيها اكيد بيقدر يأثر عليهم
الطبيب:
-بيقنعهم أن الشيخة فلانة ولا الشيخ علان عنده الحل
--بيورد الحالات و بياخد نسبته
●الناس حتي المتعلمين منهم للاسف عندها خلط شديد بين المرض النفسي و الخرافة
المريض بيشوف ..و يسمع .. و ممكن كمان يشم ريحة نفاذة هو عارفها او حتي غريبة عنه ..و تبقي دي كلها حاجات في عقله هو و بس ..مش موجودة في الحقيقة.. عقله بيصورله الأحداث من حواليه اسهل او معقدة اكتر من حقيقتها…
ممكن يتصور انه بيقدر يعرف المستقبل ويتنبأ الاحداث قبل ما تحصل
تنتقل الكاميرا لنري رجلا متوسط العمر ذو عينان زرقاوان مضيئتان كعيون القطط يقف في مكان ذو اضاءة زرقاء رمادية باهتة نتيجة لتركيز متباين للاضاءة
مصدر الضوء من فوقه و هو محملق في الفراغ امامه
و جسده يتعرض لتشنجات و اهتزازات غير طبيعية
ثم فجأة يميل الي الخلف بزاوية مستحيلة الحدوث
في الواقع
يستمر صوت الطبيب في السرد:
ممكن يحصل تغير في الصوت . .يبقي راجل بيتكلم بصوت راجل و ست..او ست بتتكلم بصوت راجل ، ده بيكون نتيجة ضلالات جواه، شخصية تانية جواه بتدي له أوامر يتكلم بالشكل ده، زي مريض الفصام
لما بيتكلم مع أشخاص مش موجودين
في المرحلة دي ...كل اللي بيجي في فكر أهله واللي حواليه وبسبب الأعراض دي أنه ممسوس...
عليه عفريت يعني
اخطر نوع من مرضي الفصام بقي .. لما الصوت اللي جواه يأمره ينفذ حاجات ...وتكون الأخطر، لأنها ممكن تطلب منه يقتل ...!
كل اعراض المس المعروفة ليها تفسير علمي
ظهور الجروح بشكل مفاجيء على الجسم ممكن يبقي تأنيب الضمير عند المريض
مروة. كانت كده
صدمة انتحارها وصلت د. شيرين للعزلة التامة دي
كانت مضطربة نفسيا بشكل كبير
جزء من الأعراض كان بسبب
احتياجها للفت الانتباه وجذب اهتمام اهلها، كانت بترمي نفسها على الأرض ، ويجيلها تشنجات قوية في جسمها …
بتوصل لحالة من فقدان القدرة على الكلام والسمع او الحركة
يمكن اكتر من 90% من حالات المعاناة النفسية معرضين للتعامل مع الدجالين بدل الدكاترة، تغيرات فى كيمياء المخ ممكن تخلي حياة إنسان جحيم لو متعالجتش صح
اي حد بيتعرض لصدمات النفسية نتيجة حوادث عنيفة او تغيرات حادة في حياته او مثلا بيروح في طريق الإدمان ..بيبقي مؤهل أنه يحصل معاه كده
نهار خارجي/حي شعبي قديم
عصر صيفي.. حرارة خانقة جاثمة فوق الصدور حتي الهواء يعلوه حضور ثقيل من الترقب محيط المبني مؤمن من قوات الداخلية في زي ملكي ..بائع متجول يدور بعينه في المارة ..رجل يرتدي جلبابه و يجلس صامتا في الجهة المقابلة امام محل فاكهة ..
سيدة خمسينية في الطابق الاخيرتراقب الموقف من اعلي
شيرين، عادل و عمرو في السيارة
الكاميرا تظهر اختلاجات وجه شيرين المضطرب
شيرين تنزل من السيارة
عادل:
متقلقيش
تنظر شيرين له بعيون زائغة ..يبدو عليها الرعب اكتر مما تظهر .. و تبتسم له ابتسامة باهتة مقتضبة
تدير شيرين رأسها و تنظر لتري علي الرصيف المقابل حيث يجلس ابناء حارس العقار و كأن علي رؤوسهم الطير..
اربعة اطفال اكبرهم في العاشرة ..أجسادهم الهزيلة و ملابسهم الرثة
شعور الخوف من امر مبهم تعكس الحالة المسيطرة علي شيرين ذاتها
تتذكر شيرين الحلوي التي تحتفظ بها في حقيبتها و تخرج بضعة قطع لتعطيها للأطفال لتهديء من روعهم .. وروعها
ابنة حارس العقار الوسطي
انا عارفة فين الشقة ...تعالي هوريهالك
تسحبها الطفلة من يدها و تتقدمها في حماس ..تصعد السلم الضيق ذو الدرابزين الجيري
السلم ضيق ..كصدر شيرين الان..شهقات سريعة تتناغم مع قفزاتها السريعة علي الدرج
عادل و عمرو و قوة من ضباط و افراد المباحث يتابعون الصعود ورائها
تشير الطفلة للباب الأوسط من 3 ابواب
ابنة حارس العقار
اهو ..الشقة دي
و تنزل في سرعة حتي انها تكاد تنكفيء علي وجهها تلاشي حتي الاطمئنان الزائف الذي كانت شيرين توهم نفسها به تصعد الدرجات المتبقية للباب المطلوب وتبلع ريقها بصعوبة ثم تطرق الباب ثلاث طرقات..ثلاث طرقات جائت سريعة عصبية كصاحبتها
يفتح الباب في بطء لينبثق الظلام من داخل الشقة.. ظلام اسود فشل ضوء الشمس الظهيرة خارج الشقة في اختراقه
الي اليمين من الباب يقف كريم في نفس هيئته سيلويت يقف في الظلام وراءه نافذة كبيرة مغطاه بقطعة قماش سمحت لبعض الضوء بالنفاذ..
يعبر الشاب في خطوات بطيئة الخط الفاصل بين الظلام و النور يظهر نص وجهه فقط ..وجه اسمر..عين زرقاء تعكس الضوء كالقطط...تعلو وجهه نظرة حيوان جائع لثوان يرمق شيرين بنظرات تعكس عدم الاستيعاب ثم فجأة ينزل علي اربع ويجري وهو ييصدر عواءا كالحيونات ..
انتي جيتي هنا ليه !
تصدر كلماته من حنجرة رجل وامرأة معا ...شيرين تتجمد و تتسع عيناها من الرعب
عمرو ينحي شيرين جانبا وينزل بها الادوار السفلي من السلم في حذر بينما عادل يدخل الشقة مشهرا سلاحه ليبحث عن الشاب الذي اختفي بداخلها
ينظر عادل لجهة اليمين ليري ستارة شفافة تتطاير
يظهر الشاب خلالها من العدم مندفعا نحو عادل بكل قوته ليطرحه ارضا
ثم ينهض ليجري نحو الشرفة ويقف امامها متحديا
ينهض عادل بغضب شديد مندفعا نحو الاخير الذي يخطو خطوة واحدة نحو اليسار تاركا زخم الاندفاع يأخذ جسد عادل نحو الهاوية
يدرك عادل في لحظاته الاخيره كم كان السور منخفضا
يبدو علي وجهه نظرة مزيج من عدم التصديق و بين من تمت خيانته توا
كف عن سماع كل الاصوات من حوله
هي النهاية اذا...
غشي سلام النهاية كل شيء حوله بينما احتضنت نظرته الاخيرة غبار الطريق
فلاش باك
د. شيرين تهمس في اذن عمرو ان سيد يكذب
لقد رأي وجه الشاب دائم التردد علي بيت الدجالة لكنه يخاف من شيء ما
عمرو و عادل يحاصران سيد بالاسئلة
سيد يعترف بوصف تفصيلي لوجه الشاب و ملامحه الغريبة
م/ النهاية
نهار داخلي - مصحة الأمراض العقلية
ممرضة المناوبة الليلية تتثائب في الريسبشن ..تنظر الي جهة اليمين الي شاشات مراقبة العنابر في عدم اكتراث ..تشرب من كوب القهوة ثم تضعه علي الكاونتر مرة أخري
تظهر الكاميرا نشاطا غير عادي في احد الغرف التي تم شغلها حديثا
جسد شاب يرتفع تلقائيا من علي السرير بمسافة نصف متر
تنثني رقبته بزاوية حادة الي الخلف
تليها اطرافه الاربعة
ثم يسقط علي الارض بلا حراك
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...