حين كنتُ صغيراً ، كان مفهوم العائلة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود منزلهم في الطابق الثاني ، او الثالت ، لا يهم الإرتفاع بقدر مايهمني وجود الدرج ، كان حميماً لدي منظر العائلة حين تنزل درجة درجة إلى الأسفل ، كنت ارى في ذلك النزول شيئاً من السمو العاطفي الذي يصعب علي شرحه .
كنت اعترض كثيراً على وجودي في الطابق السفلي ، كنت أظن ان هذا هو السبب في فقدان الشعور بالحميمية العائلية ، اردت كثيرا آن ذاك ان يتغير منزلنا او يحترق او ينفجر ، لا يهم ، كل مايهمني هو ان اخرج منه .
لكنني حين كبرت اخيراً أدركت بالطريقة الصعبه انه لا علاقة للمنزل ولا للدرج ، ولا لخطوات الصعود والنزول ، وان السبب الأساسي يكمن في عمق المشاعر بين أفراد الأسره ومدى ارتباطهم ببعضهم البعض ... كان صعباً على الطفل بداخلي تقبل حقيقةٍ كتلك ، كانت صعبه مثل صفعه على وجهٍ متألم .
فلسفة الدرج والعائلة أكدت لي ان الإنسان بطبيعته يحب سد الفراغات بجلب المسببات ، حتى ولو كانت وهمية وغير منطقيه ، ف حين يدرك نقصاً ما لديه ، يسرع واضعاً داخله اقرب تفسير او سبب يراه مناسباً من وجهة نظره ، ذلك يمنحه شعوراً آمناً ، وهو يحب الأمان .
@Rattibha رتبها لو سمحت?
@Rattibha كذا كامل
جاري تحميل الاقتراحات...