كريم #بنزيما.. حكومة أنظف من كل الحكومات
لم ينسَ كريم يوماً بدايته، لم ينسَ والده الذي آمن بموهبته حتى النهاية، لم ينسَ والدته التي كانت تقف له حارساً، لم ينسَ الملعب السيء الذي تدرب عليه، لم ينسَ تفاصيل انطلافته في ليون.
لم ينسَ كريم يوماً بدايته، لم ينسَ والده الذي آمن بموهبته حتى النهاية، لم ينسَ والدته التي كانت تقف له حارساً، لم ينسَ الملعب السيء الذي تدرب عليه، لم ينسَ تفاصيل انطلافته في ليون.
بقي كريم وفياً ليس بالطريقة التي يتحدث فيها الناس عن الارتباط بنادٍ واحد، بل وفياً لكُل ما قُدم له منذ البدايات.
في #مدريد عُرف كريم بالـ"حكومة"، لقب حق اُريد به باطل، كريم أعاد تعريف الحكومات بمفهومه الخاص، كان دائماً للكل قبل الأنا. دعنا من الجماهير التي لا تُريد سوى أن ترى الكرة في المرمى، لخمس سنواتٍ تخلى عن مهمة أن يكون المهاجم الأول، ليكتب عصراً جديداً من الرقم 9.
على الصعيد الدولي لم يتخلَ كريم عن البلد الذي قدم له كل شيء، في بعض الأحيان الأوطان هي حيث نكبر. كلنا لدينا أصول لو أردنا تعدادها لصنعنا منها مجلداً من الحمض النووي، اختار كريم #فرنسا وربما لو عاد به الزمن لأعاد الكرّة مرة أخرى، لكن حسابات "الحكومة" الوفية كانت على عكس الغبية.
اتُخذ القرار في المنتخب الفرنسي تحت شعار "توحيد المنتخب" قبل اليورو الأخير، وديشان الذي لم يتحدث في البداية، تحول إلى رافض دائم ل #بنزيما بعد نقل الصحافة الفرنسية ترجمة خاطئة من مقابلة كريم بنزيما مع الماركا الاسبانية.
في تلك المقابلة قال كريم بالاسبانية "ديشان يخضع للضغط من طرف عنصري في فرنسا"، إلا أن الصحف الفرنسية قررت تحريف الترجمة بعنوان "بنزيما يتهم ديشان بالعنصرية". تلك كان اللحظة التي قضت على العلاقة بين المدرب واللاعبين إلا أن القصة كانت من الأساس أكبر من ديشان.
بعد أن أعلنت #فرنسا من ساساتها إلى فنييها أنها لا تريد كريم، صرح اللاعب عن رغبته باللعب على الصعيد الدولي مجدداً مع منتخب آخر، لكن الشروط القانونية لتلك المهمة ليست سهلة، في البداية يحتاج إلى تقديم شكوى، ثم يحتاج إلى اعتراف من المنتخب الفرنسي أنه لم يعد يريده، ثم تخلي عن الجنسية.
وأين سيكون #كريم_بنزيما بعدها؟ الخياران الممكنان هما #الجزائر و #إسبانيا، لكن يجب أيضاً أن يقوم المنتخبان بالمطالبة به خطياً من الاتحاد الدولي، في وقت أقفل فيه مدرب الجزائر جمال بلماضي الباب بوجه عودة كرة بنزيما إلى المنتخب.
دفع #بنزيما ثمن كل شيء في مسيرته، حلم اللعب بالمونديال لمرة جديدة، شتائم جماهير الملكي والرغبة بإبعاده، خنجر فالبوينا الذي لم يقل كلمة واحدة، اعتقاده بأن فرنسا التي احتضنته قد أسقطت قناع عنصريتها، وفائه لأصدقاء الطفولة، دفع ثمن أنه كان دائماً "حكومة" نظيفة في زمن الحكومات الوسخة
جاري تحميل الاقتراحات...