هوالسؤال حُرُم ؟"
مسؤولية "وزارة التموين" عن التصدي للإرهاب !
سؤال استنكاري شهير قد تسمعه من مواطن بسيط إذ اتعرض للوم لأنه طرح سؤالا أزعج البعض ستجده يرد قائلا "هو السؤال حُرُم ؟! "، ⬇
مسؤولية "وزارة التموين" عن التصدي للإرهاب !
سؤال استنكاري شهير قد تسمعه من مواطن بسيط إذ اتعرض للوم لأنه طرح سؤالا أزعج البعض ستجده يرد قائلا "هو السؤال حُرُم ؟! "، ⬇
وعندها يصمت الجميع فلا مجال قطعا لتحريم الأسئلة ، لكن ذلك كان جزءا من الثقافة الشعبية المصرية فيما مضى ، أما الآن فعليك أن تتحسس طريقك وسط حقول الألغام لتطرح سؤالا مباشرا ، ولن تفلح معك حكمة هذا المواطن البسيط هنا ، ⬇
لأن السؤال (حُرُم) بالفعل في كثير من الموضوعات التي أحيطت بالأسلاك الشائكة والخطوط الحمراء .
لكن هل صحيح أن هناك من لا يحب طرح الأسئلة لأن السؤال هو مفتاح التفكير، والتفكير هو أساس التطور والتغيير، والتغيير مرفوض، لأن الغاية هي الثبات على ما هو موجود ؟
لكن هل صحيح أن هناك من لا يحب طرح الأسئلة لأن السؤال هو مفتاح التفكير، والتفكير هو أساس التطور والتغيير، والتغيير مرفوض، لأن الغاية هي الثبات على ما هو موجود ؟
ليس صحيحا طبعا لأن الأسئلة كلها متاحة على طريقة "البوكليت" لكن مع إجاباتها النموذجية الجاهزة ، كل ما عليك هو أن تحفظها كما هي دون أي تغيير ، فالأمر ليس إعتباطيا ، لأن هناك منهج يجب الالتزام به ، وليس لك أن تسأل من الذي وضع هذا المنهج ؟ ⬇
فهذا السؤال نفسه غير موجود في "البوكليت" العملاق الذي لا تعرف له أول من آخر .
ولماذا تطرح أسئلة من خارج المقرر أصلا؟ هل تريد _لاسمح الله_ أن ترهق ذهنك بالتفكير ؟ ألا تستشعر نعمة أن يفكر غيرك بدلا منك لتنعم أنت بحياه هانئة خالية من "وجع الدماغ" ؟ ⬇
ولماذا تطرح أسئلة من خارج المقرر أصلا؟ هل تريد _لاسمح الله_ أن ترهق ذهنك بالتفكير ؟ ألا تستشعر نعمة أن يفكر غيرك بدلا منك لتنعم أنت بحياه هانئة خالية من "وجع الدماغ" ؟ ⬇
لكن إذا كنت مضطرا لطرح سؤال من خارج المنهج فعليك أن تختار بعناية الجهة التي توجه لها هذا السؤال ، وحين تفتش بين مؤسسات الدولة كلها لن تجد جهة أنسب من "وزارة التموين" فهي من أفضل الجهات التي يمكن انتقادها دون عواقب وخيمة ⬇
فمثلا إذا أردت أن تعرف من هي الجهة المسؤولة عن مقاومة التطرف والفكر الارهابي ؟ وهل نجحت في هذه المواجهة أم لا ؟ عليك بتوجيه هذين السؤالين لوزارة التموين فهي من تتحمل المسؤولية كاملة ، فمنذ أن أطلق الرئيس الراحل السادات مسمى دولة "العلم والايمان" ⬇
نظم جميع "مفتشي التموين" وعلى رأسهم كبار مسؤولي الوزارة عدة حملات "تموينية" من بينها حملات لدعم "المجاهدين" في "أفغانستان" عام 1979 ، فجمعو التبرعات وصدروا شحنات هائلة من المتطوعين ، وكان مفتشو التموين ينشرون في الصحف الرسمية أخبارا عن "كرامات" "المجاهدين
ومشاركة الملائكة لهم في القتال ، ثم انتصر "المجاهدون" على "السوفييت" ، وسرعان ما انخرطوا فيما بينهم في قتال دموي شرس ، فبدأ اللقب المحبب "المجاهدون" يتلاشى تدريجيا حتى تحول إلى "الإرهابيين" حين جاء "الأمريكيون" بدلا من "السوفييت" عام 2001 . ⬇
طبعا تنصلت "وزارة التموين" في التسعينيات من مسؤوليتها مع عودة البضاعة الفاسدة التي تم تصديرها للجهاد ، فيما عرف بتنظيم "العائدون من أفغانستان" ، الذين عادوا من بين الدم والبارود الأفغاني ليمارسوا الارهاب في بلدانهم الأصلية
تجاهلت وزارة التموين كذلك أنها ساهمت في إرسال شحنات أخرى مماثلة الى "البوسنة" فعادت إلينا لاحقا على هيئة تنظيمات إرهابية مسلحة .
وحتى بعد سنوات طويلة حين أدرك الجميع دور الاستخبارات الأمريكية في توظيف الدين لمحاربة "السوفييت" على أرض "أفغانستان" ، ⬇
وحتى بعد سنوات طويلة حين أدرك الجميع دور الاستخبارات الأمريكية في توظيف الدين لمحاربة "السوفييت" على أرض "أفغانستان" ، ⬇
لم تعترف وزارة التموين أنها تعرضت للخديعة مثلا ، ولم تجد مبررا لتغيير طريقة توزيع "التموين" على الشعب ، و لم تقتنع حتى الآن أن ما تقدمه للناس ، لا يحميهم من تجار البضائع الفاسدة ،بل يخدمهم ويساهم في زيادة أعدادهم . ⬇
دائما تتحدث وزارة التموين عن بضاعتها الممتازة وعن سعرها الوسطي المعتدل دون أن تشعر بأدنى ذنب عن إنتشار "السوق السوداء" التي تستخدم نفس بضاعتها وتبيعها بأسعار باهظة عُملتها الدم .
حتى حين وصلت جماعة من تجار "السوق السوداء" إلى الحكم في سنة سوداء ، ⬇
حتى حين وصلت جماعة من تجار "السوق السوداء" إلى الحكم في سنة سوداء ، ⬇
لم تشعر الوزارة أن إخفاقها قد بلغ مداه ، وأن واجبها يقتضي حماية الشعب من هؤلاء التجار .
وإلى الآن ترفض وزارة التموين تجديد خطابها التمويني خوفا على زعزعة الوضع الرائع للتموين حاليا . ⬇
وإلى الآن ترفض وزارة التموين تجديد خطابها التمويني خوفا على زعزعة الوضع الرائع للتموين حاليا . ⬇
وبعد هذا كله طبعا من حقك أن تسأل لماذا تمول الدولة وزارة التموين بما يقترب من 16 مليار جنيه سنويا ؟ وهنا أقول لك بكل وضوح أن السؤال "حُرُم"
جاري تحميل الاقتراحات...