ثريد
القصة والشعر
القصة والشعر
أثار - كعادته - العقاد تساؤلا للأدباء والنقاد في القرن الماضي بعد مقالة كتبها في مجلة الرسالة عن القصة والشعر في الكم وكيف وطرح فيها بما في معناه يقلل من فن القصة بقوله إن القصة للعوام والشعر للخواص أو النخبة.
فلم يرد من الكبار الأدب العربي على مقالة العقاد فجاء طفل صغير لم يتجاوز العقد الثاني يحب القصة والراوية وكرّس حياته لأجلها وسمع هذا الكلام من شخص يقدره ويكن له كل احترام ويراه في مكان عال في الأدب
وهذا الشخص هو نجيب محفوظ قال"الآن: الامر لم يكن يحتمل غير هذا، انا رجل وهب حياته لفن القصة والرواية، وكنت يومها لا ازال شابا ناشئا، كما كنت احب العقاد واحترمه، ولكنه جاء يهدم الفن الذي نذرت حياتي له، فكنت بين امرين، اما ان اترك ذلك الفن، واتخلى عن طريقي تماما - وهذا مستحيل - واما
ان ارد عليه، فقمت بذلك. والحقيقة اني كنت ادرك خطورة الامر، فالعقاد اذا غضب من احد، فإنه بلا مبالغة، «يمسح به الارض»، ولذلك حاولت التزام الدقة والتعبير عن موقف تجاه الرواية، وكذلك ان التزم بأدب الحوار. "
رد نجيب " ان الفنون جميعا تتفق في الغاية وتتساوى في السيادة كل بحسب مجاله، وهي في مجموعها تكون دنيا الافراح والمسرات والحرية، حيث يعيش ابناؤها على وفاق ومحبة وتعاون، لا يكدر صفوهم مكدر، الا ان يتصدى رجل كبير كالعقاد لدنياهم المطمئنة، فيرمي بحيرتها الساجية بحجر ثقيل
يبعث الثورة في اطرافها، فيقول ان هذا اللون من الفن راق، وذاك منحط، وهذا عزيز وذاك مبتذل، ويقول هذا وهو اعلم الناس بالفنون، واحبهم لها، واحقهم بأن يعرف لكل قدره ومنزلته، ولن يفيد الفن شيئا في تحقيره لبعض انواعه، الا ان يغضب قوما ابرياء يحبون الحق كما يحبه ويولعون بالجمال
كما يولع به، ويبذلون في سبيل التعبير عنه كل ما في طاقتهم من قدرة وحب."
رد نجيب محفوظ كان ردا مهذبا، كما كان ردا ضعيفا في الوقت نفسه، صحيح أنه دافع عن فن القصة دفاعا جيدا، ولكنه بدا ضعيفا أمام العملاق
في بداية التسعينات في القرن الماضي، سئل نجيب محفوظ عما اذا كان العقاد رد عليه، فتنفس الصعداء، ونظر الى السماء قبل ان يجيب: «الحمد لله» انه لم يرد علي.. لقد اعتبرت عدم رده نعمة كبيرة
وهنا سأطرح سؤالًا لماذا القصة أكثر رواج من الشعر في عصرنا ؟
الإجابة على هذا السؤال لكم ، لكن سأبدي تعليلا لعله يصيب الصواب.
من وجهة نظري اللغة هي السبب فاللغة الشعرية يجدها الغالبية أصعب بل لا تفهم عند بعضهم
وأما لغة القصة نجدها فصيحة سهلة وفي بعض القصص نجد الروائي ( يشطح بالعامية ) وهذا ما وسع انتشارها
من وجهة نظري اللغة هي السبب فاللغة الشعرية يجدها الغالبية أصعب بل لا تفهم عند بعضهم
وأما لغة القصة نجدها فصيحة سهلة وفي بعض القصص نجد الروائي ( يشطح بالعامية ) وهذا ما وسع انتشارها
أيضا القصة الآن نجد كثيرًا من غير الروائيين والشعراء والقصاص والمثقفون من يمتطونها من مشهورين (سناب) وحدة كلهم يجتمعون في معرض الكتاب ليصورن معه ويشترون إنتاجه الرخيص فنيًا
وأيضا الروايات والروائيون يحضون باهتمام أعلامي وصحفي وهذا ما دفع غير الروائيين للدخول هذا العالم وجلب الأضواء إليهم في غياب نقد جاد وحاد.
تمت
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
تمت
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...