هشام محمد القريني
هشام محمد القريني

@MrHeshamq

8 تغريدة 346 قراءة Nov 16, 2019
في سنة 2016 وخلال قمة إهتمام العالم بالعملات الإفتراضية أو ال Cryptocurrency ظهرت على الساحة عملة جديدة إسمها One Coin والمؤسس لتلك العملة كانت سيدة إسمها الدكتورة روجا اغناتوفا وهي ألمانية من أصول بلغارية وحاصلة على شهادة الدكتوراه من جامعة أوكسفورد العريقة.
عملة One Coin بدأت تنتشر بصورة كبيرة بين فئات كبيرة بمجتمعات مختلفة بالعالم. هناك سببين خلف هذا الإنتشار:
١- إرتفاع قيمة العملة بصورة مستمرة كبيرة بعد شراءها
٢- إستخدام الشركة لنظام Multilevel marketing (MLM) بحيث يقوم الفرد بإقناع آخرين بالإستثمار معه ومن ثم العمل كموزعين له
خلال فترة بسيطة وصلت الأرقام التي تديرها الدكتورة والتي اشتهرت بإسم ملكة الكريبتو Crypto Queen إلى مليارات عديدة في سنة 2017 وأصبحت ندواتها التسويقية تستقطب الآلاف وحفلاتها الترويجية تنتقل بين مدن عديدة من لندن ودبي لمكاو وغيرها
زيادة الأرباح جعلت الناس تضاعف إستثماراتها وزادت جهودهم لإدخال أقاربهم لمشاركتهم بالاستثمار
الجاليات المسلمة وجدت نفسها بعيدة عن الآكشن بسبب الخوف من تحريمها ... مو مشكلة لأن جهة شرعية باكستانية أصدرت شهادة بتوافق عمل الشركة مع الشريعة وعليه تدفقت مئات الملايين على الشركة
أكبر القنوات الإقتصادية بدأت تقابل الملكة ... وحتى مجلة فوربس وضعتها على غلاف العدد الخاص ببلغاريا. وعمليات تسويقها مستمرة بكل مكان حتى وصلت المبالغ التي تم شراء عملتها بها إلى أكثر من 4 مليار دولار
وفي يوم من خريف 2017 وقبل ساعات من بدء إحدى فعاليات الشركة بالبرتغال اختفت الملكة ولم يراها أحد منذ ذلك الوقت ... واختفت معها أموال الناس حيث تبين أن الموضوع ليس إلا واحدة من أكبر عمليات النصب بالعالم. والطريقة التسويقية ليست إلا هرم النصابين وارتفاع قيمة العملة لم يكن سوى تأليف
فصول القضية مستمرة بعد هروب الملكة واشاعات أنها تعيش بهوية جديدة بشكل مختلف بعد عمليات تجميل وتنتقل من بلد لآخر. بينما شقيقها تم إعتقاله في أمريكا بتهم النصب والإحتيال وغسيل الأموال وقرر الإعتراف بكل شيء ضد شقيقته مقابل الحصول على حكم مخفف
عملية النصب هذه مثلها مثل أغلب العمليات السابقة التي تلعب على وتر حلم الثراء السريع عند الناس. استغلت وجود عملات رقمية نجحت بخلق ثروات فقامت ببناء موقع بدون منتج (عملة) ساعد على إقناع الناس بحقيقة غير موجودة
الغريب أن الموقع لا يزال موجود ويعمل على جذب ضحايا جدد ...
إنتهى

جاري تحميل الاقتراحات...