مفرح الشهري
مفرح الشهري

@Mufarre7

15 تغريدة 814 قراءة Nov 11, 2019
مشروع الحصان الأسود
Dark Horse Project
دراسة عميقة في هارفارد خرجت بنتائج صادمة حول سعينا للنجاح!
كيف عرّف المشرع النجاح؟
كيف حدد شريحة متنوعة يختبرها؟
ماهي النتائج وكيف تكون حافز للنجاح...؟
قائد المشروع هو "تود روز"، مدير برنامج التعليم في كلية الدراسات العليا في هارفارد، الذي لم يكمل مرحلة الثانوي في شبابه وبدأ حياة متعثرة، الى ان جاء والده وأعطاه نصيحة غيّرت حياته:
"اذا كنت تريد شيء أفضل، ابحث فعلياً عن ما يحفزك والتصق به!"
هذه النصيحة حولته الى حصان أسود.
بدأ المشروع ويساعده Ogi Ogas لدراسة أشخاص ناجحين على غير العادة، وفي مجال لم يكن أحد يتوقعه!
شريحة متنوعة من أشخاص ناجحين حرفيين ومدربين ومهندسين بمختلف الطبقات المعيشية، يجمعهم "الحصان الأسود" الذي بداخلهم، يوقضهم بحماس كل صباح لأعمالهم، ويتملكهم الرضا عن حياتهم قبل النوم.
والنجاح هنا لا يُقاس بأمر مادي، فبعضهم لا يملك مدخرات وعليه ديون، وآخرين يعيشون مستوى معيشي متدني من الناحية المادية في نوعية السكن والممتلكات.
لكن يملأهم الشغف بما يعملون، ويشعرون بالسعادة بما ينجزون في أعمالهم.
هل كانوا متفوقين ومتمرسين منذ الصغر حسب المعادلة التقليدية؟
المعادلة التقليدية:
يجب أن تكون متفوق حتى تنجز وتنجح!
اذا أردت ان تكون طبيب ناجح، يجب ان تكون متفوق في دراستك، وتتمكن من هذه الحرفة حتى تصبح طبيب ناجح!
الوصفة نتوارثها، وغالباً تبدأ بسؤال الطفل:
"وش تحب تصير لما تكبر؟"
يقول المهنة، ومباشرة نعطيه وصفة النجاح!
لازم تصير دافور.
لكن الدراسة تقول عكس ذلك تماماً.
حتى ينطلق الحصان الأسود، يجب أن تقلب المعادلة التقليدية.
لأنها معادلة تُعطي لأشخاص مختلفين وصفة نجاح واحدة، بالرغم من اختلاف وتنوع المؤهلات والبيئة والهوايات والامكانات!
وهذا جوهر الفردية، وتصميم طريق للنجاح يناسب كل شخص حسب مواصفاته.
كيف..؟
وجد الفريق أن تحديد أولويات الانجاز هي من سيجلب لك النجاح!
وهذا يفسر نجاح أشخاص غير مختصين من الاساس، عندما اقتحموا مجال جديد في مرحلة متأخرة، وجدوا انها متناغمه مع ذواتهم، فأبدعوا فيها.
كيف تحدد تلك الاولويات؟
بدايةً يجب أن تؤمن انك شخص مختلف، وتمتلك ميزات متفردة عن غيرك. فلا تدخل في مقارنات مع أصدقاء الدراسة، ولا أصدقاء العمل، ولا أقاربك ولا حتى اخوانك.
لا احد يشبهك!
لأنك ستقسو على نفسك عند كل فشل باللوم المحبط، أو تبرر فشلك لأسباب ليست فيك، مثل البلد والمجتمع والعائلة وحتى شخصيتك!
مشكلة الفردية وخصوصية كل شخص، معقدة، فهي تبدأ من الأسرة وتعامل الابوين مع الابناء بنفس الاسلوب.
ونفس المشكلة في التعليم، منهج واحد واسلوب شرح واحد ونفترض انه سيناسب الجميع!
لذلك المسؤولية على الشخص ان يستكشف ذاته ويعرف ماذا يحفزه داخلياً.
في نفس الوقت لا تنتظر وصفة نجاح من أحد لأنه جربها وكان أثرها ايجابي!
ربما لا تنجح معك..
كن انت وابحث عن ما يحفزك.
وهذا يتطلب منك فهم اعمق واصدق لذاتك.
لكن مشكلتنا اننا لا نصغي لانفسنا كثيراً، ولا نحاول استكشاف ماذا نحب وماذا نكره، وماهي نقاط القوة؟
لأسباب كثيرة..
حتى الابناء نربيهم على نفس الرتم..
نعطيهم كثير من الوعظ والارشادات، والمفروض كثير من الأسئلة التي تستكشف مكامنهم، وتعلم الطفل كيف يحاور نفسه ويستكشفها.
سؤال بسيط مثل لماذا تحب كرة القدم؟ قد يخبرنا ان الطفل يحب التنافس، الاماكن المكشوفة، اجواء التشجيع.. الخ
الحديث عن استكشاف النفس والبحث عن مانحب حتى نجعله عمل نمارسه، هو حديث ممتع للنفس وحلم جميل!
لكن سرعان ما نتخلى عنه عندما نواجه الحياة ومتطلباتها والبحث عن مصدر رزق!
نبحث عن أي عمل نقضي فيه أثمن واغلى سنين العمر، سعياً خلف نجاح مادي واهم!
حتى لو قيّد "الحصان الأسود" في دواخلنا!
في المقابل، الأمر ليس ببساطة ان يكون ما تحب هو مهنة موجودة لها عائد مجدي!
الأمر يتطلب بحث واستكشاف لربط ما يحفز النفس مع ما يمكن ممارسته كعمل، وكيف تبني ذاتك هناك.
هذه الرحلة في ذاتها هي جوهر النجاح والسعادة.
وهي هندسة الشغف بدلاً من مطاردته!
نتيجة لم يتوقعها حتى الباحثين!
النجاح ليس في تحقيق أمر مادي مثل المال، الشهرة، المنصب.. الخ.
هذه نتائج لسعي مليء بالانجاز والسعادة بما تفعل.
اذا سألت شخص ماهو عملك؟
لن يجيب فلوس كثيرة!
بل سيكون جوابه نوع العمل الذي يمارسه.
وهنا مربط "الحصان الأسود"
الدراسة صدرت في كتاب يحمل اسمها:
Dark Horse
بالرغم من انه مليء بقصص من واقع الدراسة، ومشاهير نعرفهم، وكيف صمموا طريق للسعي خلف الانجازات رغم الفشل والبدايات الصعبة، إلاّ ان المميز في الكتاب كان الحديث عن كيفية استكشاف الذات ونقاط القوة.

جاري تحميل الاقتراحات...