مُظَـاهِـرْ التاجرْ 🇴🇲
مُظَـاهِـرْ التاجرْ 🇴🇲

@mudhaher_tajer

25 تغريدة 111 قراءة Nov 07, 2019
1
مسائكم سعيد ?
أُسدل الستار على إنتخابات مجلس الشورى ورئاسته ، وهي الإنتخابات التي تابعها العمانيون ولأول مرة بإهتمام شديد غير مسبوق ، ومرد ذلك إنتشار مفهوم الثقافة البرلمانية بين أفراد المجتمع الراغب بالتغيير ، ناهيك عن وعي سياسي بضرورة الإنصراف لتحديد أولويات الداخل الوطني .
2
إنتخابات الدورة التاسعة كانت حالة فريدة وغير مسبوقة في تاريخ مجلس الشورى منذ تأسيسه ، سواءً من ناحية إدراك المجتمع لأهمية أن يكون المجلس شريكا فاعلا مع الحكومة في إتخاذ القرار وتحديد المصير ، أو من ناحية ما أحدثته نتائج الإنتخابات - عضوية ورئاسة - من ردات فعل وجدل واسع
3
في الدورات السابقة ينتهي كل شيء بمجرد ظهور النتائج ليلاً ، لينصرف الناس صباح اليوم التالي لأعمالهم وكأنّ شيئًا لم يكن ، غير آبهين بمن فاز أو خسر ، لتطوى صفحة ( الشورى ) من مخيّلتهم لأربع سنوات قادمة .
غير مكترثين بإسم الشخص الذي سيتربع على كرسي الرئاسة لاحقا ، فالأمر عندهم سيان
4
لكنّ شيئا ما قد حدث في هذه الدورة قلب الموازين رأسًا على عقب !!
بجرأة ولأول مرة طُرحت ملفات حساسة .. رؤى متكاملة .. قضايا وطنية تلامس هموم المواطن البسيط المصاب بالإحباط واليأس والقنوط من وعود حكومية طال إنتظارها .. قنوط أفقده الثقة في العضو الشوروي والمسؤول الحكومي على السواء
5
والسبب الرئيس في ذلك : بروز أسماء عملت على تغيير نظرة المجتمع الضيقة ، للدور الحقيقي الذي يجب أن يضطلع به المجلس .. أسماء تصدرت المشهد الإنتخابي بجرأتها على تقديم أطروحات كان المواطن البسيط ولزمن قريب يعتبرها من الخطوط الحمراء .
هنا وُلدت ثقافة جديدة .. ثقافة البرلمان والمجتمع
6
الثقافة الوليدة أوجدت بصيصاً من أمل لدى شريحة كبيرة لا يُستهان بها من أفراد المجتمع ، سواءً من اللامبالين بالشورى أصلا ، أو من المحرومين والمستضعفين الذين عانوا الأمرّين من آذان صمّاء ، وعقول متكلّسة ، وقلوب متحجرّة .. فتحول القنوط إلى حلم جميل بغد أكثـر إشراقا من سابقهِ .
7
تفاعل شريحة كبيرة من المواطنين مع الرؤى الإنتخابية لعدد من المترشحين لعضوية المجلس - رغم أن بعضا من هؤلاء ليسوا من ولاياتهم - دلّ على أنّ ثقافةً جديدة ولدت من رحم الثقافة الوليدة نفسها ، وهي ثقافة الإيمان بالعمل البرلماني الجماعي ، حيث رأوا فيها سبيلًا لكسر حالة الجمود السائدة
8
تفاعل المجتمع مع الأسماء الطارئة ، وتداوله للرؤى والقضايا الوطنية التي طُرحت لأول مرة في المشهد الإنتخابي ؛ لم يأت من فراغ ، بل هو نتاج وعي تراكمي بضرورة تغيير المشهد الحالي برمّته ، لأن الوضع الإجتماعي والمعيشي لم يعد يحتمل المزيد من التسويف والمماطلة والتجاهل من قبل المسؤولين
9
لا أخفي سرّا أن قلتُ أنّ شريحة واسعة من الشباب ، كانت تصدّق وتؤمل الخير بتلك الأسماء التي أحدثت جدلا بشخوصها ورؤاها وبرامجها الإنتخابية ، أكثر من تصديقهم لكثير من المسؤولين ممن تقوقعوا داخل بوتقة ( اللاوعي ) فأدخلونا بممارساتهم في حالة ( اللايقين ) بأننا مواطنون فعلا في وطننا
10
المواطن الطامح للتغيير وبعد حالة الوعي المجتمعي - الوعي الذي خلقته الثقافة البرلمانية المستجدّة - رأى في مرشحه لعضوية المجلس أنّهُ ( المنقذ ) الذي لامست همومه أسماعه ، وإستنهضت إستغاثته ضميره .. مُنقذٌ يُشعرهُ بأنه مواطن فعلا وليس غريبًا في وطنه .. يسمع له ويسعى لجبر خاطره .
11
منقذ يعيد تعريف مفهوم ( العدالة الإجتماعية ) مجدداً .. منقذٌ يكسر الحواجز والخطوط الحمراء المفروضة منذ عقود .. منقذٌ يرسم البسمة المفقودة على شفاه شاب سهر الليالي في سبيل العلم ، ليُكافئ بعد تخرّجه بتعطيل طاقته الكامنة ، لمصلحة غريب لا يمت لهذا البلد الطيب بصلة سوى صلة المصلحة
12
منقذٌ يحقق الرؤية السامية لمولانا صاحب الجلالة .. الرؤية التي أرادها لشباب عُمان ، بأن تكون عمان قـوية محصّنة بهم .. منقذٌ يعلنها مجلجلة : إنّ العمانيَّ خير وأبقى لهذه الأرض الطيّبة من الغريب الوافد .
منقذ يقول للمتنفذين من الهوامير والكوامير : توقّفوا فاللعبة قد إنتهت .
13
أما وقد طويت صفحة إنتخابات الدورة التاسعة ، وقد ظنّ البعض أنّ آماله وأحلامه قد تلاشت بإخفاق مرشّحه بالوصول للمجلس ، أودّ أن أوجه عدة رسائل :
أولا : يجب أن نؤمن بالعمل الجماعي لا الفردي ، فهناك شخصيات آلت على نفسها ألّا تعمل إِلَّا لمصلحة شعب عمان ككل ، متجاوزة المناطقية .
14
ثانيا : ما بعد إنتخابات الدورة التاسعة لن يكون كما قبلها ، فالحكومة ورئيس وأعضاء المجلس يدركون أن وعي المجتمع المتنامي سيكون الرقيب الأول على أداء الإثنين .. وعي يمكّن المواطن منذ الآن وصاعدًا إكتشاف جميع مكامن الخلل والفشل ، وجعلها تحت مجهرِه ، ومن ثمّ التصويب عليها .
15
ثالثا : تدرك الحكومة أمام وعي المجتمع المتنامي ، أنه لا يمكن ممارسة المزيد من التغطية على أهمال بعض مسؤوليها للقضايا الوطنية الكبرى وعلى رأسها قضية الباحثين عن عمل والمسرّحين من وظائفهم لصالح متنفذين كبار قدّموا المصالح الشخصية والتجارية على المصلحة العامة ، فقد بدى ذلك واضحا
16
ولا يمكن التعمية أكثر من ذلك على الفساد المستشري في البلاد .. فساد أهلك النسل والحرث وتآكلت معه مقدّرات وثروات الدولة دون أن يجد رادعا يردعه في الفترة الماضية .. فساد سيهلك الوطن والمواطن إن لم يتم إزالة الخطوط الحمراء على كبار الفاسدين ومحاسبتهم .. فالرائحة فاحت وأزكمت الأنوف
17
وهنا أودّ أن أقول كلمة لمن يُجيد التصبيغ والتلميع : والله ما خدعتم إلا أنفسكم بقولكم نحن بخير وبلدنا بخير .. إلى متى تجملّون الوجه القبيح لبعضهم ؟
عليكم أن تعيدوا حساباتكم مجددا ، وتوقنوا بأن الإستحمار الذي تمارسونه ؛ هُزم أمام النباهة - الحالة المستجدة في المجتمع - أخيراً
18
أول كلمة خاطب بها الجليل جلّ شأنه نبيّه الأعظم ( ص ) : ( إقـرأ ) .. فلا تصدّقوا المواطن وإن بدى لكم صامتا بأنّه لا يعرف ما يدور وما يجري في البلاد .. بات يقرأ .. يحلل .. يزن الأمور بميزان العقل ، متسلحًا بحالة الوعي المستجدّة ، بعد عقود من اللاوعي الإجباري خوف التنكيل به .
19
لسنا بخير يا معشر الخرّاصين .. لسنا بخير بسبب تملقكم لمسؤول جمّلتم وجهه وهو قبيح ، طمعًا في فتات ينثرهُ عليكم مكافأة على خداعكم وتضليلكم للرأي العام ، لسكوتكم عن قضايا وطنية مصيرية ، أو سوقكم لمبررات تواري سوأته وتخدّر المجتمع .
ما لن تستطيعوا له سبيلًا : منع الناس من القراءة
20
سأُعطي مثالا : في 2014/12/13 خرج مُظَـاهِر من الدنمارك يحكي ظُلم ( المخلوع ) وأدواته لَهُ .. يومها لم ينجُ مظاهر من التشهير والقدح والذم ، سوى من فئة قليلة كلّفت نفسها عناء القراءة والبحث والمقارنة .
يومها تبارى الخرّاصون لإرضاء ( المخلوع ) وخلعوا عليه جبّة الشرف والمهنية .
21
لو كلّفوا أنفسهم نبشَ أرشيفه القذر بالرجوع قليلا إلى الوراء - 3 سنوات قبل خروج مظاهر - لعلموا أنني لم أفتري عليه بل أكدت المؤكد :
في 2011/03/09 رفعت مجموعة من أعضاء الإدعاء العام رسالة تطالب بإقالة ( المخلوع ) ومحاكمته لفساده بالتستر على كبار الهوامير .
إذا ناسي أفكرك ??
22
بعد سنتين من الدفاع المستميت عن ( المخلوع ) منذ ظهوري لأول مرة من الدنمارك .. قيّض الله لعمان رجلا يأتي ليفضحهُ على الملأ كافة ، ويؤكد ما قلته حرفيا من تلاعبه وتدخله في قضايا الناس ، ومخالفته للنظام الأساسي للدولة .. لكن من أجل أن يبقى المخلوع دفّعوا الرجل ثمن تلك الجرأة غاليا
23
ما أردت قوله : لولا مجاملات الافّاقين وتصبيغهم ، وحملات التجميل والترقيع لسوأة المسؤول لكانت عمان بألف خير ، لكنهم أبوا إلا أن يكونوا خناجر مسمومة في خاصرة الوطن .
لماذا نكذب على أنفسنا ونقول أننا بخير ؟
لسنا بخير لأنّ أمننا الإجتماعي - وهو ركيزة الأمن القومي - بات مهدداً .
24
تُستهدف البلاد بإستهداف أمنها الإجتماعي ، لأن مسألة الأمن الإجتماعي أمراً أساسيّاً في الوجود مصداقاً لقوله تعالى " فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوعٍ وآمنهم من خوف " .
وما يحصل في البلاد تحت مسمع ومرأى المسؤولين هـــو إستهـداف لأمن المواطن بإستهداف رزقه وإستقراره .
25
ومن المعلوم أن توقف أسباب الرزق أمر خطير يقود إلى إنهيار المجتمعات ومقومات وجودها : " نعمتان عظيمتان لا يشعر الانسان بقيمتهما إلاّ إذا فقدهما ؛ وهما الصحة في الأبدان والأمن في الأوطان " .
لذا فإنّ ركيزة الأمن الاجتماعي الأساسية تقوم على : توفير الإستقرار والطمأنينة للمجتمع .

جاري تحميل الاقتراحات...