مصطفى سيجري M.Sejari
مصطفى سيجري M.Sejari

@MustafaSejari

2 تغريدة 32 قراءة Oct 28, 2019
١- "الموت لأمريكا والحياة للبغدادي أمير المؤمنين"
وكيف لا !
وهل هناك من يتوقع غير ذلك؟!
ومن قبله الحياة لـ بن لادن والزرقاوي والعدناني، والقائمة تطول،
المئات بل الآلاف من الشباب بل ربما أكثر من ذلك، وفي كل مكان يرددون الآن وبصوت واحد و“منخفض“
الموت لأمريكا والحياة لأمير المؤمنين
٢- مات بطلاً عظيماً ورجلاً شجاعاً ملهماً للمئات أو الآلاف وربما في المستقبل سيكون ملهماً للملايين، وكيف لا وقد قتلته ”أمريكا“، ودفعت على رأسه أيضاً الملايين، الكثير من الأخبار وربما الأساطير، سيتم تسريبها إلى داخل المعتقلات والسجون، إلى المناطق الخاضعة والقابعة تحت سلطة الاستبداد
٣- ستصل سيرته إلى الفقراء والمساكين والمضطهدين، سيتحدثون عن بطولاته وأمجاده وكيف أثخن بالكفار والمنافقين، عن رجل وهب نفسه لنصرة المستضعفين ووقف وحيداً ضد قوى الكفر وأعداء الإنسانية وأعداء الدين، ضد أمريكا الأب الروحي للإسرائيليين والداعم لجرائمهم المستمرة ومنذ عقود ضد الفلسطينيين
٤- الأمريكان .. أدعياء الديمقراطية والداعم الرئيس للأنظمة الدكتاتورية
أمريكا .. المحتلة للعراق والناهبة لثرواته وخيراته
أمريكا .. الساعية لإذلال العرب والمسلمين ولصالح الإيرانيين والإسرائيليين
أمريكا .. الحاقدة على الإسلام والمسلمين
أمريكا .. المحاربة للجهاد والمجاهدين.
٥- أمريكا .. من أطلق يد الروس ضد السوريين
من صمتت عن جرائم الأسد وقتله لمئات الآلاف من المدنيين وهي القادرة على سحقه بطرفة عين
أمريكا .. الراعية الرسمية للانقلابيين والشريكة في معاناة المصريين
أمريكا .. وفي سوريا كانت الداعم الرئيس للقادمين من جبال قنديل وللانفصاليين.
٦- أمريكا .. أكبر داعم للإيرانيين، دخلت العراق ثم سرعان ما سلمتها لإيران، ثم صمتت عن حزب الله في لبنان، وتركته يصول ويجول في سوريا، وكذلك اليمن ”السعيد“.
إيران وبفضل أمريكا باتت تسيطر على أربع عواصم عربية، من بغداد إلى بيروت مروراً بدمشق، واليوم تتربع على العرش الرئاسي بصنعاء.
٧- ماذا عن تركيا والتي تتعرض لمؤامرة أمريكية، بدءاً من دعم المجموعات الإرهابية على حدودها الجنوبية وليس انتهاءً بالحرب الاقتصادية ودعم المحاولة الانقلابية ضد الحكومة الشرعية، من دعم فتح الله غولن وحفتر والسيسي، ومن صمت عن قتل خاشقجي من اعترف بالقدس الشريف عاصمة أبدية للإسرائيلي؟
٨- أليس هذا ما يتردد في الشارع العربي والإسلامي؟
اليوم في سوريا ماذا يقول أغلب السوريين؟
أمريكا شريكة في قتلنا، تتحدث عن الخطوط الحمراء ولا تفعل شيئاً من أجلنا، أمريكا تتحدث عن الحرب على الإرهاب و"بشار الجعفري" في الأمم المتحدة بفضلها، و"بشار الأسد" على كرسيه بقرارها.
٩- وشعار أمريكا إما أن تقبلوا التقسيم والتسليم للقنديليين أو نعيد المناطق للأسد وللإيرانيين.
ماذا حدث اليوم عند انسحاب الأمريكان؟
ألم يسلم ترامب المناطق للأسد ولإيران؟!
هذا جزء من حديث الشارع
البعض يسأل: كم قتل البغدادي وكم قتل #الحيوان بشار الأسد من الأبرياء والمدنيين؟
١٠- من استخدم الكيماوي والانشطاري والعنقودي، ولم يتوقف يوماً عن استخدام البراميل، ماذا فعل البغدادي ولم يفعله الأسد والانفصاليون؟!
البغدادي قتل، وهم قتلوا، حرق، وهم حرقوا، شرد، وهم شردوا، ذبح، وهم ذبحوا، كل ذلك فعله وهم فعلوه، الفرق أنه فعل أمام الكاميرات، وهم فعلوا خلف الكاميرات
١١- لماذا الازدواجية الأمريكية في المعايير؟
ترامب يتحدث عن حق بلاده بالنفط السوري!
بعد أن سلم شرق الفرات على طبق من ذهب للعدو الإيراني
ألا تعتبر هذه سرقة ومن أفعال الزُّعران وقُطاع الطرق، ثم بعد ذلك هل هناك من ينتظر بأن يقول له شعبنا وشعوب المنطقة ”شكراً ترامب شكراً أمريكا“؟!
١٢- رسالتي ومقالتي هذه بكل تأكيد ليست موجهة للشارع السوري أو العربي أو الإسلامي، فهي وفي جزئها الأول وعند البعض مقبولة ومنطقية واعتراف صريح وإقرار بالوجه السيئ لأمريكا.
وكيف ذلك وأنا واحد من الدعاة لبناء أفضل وأرقى وأمتن العلاقات مع الأمريكان، وضرورة التحالف والوثوق بأمريكا !.
١٣- أما في جزئها الثاني فهي وعند البعض حتماً ”مقال مأجورة“ وقلب للحقائق وخداع وتدليس ومحاولة للتضليل، أُدرك أن مهمتي وفي سبيل خدمة وطني وشعبي، غاية في الصعوبة، ومغامرة يراها البعض ”غير محسوبة“.
إلا أنني أدرك أيضاً بأن ”المعرفة أمانة“.
وعليه .. رسالتي هذه لأصدقائي الأمريكان.
١٤- أمريكا والتي أراها اليوم ”بفضلهم“ كما لم أرها من قبل، وكما لم ولا يراها معظم الشباب العربي.
أمريكا كما يراها المواطن الأمريكي، أمريكا القوية العظيمة المتقدمة المتمكنة الواثقة، القائد الأفضل والأمثل للعالم، أمريكا الديمقراطية والعدالة والحريات، أمريكا الثقافة والعلم والمعرفة.
١٥- أمريكا الفارس الشجاع الحكيم الصادق المخلص للمبادئ والقيم.
هل حقاً أمريكا ذلك ”الفارس النبيل“؟
أم أنها كما علمونا وأفهمونا ”الشيطان الأكبر“؟
من علمنا أنها الشيطان الأكبر؟!
هل شعوب المنطقة من ”الملائكة الصادقين“؟
أم أننا وكما يرانا الأمريكان مجموعة من ”الوحوش والإرهابيين“؟
١٦- الحقيقة .. سأضع هنا تجربتي المحدودة، والقابلة للتعديل أو التصحيح، ولكنها غير قابلة للتأويل.
أمريكا كما عرفناها قبل الثورة السورية، ويوم كانت مصادر المعلومة لدينا تنحصر فيما وضعه نظام الأسد الأب ”بين أيدينا“، واستمر على نهجه الابن، فلا مصادر أخرى لدينا، والحديث هنا عن الشباب.
١٧- الابتدائية والثانوية والجامعة والحلقات الحزبية، التلفاز والصحف والجرائد، المسلسلات والمسرحيات والبرامج التلفزيونية، والإشاعات وما يتناقله أولئك المحسوبون على الدولة، كل ذلك يدفع باتجاه واحد، أمريكا ”الشيطان الأكبر“ نعم هكذا عشنا وترعرعنا وهكذا كانت أمريكا بالنسبة للكثيرين منا
١٨- والشواهد على أنها ”الشيطان الأكبر“ كثيرة
شعوب المنطقة وكما عرفها الأمريكان ومن خلال الأنظمة العربية وجهات أخرى لها مصالح مشتركة، ”وحوش مفترسة وكلاب جائعة وجماعات متطرفة“، الإسلام مصدر الإرهاب والمسلمون هم الخطر الأكبر على العالم.وهذا ما أكد عليه السيسي في حضرة الرئيس الأمريكي
١٩- قتل وذبح وتنكيل، وأيضاً الشواهد على أننا ”وحوش وإرهابيون“ كثيرة
والضامن الوحيد هنا والكابح للطموحات الإسلامية وللمجموعات الإرهابية هم "الأنظمة العربية"
باختصار: الأنظمة العربية لعبت دوراً خبيثاً في إظهار الولايات المتحدة الأمريكية وأمام شعوب المنطقة على أنها ”الشيطان الأكبر“
٢٠- وأظهرت الشعوب العربية والمسلمة للولايات المتحدة الأمريكية على أنها ”مصدر الإرهاب والخطر الأكبر في العالم“
والحقيقة أن أمريكا ليست الشيطان الأكبر، ونحن لسنا مصدر الإرهاب في العالم.
أمريكا تمارس دورها الطبيعي في قيادة العالم.
ونحن نطالب بحقنا الطبيعي في العيش مثل بقية العالم
٢١- يضاف عامل البعد واختلاف اللغة والممارسات من كِلا الطرفين فقد ساهموا في ترسيخ النظرة السلبية، في الوقت الذي نشاهد فيه أن ”المواطن المسلم“ في أمريكا لا يمثل أي خطر على الولايات المتحدة الأمريكية، وأن أمريكا لا تظلم أي مواطن مسلم مقيم على أراضيها، والحقوق والواجبات هناك متساوية.
٢٢- إذاً أين المشكلة الأصلية؟
هل من الواجب على كل مواطن عربي ومسلم أن يذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأن يجالس الأمريكان ليعلم أنهم بخلاف ما صوره الأنظمة العربية لنا؟
البعض يحظى بهذه الفرصة ”واحد في المليون“، فماذا عن البقية؟!
٢٣- هل على الأمريكان جميعاً أن يأتوا إلى المنطقة للتعرف على العرب والمسلمين عن قرب، ليدركوا أننا لسنا كما يصفنا أعداؤنا وأدواتهم في المنطقة، هل نحن جاهزون لقيادة العالم عوضاً عن أمريكا، ونحن أصحاب القيم والأخلاق كما نرى أنفسنا، هل نمتلك الإمكانيات والقدرات الكافية؟
قطعاً: لا
٢٤- إذاً البديل عن أمريكا حكماً ”قوى أخرى“، وقد كان لنا في ثورات الربيع العربي ومع الجميع تجربة مريرة، ماذا لو أن روسيا وصلت لقيادة العالم؟!
ماذا عن الصين، التي رفعت الفيتو ضدنا ودعماً للأسد إحدى عشرة مرة؟!
أما السؤال للأصدقاء الأمريكان: ماذا بعد أن قتلتم البغدادي؟!
٢٥- هل انتصرتم على الإرهاب، هل هناك ضمانات ألا يكون بعد البغدادي بغدادي وألف بغدادي؟!
في الأمس القريب أنهيتم حربكم على القاعدة، وقلتم قتلنا "بن لادن"، ثم جاء "الظواهري"، و"الزرقاوي" و"العدناني" و"البغدادي" و"الجولاني"، هذه حرب لن تنتهي، لأن دوافعها باقية وأسبابها لم يتم معالجتها.
٢٦- الحرب العسكرية وحدها غير كافية أو مجدية
لا تعيشوا نصراً مزيفاً، لا تكونوا أداة بيد حكومات المنطقة المجرمة المستبدة، بهذه الطريقة لن ينتهي الإرهاب ولن تنتهي المعركة، أنتم بسياساتكم هذه تعادون أمة عريقة عظيمة، تعادون شعوباً صادقة، تضعون أنفسكم في مواجهتها دون أسباب مقنعة.
٢٧- أصدقائي الأمريكان: إن شعوب المنطقة ضحية، وشبابها أيضاً ضحية لسياسات محلية خبيثة، تستند على الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة شعوبها، وتدفع وتحرك شباب الأمة ضد المصالح الأمريكية.
ألا تعلمون بأن من أرسل الشباب السوري إلى العراق لاستهداف الجنود الأمريكان كان بشار الأسد؟
٢٨- من أطلق المتطرفين في العراق تمهيداً لتشكيل "داعش" أليس "نوري المالكي"؟
ألم تكن الأراضي الإيرانية مرتعا لقادة "القاعدة"؟
رسالتي وباختصار دعوة حقيقية للتصالح مع شعوب المنطقة، ما نريده منكم فقط أن تعطوا لأنفسكم ولنا الفرصة، وأن تكونوا إلى جانبنا لنيل حريتنا وحفظ كرامتنا.
٢٩- إن الحرب على الإرهاب هدفنا جميعاً، والقضاء على البغدادي فرصة عظيمة، إلا أنها غير كافية، وكنا أول من دفع الضريبة، وقبل أن يقتل البغدادي أي مواطن أمريكي، قام بقتل خيرة شباب الثورة السورية، واحتل أرضنا وسرق أملاكنا، قاتلناه في البداية وحدنا.
هؤلاء الإرهابيون أين كانوا؟
٣٠- من أطلق سراحهم؟
من أمدهم بالرجال والأموال؟
انظروا إلى المستفيدين منهم ومن وجودهم لتدركوا من يقف خلفهم.
لن ينتهي الإرهاب إلا بالقضاء على الأنظمة الدكتاتورية الطائفية الحاقدة.
لن ينتهي الإرهاب إلا عندما تقفون إلى جانب الشعوب الحالمة بالحرية والعدالة والديمقراطية.
٣١- أصدقائي الأمريكان: أنا واحد ممن أخذ الفرصة في التعرف عليكم عن قرب، وأدرك بأنكم شعب طيب ورائع، إلا أن لشعبي العظيم ولشعوب المنطقة الحق في أن يتعرفوا عليكم من خلال دعمكم لقضايانا العادلة، وأنتم قد أقررتم بعدالة قضيتنا في سوريا، إلا أن سياساتكم ما زالت سيئة جداً تجاهنا.
٣٢- (الاستبداد والظلم والفقر والجهل) حواضن رئيسية للإرهاب، تعالوا معاً لنقضي على الإرهاب بالقضاء على أسبابه ودوافعه وداعميه ومشغليه والمستفيدين منه.
إلى أن يأتي ذلك اليوم ولا نسمع فيه ”الموت لأمريكا والحياة للبغدادي أمير المؤمنين“.
دعونا نعمل معاً ”لنحيا جميعاً ويحيا السلام“.

جاري تحميل الاقتراحات...