جرائم غامضة
جرائم غامضة

@mysteriesarabic

24 تغريدة 499 قراءة Oct 27, 2019
قضية اختطاف في بلدة صغيرة كان ضحيتها طفلة بريئة تبلغ من العمر 7 سنوات فقط.
نتكلم اليوم عن جريمة اختطاف و قتل ( ماريا رودلف ).
اقدم جريمة باردة يتم اعادة فتحها و اجراء اعتقال فيها.
تفاصيل القضية في التغريدات التالية.
يوم 13 ديسمبر، 1957 كانت ( ماريا ) تلعب مع صديقتها ( كاثي ) قرب المنزل وسط اجواء مثلجة، عندما اقترب منهم شاب قال ان اسمه ( جوني ) و سألهم ان كانوا يحبون لعبة ( ركوب الخنزير )، و هي لعبة يحبها الاطفال حيث يحمل احدهم الاخر على ظهرة و يتجول به.
وفقاً لوصف ( كاثي )، فان ( جوني ) يبدو في العشرينات من العمر، نحيف و ذقنه مدورة، شعره اشقر و اسنانه متباعدة عن بعضها، كما اخبرهم ان عمره 24 عاماً و انه ليس متزوجاً.
بعد ان لعبا معه ذهبت ( كاثي ) لمنزلها لتحضر قفازاتها و حين عادت لم تجد ( ماريا ) او ( جوني ).
بحثت ( كاثي ) قليلاً و بعد ذلك ذهبت و اخبرت اهل ( ماريا ).
معتقدين ان ( ماريا ) مختبأة ، ارسلوا شقيقها ليبحث عنها و لكنه لم يجدها ايضاً حينها بحث الابوين عنها و لكن دون نتيجة.
عند الساعة 8:05 مساءاً، بعد ساعة تقريباً من اختفائها، قامت العائلة بالاتصال بالشرطة.
خلال ساعة قامت الشرطة المحلية بتشكيل فريق بحث رفقة بعض سكان البلدة لكنهم فشلوا في ايجاد ( ماريا ) او مختطفها ( جوني ).
و بعد يومين من البحث تولت الFBI التحقيقات.
بعد سؤال الشهود توصلوا الى انه تم اختطاف ( ماريا ) بين 6:45 و 7:00 مساءاً و ان القاتل اخذها و هرب الى ولاية اخرى.
تم وضع ( كاثي ) تحت الحماية لانها الوحيدة التي رأت ( جوني ).
قضية اختفاء ( ماريا ) لاقت اهتمام كبير من وسائل الاعلام الامريكية لدرجة ان رئيس الولايات المتحدة وقتها ( ايزنهاور ) كان يتابع و يسأل عن القضية، كما كان رئيس الFBI ( جي هوفر ) يطلب تقرير يومي عن القضية.
يوم 26 ابريل ، 1958 ، بعد خمس اشهر من اختفاء ( ماريا )، تم العثور على بقايا عظام تعود لطفل صغير و بعد فحصها تبين انها بقايا ( ماريا رودلف ).
اكتشف بقايها سائحان اثناء بحثهما عن الفطر في منطقة غابية تبعد عن بلدة ( ماريا ) 160 كم تقريباً.
قيادة لمدة ساعة و نصف بالسيارة.
جثة ( ماريا ) كانت داخل حدود ولاية إلينوي اي انها قضية محلية لذلك انسحبت الFBI من القضية و تولت الشرطة المحلية التحقيق.
بسبب حالة الجثة السيئة لم يتم التعرف على سبب الوفاة.
تم فحص الجثة بعد 50 عاماً من الجريمة و تبين انها قتلت عن طريق الطعن عدة مرات في منطقة الحلق.
عام 1997 تم اغلاق قضية ( ماريا ) دون حلها.
الشرطة كان تشك بسائق شاحنة اسمه ( ويليام ريدموند )- مات عام 1992-.
لكن التحقيقات لاحقاً اكدت انه ليس القاتل.
الان ننتقل للحديث عن المتهم الرأيسي و التي تدور اغلب احداث القصة عنه.
المتهم الرئيسي كان ( جون تيسيير ) و الذي غير اسمه لاحقاً الى ( جون ماكلاو ).
كان ( جون ) يعيش في نفس الشارع التي تسكن فيه ( ماريا )
كان من اوائل الناس الذين تم التحقيق معهم و لكن كانت لديه حجة غياب قوية.
في اليوم التالي لاختفاء ( ماريا ) قام المحققون بزيارة كل المنازل الموجودة في نفس الشارع و كان من ضمنها منزل والدة ( جون ) و قالت للمحققين ان ( جون ) كان في المنزل طوال الليل و اكد كلامها ابنتيها اللتان تعيشان معها بأن ( جون ) لم يغادر المنزل.
ثبت لاحقاً انها شهادة كاذبة.
عندما حققوا معه قال انه كان في شيكاجو صباح اليوم الاختطاف ليقوم ببعض الفحوصات المتعلقة بالتحاقه بالقوات الجوية.
غادر شيكاجو ظهراً مستقلاً القطار الى بلدة روكفورد المجاوره لبلدة سيكامور التي وقعت فيها حادثة الاختطاف.
*لا يوجد محطة قطار في سيكامور لذلك يذهب الناس الى روكفورد.
عند الساعة 6:57 مساءاً اتصل ( جون ) بوالدته ليطلب منها ان تأتي لتأخذه بعد ان ينهي مقابلته القصيرة مع موظفين التجنيد.
قال الموظفون انهم قابلوه عند الساعة 7:15 و 7:30.
والدته و زوجها وصلوا و اخذوه من روكفورد عند الساعة 8:00 مساءاً.
تم اخضاعه لاختبار كشف الكذب و تجاوزه بنجاح.
و لأن الاختطاف حصل الساعة 7:00 و هو يملك حجة غياب قوية تم تركه و اخراجه من قائمة المشتبه بهم.
*يذكر ان صورة ( جون ) لم تعرض على ( كاثي ) صديقة ( ماريا ).
عام 2008 قامت شقيقته باخبار الشرطة بان والدتها قالت لها عام 1994 و هي على فراش موتها " جون فعلها، جون فعلها، يجب ان تخبري احداً ".
شقيقتها الاخرى تقول انها سمعت والدتها تقول " هو فعلها " و لم تقل " جون فعلها ".
لكنها تعتقد ايضاً انها كانت تقصد ( جون ) بكلماتها.
عندها قامت الشرطة باعادة فتح القضية و التحقيق في ماضي ( جون ).
احد شقيقاته تقول انه هددها بالقتل احدى المرات.
و شهدت سيدة اخرى ان ( جون ) لعب معها لعبة " ركوب الخنزير " عندما كانت طفلة و رفض ان ينزلها حتى تدخل والدها و اخذها منه.
و كلما بحثوا في ماضيه اكثر وجدوا اشياء تثير الشبهات.
زوجته وجدت صورة عارية لابنتهم التي تبلغ من العمر 12 عاماً فقط.
كما انه كان يعمل رجل شرطة في واشنطن و تم تسريحه بسبب تصرفاته مع الفتيات المراهقات ، حتى انه كان يقنعهن بالسكن معه.
بدأوا بالكشف عن التناقضات في قصته.
هو قال انه خرج مع حبيبته ليلة الاختطاف و هي تقول ان والدها منعها من الخروج تلك الليلة.
والدته قالت انه قضى اليلى في المنزل و هذا تناقض اخر.
بعد ذلك بدأوا التحقيق عن التسلسل الزمني للأحداث و محاولة الحصول على صورته من تلك الفترة.
بالنسبة لوقت الاختطاف، سبب الاعتقاد بانه حصل الساعة 7:00 هو ان ( جوني ) اخبر الفتيات ان الساعة 7:00 و ربما يكون قد كذب ليعطي نفسه حجة غياب.
بعد سؤال الشهود و بعض التحريات توصلوا الى ان الاختطاف حصل بين 6:00 و 6:20 ما يعطي ( جون ) 30 دقيقة ليذهب الى ركفورد و يجري الاتصال.
تواصلوا مع حبيبته في ذلك الوقت و تمكنت من ان توفر لهم صورته قبل اشهر من الاختطاف و وجدوا مع الصورة تذكرة قطار غير مستخدمة من روكفورد الى شيكاجو.
اعتقدوا ان ( جون ) كذب عليهم و كان معه سيارة و تذكرة القطار تمويه فقط.
السيارة تطابق الجدول الزمني التي وضعته الشرطة.
اما صورته فتم وضعها بين مجموعة صور و عرضها على ( كاثي ) و بالفعل قامت باختيار صورة ( جون تيسيير ) على انه ( جوني ) مختطف ( ماريا ).
بعد جمع كل الادلة تم استدعائه و التحقيق معه رسمياً.
كان هادئاً قي البداية و لكنه غضب و توتر و رفض الاجابة عند سؤاله عن اختطاف و مقتل ( ماريا ).
تم اعتقالة رسمياً عام 2011 بعد 54 عاماً من الجريمة وكانت هذه اقدم جريمة يتم فيها حالة اعتقال و لفتت انتباه وسائل الاعلام بشكل كبير.
المحاكمة كانت عام 2012 و تم الحكم عليه بالحبس المؤبد بجريمة اختطاف و قتل ( ماريا رودلف ).
كان عمر ( جون مكلاو ) وقتها 73 عاماً.
قدم ( جون ) طلب استئناف عام 2015 و تم رفضه و قدم طلب آخر عام 2016 و بعد ان درس القاضي الادلة وجد ان ( جون ) لم يملك الوقت الكافي لاختطاف ( ماريا ) ثم القيادة الى روكفورد و الاتصال بوالدته بسبب وجود ثلج كثيف في الشوارع تلك الليلة.
تم اسقاط التهم عن ( جون ) و اطلاق سراحه.
بعد ذلك بفترة تم اعلان برائته رسمياً.
يبقى ( جون ) هو المجرم في عيون الناس و لكن الادلة لم تكن كافية لادانته.
وصلنا لنهاية القضية، اتمنى ان تعجبكم و عذراً على الاطالة.

جاري تحميل الاقتراحات...