تأبط خيراً
تأبط خيراً

@bn5wc

11 تغريدة 353 قراءة Oct 26, 2019
الخنساء في اخيها صخر
وإنّ صَخراً لَتَأتَمّ الهُداة ُبِهِ * كَأنّهُ عَلَمٌ في رأسِهِ نارُ
جلدٌ جميلُ المحيَّا كاملٌ ورعٌ * وَللحروبِ غداة ََ الرَّوعِ مسعارُ
حَمّالُ ألوِيَة ٍ هَبّاطُ أودِيَة ٍ *شَهّادُ أنْدِيَة ٍ للجَيشِ جَرّارُ
#قصه القصيده..
عزم معاويه اخو " الخنساء " على غزو بني مره فدومت عليه طير فتطير منها ورجع، وحينما سمع هاشم سيد بني مره رجوع معاويه قال والله ما منعه الا الجبن والخوف فورد هذا الخبر عند معاويه فعزم عند السنه الثانيه ان يغزو بني مره لاكن اصحابه تطيروا وتخلف منهم تسعة عشرا فارساً
فذهب معاويه وفرسانه الباقين معه لشربة ماء فعرفتهم امرأه من جهينه احلاف بني مره فانسلّت حتى اتت هاشم بن حرمله فاخبرته بأن معاويه عازم على غزوك، خرج هاشم مع أخيه واصابوا من معاويه مقتلا، فقتلوا معاويه
عادوا الى صخر اخو (معاويه و الخنساء) وابلغوه بمقتل اخيه معاويه فذهب الى بني مره وقال : من قتل معاويه؟ سكتوا طويلاً ثم قال هاشم اعلم يا أبا حسّان أنّه إذا أصبتني أو أصبت دريداً أخي فقد أصبت ثأرك، قال صخر: فهل كفّنتموه؟ أجابوا: نعم، في بُردين، قال: فأروني قبره...
فذهبوا به الى قبره غير أنّه ما لبث أن تمالك نفسه، وقال: (كأنّكم قد أنكرتم ما رأيتم من جزعي، فوالله مابِتُّ منذ عقلت إلا باتراً أو مبترواً، طالباً أو مطلوباً، حتّى قُتِل معاوية، فما ذقت طعم نوم بعده).
وسأل عن الشّماء فرس معاوية، فجاؤه بها، ثم انصرف وقد توعّدهم أن يأتيهم في العام المقبل، وأنجز صخر وعيده؛ غزاهم على الشّماء فنال منهم، وقتل عدداً فيهم (دريد). ولم تكن بنو غطفان بالتي تترك صخراً هكذا
فخرجوا في إثره يطلبونه، ووقف دونه ابن اخته العباس بن مرداس، حتّى فات طالبيه، وعاد صخر إلى ديار بني سليم (2)، وهو يقول مُجيباً من طلب منه هجوهم:
تقول ألا تهجو فوارس هاشم
ومالي إذ أهجوهم ثمّ ماليا!
أبى الشّتم أنّي قد أصابوا كريمتي
وأن ليس إهداء الخنا من شماليا
إذا ما امرؤ أهدى لميت تحيّة
فحيّاك ربّ النّاس عنّي معاويا
وهون وجدي أنّني لم أقل له
كذبت ولم أبخل عليه بماليا
ولم يقتنع صخر بهذا الثأر المزدوج لأخيه، فتابع غاراته على مرة، حتّى أُصيب بجرح قتال على يد رجل من فقعس وهي بطن من قبيله أسد كانت مُتحالفة مع بني مُرّة، وكان جرحه من طعنة طَعَنَهُ بها ثور بن ربيعة الأسدي فمرض منها حولاً ثم مات ، فبكت عليه الخنساء لأنه من شجعته ليأخذ بثار أخيه..
وقد اجتمعت للخنساء في مراثيها أنواع الرّثاء الثّلاثة تلك، نسمعها نادبة باكية، يرتفع نشيجها فيثير الأشجان، ويُجري الدّموع من المآقي، وذلك إذ تقول:
أبنت صخر تلكم الباكية
لا باكي اللّيلة إلا هيه
وتقول:
يا عينِ جودي بالدّموعِ الغِزَارْ
وأبكي على أروعَ حامِي الذّمار
وفي قول اخيها صخر..

جاري تحميل الاقتراحات...