5 تغريدة 191 قراءة Oct 27, 2019
1- إلى محمد عبده:
عندما كنت تغني أغنية (أسابق الساعة) لاحظت أنك بدأت الغناء بهمس. ذلك الهمسُ لم يكن همس إفشاء السر، وليس همس التّهيّب. همسك كان همسًا لائقًا بجدل طويل مع الزمن، وقد كانت براعتك دومًا أنك لم تشعرنا بأنك تسابقه... كنا نراك المنسجم مع اللحظة، مع الأجيال، ومع ذاكرتنا.
2-"قلبي يبي وقت لو الوقت ما طاعه." توقفت عند هذه الجملة، وكم عاش قلبك وصوتك تحديهما مع الزمن. فقد كنت راكضًا شغوفًا بالمجد، كنت والهًا بالضوء؛ لأنك تدرك كم أنت مأهول بالموهبة. عرفت مجدك فاهتديت له.
3- "ونفسي مثل باقي الأجواد طماعة." تأملت صوتك وهو يتخضب بمهابة الزمن والطموح إلى المجد، وأنت في هذا المعنى تمامًا، تمثله كاملًا. فقد كان لديك شغف الطموح لأنْ تكون أكثر من مطرب وأكثر من مغنٍّ، وفعلت.
4- "والمهتوي لا اهتوى ما يطوي شراعه." وأنت لم تطوِ شراعك يومًا، كنت مسافرًا في النغم. جديرًا بكلّ الصراعات الفنية. جديرًا بمزايا غناء النص الباهر، باللحن المختلف، كنت تغني غناء المبتهج أحيانًا والعاشق أحيانًا والمتلذّذ أحيانًا أخرى.
5- كل احتمالات الغناء كانت تقودنا إلى المتعة بصوتك الذي ترنم ذات طرب: "يا موج هوّن على قلبي، داعيه من شطكم داعي".
وأنت يا محمد، ما زلت تجادل أمواج الغناء بذات الشغف، ولم يزل المغني في داخلك، في هذه الرحلة الطويلة لم يطوِ شراعه بعد.

جاري تحميل الاقتراحات...