Ali abuidress
Ali abuidress

@Aliabuidress

21 تغريدة 28 قراءة Jan 23, 2020
ثريد رقم(2) في التعريف بعِلم مصطلح الحديث:
راجع الثريد 1 لو ما شفته؛ و في الثريد دا حنحاول نشوف شنو المتن؟و شنو السند..و حنصل لي معناهم عبر إجابة سؤال أولي و هو :
هل قواعد التأكُّد من صحة الرواية ..قواعد عقلية/بديهية؟ و للا بس حاجة الناس حافظاها و ناقلاها ساي ؟
إجابة السؤال دا هي: إنو قواعد التأكد من صحة الرواية، هي قواعد عقلية بحتة.. بمعنى إنو أي زول عندو عقل سوي و منطق سليم و سألناو ياخ كدي اتأكّد لينا من صحبة الخبر دا -أيّا كان الخبر دا شنو- حيسلك نفس process العملوها علماء الحديث و ما حيقدر يحصل الصرامة و الدِقة بتاعتهم-
-لكن منطق منطق كدا ..مفروض يمشي بي نفس السِكّة دي، و أغلبنا بالمناسبة في حياتنا اليومية لمن نكون دايرين نتأكّد من صحة خبر معيّن= بنلقى روحنا من غير ما نشعر طبقنا قاعدة او إتنين من قواعد المُحدِّثين-علماء الحديث- في التأكّد من صحة الخبر.
فمثلاً لمن نكون دايرين نتأكّد من صحة خبر-
-معيّن؛ بنقلى روحنا بنعاين اول شي في " محتوى الخبر" دا، هل هو منطقي و للا لا.. الحاجة دي ممكنة و للا ما ممكنة..الخ، فلمن تنظر في محتوى الخبر و مدى منطقيتو/معقوليته= هنا علماء الحديث دا بسمّوه النظر في "المتن"، اللي هو محتوى الحديث ذاتو ..و طبعاً في شروط كتيرة بتقيّد موضوع-
- قبول أو رد المتن، دا ما مقام سردها لانو حنناقشها في الثريد الجاي.
قبل ايام كان في خبر انو ثروة بعض قادة النظام الفات حوالي 64 مليار دولار، في بعض الشباب عملوا calculations بسيطة طلعوا بي إنو مستحيل و الخبر دا كذب..و فعلاً ماف جهة اثبتت صحته و طلع كذب، فالعملوه الشباب ديل-
- إنو عاينوا لي " متن " الخبر و مدى مقبوليته.
و دا رُكن رئيسي من أركان علماء الحديث في التأكّد من صحة الرواية هو النظر في متن الرواية.
الحاجة التانية البنعملها بصورة تلقائية لمن نكون عايزين نتأكّد من صحة خبر معيّن..إنو بنعاين في(مصدر) الخبر ..هل طلع من صفحة رسمية؟ و للا من-
- زول موثوق فيو و في اخباره، و للا زول منعم سليمان ساي؟
لو بتتذكروا أيّام الثورة كان في حسابات معيّنة الناس تلقائياً إتوافقت عليها و ارتضتها كمصدر للأخبار الموثوقة، كم نفر في الفيس و كم نفر في تويتر= موثوقين ..و كم نفر تانين معروفين بتاعين لَفحي، و حتى الموثوقين ديل مرات بيتم-
-سؤالهم، شنو هو مصدر خبركم دا ؟ مشيت بي نفسك، و للا عن مصدر رسمي ..الخ
و دا الركن الرئيسي التاني من أركان عُلماء الحديث في التأكُّد من صحة الرواية و هو " السند " ، و موضوع السند لا ينفك عن " الراوي " و حاله و مدى موثوقيته و مدى موثوقية الزول النقل عنو الخبر -
- و طبعاً علماء الحديث وضعوا شروط صارمة جداً تكاد تكون تعجيزية، لي قبول الرواية من الراوي المعيّن، و الشروط دي كلها بتتمحور حول ثلاثة أُسس رئيسية هي:
أ/ضبط الراوي: يعني حفظه كيف، و حافظ وللا كاتب، و حفظه و كتابته دا بيتقارن مع ناس حافظين و كاتبين آخرين بشوفوا مدى الاتفاق بينهم-
- و منو الحفظه تعبان و ركيك و منو البلخبط و منو البنسى ..الخ و المجتمع كان منفتح على بعضه لدرجة معروف منو الحفاظ و منو البلخبط، و منو البقى بعد كم سنة بنسى..الخ
ب/ عدالة الراوي: دا الأساس التاني من أسس قبول الرواية .. عدالته يعني مدى صلاحه و ورعه و استقامته و نزاهته و صدقه-
- يعني ممكن يكون زول حفّاظ، لكن ما بصلّي او معروف بعدم نزاهته او بكذّب او معروف بمبالغاته و زيادته للقصص، هنا دا طوالي متروك الرواية و ما بيقبلوا منو حديث.
و طبعاً ممكن يكون زول نزيه و صادق و عابد و زاهد، لكن " بينسى" او " بيلخبط" دا هنا إخلال بي شرط ضبط الرواية فطوالي متروك-
- الرواية، و طبعاً حتى جوا الضبط و العدالة دي خاتين تقسيمات تفصيلية دقيقة جوا، دا ما مقام سردها.
ج/ إتصال السند: الأساس الثالث الرئيسي من أسس قبول الرواية.. إنو السند يكون متصل طوااالي لحدي الرسول عليه الصلاة و السلام.. ما ممكن أنا أروي رواية عن جِدّي التالت من غير ما يكون-
- على الاقل في نفرين بيناتنا، لأنو بديهياً كدا أنا ما لاقيت جدّي التالت، فكيف انقل عنّو ؟
فرواية التابعي عن الرسول ما مقبولة، لأنو لازم يكون في صحابي في النص شال منو .. و دا بسمّوه حديث مُرسَل=و هو اللي بكون في نقصان في سلسلة السند بتاعه من ناحية رواية التابعي عن الرسول مباشرة-
-فهو ما لاقى الرسول، فلازم يورينا جاب الكلام دا من وين و نسبه للرسول و على ذلك قِس.
دي الأسس الرئيسية البقوم عليها قبول الرواية( عدالة الراوي، ضبط الراوي، اتصال السند).
طبعاً كلامي الفوق دا كلو انا بتكلم عن قسم واحد بس من اقسام الحديث بسمّوه حديث الآحاد، ما اتكلمتا عن-
- القسم الاول اللي هو اسمه (المتواتر).. و هو الحديث اللي نقلوه ناس كتار عن ناس كتار عن الرسول"ص" يستحيل اتفاقهم على الكذب، و دا بيتوفر فيو أعلى درجات اليقين لانو ما ممكن ناس كتار خالص في اماكن مختلفة و ازمان مختلفة يتفقوا على حاجة كذب.
مثلاً إنو في نبي اسمه محمد، مع إنو ماف-
-زول في عصرنا دا شافه بي عينه او لاقاو ..لكن كلنا متأكدين انو في نبي بالإسم دا.. ليه؟ لأنو دا خبر متواتر ..نقلوه ناس كتار جداً عن ناس كتار جداً عن ناس كتار جداً شافوه بي عينهم .. ناس الشام، و مكة و المدينة و الطائف و اليمن و الحبشة..الخ كلهم شافوا و لاقوا النبي محمد-
-و كلهم نقلوا الخبر للأجيال الوراهم، و يستحيل كلهم يكونوا متفقين على كذبة إنو في نبي إسمو محمد..و طبعاً كل القرآن يُعتبر خبر متواتِر..الشاهد إنو السنة فيها احاديث متواترة ، و احاديث آحاد.
الكان بيتبذل فيها مجهود كبير للتأكّد منها هي أحاديث الآحاد و هي الرووها عدد اقل من العشرة-
-و طبعاً لازم تنطبق الأسس التلاتة الذكرناها مع بعض، و هي(عدالة الراوي، ضبط الراوي، اتصال السند)، و لو جلّى منها شرط واحد بس= الرواية تُعتبر مردودة و لا تُقبَل.
طبعاً في تفريعات كتيرة جداً و انواع كتيرة لي خبر الآحاد المقبول منها أو المردود ..فبنلقى المشهور و العزيز و الغريب-
- و الصحيح لذاته، و الصحيح لغيره، و الحسن لذاته و الحسن لغيره، و في مقبول معمول به و مقبول غير معمول به، و في مردود بي سبب خلل في سلسلة السند و دا جواو أنواع زي:
معلَّق، مُرسَل، معضل، منقطع، مدلس، مرسل خفي.
و في مردود بي سبب طعن في الراوي سواء في حفظه او عدالته-
-و حتى لو الراوي كان حفّاظ و زول عدل و تقي..الخ و مشهود ليو بي كل المكارم ..لو بس روى ليو شي مخالف للثقات الآخرين( الحافظين و العُدول) ما بيتقبل منو الحديث ..حتى لو مخالف في كلمة واحدة او جملة..الخ و دا عنده انواع زي " المُدرَج، المقلوب، المضطرب، المُصحَّف، المزيد "
في الثريد الجاي: هل صحيح الرواة كان بهتموا بالسند بس بغض النظر عن المتن؟
هل كان في تساهل في قبول الرواية وللا بالعكس كانوا مصعّبنها جداً ؟
و آسف على الإطالة.
#تبسيط_مصطلح_الحديث

جاري تحميل الاقتراحات...