6 تغريدة 55 قراءة Oct 15, 2019
وهناك من يجزم بأن الوظيفة ضامنة للحقوق ورفع الظلم عن المرأة غافلا عن أن هناك مجموعة كبيرة من الموظفات المستغلات استغلالا بشعا من قِبَل أزواجهن أو أهاليهن، ولو فكرن مجرد تفكير في حقهن الفطري في ترك الوظيفة متى شئن لووجهن بالتنمر باعتبارهن (الدجاجة التي تبيض ذهبًا) !
حفظ حقوق المرأة ومنع الظلم عنها لايكون فقط باستقلالها ماديا، بل بمنظومة مجتمعية قائمة على التقوى ونبذ الظلم وفهم الحقوق والواجبات جيدا، وإلا تحول المال في حد ذاته إلى أداة استغلال وظلم، مجرد كونك تملكين الخيار في الوظيفة من عدمها فهذا يعني أنك في وسط يعرف حقوقك جيدا ولايستغلك
كلامي طبعا عن المرأة التي يوجد من يعولها ويستطيع الإنفاق عليها، من حقك أن تكون الوظيفة خيارا لا اضطرارا، لابد أن تعي ذلك جيدا ولا تسمحي لأحد أن يقلب المفاهيم في رأسك لتحويلك لأداة إنتاج في عالم رأسمالي
كثير من الموظفات تعاني من الضغوط النفسية نتيجة تراكم المسؤوليات فهي تقوم بدور المرأة والرجل معا، وهي تتعاون مع الرجل ماديا لكنه لايتقاسم معها مسؤولياتها تجاه البيت والأبناء، ويثمر ذلك شقاء متواصلا لو فكرت بتجرد وجدت أن خسارتها فيه أعظم من انتفاعها
وإذا أضيف إلى هذا راتب الخادمة، وأقساط البنك، والالتزامات الاجتماعية، والالتزامات تجاه الأسرة فإن الخسارة تتضاعف لكن قليل من يقف ليتأمل الخسارة والربح ويحدد أولوياته بحكمة، أقول هذا من معايشتي لكثير من الزميلات في مهنة التعليم لسنوات واستماعي لمشكلاتهن وهمومهن اليومية
الإعلام لايريك الصورة كاملة بل يقنعك بأن الوظيفة حق وقوة وأن المكوث في المنزل ضعف وسلب لحقوقك، لكن لو فكرت في الأمر من عدة جوانب وتأملت وضعك الشخصي والمكاسب والخسائر أمكنك اتخاذ القرار المناسب، فقد تكون خيارا جيدا أو سيئا، وقد يختلف الأمر من فترة لأخرى في حياتك

جاري تحميل الاقتراحات...