MOATH | معاذ
MOATH | معاذ

@M0ATH

23 تغريدة 162 قراءة Oct 11, 2019
ثريد| الاغلب سمع عن معدلات الانتحار المرتفعة في اليابان رغم انها من الدول المتقدمة، وفي الغالب جاء ببالكم سؤال عن ما السبب الذي يجعل بلداً مثل اليابان يملك هذه النسبة المرتفعة ؟
بتكلم عن الموضوع بالكامل أسفل هذه التغريدة
بالبداية الموضوع بيكون شوي طويل لذالك لو عندكم شيء فضلو التغريدة الاساسية وارجعو لها بعدين، ولو تحبون هذا النوع من المحتوى تابعو حسابي وبالمفضله باقي مواضيعي
في عام 2014 أقدم أكثر من 25000 شخص على إنهاء حياتهم في اليابان، أي 70 شخص كل يوم اغلبهم من الرجال، صحيح أن هذه الأرقام لا تجعل من اليابان صاحبة أعلى معدل انتحار في العالم بين الدول المتقدمة، فذلك اللقب المريع راح لكوريا الجنوبية في تلك السنة...
لكنها لا تزال أرقاماً كبيرة جداً، ولكن سبق وأن وصلت اليابان الى 34 ألف حالة في عام 2003، أعلى بكثير من جميع البلدان الغنية الأخرى.
من القصص المروعة عن الانتحار هي لرجل مسن في عمرة 71 عام في 2015، حيث احرق نفسه أمام الناس، وقيل إنه وبينما كان يرش الوقود فوق جسده أبعد المسافرين الآخرين وأخبرهم بخطورة الأمر والمكان، كما قال البعض إن الدموع كانت في عينيه وهو يقوم بذلك، فما الذي يدفع رجلاً مسنًا طيبًا لقتل نفسه ؟
وبعد البحث في خلفية وتاريخ هذه الرجل قامت وسائل الإعلام اليابانية بنشر تفاصيل حكايته، عاش هذا الرجل بسيطًا وحيدا وبدون وظيفة، قضى أيامه في جمع علب الألمنيوم وبيعها لغرض إعادة التدوير، وذكر الجيران للصحفيين...
أنهم سمعوه يحطّم النافذة بعد أن حُبس عالقًا خارج شقته المتداعية لسبب ما، وقال آخرون إنهم نادراً ما رأوه خارجًا، لكنهم كانوا يسمعون صوت التلفاز خاصته دائما.. مسكين مسن ووحيد، كانت قصته محزنه جداً
يقول "واتارو نيشيدا" عالم النفس بجامعة تيمبل في طوكيو: ”العزلة هي المقدمة الأولى للاكتئاب والانتحار وأصبح من الشائع الآن قراءة قصص عن كبار السن الذين يموتون وحيدين في شققهم بعدما يتم إهمالهم.. اعتاد الأطفال على رعاية آبائهم في سن الشيخوخة في اليابان، لكن ليس بعد الآن“
يعتقد البعض ان سبب ارتفاع المعدل هو التقليد الياباني القديم المتمثل في ”الانتحار المشرف“، وهي احد ممارسات الساموراي المتمثلة في القيام بفعل "هارا كيري"، أو "السيبوكو"
والطيارين الشباب الكاميكازي الذين فجروا أنفسهم وطائراتهم في مواقع للعدو في عام 1945، ويعتقدون ان هناك ثقافة مميزة تجعل اليابانين أكثر عرضة لسلب حياتهم بأيديهم.
يوافق نيشيدا إلى حد ما ويقول: ”ليس لليابان تاريخ في اعتناق المسيحية، لذا فالانتحار ليس خطيئة في نظرهم، في الواقع، ينظر البعض إليه كسبيل لتحمل المسؤولية“
ويقول نيشيدا ايضاً ”يشعر بعض الناس أنه يمكنك قتل نفسك وسوف يدفع التأمين التعويض والتكاليف عندما يفشل كل شيء آخر.. في بعض الأحيان يكون هناك ضغط لا يطاق على كبار السن فيعتقدون بأن أفضل الأشياء التي يمكنهم القيام بها هي إزهاق حياتهم لتقديم ماهو مفيد لعائلاتهم“
لكن ليس الرجال المسنين الذين يواجهون مشاكل مالية هم وحدهم الذين يقتلون أنفسهم، فالأكثر انتحارا هم الشباب وهو السبب الأكبر لوفاة الرجال باليابان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عام، وتشير الأدلة إلى أن هؤلاء الشباب يقتلون أنفسهم لأنهم فقدوا الأمل وأنهم غير قادرون على طلب المساعدة
وقد بدأت هذه الأرقام في الارتفاع بعد الأزمة المالية الآسيوية في عام 1998 وارتفعت مرة أخرى بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008، يعتقد الخبراء أن هذه الزيادات مرتبطة ارتباط مباشر بزيادة ”العمالة غير المستقرة“، وهي عملية توظيف الشباب بعقود قصيرة الأجل..
لطالما عرفت اليابان باسم أرض العمالة مدى الحياة لكن كونه لا يزال العديد من كبار السن يتمتعون بالأمن الوظيفي والمزايا الرائعة، هناك ما يقارب 40٪ من الشباب في اليابان غير قادرين على العثور على وظائف مستقرة.
كما أن التكنولوجيا قد تلعب دور سيئ بزيادة عزلة الشباب.. حتى أن اليابان أصبحت تشتهر بها حالة تسمى "هيكيكوموري"، وهو نوع من الانسحاب الاجتماعي الحاد، و تعرف وزارة الصحة والعمل والرفاهية اليابانية الهيكيكوموري على أنه الأشخاص الذين يرفضون مغادرة منازلهم ويقومون بعزل أنفسهم...
عن المجتمع في منازلهم لمدة تزيد عن ستة أشهر، وفقاً للأرقام الحكومية الصادرة في عام 2010 يوجد 700.000 شخص يعيشون حالة هيكيكوموري بمتوسط ​​عمر 31 عام، وفي حين أن هذه الظاهرة يابانية في الغالب، لكن تم العثور على حالات مشابهة في امريكا وسلطنة عمان وإسبانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية..
في هذه الحالة يقوم الشخص المتأثر بحدث أو واقع ما بالانغلاق على نفسه تماماً "وهو غالباً ما يكون ذكر" ويميل للانقطاع عن العالم الخارجي فينسحب إلى غرفته ولا يخرج لأشهر أو حتى لسنوات
وايضاً يوجد نقص حاد في الأطباء النفسيين، على الرغم أنه يمكن وصف أدوية نفسية قوية للأشخاص الذين يعانون من مرض نفسي، ولكن على عكس ما يحدث في الغرب، لن يصاحب ذلك توصية يطلب فيها من المريض طلب المشورة من طبيب نفسي في كثير من الأحيان.
يقول واتارو نيشيدا "إن اليابان بحاجة إلى البدء في الحديث عن الأمراض العقلية والنفسية أكثر من المعتاد، وليس بكونها مجرد شيء مخيف وغريب يصيب البعض، عندما ترى حديثاً تلفزيونياً حول المرض النفسي في اليابان فإنهم مازالوا يتحدثون كما لو أن الاكتئاب يساوي الانتحار هذا يحتاج إلى التغيير“
معدلات الانتحار لكل بلد "من بين كل 100.000 شخص" في عام 2018:
وضعت الحكومة في اليابان عام 2017 مبادئ عامة لسياسة منع الانتحار، وهي تهدف إلى خفض معدل الانتحار إلى 30% أو أكثر دون مستويات 2015 بحلول عام 2026، وفي السعي لتحقيق هذا الهدف سيكون من الضروري التركيز على الشباب بشكل خاص، وبالفعل حققت نجاحًا في عام 2018 كما هو موجود في الاحصائيات.
انتهى، اتمنى انكم استمتعتوا بالقراءة ودعمكم لي بالنشر ومتابعتي يشجعني لتقديم محتوى افضل

جاري تحميل الاقتراحات...