23 تغريدة 194 قراءة Oct 10, 2019
دائمًا لما نناقش فصائل الدمْ المُختلفة سواء كانت A,B,AB or O نشوف جنبها إشارة زائد أو إشارة ناقص ، ماذا تعني هذه الإشارة وَ هل معرفتها مُهمة بالنسبة لنا🤭؟.
وَ أيضًا أكيد أغلبنا سمع بعدم توافق فصيلة الدم عند نقل الدم مِن مريض لآخر، بس هل قد سمعتوا بعدم توافق الإشارات؟ وَ هل يهمنا توافق الإشارات هذه من الأساس👀؟
هذا اللي راح نعرفه الليلة ....
طيّب عشان نوضح الصُورة، عندنا أنواع مُختلفة من فصائل الدم يحددها وجود بروتينات على سطح خلايا الدم الحمراء كما هُو موضّح بالشكل :
عدم وجود أي مِن هذه البروتينات ينتج عنه أكثر الفصائل كرمًا اللي هي فصيلة الدم O (وَ السبب إن الجسم غيّر قادر على تكوين أجسام مُضادة لعدم وجود بروتينات على سطح الخلايا نفسها) ✨.
كذا صار عندنا صُورة مبدئية عن فكرة الفصائل، طيّب وَ الإشارات؟ الإشارات هذي سلمكم الله تعكس فكرة وجود أو عدم وجود بروتين آخر يُعرف بالـ Rhesus (Rh) على سطح الخلايا الحمراء.
إذا عندك هذا البروتين فالإشارة راح تكُون (+) و إذا البروتين هذا غيّر موجود راح تكون (-). طيّب هل عدم تَوفّر هذا البروتين يعني إني مُصاب بمرض؟ لا✨.
طيّب هل أنا مُعرض للإصابة بأمراض مُعينة أو فيه خطر يترتب علي نتيجة عدم وجود هذا البروتين؟ برضو الإجابة لا🙏🏼.
أهمية هذا البروتين تظهر عند النساء وَ خاصة في فترة الحَمل🤰🏻، لو كانتْ الأم Rh- وَ لكنّها متزوجه من شخص Rh+ فيه احتمال كبير إن الطفل يجي Rh+.
وَ نسبيًا يُعد هذا الأمر مُشكلة 🤭! لأن وجود خلايا تحتوي على الـ Rh+ في جسم لا يعتد بوجود هذا البروتين مُصيبة... ليّش؟ لأن جسمك راح يعامله كجسم غَريب وَ يبدأ بتكوين مضادات حيوية لمُهاجمته 🏃🏻‍♀️.
هذا النوع من المُضادات الحيوية راح يبدأ بالظهور كـ IgM (غيّر قادرة على العبور من خلال المشيمة) ثُم بعد فترة من الزمن تظهر الIgG (قادرة على العبور من خلال المشيمَة).
فبالتالي هذا يولّد لنا نوع من أنواع الحماية للطفل خلال الحَمل الأول 👶! فترة ما تتكوّن الأجسام المُضادة القادرة على العبور من خلال المشيمة.
هذا كله ماراح يصير في الحمل الأول لَكن الأجسام المُضادة هذي راح تبقى في جسم الأم لحين الحمل بالجنين الآخر وَ لو كان الجنين Rh+ لَكمْ أن تتخيلوا كيّف الجسم مُمكن يتعامل معاه..
ورُغم أن دم الأُم وَ دم الطفل مُنفصلين تمامًا لا يختلطان، إلّا في عدة حالات👀:
1. عند تعرض الأم لإصابة ينتج عنده انفصال جزء من المشيمة فترة الحمل.
2. عند الولادة ؛ أيّ عند انفصال المشيمة.
3. في حال التعرض للإجهاض.
لَكن عند ولادة هذا الطفل راح يختلط دم الأم بدم الجنين مما راح ينتج عنه تفعيل للجهاز المناعي الخاص بالأم وَ تكوين أجسام مُضادة للـ Rh 👀!.
اللي راح تنتهي بخلايا مُستعدة للهجوم في حالة وجود هذا النوع من البروتينات في أي لحظة.. وَ هذا بشكلٍ أو بآخر يقول لنا إن الطفل الآخر مُهدد بالخطر 🥴.
في حال عُبور الأجسام المُضادة هذه للمشيمة راح تروح للأوعية الدموية الخاصة بالجنين وَ تبدأ هجوم على الخلايا الحمراء ☠️!.
تحاوط الأجسام المُضادة خلية الدم عن طريق الإرتباط بالبروتينات نفسها على السطح (agglutination) بعدين عملية الإبتلاع عن طريق الخلايا البيضاء المعروفة بالـ macrophages.
النتيجة ؟
فقر الدم أو انحلال الدم (hemolysis) 🤧.
طيّب هل فيه إمكانية نمنع حدوث هذا السيناريو؟ أي عندنا طريقة نمنع فيها هذا السيناريو اعتمادًا على حالة الأُم 👩🏻.
إذا كانت الأم ماقد تعرضت للـ Rh+ وَ الجسم المناعي لسّى ما كوّن أجسام مُضادة ضد الـ Rh هنا راح نعطي الأم أجسام مُضادة أو ما يُسمّى بال RhoGAM.
نعطي أجسامْ مُضادة؟ أي نعطي أجسام مُضادة 😬. طيّب حنا أيش استفدنا الحين؟ الأجسام المُضادة هذي راح تمنع الجسم من إنه يكوّن أجسام مُضادة خاصة فيه.
بالإضافة إلى إن الأجسام المُضادة اللي راح نعطيها المرأة الحامل تُعتبر غيّر ضارة وَ لا راح تضر الجنين 👶! على عكس الأجسام اللي راح يكوّنها الجسم.
في حالة كانت الأُم قد تعرض لإجهاض سابق، أو حمل سابق وَ صار عندها أجسام مُضادة نتيجة اختلاط دم الأم بالجنين سابقًا، هنا راح نلجأ للعلاج واللي هُو غالبًا نقل الدم للجنين 😅.

جاري تحميل الاقتراحات...