الحمدلله مفيض الأنوار، وفاتح الأبصار، وكاشف الأسرار، ورافع الأستار والصلاة على محمد نور الأنوار وعلى آله وأصحابه الطيبين الأبرار .
في هذه السلسلة سوف نستعرض برهان تعاقب الخير والشر على وجود الله ﷻ .
#ردع_الالحاد
#عقلانيون
في هذه السلسلة سوف نستعرض برهان تعاقب الخير والشر على وجود الله ﷻ .
#ردع_الالحاد
#عقلانيون
أولاً نقول والله الموفق: "إن الشر من جملة المتقابلات التي تتعاقب على العالم، وتعاقب تواردها على عين المحل دال على التغير، وبالتالي على الحدوث."
إذ إنّ الخير والشر هو مِن جُملة المُتعاقبات والمتناقضات والتي تتعاقب على عين المحل. ↴
إذ إنّ الخير والشر هو مِن جُملة المُتعاقبات والمتناقضات والتي تتعاقب على عين المحل. ↴
ولكن لتوضيح قولنا أكثر ونجعل شرحه أسهل وأوضح دعونا نفرض شيء تتعاقب فيه "وهو الإنسان المتخلق" على سبيل المِثال، فإن الخير والشر تتعاقب عليه تارةً ترى الخير فيه وتارةً ترى الشر فيه، فإن الاخلاقيات ليس لديها ثبوت في ذاتها ولكنها مجرد أحكام وضعية. ↴
ونستدل بكونها غير ثابتة في ذاتها بل هي في إعتبار المُتخلّق ونفسر إختلافها فيهِ وهو "الإنسان"، بإختلافها في العالم الذي يعيش فيه، وبالتالي إن حصل إختلاف في المتخلق فبديهياً فسيحصل إختلاف في العالم الذي يتفعل فيه الإنسان المتخلق. ↴
فنستدل بهذا الكلام ونقول "كل عين ما، اجتمع فيه الطبائع المتضادة التي من طبعها التنافر، لم يجز أن يكون بنفسه يجتمع، فثبت أن له جامعاً"
ومعناه : إن المكان الذي تجتمع فيه المتناقضات مثل : "الخير والشر ، الحسن والقبح" يستحيل أن تكون موجودة في ذات المحل بل من سبب خارج عنها. ↴
ومعناه : إن المكان الذي تجتمع فيه المتناقضات مثل : "الخير والشر ، الحسن والقبح" يستحيل أن تكون موجودة في ذات المحل بل من سبب خارج عنها. ↴
فنستدل بذلك ونقول "كل محسوس لا يخلو عن اجتماع طبائع مختلفة ومتضادة مما حقها التنافر والتباعد لأنفسها ثبت اجتماعها بغيرها، وفي ذلك حدثه"
فإجتماع الخير والشر في العالم معاً دال على أنّ العالم متغير، وكل متغير مفتقر إلى علة خالقة ترجح وجوده على عدمه. ↴
فإجتماع الخير والشر في العالم معاً دال على أنّ العالم متغير، وكل متغير مفتقر إلى علة خالقة ترجح وجوده على عدمه. ↴
وأيضاً جميعنا نعلم بأنّ العالم
"طيب وخبيث"
"صغير وكبير"
"حسن وقبيح"
"نور وظلمة"
وهذه جميعها دلالات التغير والزوال، وكل تغير وزوال فيه فناء وهلاك، وما إحتمل الفناء لم يجز كونه في نفسه. ↴
"طيب وخبيث"
"صغير وكبير"
"حسن وقبيح"
"نور وظلمة"
وهذه جميعها دلالات التغير والزوال، وكل تغير وزوال فيه فناء وهلاك، وما إحتمل الفناء لم يجز كونه في نفسه. ↴
فدليلنا على إثبات وجود الله من خلال وجود الشر "إن سلّمنا بذلك" فهو دليل على حدوث العالم وتغيره، إن كان كذلك فلا بد له إلى مُحدث. وهذا المُحدث يجب ان يكون مُغايراً وشيئاً مُختلفاً عن العالم. ↴
وعلى فرض تسليمنا بأنّ الحادث قد يوجد لنفسهِ شيئاً، فسيكون ما يوجده الحادث لنفسه كمالاً لا نقصاً، وسيختار لنفسه أفضل الأوصاف والأحوال التي سوف تقوم به، وبالتالي إن كان العالم حادث لنفسه فـ لن يكون فيه شروراً تملؤه ويتصف بها !، فثبت لدينا أنّ مُحدث العالم شيئاً غيره وهو الله ﷻ. ↴
ونختم كلامنا بقول الله ﷻ .
﴿ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴾
﴿ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾
هذا والله أعلم، والحمدلله رب العالمين .
﴿ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴾
﴿ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾
هذا والله أعلم، والحمدلله رب العالمين .
جاري تحميل الاقتراحات...