أبو البنات
أبو البنات

@AbuElbanaat

16 تغريدة 83 قراءة Nov 17, 2019
النساء يتغيّرن ؛ فهل يتغيّر الرجال؟
هل رافق تبدّل أحوال النساء تعديلاً في هويات الرجال؟
هل تُشبه الصورة التي يرسمونها لشريكة حياتهم، صورة إمرأة اليوم؟
ماهي مواقفهم حيال تقدمها الاخير في مجتمعنا؟
ما مدى مناصرتهم لقضاياها؟!
سأتحدث عن كل ذلك في هذا الثريد ?
#احوال_الرجال
(إن خلق إمرأة جديدة يتطلّب، بالضرورة، خلقَ رجل جديد).
Sheila Rowbotham
يستحيل إزالة التمييز ضدّ المرأة في بِلادنا ما دمنا غافلين عن آثار ذلك التمييز السلبية على مجتمعنا، وعلينا أيضاً؛ ما دمنا خائفين ع (مكتسباتنا)التي قدّمها لنا نظامنا الابوي لنكون أسياداً على أخواتنا وامهاتنا.!
إن التحوّلات التي نشهدها ببلادنا كان من أبرزها التحوّل الغير مسبوق بمكانة النساء وأدوارهن الإجتماعية بمجتمعنا تحديداً.
هذا التحوّل أحدث اضطراباً لدينا كرجال، بالذات حين بدأت الدولة تُعدّل في أنظمة الأحوال الشخصية التي كانت تجعل من النساء درجة ثانية، وتُعطي الرجل الولاية المطلقة؟!
هذا التغيّر السريع أحدث ردات فعل عند الرجال تمثّلت في أشكال من المعارضة للقرارات، وعنف لفظي وجسدي مضادّ تمثل في حرق سيارات للنساء واعتداءات داخل وخارج البيوت وصلت لحدود القتل وربما التحريض عليه؟!
#لمياء_بأي_ذنب_قتلت
#معنفه_الجبيله
#معنفة_خميس_مشيط
#معنفه_في_تبوك
#معنفه_نجران
لذلك ناشدت ولا زلت أناشد معالي @TurkiAlshabanah بأن ترسم وزارته لوسائل الإعلام استراتيجيات وصياغة خطط وبرامج، والتنسيق مع #وزارة_التعليم لإستحداث مناهج وكراسي جامعات للإهتمام بالرجل ( الأخ والزوج والأب ) التي تُعيد النظر بمفهوم الذكورة، وأنه ( ليس بالسلطة والعضلات يحيا الرجال ).
إذاً هل يعيش الذكورة بأزمة ؟!
برأيي الشخصي ؛ نعم ، ومن تجلياتها أن " الذكورة " أصبحت مبعث ألم عند الكثيرين، لا مصدراً للقوة كما أراد لها الوالدين أن تكون، والسبب أن قواعد الرجولة التي رسمها الآباء بالماضي؛ تغيّرت، وصورة الرجل المعيل الوحيد ؛ أسقطها الحاضر ولم تعد ملائمة كما كانت!
نعم الذكورة اليوم تعيش أزمة لكونها ماعاد بمقدورها أن تكون - مختفية - لأن النظام الأبوي جعل ( ظهورها ) أحد أهم معايير الرجولة ، واليوم مجرد الحديث عنها يُشكّل تهديداً للأسطورة المحيطة بها.
ثم أن الرجل لم يعد المعيل الحصري للأسرة، وهذا ثاني معايير الرجولة التي وضعها النظام الأبوي!
التغيرات التي طالت أدوار النساء بالمجتمع ودخولهن لسوق العمل ومنافسة الرجال بعد أن كانت أدوارهن محصورة بالبيت والأسرة، جعلت لهن إنجازات خارج الأسرة أصبحت جزءاً من تعريفهن لذواتهن، في حين أننا كرجال لا زلنا متمسكين بتعريفات ذواتنا السابقة، وإن كانت غير متوفرة بالواقع، وهذه الازمة.!
مشكلة الرجل أن نواة هويته الذكرية تنتمي لفترة الطفولة الأولى، لكن عليه بعد ذلك الانتباه بنفسه لمسار تشكّلها في سن الرشد، ولرقابة وفحط مستمر من محيطه الذكوري، لذلك نرى مظاهر التدخين والعنف مع الاخوات والتفحيط والانحرافات..الخ؛ وكلها نوع من الإثبات للمحيط الذي ينظر إليه.!
واللآفت هو ميل الكثير من الرجال إلى مساواة الرجل بالمرأة في ضرورة إعالة الأسرة مالياً، رغم أن الإعالة هي الشرط اللآزم ليحصل على ( القوامة )، لكنه بات مضطراً هذه الأيام للقبول بأن تشاركة مبدأ الإعالة دون أن يتنازل عن القوامة او أن يحدّثه أحد بهذا الأمر .؟!
المشكلة بنظري تتطلب جهد اعلامي وتعليمي ونفساني كبير لإزالة حالة الإحتقان التي نراها تزداد، وعلى الأهل أن يجتهدون في تعليم ورعاية وتحقيق طموحات بناتهم تماماً كأولادهم، فالتفرقة التي كانت بينهما بالماضي ؛ اليوم يكتوي بنارها الرجل أكثر من المرأة .
سأكتفي بهذا الحد وسأكمل بالويكند?
يُدرّب نظامنا الأبوي( الذكور ) ليُصبحوا "رجال عنيفين بطبيعتهم"، أي لا يمارسوا العنف مع النساء فحسب، إنما ضدّ الذكور الآخرين.
وهذا إنطوى على طبيعة ( متوحشّة ) جرّدت الكثيرين من صِفاتهم الإنسانية، ونلحظ ذلك في التعامل مع الحيوان أو من يختلف معك بالرأي أو يُريد أن يتجاوزك بالسيارة.
وتمتدّ مفاعيل ذلك إلى أن كثير من الرجال أصبحوا مواضيع للعنف على أشكاله، ولعلّ أكثر بروزاً يتمثّل بالقتل العمد والمضاربات والتفحيط وضرب الأخ الصغير والأخوات؛ وتتجلّى ( بوضوح تام ) وفي أبهى صور الأزمة حين يُصبح الموت ( إنتحارياً )كخلاص من هذه الهوية( الغير مريحة )تحت شعار الشهادة!
التربية وفق نظامنا الأبوي درّبت رجال اليوم ليلعبوا دور القمع والعنف، ومنحهم السلطة اللازمة ، ليُمارسوه أفراداً وجماعات ، وهو ما جعل الكثيرين( مبتورين نفسياً )؛ لأن الذكورة " المناضلة " إنما هي تعنيف للذات وتدمير لها، وحين نرى كراهية الذكور للإناث، فإنهم بالواقع قد كرهوا ذواتهم.!
واليوم بوجود #محمد_بن_سلمان ، مُكّنت النساء، وكل يوم يزيد الإهتمام بهن ويُمسكن زمام الأمور في كثير من مجالات الحياة الملموسة التي ( يخشاها الرجال )، ويُسلّط( الإعلام ) عليها؛ والرجال ( المُدرّب على العنف سلفاً )يشعر بالعزلة،وبحاجة من يتحدث معه..يامعالي الوزير؟!
@TurkiAlshabanah
إذاً علينا أن نُدرك بأن( تفاوت أزمة الذكورة عند البعض )؛ ليست وليدة تمكين المرأة اليوم، بل إن بذورها كامنة في الآلية التي ترعى الطفل الذكر، ووفقاً لتفاوت الوعي من أسرة لأسرة؛ اليوم نرى تفاوت نسبة ارتفاع معدّلات العنف عند رجال هذه الأسرة عن تلك الأسرة.
اكتفي بهذا القدر..ولي عودة?

جاري تحميل الاقتراحات...