فضلت أن يكون جانب البحث التاريخي في سلسلة مستقلة عن التي غطت جزئية تسمية منطقة الخليج، ووجهة نظر الادعاءات الإيرانية، التي تساوي صفرا من جميع النواحي، وفي أي منطق تاريخيا كان أو ديموغرافيا، وهي ليست أكثر من عبث بمسلمات التاريخ، وأوهام تقودها مطامع السياسة.
عودة إلى جيراننا الآريين الفرس، العنصر الأجنبي الذي وفد إلى المنطقة متأخرا جدا...
هناك منطقتان تضمان في أعماقهما كل أسرار التاريخ وقواعده الأساسية لمنطقة الشرق القديم، واحدة منهما مياه الخليج العربي.=
هناك منطقتان تضمان في أعماقهما كل أسرار التاريخ وقواعده الأساسية لمنطقة الشرق القديم، واحدة منهما مياه الخليج العربي.=
ظهرت افتراضية أن منطقة الخليج هي المواطن الأولى للسومريين، وأجداد سرجون باني الدولة الأكدية، كما أشارت كتاباته. سبب وضع مثل هذه الافتراضيات أن الحضارات في العراق ظهرت مكتملة دفعة واحدة، دون أن تمر بمراحل تطور (وراثية) تبدأ من الولادة فالبلوغ فالاكتمال، لكن هذه الافتراضية تراجعت!=
الأسئلة حول البدايات كان لا بد من طرحها ومن وضع إجابات لها، ودائما عندما تغيب المعلومة والمنطقية تحضر الخرافة! هناك من افترض أمام غياب المعلومة، تخيل! نزول كائنات فضائية منحت السومريين نقطة الانطلاق! (ليست نكتة) وبحث عن ما يدعم فكرته في تراث هذه الحضارة.=
لكن فرضية الخليج عادت مرة أخرى وبشكل أقوى، بعد الكشوفات الجيولوجية التي أظهرت أن حوض الخليج كان إلى قبل آلاف قليلة من السنين بحيرات متناثرة، وعلى ضفاف هذه البحيرات بدأت المرحلة (الوراثية) لشعوبه، وانتقلت بخبراتها إلى مرحلة متقدمة في العراق، بعد أن انغمر حوض الخليج كاملا بالمياه.=
وعموما.. التغريدات في الأعلى ملمح بسيط عن الخصوصية التاريخية والحضارية لمنطقة الخليج، والتي ارتبطت منذ القدم بسواحله التي تطل عليها الدول العربية. وكان الجانب الشرقي منه فقيرا من أي حضارة وتواجد بشري، حتى انتقل إليه واحد من عناصر الجزيرة العربية في الألف ٣ ق.م، وأسس دولته هناك. =
ووضع أول تواجد بشري (مؤكد)، وهو تواجد سامي (جزيري)- أعني دولة عيلام. لكن هذه الدولة اختلطت فيها عناصر جبال زاغروس، ومسحت عنها صبغة الطبيعة الثقافية التي حملتها الشعوب السامية، إضافة إلى أن التوراة، وهي التي تأسس منها مفهوم السامية وشعوبها، سقط منها العيلاميون سهوا...?
التاريخ الذي نتحدث عنه- نشأة دولة عيلام، يسبق ظهور القبائل الآرية على الهضبة الإيرانية، والتي ولد منها الشعب الفارسي، بأكثر من ١٠٠٠ عام، وقبل انتقال هذا الشعب غربا إلى مناطقه التاريخية (اصطخر، يزد) بأكثر من ١٥٠٠ عام. وهذه المناطق هي أقصى امتداد ديموغرافي وصله الفرس باتجاه الخليج.
منذ أول ظهور للفرس على الهضبة الإيرانية في القرن ١٥ ق.م، بعد أن وصلوا إليها من شرق أو شمال أوروبا- لا أحد يستطيع تحديد مكان جذورهم الأولى، منذ ذلك التاريخ (وحتى اليوم) لم يستطع الفرس تأسيس أي صلة ديموغرافية فضلا عن باقي الصلات، مع الجانب الشرقي من الخليج الذي تطل عليه دولتهم! =
حتى جانب الخليج المطلة عليه إيران لا تمتلك فيه أي حق تاريخي، فهو مرتبط منذ أقدم العصور بعناصر الجزيرة العربية ساميون قديما... وعرب منذ ما يعرف بالعصر الجاهلي وحتى اليوم.
تكملة قادمة عن جوانب ثقافية تعكس مدى طبيعة معرفة الفرس بالخليج، سنقرأ كوارث لهؤلاء الذين يريدون تسميته باسمهم!
تكملة قادمة عن جوانب ثقافية تعكس مدى طبيعة معرفة الفرس بالخليج، سنقرأ كوارث لهؤلاء الذين يريدون تسميته باسمهم!
جاري تحميل الاقتراحات...