12 تغريدة 17 قراءة Oct 05, 2019
هل من الصعب فعلا الثبات في أوقات الفتن ؟
هل أوقات الفتن أمر جديد ؟
بعض الناس من الجيل الصاعد يظن أنه يعيش في أسوء زمن و أن الشر قد طمس هوية الخير .. و من يقرأ التاريخ يفهم الحاضر و يرى المستقبل .. لذا سأخبركم برأيي المتواضع هنا.
كانت الفتن مرتبطة بتاريخ البشر ..
فآدم عليه السلام فتن بالشجرة ..
فهذه قضية أزلية و إستمرت مع جميع الأنبياء ..
فكل قوم له فتنة ..
كبني إسرائيل مع موسى عليه السلام و فتنة السامري ..
فالسؤال هنا ..
ما دور الفتن ؟ ما أهميتها ؟
دائما أقول أن قصة آدم عليه السلام مرجع للبشر ..
فهي الأساس و هي التمثيل الأفضل لقضية الخير و الشر ..
ففي قلق الملائكة و طمأنة الله لهم و تكبر إبليس و عقاب الله عز و جل له نجد الروح البشرية المعتلة ..
فهنا آدم خرج بالثبات بفضل الله ثم العلم ..
و هنا توضيح لغاية الإنسان.
إبليس ظن أنه خير من آدم لأنه من نار و آدم من طين ..
بينما نظرته كانت قاصرة فالطين يُطفئ النار ..
فكذلك الفتن ..
لابد أن نراها بنظرة أكثر شمولية ..
قد تنظر للشروق من أعلى قمة و غيرك يراه من الأسفل ..
فتختلف درجة تقدير الأمر بينكما ..
الله عز و جل يريد أن يوضح لنا أن الخلق الأول الذي خلقه بيديه سبحانه و تعالى و فهمه و علمه مباشرة .. قد ينجذب الى الفتن فكيف بمن هم أقل من ذلك ؟
رغبة آدم بالشجرة رغم أنه بالجنة توضيح لطبيعة النفس البشرية ..
و أن البشر مخير و له الإرادة الخاصة به عكس الملائكة ..
و من هذه الفتنة التي كتبها الله على آدم قبل ٤٠ أربعين عاما من خلقه بدأت حكاية البشر ..
و إستمرت الفتن كقضية أزلية حتمية غير قابلة للإزالة في كل العصور بلا إستثناء .. و كان سبب وجودها الأهم هو إختبار و تنزيه الإيمان كالبلاء .. و من هنا يأتي إستحقاق الجنة ..
لا يمكن أن تستحق التخرج دون الإختبار ..
و على هذا المنوال نفهم لماذا وجد الشر .. و أنه لا شر كامل .. فحتى الفتن و إن كانت شرا فهي خير لكل من يتجنبها و يحصل على أجر محاربة الشهوات .. و هذا الأمر كما أراه يخفف عمن يعتقد أن الفتن قد ظهرت الآن لأول مرة ..
و الفتن تكون خيرا و شرا ..
كالمال خيرا ظاهره و أصله و قد يكون شرا حسب موقعه ..
و لكن السؤال الأهم ..
كيف نتجنب الفتن ؟
كما كان ثبات آدم عليه السلام بفضل الله ثم العلم فهكذا يكون الثبات ..
من يتعلم القرآن و الأحاديث و يقرأ لا يتلون بسهولة ..
و الأهم .. من وقع بالفتن و ظن أنه لا مخرج و لا توبة فعليه أن يعيد النظر في قصة آدم ..
عندما تاب و تقبله الله ..
فمن الأساس تعلم الحلول و المخارج.
ما أعلمه يقينا هو أن رحمة الله وسعت كل شيء ..
و نسأل الله أن نكون ممن يرحمنا و يثبتنا أمام كل أنواع الفتن و البلاء ..
هذا و أسال الله أن يُبارك لنا و لكم و أن يرينا الحق حقا و يرزقنا إتباعه و أن يرينا الباطل باطلا و يرزقنا إجتنابه ..
و شكرا لوقتكم.
@Rattibha رتب

جاري تحميل الاقتراحات...