15 تغريدة 373 قراءة Jan 07, 2020
#سورة_القصص
{لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
دعوة من الله ﷻ:
لكل خائف أنه سيؤمنه
لكل مؤمن يتربص له اعداءه
لكل من يُضطهد من أجل دينه
{لَا تَخَفْ}
سينجيك الله كما نجى موسى عليه السلام من الخوف.
#طيب_اثرك
#ومضة_حرف
#حروف_بعطر_المسك
عندما ذكر ربي ﷻ في آخر سورة النمل:
{وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ}
ذكر بعدها أنه لن يأمن من هذا الفزع إلا:
{مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}
ثم جاءت #سورة_القصص تخبرنا أن هذا الأمن في الدنيا أيضًا قبل الآخرة
في زمن بدء الإسلام كان الصحابة مستضعفين
فجاءتهم سورة القصص توعدهم بالنصر وتبشرهم بالأمن
{وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}
لقد علم الصحابة رضوان الله عليهم أن من صدق بوعده مع أم موسى {فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ…}
سيصدق بوعده مع كل مؤمن ينصر هذا الدين ويجاهد لتكون كلمة الله هي العليا
فيا ترى هل نحن نعلم أن وعد الله حق؟
أنظر كيف نجى الله موسى بعد أن كان:
{فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} 
{فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}
بل أنظر لدعاء موسى: {قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
فآواه ربي بحسن صنيعه وقال له{أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ}
أنظر كم مرة تكررت كلمة أخاف في السورة:
{فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ}
{إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ}
فيتوالى الأمن عليه:
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ}
فكيف لا يعتبر من ذلك كل ظالم؛ ليؤمن ولايحارب أهل الدين؟
وكيف لا يعتبر كل مؤمن؛ ليجهر بالحق ولا يخاف المعتدين؟
بل كيف لا نعتبر ونتذكر وقد قال ﷻ:
{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
ولكن:
{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
ولكن:
{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ}
ماذا تريد لكي تعمل لنشر دين الله ونصرته؟
أتخاف أن تفقد الأمن الذي أنت فيه؟
فالأمن الذي أنت فيه هو من رزق الله ﷻ
فاشكر هذه النعمة بالإيمان بالله؛ ولاتكن مثلهم:
{وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا…}
فلا تكن نعمة الله عليك سببًا في التعلق بالدنيا:
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا}
وتذكر:
{أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
نعم قد تؤذى في دين الله، وفي سبيل نشر دعوته…
ولكن لك وعد من الله أنت لاقيه:
{لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}
صبرًا قليلًا يا من تؤذى في الله
فكل هذا سينتهي، وسيكون في يوم من الأيام قصص:
{وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ}
ولكن أنتظر:
لا تظن أن نجاتك من الظالمين هي أن تكون مطارد منهم فحسب!
بل إن نعمة الله عليك أنك «لست منهم»
هي أكبر نجاة منهم ومن مصيرهم…
فإياك والظلم؛ وإن من أشده معاداة عباد الله الصالحين.
ألم ترَ إلى قارون كيف اغتر بنعمة الأمن عنده وبغى على قومه
فكانت عاقبته الهلاك ولم ينفعه مال ولاعشيرة
{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ…
…لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا}
نعم فكل «مؤمن عادل» قد نجّاه الله من القوم الظالمين
وفي الختام ما أحتوت عليه #سورة_القصص من وصايا:
1⃣ {فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ}
2⃣ لا تخاف منهم فيصدوك عن الحق واتباع شرع الله: {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ}
3⃣ {وَادْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ}
ولا تخاف تبليغ الحق للناس مهما ضيقوا عليك أو استهزؤا بك.
4⃣ {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
5⃣ وتذكر: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ۚ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

جاري تحميل الاقتراحات...