??Eman Zarad?
??Eman Zarad?

@EmanZarad

22 تغريدة 5 قراءة Mar 20, 2020
-يالا يابنات اخلصوا والبسوا
بسرعه اتأخرنا ..
-حاضر ياماما هو بابا لبس خلاص
ولا لسه
-بابا جاهز من ساعه ومستنينا يالا عشان نلحق القطر
كانت هذه استعداداتنا للسفر
الي البلد او الريف القريه ايا ماكان المسمي فقد كانت تلك فسحتنا في اجازة الصيف
ذهبنا الي محطه القطار وكنت انتظر
أن أري مقعدي في القطار هل سيكون بجوار النافذه أم لا
تشاجرت مع إخوتي حول المكان
لكن أمي تدخلت بلطف
-كل واحده تقعد ربع ساعه وتبدل مع أختها
الرحله تستغرق ثلاث ساعات تقريبا..نقضيها في الاستمتاع بالمناظر الطبيعيه ومراقبه الناس
بدأ القطار يزيد من سرعته وكنت أسمع صوت عجلاته تحتك
بالقضبان معلنه قدوم ذلك السريع وعلي هدير محركاته شاهدت حشدا من النساء بملابسهن الملونه المزركشه يجلسن ويغسلن ملابسهن وأخريات ينظفن الاواني
ياله من عمل شاق ينتهين من الغسيل ثم يعدن به الي البيت ثانيه والاواني أيضا كيف يتحملن كل هذا ...
وبعد مرور الساعات الثلاث ذهبنا لركوب
سياره توصلنا إلي بيت العائله
كانت نظرات الناس لنا كأنهم رأوا كائنات فضائيه يتعجبون من هؤلاء ومن أين أتوا
اقتربنا من البلده وبدأت هنا وصله ضحكنا أنا وإخوتي فالطريق غير ممهد بالاسفلت لكنه عباره عن كتل حجريه تجعل السياره تتمايل وترقص بنا فنظل نضحك ونضحك حتي تدمع عيوننا فرحا
نزلنا أخيرا بالقرب من منزل جدي نظرات الجميع تتابعنا وتراقب
من هؤلاء الجميلات صاحبات الملابس الانيقه والاحذيه يكسوها فراء أسود وسلاسل ذهبيه
كانت أحدث صيحات الموضه وقتها ..كانت أمتع لحظاتنا هو الشعور أننا مختلفون وأن نظرتهم إلينا تكاد تعتبرنا من نجوم السينما أو أقرب إحساس جميل
بالتميز ..
لمحت جدتي تجلس علي مصطبه أمام البيت تأمر وتنهي كأنها سيده القصر فاتن حمامه والكل يسمع ويطيع
استقبلتنا بحفاوة بالغه فالغياب كان طويلا هذه المرة
البيت من الطوب اللبن عباره عن طابقين بهما عده غرف تسمي (المقعد ) مايميزه هو برودته في الصيف ودفئه في الشتاء
دخلت الي
الدهليز أو صحن الدار فاصطدمت بجموع الاوز تصيح منزعجه وتطاردني تريد عضي او إيذائي
هذا ماأعتقدته أنا، بسرعه رهيبه أخذتني زوجه عمي الكبير من أمامهم لكنني عنيده ذهبت اليهم مرة أخري لكنني لم أراهم وهاجمتني حشود الديك الرومي تصيح هي الأخري وكلما صرخت زاد صياحها زجرتني أمي وحاولت أن
تبعدني عن تلك الطيور المزهوة بريشها وجمالها كالطواويس
لكن اللعبه لم تبدأ بعد فقد أعجبتني أنا اصرخ فتصيح الديكه معا كأنها في حرب معي أو كأنني أزعجها بصراخي .....
لم تدم لعبتي كثيرا مع الديوك
فقد حانت ساعه الذهاب إلي الحقل
-يابنات يالا عشان حنركب الحمار ونروح الغيط سوا
-ماشي
أنا جايه أهو بابا وماما جايين معانا
- آه طبعا
مشينا في طريق يغطيه اللون الأخضر علي جانبيه أعواد الذرة
استطالت وتقف في زهو وفخر بأكواز الذره اليانعه التي تحملها
قاطعت الصمت الرهيب الذي
كنا فيه
-هو الغيط بعيد يابابا
- لا ياحبيبتي قربنا أهو فاضل شويه كمان وبعدين انتي تعبتي
وانتي راكبه الحمار
-بصراحه خايف لا اقع يابابا
-ههههههه خلاص انزلي وخلي اخواتك يركبوا
- حاضر نزلني بقي
يالا تعالي اوبا حبيبي
تعالو يابنات اركبوا
وأكملنا طريقنا الي الحقل الذي كان بعيدا حقا لكن اسمتاعنا بالجمال حولنا جعلنا لانشعر بطول الطريق
وصلنا هناك كان الجد والاعمام
في انتظارنا يلتفون حول حطب تشتعل فيه النيران بقوه انتظروا حتي تهدأ وبدأوا في شوي الذره
كان ابن عمي اكبر ابناء العائله
يكبرني بخمسه اعوام
طلب مني عمي ان اذهب معه للتمشيه وأن يريني المكان
تركت الجميع بعد استئذان أبي
ومشينا
-انتي في سنه كام
-في سنه خامسه وانت انا داخل اولي
كليه معلمين
-يعني حتبقي مدرس تعرف ان نفسي ابقي مدرسه انا كمان
-أنا كنت حابب اسافر برا اكتر
مش عاوز اقعد هنا
-ليه عاوز تمشي انت مش حابب البلد
- يعني مش دا السبب الوحيد
عندي أحلام كتير وطموحات أكتر نفسي احققها بس الظروف مش مساعداني
لا أعرف ماالذي دهاني كيف تجرأت علي الحديث
معه هكذا لكن شيئا خفيا شعرت به لاأدري هل كان تعاطفا معه أم
شعور بالخوف عليه بدون سبب
وجيه
طلبت منه العودة حين ارتبكت مشاعري ولم أدرك سببا لذلك
أثناء العودة
بعض الشباب يمرون بحانبي غازلوني بعبارات معاكسه
فما كان من ابن عمي الا أن ضربهم ولكمهم وشتمهم صرخت
وكنا قريبين من حقل
جدي فأسرعوا لنجدتنا كانت يداه تخنق الشاب بقوه رغم الفارق في الحجم والقوة الا إنه كان أقوي
أعجبتني شجاعته وأحسست
وقتها أنني بدأت أكون أنثي يرغبها البعض أو يتشاجرون للدفاع عنها كان إحساس ولا أروع
من بعدها وانا انظر له نظرة
مختلفه فلقد أصبح بطلي
-يالا ياولاد تعالوا كلوا الدرة
قبل مايبرد
-حاضر ياجدي
-وانت ياابني دايما دمك حامي كدا ابقي اتفاهم ماتتغاشمش علطول كدا سامع
-يعني ياجدي كنت اسيبهم يعاكسوها
كانت عيناي ترمقه بنظرة إعجاب تزداد كلما نطق حرفا عني
فماذا أريد أكثر من هذا رجلا يدافع عني واحتمي خلف ظهره حتي من أبي مثلما فعلت عائشه مع رسول الله
أمام أبيها ..
عدنا الي البيت وسهرنا حتي الواحده صباحا نشاهد التليفزيون
ونروي قصصنا ويحكون لنا ماغبنا عنه من مات ومن تزوج ومن سافر ....لكنني كنت صامته في عالمي وحدي عيوني تراقبه
واخجل اذا نظرت اليه ووجدته ينظر لي فيخجل هو الآخر
ودار حديث بين عينانا
-شكرا علي اللي عملته معايا
أنت حقيقي شجاع وبطل
- إنتي ماتعرفيش إنتي إيه بالنسبه ليا إنتي غاليه أوي ياشمس
-وأنت كمان جميل وجدع ياشهاب شوفت فيك بطل الافلام.
اللي بيجي ينقذ البطله من الاشرار
حبيت قوتك وفي نفس الوقت
حنيتك معايا ورقتك اللي اتحولت اول ماحد ضايقني
كل ذلك قالته العيون فماذا لوصرح اللسان وكشف
مافي القلوب
-حتسافروا امتي يااستاذ أحمد
-بكرا ان شاء الله عندي شغل ولازم اروح بقي
-كان نفسي تقعدوا شويه كمان ياابني ماشبعتش منك أنا وأمك
-حنيجي تاني ياحاج اوعدك وأنا كل ماألاقي فرصه حجيلكم.والله
-تسافروا بالسلامه
قبل السفر ناداني شهاب وأعطاني هديه قلم رصاص دكاك كان ظاهرة وقته
لكنه كان غالي جدا فرحتي بالقلم والاوراق التي أعطاها لي تلخيصا لماده الدراسات بشكل مبدع
لم تكن بقدر فرحتي بما وراء التهادي فأنا أهمه وأشغله ويريد
أن يسعدني بقدر استطاعته
وهذا في حد ذاته أسعدني حقا
لمعت عيناه فرحا بسعادتي
ولم نقل شيئا سوي أنني طلبت منه أن يظل يكتب لنا الخطابات
ويطمئنا علي الجميع فهي وسيله الاتصال حينها فوعدني أن يكتب
لنا كل أسبوع
في اليوم التالي في الصباح الباكر استيقظ الجميع لوداعنا وذهب معنا شهاب الي محطه القطار
لتودعنا عيونه الحزينه لفراقنا أو بالأحري لفراقي
كانت أول مرة أحزن لسفرنا فقد تركت شيئا ثمينا في القريه
تركت قلبي حزينا
وغادرت ...لكن قلبه كان أكثر حزنا مني ..لكنها حقا أجمل إجازه
صيفيه ....والي لقاء قريب...
"سارق قلبي "??
تمت
@Rattibha
رتبها من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...