كان بين طيارتي وبين الوقت اللي طلبت فيه الأوبر ساعات طويلة
لكني طلبته على كل حال
أحب المطارات: ناسها المستعجلين، الطفشانين، النعسانين، والمنتظرين بلهفة.
بالإضافة إلى إنه عندي قلق لا يرجى برؤه إن الطيارة تفوتني
وصلني تأكيد يإن السائق اسمه هوزيه ليتو وإنه " متحدث لبق"
وقفت أنتظره=
لكني طلبته على كل حال
أحب المطارات: ناسها المستعجلين، الطفشانين، النعسانين، والمنتظرين بلهفة.
بالإضافة إلى إنه عندي قلق لا يرجى برؤه إن الطيارة تفوتني
وصلني تأكيد يإن السائق اسمه هوزيه ليتو وإنه " متحدث لبق"
وقفت أنتظره=
كنت قدام الفندق أتأمل لوب شيكاغو وأودعه في الوقت اللي أنتظر فيه سواق لاتيني أسمر وأتراهن مع نفسي حول هل هو الجيل الأول في عايلته في أمريكا وفيه احتمال يكون عنده حكايات عن بلده أو من الجيل الثاني أو حتى الرابع ومثل كثير من الأمريكان بيسألني من باب اللباقة عن بلدي وينساه بعد ثواني
بعد دقيقة وقفت سيارة ونزل منها خمسيني فلبيني بنظارات سميكة ابتسم في وجهي وشال شنطتي وهو يقول بعربية مكسرة: كيف الحال؟
حسيت إنه انلعب علي بالاسم بس بعد لحظات استعادت الأمور منطقيتها لما تذكرت إن الفلبين كانت مستعمرة أسبانية سنين حتى اسمها جاي من الملك فيليب
رديت السلام وركبت معه
حسيت إنه انلعب علي بالاسم بس بعد لحظات استعادت الأمور منطقيتها لما تذكرت إن الفلبين كانت مستعمرة أسبانية سنين حتى اسمها جاي من الملك فيليب
رديت السلام وركبت معه
طبعا كان لازم أسأل ليتو إن كان زار السعودية؟
وبدل ما يقول إيه قعد يسمي لي المعالم الأهم في رياض الثمانينات والتسعينات
ثم وبما يشبه الفخر قال لي إنه عاش حول عشر سنين في حي الديرة
ليتو اشتغل في مؤسسة مجالها الأبواب الأوتوماتيكية ولازال يذكر اسماء معازيبه وقصصهم ويتذكر غزو الكويت
وبدل ما يقول إيه قعد يسمي لي المعالم الأهم في رياض الثمانينات والتسعينات
ثم وبما يشبه الفخر قال لي إنه عاش حول عشر سنين في حي الديرة
ليتو اشتغل في مؤسسة مجالها الأبواب الأوتوماتيكية ولازال يذكر اسماء معازيبه وقصصهم ويتذكر غزو الكويت
في السيارة كان يطعّم جمله الإنجليزية بكلمات عربية ويسألني بين كل كلمة والثانية إن كان ينطقها صح وسألته كيف تعلمها؟
قال لي إنه في المؤسسة اللي كان فيها كان مدير لمجموعة من العمال ومنهم مصارية
قال هم اللي علموني بس بعد ما لعبوا بي كثير
مثلا يعطوني كلمة بذيئة على إنها صباح الخير?
قال لي إنه في المؤسسة اللي كان فيها كان مدير لمجموعة من العمال ومنهم مصارية
قال هم اللي علموني بس بعد ما لعبوا بي كثير
مثلا يعطوني كلمة بذيئة على إنها صباح الخير?
حكى لي عن ليالي يوقظه فيها عامل عشان يفك عراك بين محمد نصير ومحمد إسلام (كشميريين واحد من أصول باكستانية وواحد من أصول هندية)
قال تقريبا يتمشكلون أسبوعيا مرة عشان تاريخ بلدهم ومرة عشان ريش المكيف اللي يثبتها واحد منهم جهة سريره ويغضب منه الثاني
وليتو عنده نظام فعال لعلاج المشكلة
قال تقريبا يتمشكلون أسبوعيا مرة عشان تاريخ بلدهم ومرة عشان ريش المكيف اللي يثبتها واحد منهم جهة سريره ويغضب منه الثاني
وليتو عنده نظام فعال لعلاج المشكلة
يوقف عند الباب يراقبهم ويعطيهم دقيقتين يفرغون باقي طاقتهم ثم يتنحنح أو يدق الباب للتنبيه
هذي الحركة تخليهم يهجدون غالبا
بس إذا ما هجدوا ورجع زميلهم في الغرفة يعلمه إنهم رجعوا يتضاربون يدخل ليتو ويقول لهم بعربيته: شوف هينا كلو موجود عشان أكل إنتا سوي موشكل أنا كلام سورطتا أو مطوع
هذي الحركة تخليهم يهجدون غالبا
بس إذا ما هجدوا ورجع زميلهم في الغرفة يعلمه إنهم رجعوا يتضاربون يدخل ليتو ويقول لهم بعربيته: شوف هينا كلو موجود عشان أكل إنتا سوي موشكل أنا كلام سورطتا أو مطوع
طبعا لما قال مطوع لمعت عينه شوي وتذكر يسألني عن أوضاع البلد
ذيبان/ليتو طلع متابع أخبارنا لآخر خبر وعارف إن كلمة مطوع ما عادت تهديد مناسب وإن الحريم يسوقن ويسافرن لحالهن
بعد لحظة قال: الكلام ذا يشمل القصيم؟!
قلت: إيه
قال: مهوب ظني
ثم سولف لي عن زيارته للقصيم عشان مشروع لمؤسستهم
ذيبان/ليتو طلع متابع أخبارنا لآخر خبر وعارف إن كلمة مطوع ما عادت تهديد مناسب وإن الحريم يسوقن ويسافرن لحالهن
بعد لحظة قال: الكلام ذا يشمل القصيم؟!
قلت: إيه
قال: مهوب ظني
ثم سولف لي عن زيارته للقصيم عشان مشروع لمؤسستهم
كل اللي يتذكره عن القصيم كان زيارة وحدة للسوق يتمشى فيه في ليلة كان شغلهم فيها خفيف
حكى بكل الدهشة عن حريم السوق المغطيات بأسود كامل من إلى
وأنا مندهشة من دهشته وأفكر: يعني الرياض في الثمانينات ما كانوا الحريم متشحات بسواد كامل؟
بس عاد استحيت أسأله عن بلدي
لعدها حكى موقف أحزني
حكى بكل الدهشة عن حريم السوق المغطيات بأسود كامل من إلى
وأنا مندهشة من دهشته وأفكر: يعني الرياض في الثمانينات ما كانوا الحريم متشحات بسواد كامل؟
بس عاد استحيت أسأله عن بلدي
لعدها حكى موقف أحزني
قال كنت أتمشى في السوق وفجأة انتبهت إن فيه حرمة تتبعني من مكان لمكان
في البداية قلت يمكن غلطان ثم كملت وراوغتها وما زالت تتبعني
وخفت لأن كلها متغطية ولا أدري وش تبي
بعدها بلحظة حكت
وطلعت عاملة فلبينية عند عائلة قصيمية وما صدقت شافت ابن ديرتها وتخلت عن المحاذير وجات تحكي معه
في البداية قلت يمكن غلطان ثم كملت وراوغتها وما زالت تتبعني
وخفت لأن كلها متغطية ولا أدري وش تبي
بعدها بلحظة حكت
وطلعت عاملة فلبينية عند عائلة قصيمية وما صدقت شافت ابن ديرتها وتخلت عن المحاذير وجات تحكي معه
قال ليتو أول ما نطقت سمعت لغتنا وتطمنت وقلت لها تراك روعتيني
قالت العاملة سامحني بس أنا لي فترة في الغربة وأكلني الحنين لبلدي ولكلامنا وما صدقت شفتك
عاد أنا هنا تذكرت سوالفي مع إحساس الغربة اللي ينهش القلب فجأة وتذكرت كم المواقف اللي تصرفت فيها في ذيك الحالات عكس ما يمليه المنطق
قالت العاملة سامحني بس أنا لي فترة في الغربة وأكلني الحنين لبلدي ولكلامنا وما صدقت شفتك
عاد أنا هنا تذكرت سوالفي مع إحساس الغربة اللي ينهش القلب فجأة وتذكرت كم المواقف اللي تصرفت فيها في ذيك الحالات عكس ما يمليه المنطق
وتذكرت أنا نقاش بين مجموعة عجايز في الديرة يوم انفتحت سالفة العاملات ونصفهن مد لسانه وكلهن مددن رجليهن ( عجايز وروماتيزم وسوالف طويلة)
اللي حكت اشتكت إن عاملتها كل يوم تسولف مع عامل النظافة والثانية قالت شغالتنا تسولف مع حق البقالة
أقسطهن قالت حكمة مع إنها ما ذاقت الغربة قط
اللي حكت اشتكت إن عاملتها كل يوم تسولف مع عامل النظافة والثانية قالت شغالتنا تسولف مع حق البقالة
أقسطهن قالت حكمة مع إنها ما ذاقت الغربة قط
تساقت العجايز نصايح قد تفيد في إبقاء العاملات بعيدا عن متناول عمال الشوارع والمزارع
وهنا قالت عاقلتهن: يا خبلكن! والله لو إني في أندونوسيا( أيام طفرة العاملات الأندونيسيات) وشفت غترة سعودي في الشارع لأحذف نفسي عليه أسأله عن علوم السليّل
ضحكن ورجعت نصايح حضر التجول أو هذا ما أظنه
وهنا قالت عاقلتهن: يا خبلكن! والله لو إني في أندونوسيا( أيام طفرة العاملات الأندونيسيات) وشفت غترة سعودي في الشارع لأحذف نفسي عليه أسأله عن علوم السليّل
ضحكن ورجعت نصايح حضر التجول أو هذا ما أظنه
ليتو كمّل سوالفه وأنا قعدت أتخيل العايلة القصيمية اللي شافوا عاملتهم تسولف مع فلبيني في السوق وكم السيناريوهات اللب تخيلوها في روسهم عن اللقاء بينها وبينه وما قد يترتب عليه
كنا على وشك نوصل المطار وليتو يحكي لي عن كفيله اللي باقي له عنده عشر آلاف ريال رفض يسلمه إياها لحد ما يرجع
كنا على وشك نوصل المطار وليتو يحكي لي عن كفيله اللي باقي له عنده عشر آلاف ريال رفض يسلمه إياها لحد ما يرجع
وليتو حافظ سوالف العايلة بالأسماء الثلاثية ما رجع وصاحب المؤسسة ما حول له الفلوس
قال إن كفيله كان له صديقة ألمانية وجابها للسعودية زيارة من غير ما تدري زوجته
وأخوه الثغير سافر يدرس برا ورجع تعبان من المخدرات وتوفى
وأخوهم الثالث مطوع كان نفسه يقنع هوزيه ليتو المسيحي بالإسلام ولكن
قال إن كفيله كان له صديقة ألمانية وجابها للسعودية زيارة من غير ما تدري زوجته
وأخوه الثغير سافر يدرس برا ورجع تعبان من المخدرات وتوفى
وأخوهم الثالث مطوع كان نفسه يقنع هوزيه ليتو المسيحي بالإسلام ولكن
جاري تحميل الاقتراحات...