Ahmad KHATIB الخطيب
Ahmad KHATIB الخطيب

@ahmad_khatib

13 تغريدة 72 قراءة Sep 10, 2019
صندوق النقد. ما له وما عليه.
أنشىء صندوق النقد والبنك الدولي بعد الحرب العالمية على هامش اتفاقية بريتون وودز وكل منهما له مهمة:
الصندوق: تمويل وتشجيع التجارة العالمية والعمل على الاستقرار المالي في العالم.
البنك: تقديم الهبات والقروض للدول الفقيرة لإقامة مشاريع تقلل نسبة الفقر
لتنفيذ مهمة وتحقيق أهدافه المفروض أنه باختصار يستلم مساهمات الدول الأعضاء ثم يمكن لأي دولة عضو أن تستفيد من الصندوق والأموال عندما تواجه عجز في ميزانها التجاري لحين عودتها للاستقرار
من الوظائف أيضا لتحقيق الأهداف المذكورة، العمل على ثبات أسعار صرف العملات بين الدول وتقديم التمويل اللازم عند الحاجة لعودة الاستقرار (بافتراض ثبات أسعار الصرف وربط العملات بالذهب)
في السبعينات عندما ألغت اميركا الاتفاقية وتم تعويم الدولار وبالتالي معظم العملات الأخرى وأصبح الدولار بدل الذهب، انتفى جزء كبير من عمل ومهمات الصندوق الأساسية، وفعليا أصبح يقدم القروض للدول التي تواجه مشاكل وأيضا يقوم بعمل استشارات.
يجب ذكر أيضا أنه من السذاجة الاعتقاد بأن صندوق النقد والبنك الدولي هي مؤسسات مستقلة وتعمل بدون تاثير من القوى العظمى وخصوصا البعبع الاقتصادي اميركا.
لكن أيضا يجب عدم الانجراف نحو الاعتقاد بأن الصندوق له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.
الأدوات التي بين يديه محدودة ولا يمكن أن تصنع توجها في الاقتصاد. لا هو يصدر عملة ولا هو يمكنه فرض قوانين دولية ولا حتى فرض عقوبات على أحد.
تدريجيا أصبحت قرارات الصندوق المؤثرة تتعلق فقط بالدول التي تقترض منه وهذا لا يختلف عن علاقة شركة تقترض من بنك عادي.
عندما تطلب دولة قرض من الصندوق فهو يراجع مؤشراتها وخططتها ثم يشترط الوصول لأهداف معينة خلال مدة زمنية.
يمكن لأي دولة أن تقبل أو ترفض.
عادة، الدول التي ليس لديها حلول أخرى وهي في أزمة مضطرة أن تقبل.
ويجب التذكير هنا بأن الدول التي تتجه للصندوق تطلب قرضا هي أصلا في أزمة اقتصادية وصلت إليها بسبب أداء حكومتها أو ظروفها بدون تدخل من الصندوق.
تسمى قروض الصندوق "برامج".
أي أنها قرض مقابل برنامج إصلاحي محدد للوصول إلى أهداف ومؤشرات معينة، ثم ينتهي دور الصندوق وعلى الحكومة أن تكمل لوحدها ببرامج نمو وازدهار
الصندوق على مر السنوات قدم قروضا كثيرة.
هل نجحت كلها؟ لا
هل فشلت كلها؟ لا
النجاح والفشل يعتمد على التنفيذ والظروف.
اذا منح الصندوق قرضا لدولة ووضعت برنامجا ثم لم يتغير شيء من فساد وهدر وصرف، هل الحق على الصندوق؟
هل الصندوق يسعى لإفلاس الدول لأن اميركا تحركه؟
لا أعرف ما هي مصلحة الصندوق أو اميركا في إفلاس دول مثل كوريا أو الأرجنتين أو رواندا أو تركيا أى مصر أو غيرها.
في كل الأحوال، الدول التي تستطيع الخروج من الأزمة تسدد قرضها الصندوق ثم ينتهي دوره.
في الخلاصة، أي أفكار أو مقترحات تصدر من صندوق النقد ليست حصرية به بل هي موجودة كرأي لدي الكثير في عالم الاقتصاد، يمكن الاتفاق معها أو نقدها ورفضها.
أنا شخصيا أفضّل إلغاء صندوق النقد لأن دوره هامشي في العالم وليس لأنه متآمر.

جاري تحميل الاقتراحات...