فريق بَيِّنة 🌸
فريق بَيِّنة 🌸

@BainahSqu

73 تغريدة 546 قراءة May 29, 2020
كما وعدناكم سابقًا سنبدأ الحديث عن
"العنف ضد المرأة بين الواقع والقانون العماني" يقدمها فريق بينة ب سلسلة من التغريدات
إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم، ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه بسبب الصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به،
"العنف ضد المرأة" هي جملة تستخدم لإشارة عن أّية أعمال عنف تمارس بشكل متعمّد تجاه الّنساء، وعرفت جمعّية الأمم المتحدة العنف ضد الّنساء:
" أي اعتداء ضد المرأة المبني على أساس الجنس،والذي يتسبب في إحداث إيذاء أو ألم جسدي أو نفسي للمرأة ويشمل أيضاً التهديد بهذا الاعتداء أو الضغط أو الحرمان التعسفي للحريات، سواء حدث في إطار الحياة العامة أو الخاصة."،
كما ذهبت منظمة الصحة العالمية إلى اعتبار العنف ضد المرأة على أنه كل سلوك:
- يسبب أضرار أو آلام جسيمة كاللكمات والصفعات
- يسبب ضررًا نفسيًا كالإهانات والحط من قيمة المرأة
- يسبب ضررًا جنسيًا وتشمل كافة أشكال الاتصال تحت الإكراه.
وعلى الرغم من الاختلاف في تحديد أنواع العنف إلا أن المضمون واحد، فهو فعل أو سلوك عدواني اتجاه المرأة، سواء كان هذا الفعل موجه من الرجل ضد المرأة أو من المرأة ضد المرأة، سواء من الوسط المحيط بالمرأة كالأسرة وأسرة الزوج أو وسط العمل، أو من الغرباء الذين قد يتعرضون للمرأة.
وهذا النوع من العنف قد يرتكبه الجنسين، من داخل الأسرة أو الّدولة، وهناك العديد من الجمعيات والمنظمات حول العالم التي تسعى جاهدة للحد من العنف ضد الّنساء ومنعه. وخصص يوم 25 من شهر نوفمبر يوما للقضاء على العنف ضدالمرأة.
يعد العنف مشكلة اجتماعية وصحية واقتصادية وثقافية في نفس الوقت. وهو من أهم مسببات التفكك الأسري الذي غالبًا ما تكون نتائجه وخيمة على كافة أفراد الأسرة وبخاصة الأطفال. ولقد أعلنت منظمة الصحة العالمية العنف كمشكلة صحية نظرًا للإصابات الجسدية والعاهات الناتجة عنه،
وبالنسبة للآثار الاقتصادية فتتمثل بتكاليف العناية الصحية والنفسية بالمعنّفة والمعنف والذي تتحمله المؤسسات الصحية والاجتماعية في القطاع العام لعلاج الإصابات الجسدية والاضطرابات النفسية الناتجة عن العنف.
يأخذ العنف ضد المرأة عدة أشكال مختلفة:
العنف الجسدي: هو استخدام القوة الجسدية من قبل أي شخص من شأنه أن ترك آثار واضحة ويتسبب في أضرار جسدية ويعتبر العنف الجسدي من أكثر أشكال العنف وضوحًا وشيوعًا كالضرب والشد والعض والرفس وإحداث كسور والحرق وغيرها من الأفعال.
العنف الجنسي: هو الإرغام على الاتصال الجنسي أو التشجيع أو الإجبار على البغاء أو الإرغام على مشاهدة الجنس. ويشمل الاغتصاب والتحرش الجنسي وأية تعليقات جنسية مرفوضة واستخدام أساليب جنسية تخالف قواعد الدين والخلق في الاتصال الجنسي واستخدام القوة والسلطة في ذلك.
العنف النفسي: ارتكاب أو الامتناع عن القيام بأي سلوك يؤدي إلى حدوث أذى مباشر أو غير مباشر يهدد شعور وإحساس المرأة بقيمتها وقدرتها على السيطرة على حياتها مثل التهديد والإهانة والتحقير والشتم والحرمان واستخدام الألفاظ واللوم والتهديد والذي يؤدي لشعورها بالدونية واليأس والاكتئاب،
العنف الاجتماعي: هو أي فعل أو سلوك يحرم المرأة من حقوقها الاجتماعية مثل التدخل في علاقاتها الاجتماعية وعزلها عن المجتمع وقطع سبل التواصل ضمن إطار العلاقات الاجتماعية المشروعة.
قد يقع العنف ضد المرأة إما من المحيط الخارجي أو الداخلي، إلا أن العنف المقصود في هذه السلسلة؛ هو العنف في المحيط الداخلي؛ لعدد من الأسباب؛
١- احتمالية تكرر وقوع العنف على المرأة.
٢- عدم الإفصاح عنه لاعتبارات اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو للخوف أو للحرج،
٣- لما له من أثر كبير على نفسية المرأة ووضعها الاجتماعي والاقتصادي كون أن هذا الوسط المحيط يفترض به أن يحميها وليس أن يشكل مصدر الخطر عليها.
٤- أن الآثار السلبية لهذا العنف قد تستمر لسنوات دون أن تفصح عنها المرأة
العنف ضد المرأة من واقع المؤشرات الإحصائية- دراسة (2016-2017):
تشيرإحصائيات شرطةعمان السلطانية أن إجمالي الإساءة الواقعة على النساء لعام 2013 بلغ 598 امرأة، حيث بلغ نسبة النساء المعرضات للإيذاء البسيط %37,3، ونسبة من تعرض لإهانة كرامة بلغ عددهن %40.6، وهناك من تعرض لهتك العرض، وتهديد، وغيره من أنواع العنف والجريمة،
كما تشير إحصائيات المجني عليهم من الأحداث (نساء) لعام 2013 بلغ عددهن 84 حدثا من الإناث وتعرضن معظمهن لجريمة الإيذاءالبسيط وهتك العرض أو إهانة كرامة (شرطة عمان السلطانية 2013)،
كما تشير إحصائيات دار الحماية الأسرية أن عدد النساءالعضل والداخلات لدار الوفاق بلغ حوالي 34 امرأة في عام 2013، وبلغ في عام 2014، (44) حالة، وبلغ عدد حالات العضل من الفتيات خلال الفترة من (1/1/2015) إلى (31/3/2015) (14) حالة فقط ويُتعامل معها وفق آليات محددة وبما يضمن حقوقهن،
الشرعية والأسرية (وزارة التنمية الاجتماعية، التنمية الأسرية 2014).
نعرض أهم الردود التي وصلت لوزارة التنمية الاجتماعية بناء على مخاطبتها للجهات الحكومية لموافاتها بالبيانات المتوفرة عن الإساءة والعنف:
وزارة العدل:
اللجنة العمانية لحقوق الإنسان: تلقت اللجنة (6) بلاغات في موضوع العنف ضد المرأة من عام 2010 -2016م
الادعاء العام: تعدد أنواع الجرائم موزعة على حسب محافظات السلطنة حيث بلغ إجمالي عدد الجرائم 1649 جريمة لعام 2016م.،
حالات العنف المسجلة لدى دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية، - العائلية 2015: 27 ،2016: 18، - الزواجية: 2015: 19 ،2016: 21،
المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظة جنوب شمال الباطنة:
بلغ إجمالي حالات العنف ضد المرأة التي دُرست في محافظة جنوب الباطنة من عام 2014-2017: 39 حالة تشمل أنواع متعددة من العنف منها الجسدي والنفسي والجنسي،
أما بمحافظة شمال الباطنة فقد كانت حالات العنف التي تعرضت لها المرأة من عام 2014- 2017،
9 حالات متوزعة على ثلاثة أنواع من العنف: متعددة المشاكل ونفسية وزوجية.
محافظة الظاهرة: حالة واحدة فقط.
محافظة الداخلية: 61 حالة تشمل العنف النفسي والجسدي والاقتصادي،
أما بالنسبة للتحديات للمؤسسات التي تواجه خدمات العنف ضد المرأة في السلطنة التالي:
- غالبية المؤسسات العاملة مع العنف ضد المرأة تعمل ضمن فلسفة واضحة وبعضها تعمل عشوائيًا ودون فلسفة وسياسة واضحة كجمعيات المرأة العمانية وبعض الجمعيات الخيرية،
- تحتفظ بعض المؤسسات بسجلات لحالات النساء اللواتي تم التعامل معهن سواء على مستوى التوعية أو على مستوى الرعاية المباشرة للنساء المعنفات والبعض الآخر لا يحتفظ بسجلات أو أرقام مما يؤثر على معرفة حجم المشكلة الفعلية ومتابعة تلك الحالات،
- هناك تشابك وتشابه في الخدمات المقدمة وبحاجة لوجود تعاون مؤسسي (شرطة عمان السلطانية، وزارة الصحة، وزارة التربية والتعليم، وزارة التنمية الاجتماعية...ألخ).
الدراسة:
اختيرت عينة عشوائية من مختلف ولايات السلطنة للدراسة بأعمار 18 فما فوق ذكور وإناث، وتم توزيع 600 استمارة للإناث و400 استمارة للذكور على النحو الآتي:
آراء النساء والرجال في مفهوم العنف
الشخص الذي يمارس العنف من وجهة نظر الجنسين
دوافع العنف من وجهة نظر الجنسين
نسبة الذكور والإناث الذين يعرفون نساء تعرضن للعنف
أشكال العنف حسب رأي النساء
كيف واجهت المرأة العنف
طبيعة المساعدة التي تقدمها النساء للمرأة التي تتعرض للعنف
موقف الرجال من العنف
نسبة من كلا الجنسين من يوافق على العنف ضد المرأة
الوسائل التي يمكن أن تلجأ إليها المرأة لتحمي نفسها حسب آراء النساء والرجال
شكل العقاب الذي يستحقه المعنّف حسب رأي الجنسين
شكل العنف للمعنفة
الشخص الذي يمارس العنف
مواجهة العنف لدى النساء اللواتي تعرضن له
أسباب عدم مقاومة المرأة التي تعرضت للعنف
الجهة التي تلجأ إليها النساء اللواتي يتعرضن للعنف
تكرار حالات العنف لدى النساء اللواتي تعرضن للعنف
بداية تعرض النساء للعنف
المستوى التعليمي للشخص الذي مارس العنف
متوسط لعبارات محور تبرير العنف ضد المرأة لعينة الرجال
أما فيما يتعلق ببعض نقاط الضعف في موضوع تمكين المرأة وحمايتها، نعرج على أبرز العصوبات:
١- الصعوبات الاجتماعية:
متمثلة في التنشئة الاجتماعية كالسيطرة الذكورية وبعض العادات والتقاليد الثقافية والاجتماعية والأعراف السائدة التي تتقبل ثقافة العنف،
صعوبات قانونية وتشريعية:
كالثغرات القانونية في بعض القوانين والأنظمة والنقص التشريعي وعدم وضع المواصفات والمعايير والبروتوكولات للمؤسسات العاملة مع الأطفال والنساء والعقوبات غير الرادعة في كثير من الأحيان لمرتكبي العنف ضد المرأة،
الجانب الاجتماعي
" على الرغم من اختلاف التباين في نسبة الضرب بين الرجال والنساء إلا أنه يبقى انطباع عام بين جميع أفراد العينة على معتقدات وتوجهات المرأة على نحو مبدأ ضرب الزوج لزوجته وقد يعود ذلك إلى العادات والتقاليد، وبعض التفاسير الخاطئة للآية (34 من سورة النساء)"
الجانب القانوني
وفقًا للنظام الأساسي للسلطنة المادة 17 تنص:
" أن المواطنين جميعهم سواسية أمام القانون، فهم متساوون وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، ولا التمييز بينهم في ذلك سبب الجنس ..."،
لذا جاءت معظم النصوص القانونية عامة مجردة تخاطب كلا الجنسين بلا أي تحيز، فكل من يمارس شكل من أشكال العنف المنصوصة في القانون؛ يعاقب. وهذا يفسر عدم إيراد (العنف ضد المرأة) بمعزل أو في نصوص خاصة،
ففي قانون الجزاء حدد المشرع عقوبة القذف والشتم وإهانة الكرامة إضافة إلى عقوبة كل اعتداء على سلامة جسم الإنسان بأي شكل من الأشكال، كما أوجدت نصوص خاصة للمرأة حفاظًا لها من خدش حياءها سواء بالقول أو الفعل
وأوجد المشرع نص خاص يشدد عقوبة الحرمان من الحرية للمرأة. وأتاح لها المجال للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي قد لحقت بها جراء هذا العنف - مادي كان أم أدبي-، فضلا عن إمكانية لجوئها للقضاء للحصول على حكم بالتطليق إذا ما استحال دوام العشرة بينها وبين زوجها -إذا ما كانت متزوجة-
إلا أن احتواء قانون الجزاء لنص المادة (44-أ)  قد أفسح المجال لتبرير العديد من حالات العنف الأسري بالفهم الخاطئ لها إذ ينص على أنه:
لا جريمة إذا وقع الفعل بحسن نية استعمالاً لحق أو قياما بواجب مقررين بمقتضى القانون، ويعــد استعمالا للحق:
" تأديـب الآباء ومن فـي حكمهـم للأولاد القصر فـي حدود ما هو مقـرر شرعا أو قانونا"
ويبرر المعنف هذه الممارسة كونها "حق" له في التأديب، وإن تعدى فإنما بحسن نية! بدون أدنى اعتبار للشرع أو القانون.
كما لا توجد نصوص خاصة في القانون العماني تجرم الاغتصاب الزوجي والذي يعد شكلاً من أشكال العنف الجنسي.
فضلا عن التزام المرأة للصمت في جرائم العنف المتوقفة على الشكوى أو تنازلها عن حقها في اللجوء للقضاء في حالة تعرضها للعنف لعدد من الأسباب.
وفي حالة وصول القضية للمحكمة فإن للقضاء يد عليا في ادانة وبراءة المتهمين بالعنف وذلك بتقدير كل حالة على حدة مع الأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة ونوع العنف وغيرها من العوامل التي يسترشد بها القضاة لالتماس الاعتداء أو التعسف في استعمال الحق المسبب للضرر، وتطبيق الحكم المناسب.
التشريعات والإجراءات لحماية المرأة من العنف في عمان:
النصوص القانونية التي تهدف لحماية المرأة (العمل، الجزاء،،)
التصديق على الاتفاقيات الدولية م: (سيداو)
تقديم خدمات الارشاد والاستشارات الأسرية
تأسيس دائرة الحماية الأسرية للتعرف على أبعاد المشاكل الأسرية للعمل على حلها وعلاجها وينطوي على عدة أقسام منها: قسم برامج الحماية، - قسم متابعة آليات الحماية،
وأخيرًا
قسم دار الوفاق والذي يختص ب:
توفير الرعاية العاجلة والتأهيل لضحايا العنف والإساءة، وتأهيل أسرهم.
توفير الإقامة المؤقتة للحالات المعرضة للإساءة والعنف.
إعداد بحوث اجتماعية وتقارير نفسية وطبية، ومتابعة الإجراءات القانونية للحالات.
من الحالات المستفيدة من خدمات دار الوفاق
النساء المعرضات للإساءة:
- النساء فوق (18 سنة) من العمر، اللواتي تعرضن للعنف، أو أي من صور الإساءة داخل أو خارج الأسرة وذلك وفق ما يرد من حالات لجهات إنفاذ القانون حيث توفر لهن دار الوفاق الرعاية والحماية، لحين انتهاء إجراءاتهن القضائية،
النساء العضل
هن النساء اللواتي يرغبن في الزواج ممن يجدون فيهم الكفاءة، ولكن أولياء أمورهن يرفضون ذلك الزواج، وتقدمن بشكوى إلى المحكمة العليا لينظر فضيلة القاضي في قضيتهن، ويقرر تزويجهن أو عودتهن إلى أسرهن من جديد، ولهن حرية اختيار الحماية أو التنازل عنها لحين انتهاء قضيتهن.
تستقبل وزارة التنمية كافة البلاغات المتعلقة بالقضايا الأسرية
وأخيرًا
عدم الحديث عن العنف والتكتم عليه لا يعني عدم وجوده أو تقبله! وإن قدمنا لكم هذه السلسلة من التغريدات إلا أن هذا ليس كفيل بإيصال الوعي بالعنف ضد المرأة ومعاناة النساء إلا عبر نشره لأكبر شريحة ممكنة، ولنقف معًا للقضاء على العنف ضد المرأة...
مع تحيات فريق عمل بيّنة🌸
شكر خاص لوزارة التنمية الاجتماعية دائرة الدراسات والمؤشرات الاجتماعية @MOSD_Page
ochroman.org
un.org

جاري تحميل الاقتراحات...