Mohammed Al Kathiri
Mohammed Al Kathiri

@mohd_kath1

18 تغريدة 70 قراءة Sep 02, 2019
هذه الصوره للحظة الخطاب الذي
دمر مستقبل سيچا في سوق أجهزة ألعاب الفيديو، الخطاب كان يتكوَّن فقط من ٣ أرقام.
“299”
القصة في التغريدات التالية.
#ثريد_السبت
لا يخفى على أغلبنا الصراع الذي كان قائماً بين عمالقة إنتاج أجهزة ألعاب الڤيديو في أوائل التسعينات،
نينتندو و سيچا على وجه الخصوص.
الأخيره كانت تعيش فترةً ذهبيه،
تمثلت في إستحواذها على ٥٠٪
من سوق أجهزة ألعاب الڤيديو.
مرت سيچا ببعض التضعضع في الفتره التي تلت صعودها في سوق أجهزة الألعاب، لكن كانت الأمور جيده نسبياً لها.
في الناحيه الأخرى سوني كانت تبحث عن شريكٍ جديد لها للدخول إلى السوق.
تقدمت سوني باقتراحٍ للتعاون
مع سيچا لإنتاج جهاز جديد يعمل بأقراص CD.
عندما عُرِضَ الأمر على سيچا - أمريكا كان الموضوع مشجعاً للطرفين،
لكن المعضلة كانت في سيچا - الياپان الذراع الآسيوي لسيچا و الذي رفض الفكره تماماً.
بدعوى أن سوني غير قادرة على إنتاج أجهزة الألعاب و لا البرمجيات، مما يجعل فكرة الشراكة فكرةً غبيه.
بعد ردة الفعل الأخيره من سيچا، قررت سوني أن تأخذ المخاطره و تعمل منفردةً على مشروع “پلاي ستيشن”.
أما سيچا فقررت أن تنتج جهازها “ساتورن”
كانت المبيعات الأوليه للشركتين مشجعه، لكن سوني تمكنت من إحرازِ رقمٍ صعب في مبيعات “پلاي ستيشن” بلغ ١٠٠ مليون وحده في عام ١٩٩٤.
تحمست سيچا لمبيعات “ساتورن”
و قررت إطلاق جهازٍ جديد في اليابان
و امريكا في سبتمبر، ١٩٩٥.
٥٠ مليون دولار كانت قيمة الحملة الإعلانية لتسويق “ساتورن”.
سيچا - أمريكا، قررت أن تتمهل في الإطلاق لتتمكن من تجهيز مكتبة ألعاب واسعه عن طريق الاتفاق
مع مطوّري الألعاب المستقلّين.
و عن طريق توسيع قنوات التوزيع
قدر الإمكان، لكن سيچا - اليابان
كانت قلقة جداً من تزايد مبيعات المنافس الجديد “پلاي ستيشن”
مما حدا برئيس سيچا - اليابان بفرض تعجيل إطلاق “ساتورن” على وجه السرعه.
رغم تحذيرات الفرع الامريكي لسيچا بأن الإطلاق المفاجيء سيؤثر كثيراً على فرص “ساتورن” في الوصول لشريحةٍ أكبر،
لكنهم نزلوا في النهايه عند رغبات الرؤساء في الياپان.
قُدِّمَ موعد إطلاق “ساتورن” عن موعده المُقَرّر بـ ٤ أشهر،
ليكون الموعد الجديد في مايو، ١٩٩٥.
وفي مؤتمر E3 لوس آنجلوس،
كان العالم على موعدٍ مع إطلاق “ساتورن” بشكلٍ مفاجيء.
أعلنت سيچا بأن جهازها الجديد متوفرٌ للشراء حالاً في متاجرِ كبار الموزّعين كـ "تويز آر أص" بسعر ٣٩٩ دولار.
كان الأمر صادماً للجميع،
مطورو الألعاب،
صغار الموزّعين الذين لم تتفق معهم سيچا بعد،
المستخدمين.
كان الكل متفاجئاً من هذا الإعلان المفاجيء. لكن مهلاً، المفاجآت
لم تنتهِ بعد.
كان العالم أيضاً على موعدٍ مع مفاجأةٍ أكبر.
مباشرةً بعد إعلان سيچا، قامت سوني بالإعلان عن بعض التعديلات على جهازها "پلاي ستيشن" شملت بعض القطع ليتماشى مع أوروپا و أمريكا.
لم يكن ذلك مفاجئاً، المفاجأه الأكبر جائت على لسان رئيس
سوني EC - امريكا.
الذي جهّز خطبةً طويله،
ألقاها جانباً و لم يقرأ منها شيئاً،
صعد المسرح بهدوء ثم اكتفى بقول ٣ أرقامٍ فقط.............299.
كان ذلك هو سعر پلاي ستيشن المُعدَّل...ضربةٌ قاصمة لسيچا،
- الفرق كان ١٠٠ دولار.
- مكتبة ألعاب ساتورن لم تُجهَّز بعد نظراً للإطلاق المفاجيء.
- ساتورن كان متوفراً فقط لدى متاجر كبار الموزّعين، الأمر الذي أغضب صغارهم مما أدى إلى رفض صغار الموزعين لتوزيع و بيع ساتورن
في متاجرهم.
نظراً لكل الأسباب السابقه،
باعت سيچا ٨٠ ألف وحده فقط
من ساتورن بعد إطلاقه،
بينما باعت سوني ١٠٠ ألف وحده
من النسخه المعدَّله خلال يومين
فقط من الإطلاق.
لم تتعافى سيچا من هذه الضربة أبداً. ففي عام ١٩٩٨، توقف مشروع ساتورن للأبد.
حاولت سيچا العوده من جديد بجهازها "دريم كاست".
لكن كان حليف الأمس المُحتَمَل "سوني" قد استحوذ تقريباً على سوق الألعاب بعد تقديم أقراص DVD
إلى صناعة أجهزة الألعاب.
و في سنة ٢٠٠١ توقف مشروع
"دريم كاست" نهائياً.
ليعلن ذلك عن خروج سيچا من سوق أجهزة ألعاب الڤيديو نهائياً و تفرُّغها للبرمجيات.
The dream is dead !!!
الزبدة:
قرار استراتيجي متسرِّع واحد،
قد يكلّفك نجاحك...........
شكراً لوقتكم.

جاري تحميل الاقتراحات...