🍳 عاشق الكلسترول 🍳
🍳 عاشق الكلسترول 🍳

@KetoedSaudi

192 تغريدة 26 قراءة Aug 04, 2020
وستن أي برايس
١٨٧٠ - ١٩٤٨
طبيب الأسنان الباحث والمحقق، المقوّض لعلوم الأمراض الفميّة الحديثة، والكاشف لأصل معظم علل الأسنان العصرية!
- - -
الأطبّاء عامة وأطباء الأسنان خاصة، مضخّات حبوب المضادات الحيويّة الناسفة لبكتريا الـ "الدماغ الثاني" النافعة، أو الأمعاء، بحاجة للاطلاع.
١ - لأكثر من عشر سنوات، ارتحل وسْتِن برايس للقرى النائية في دول العالم الغير متأثرة "من جانب التغذية" بحضارة المدن المتقدّمة.
رحلات الـ ١٠ سنوات كانت لهدف واحد، اكتشاف العوامل التي تصنع للإنسان الصحّة الفمّيّة، المتمثّلة في أقواس فكّيّة طبيعيّة وخلو الأسنان من التسوّس والنخور.
٢ - بدأت مهمة التحقيق من برايس عند الفشو الغريب للمشاكل الفمّيّة بين الناس من آلام وتسوّس وغيره. اعتزل برايس عمل الجراحة من نزع أسنان ومعالجة جذور، وبدأ البحث عمّا يجعل السن يصل لمراحل التلف المستوجبة للنزع أو حتى المعالجة.
هل كان الجد، في سن الثلاثين والأربعين، يبكي من ألم سن؟!
٣ - حاول الجرّاح الكندي في بداية الأمر تفسير شيوع المشاكل الفمّيّة ببحث في مطلع الـ ١٩١٥م يربط بين التجويف السنّي المتكون، بالأمراض الأخرى في الجسم وخصوصًا الأمراض المزمنة.
بحث برايس الأوّلي ارتكز على نظريّة العدوى البؤرية، الناصّة على أن أمراض الجسم عامّةً خلف انحلال حياة السن.
٤ - نظريّة العدوى مكّنت برايس من إنشاء القسم البحثي في رابطة الأسنان الأمريكيّة، لما أظهرت من منطقيّة وإيجابيّة في معالجة المشاكل الفمّيّة.
تابع برايس العمل على أسس النظريّة إلى أن تبيّن أن النظرية نتيجة، وليست سبب!
تخلّى عن منصب رئاسة قسم البحوث، لتبدأ رحلة التحقيق والإستحداث!
٥ - اعتزال المحقّق للنظريّات والممارسات الطبّيّة الدارجة والعامة كان مُتطلَّع جدًا له ولم يكن مفاجأة!
من سن العشرين وأثناء فترة الدراسة، عُرِف عن برايس الاهتمام والتركيز بمواضيع التغذية كدافع رئيسي في دمار الصحّة الفمّيّة، وانتشار المشاكل الفمّية أثناء العمل كانت الدليل القاطع.
٦ - بعد التفرُّغ، استهل برايس مهمة البحث النادرة من نوعها، فالبحث لن يكون بقراءة كتب أو دراسة نظريّات!
مهمّة البحث القادمة هي الارتحال لقرى العالم النائية، الغير متأثّرة بحياة المدن المتحضّرة، واستكشاف الصحّة الفمّية لأهل تلك القرى ومدى شيوع انحلالات الأسنان فيهم من تسوّس وتجويف!
٧ - عشر سنوات وأكثر، والمحقّق ينتقل من قرية إلى قرية، من الغرب إلى أقصى الشرق، ومن الشمال إلى الجنوب.
كان المبتغى مقتصِر في بداية الأمر على تفسير انحدار الصحّة الفميّة في حياة المواطن والمقيم، ومبلغ الاختلاف في صحّة الأسنان للمواطن عن رجال ونساء القرى والعشائر، لكن!
٨ - انعدام إجمالًا، إجمالًا الأمراض المزمنة في المجتمعات الأصليّة (سكّان القرى والجزر النائية) المنتشرة في المجتمعات المحَليّة (سكّان المدن والحضارة)، وخصوصًا الالتهاب الرئوي والسل والخناق المنتشرة في ذلك الوقت، أضرَم الحيرة لدى برايس!
ثم الأسنان المثاليّة البيضاء على تلك!
٩ - اطّلع المحقّق برايس في رحلات العشر سنوات على صحّة المجتمعات الأصليّة "الصحة الفميّة خاصة" في جزر الماري النيوزلندية وقرى الأبريجِني الأستراليّة، جماعات إفريقيا الجنوبيّة كالمِساي وجزر المحيط الهادي من البولينيچن والملِينيچن، عشائر الهنود الحمر وقبائل الهواينز والأسكيموز.
١٠ - لم تكن نتائج برايس البحثيّة تُدوّن كغيرها!
كلمات طبيّة غامضة مع أرقام ومعدّلات ملتبِسة، تحتاج لـ"مختص" وأكثر لترجمة واستنتاج الخلاصة.
عمَد المحقق لاستخدام وسيلة راصدة لنتائح البحث تكون في غاية الوضوح والسهولة، تجعل من المطّلع عليها ادراك الرسالة من فقط مجرّد الرؤية!
١١ - الوسيلة الفوتوغرافيّة!
عشر سنوات وأكثر، مكّنت المحقّق من توثيق النتائج النادرة في أكثر من ١٤٩٩٠ صورة، ٣٨٠٠ شريحة فوتوغرافيّة وعشرات الأفلام!
إضافة إلى ذلك، هناك حاجة أيضًا لبعض الأرقام الموثِّقة لنسب الدهون والبروتين والكربوهيدرات، الفيتامينات والمعادن المُستهلكة من الطعام.
١٢ - التشخيص الجسدي والرؤية الحيّة لصحة الأسنان كانت من الأسباب التي جعلت برايس يخوض الرحلات بنفسه، لضمان أن ما سينقل في المادة الفوتوغرافيّة سبقه فحص حي يفسّر أكثر الالتباسات.
زوجة برايس مع طاقم البحث أيضًا، تولّت تدوين القوائم الطعاميّة في المجتمعات الأصليّة وجمع المعلومات.
١٣ - استهلّ المحقّق رحلة البحث بزيارة القرى المعزولة الفقيرة في سويسرا.
رغم الفقر، المجتمع في غالب الحال يتغذّى على ألبان طازجة لم تخضع لأي عمليّة مصنعيّة، لحوم وبعض الخضرة مثل الكرنب.
أسنان أهل تلك القرى قويّة وخالية من التسوس والنخر، أكثر قوة كلّما زاد استهلاك اللبن واللحم!
١٤ - تأمّل هذه الأسنان لفتاتي مجتمع سويسرا الأصلي (قُرى) الغير متأثر بطعام المجتمع السويسري المَحلّي (مُدن)!
أسنان بيضاء خالية من أي تسوّس، خالية من أي نخر، خالية من أي انحلال!
وقبل ذلك، الفك الجميل بالتقويس المثالي الخيالي، من غير أي انحناءات مسبِّبة لأسنان متداخلة!
١٥ - التسوّس في مجتمعات سويسرا الأصليّة قليلة جدا وتكاد تتلاشى لولا أن بعض العشائر تكون مضطرّة لاستهلاك بعض الخضرة والحبوب على اللحم واللبن لدواعي الفقر فقط!
عاين المحقّق أكثر من ٤٢٥٠ سن من أسنان أهالي سويسرا الأصليّة، نسبة التسوّس لم تتجاوز ٣.٤٪!
الـ ٤٢٥٠ للبالغين قبل الأطفال!
١٦ - بمجرد ما بدأ المحقّق الدنو من سويسرا المحليّة (مدن) ومعاينة الأسنان لأهلها الغير مستهلكين للحوم والألبان، بل لطعام الفاكهة والطحين المصفّى والحبوب، ظهرت الكارثة الفميّة!
ليست كارثة في الأسنان فقط، بل أيضا في التشكيل الفكي المتمثّل في أسنان تنموا على بعضها وفي غير أماكنها!
١٧ - تأمّل هذه الأسنان لأطفال مجتمع سويسرا المحلّي!
على اليسار طفلة ذي ١٦ سنة وعلى اليمين ١١ سنة، أسنان أماميّة تكاد تكون مُتآكلة كليًا من التسوس، نخور في جميع الأسنان بلا مبالغة!
١٦ سنة من العمر فقط كافية لجعل تلك المسكينة تمضي في الـ ٥٠-٦٠ سنة قادمة بأسنان متحلّلة منتهية!
١٨ - تأمّل هنا أيضًا التقويس الفكّي المعتلّ لطفلي مجتمعات سويسرا المحليّة!
نسبة متوسطة إلى كبيرة في التسوّس، لكن نسبة رهيبة في الإنحراف الفكّي المُنتِج لأسنان مزدحمة ومتداخلة تكاد تمنع الشفتين من الإنطباق!
في سويسرا؟ قد تكون مجرّد صدفة؟
ليس للمحقّق برايس، وسويسرا رحلة أولى فقط!
١٩ - من سويسرا، ارتحل برايس إلى مجموعة جزر أسكتلندا الخارجية.
أهالي الجزر الأصليين يدفعوا بأبنائهم إلى التعايش مع المجتمع الأسكتلندي المحلّي لأغراض عدة، أهمّها الغرض التجاري والمادي.
طعام المجتمع الأسكتلندي الأصلي مكوّن من السمك والرخويّات البحريّة من محار وربيان وسرطان البحر.
٢٠ - ما تم توثيقه في سويسرا، بدأ بالترسّخ من أسكتلندا!
في المجتمع الأصلي الأسكتلندي (جزر)، الأسنان قوية وبيضاء وخالية من التسوّس.
تبدأ الأسنان بإقتفاء أثر أسنان المجتمعات المحلّية بمجرد ما يباشر الأسكتلندي الأصلي التغذية من أطعمة المدن الحضاريّة المعلّبة والطحين والفاكهة!
٢١ - أثر تغذية اللحوم في صورة واحدة!
هؤلاء إخوة أشقّاء (من نفس الأب والأم).
الأخ من اليمين لم يرحل لأسكتلندا المَحلّيّة (مدن) لطلب المال، عاش في الجزر ومعظم التغذية من الأسماك والرخويّات كالربيان والمحار.
الأسنان خالية من أي تسوّس، أيضا ملامح وجه طبيعيّة تُرشد لجسم صحّي مترابط!
٢٢ - الأخ من اليسار، لظروف العيش والبحث عن المال أُرغِم على الإبحار لأسكتلندا المحليّة (مدن) طلبًا للعيش الـ"كريم".
العيش الكريم ضمن له غداء الطحين، عشاء الحبوب والخضرة وفطور الفاكهة، مع غُربة طعام الحيوان من لحوم وألبان.
رغم أنّه الأخ الأصغر.
أسنان متحلّلة، بُنْية وجه متهالكة!
توقّف وحدّث نفسك، ما عسى طبيب أسنان اليوم كما تمّ تلقينه، أن يفسّر انحلال الأسنان للأخ الأصغر؟
الجواب سيتركّز في:
× قلّة تفريش الأسنان.
× قلّة تناول الفاكهة والخضرة والحبوب، قبل الحليب "المعالج".
× الإكثار من أطعمة تتلبّد بين الأسنان كالحلوى و "اللحم".
mayoclinic.org
حدّث نفسك أيضًا عن نصيحة طبيب أسنان اليوم للأخ الأصغر!
× تنظيف.
× خلع.
× تقويم.
× زراعة.
مع بالتأكيد، حبوب المضادات الحيويّة.
لا غنى عن الخطوات أعلى بعد الإنحلال، إلّا أن الهدف الرئيس منها هو المحصول المادي، لعدم إدراج السبب الـ"وحيد" للسن السليم والفك الطبيعي، طعام الحيوان!
٢٣ - هنا فتاة أسكتلندية من المجتمعات الأصليّة (جزر)، لظروف العيش السيّئة ارتحلت لتخالط المجتمع الأسكتلندي المحلّي (مدن) طلبًا للمال.
قليل من الوقت على أطعمة الطحين والمعلّبات والفاكهة والحبوب حتى ظهر لديها التسوّس!
مع تَجلّي أثر طعام الحيوان في الطفولة على التقويس الفكّي الجميل!
٢٤ - في المقابل، هنا الفتاة الأسكتلنديّة من المجتمعات الأصليّة، ظلّت إلى لحظة التقاط المحقّق للصورة على التغذية من لحوم الحيوان، لحوم الأسماك، الربيان، المحار وسرطان البحر.
النتيجة هي أسنان بيضاء لم يغزوها أي نسبة من التسوّس، فك مثالي خالي من عيوب تراكم الأسنان والإنحرافات!
٢٥ - في عام ١٩٣٣م، عاد المحقّق للديار الكنديّة استعدادًا لرحلة فريدة من نوعها، رحلة أقصى الشمال من أمريكا الشماليّة.
إلى ألاسكا الأمريكيّة للبحث في نتاج التغذية الحيوانيّة الكاملة لقبائل الأسكِموز، ومدى إنحدار الصحة الفميّة في تلك القبائل متى ما تم تقديم طعام المجتمعات المحليّة!
٢٦ - لم يتمتّع أهالي قرى الأسكِموز الأصليين بالصحّة الفمّيّة فحسب، بل دوّن المحقق البُنية الجسميّة الصلبة والنمو المثالي والقوّة المناعيّة ضد أمراض الخناق التنفّسي والسل في تلك القرى الأصليّة لتكون أوّل الملاحظات!
وماذا حدث لكل هذا عند استبدال اللحوم بالطحين والفواكه والحبوب؟!
٢٧ - التغذية القويّة الزاخرة بكل ما يمكن للجسم أن يحتاج من أحماض وفيتامينات ومعادن كانت السر خلف صحة أهالي الأسكِموز الأصليين الفمّية والبدنيّة!
لازم الأسكِموز الأصليين استهلاك طعام الأوعال البربريّة، الأسماك، لحوم أعضاء الأسماك الكبيرة كحصان البحر وسمك الشمس، من الأكباد وغيرها.
٢٨ - تأمّل هنا التقويس الفكّي المثالي لشيوخ مجتمع الأسكِموز الأصلي!
تأمّل أيضًا خلو الأسنان من أي نخور وتسوّس حتى وإن كان الرجل في عقد الستين والسبعين!
تكوين الأسنان الصغير في بعض قبائل الأسكِموز هو حاصل جيني بحت، وليس الصغر في الأسنان من التآكل والانحلال لدى تلك القبائل.
٢٩ - ليس تسوّس أو انحلال بالسن، بل كسر فقط كما تبيّن بعد سؤال المحقّق (من فعل خارجي لا داخلي).
مرأة السن المكسور هذه أنجبت ٢٦ مرّة، صحّة بدنيّة وعقليّة لا مثيل لها مرافقة لتركيب فكّي أكثر من جميل!
لم يتم تدوين أي نسبة من الإنحلال والتسوّس في الأسنان لتلك المرأة، بل على العكس!
٣٠ - هذه الطفلة من قبائل الأسكِموز لم يتعرض والديها إلى أطعمة المجتمعات المَحليّة أثناء الحمل بها، نشأت إلى حين التقاط الصورة على أطعمة الأسكِموز الأصليّة من أوعال بربريّة، لحوم الأعضاء والعلّيق (التوت) في فترة قصيرة جدًا موسميّة من السنة.
أسنان بيضاء جميلة، تقويس فكي مثالي!
٣١ - الأمّهات هنا، لم يتعرضن لأي نسبة من التسوّس وتآكل الأسنان. الصحّة البدنية كما دوّن المحقّق لم يرى مثيل لها في نساء قرى الأسكِموز الأصليّة. تركيب فكّي في غالب الحال سليم ١٠٠٪ من غير أي تراكمات للأسنان.
الأطفال لديهم أيضًا مناعة غريبة للأمراض، بُنْية كاملة وسليمة ونمو مثالي!
٣٢ - هل القوة الرهيبة في الجسم لأهالي الأسكِموز الأصليين والصحة المثاليّة في الأسنان دفعت عنهم أضرار:
× قطع أو تقليل طعام الحيوان من لحوم حمراء وبحرية ولحوم أعضاء كالكبد؟
× تقديم طعام المجتمعات المحليّة من حب ومعلّبات، فاكهة وطحين؟
شرَع برايس رسم النتائج من رحلة بحث الـ١٠ سنوات!
٣٣ - هؤلاء من قبائل الأسكِموز الأصليّين أُجبِروا على العمل في منافذ مضيق البيرنق الفاصل بين قارة آسيا وقارة أمريكا الشماليّة بحثا عن المادة والطعام، ما يعني أن الغذاء المستهلك القادم هو طعام المجتمعات المحليّة.
نتيجة ذلك، انتشار يكاد يكون كامل من التسوّس والتآكل في الأسنان!
٣٤ - هل شيوخ الأسكِموز سلِموا أيضًا من مصائب الطحين والفاكهة، الحب والمعلّبات عند تقديمها في العقد أو العقدين الأخيرين من العمر؟
من نظرة رشيقة وابتسامة بسيطة، يصوّر لك المحقّق برايس مدى سمِّيّة الأطعمة المحلّية تلك، وقوّة وسرعة إطاحتها بالصحّة العامة، والصحّة الفميّة خاصة!
٣٥ - أراد برايس أن يدرس من بحث الأسكِموز قوّة تأثير التغذية إذا كانت من الحبوب والفاكهة وليست من لحوم العضل والأعضاء!
هل الصحّة الفميّة لمستهلك الحب والطحين والفاكهة، هي فقط من تتأثّر برداءة التغذية؟
أم أن الضرر لن يقف عند المستهلك لها، بل سينتقل من الآباء لجيل الأبناء أيضًا!؟
٣٦ - قام المحقّق بتتبّع الاعتلالات الفكّية لبعض أطفال الأسكِموز مِمّن يتمتّع والدِيهم وأشقّائهم بتقويس فكي ممتاز.
تبيّن أن الوالدين نشآ على طعام المجتمع الأصلي المتمثّل في لحوم حمراء وبحرية ولحوم أعضاء، أنجبوا الإخوة الكبار، بعدها قدّموا طعام المجتمع المحلّي من فاكهة وطحين وحبوب.
٣٧ - مالذي حصل بعد استهلاك الوالدين أطعمة المجتمع المحلّي من طحين وحبوب ومعلّبات وغيرها لصحّة الأبناء الفمّية؟
طفلتا الأسكِموز هنا، الجيل الأول للوالدين بعدما حلّ طعام الطحين والحبوب والفاكهة مكان لحوم الأوعال والرخويّات.
تقويس فكّي منحل، أسنان تنمو في غير أماكنها، متراكمة!
٣٨ - إضافة على انحلال التقويس الفكّي المُنتج لأسنان تنمو على بعضها، قيّد برايس ملاحظة أخرى جليّة لازَمت تلك الانحراف!
مناخر أنفيّة ضيّقة، تجعل من طفل الأسكِموز يجد صعوبة في التنفّس بشكل طبيعي عن طريق الأنف، ليباشر الطفل التنفّس عن طريق الفم ويستغني عن الأنف في معظم الوقت!
٣٩ - استخدام الفم بدلًا عن الأنف للتنفّس من قبل أطفال الجيل الأول للأسكِموز هؤلاء أنتج حالات عالية من الجفاف الفمّي، حالات كثيرة من الربو، التهابات اللثّة وعدوى بكتيريّة دوريّة للحنجرة والآذان!
كل هذا سبب والدين استبدلوا فقط اللحم بالطحين، الكبد بالفاكهة والربيان بالحبة الكاملة!
٤٠ - طفل لوالدين يعملان في مناجم آلاسكا أيضًا، مسافة قصيرة عن قرى الأسكِموز.
رافق المحقّق والدة الطفل إلى الولايات المتّحدة، سبب رحلة الطفل مع الوالدة، عمليّة جراحية في أنف الطفل بسبب مناخر ضيّقة لدرجة حرجة.
المحقّق للأم: مما يكون الغداء والعشاء؟
الأم: طرود الحبوب من الولايات!
٤١ - في صيف ١٩٣٣م، أبحر برايس عبر نهر ستايكِن الممتد لأكثر من ٦٠٠ كيلو متر إلى هنود مقاطعة اليوكان الأصليّين في شمال غرب كندا.
هنود اليوكان الأصليين كانوا للمحقّق عُقْدة لابد من دراستها، لماذا؟
مرض البَثَع (بارلو) الناتج من عوز في فيتامين ج (C) لا يمكن منعه إلا باستهلاك النبات!؟
٤٢ - غالب علوم الطّب التقليديّة في ذلك الوقت إلى زمننا هذا، تنفي وجود فيتامين ج في الحيوان.
لذا من يتغذّى كليًّا من طعام الحيوان دون النبات سيصاب بمرض الوثع في غضون عدّة أشهر لا محالة.
الوثع يسبّب لِثّة متورّمة، أسنان تتساقط فجأة، ندبات حمراء على كل البشرة وانتفاخات في الأنسجة.
٤٣ - استقصاء سبب عدم إصابة هنود اليوكان الأصليين بمرض الوثع كان للمحقق هدفًا اعتلى نظائره من تسوّس أو انحراف فكّي.
هنود مقاطعة اليوكان لم يتناولوا النبات قَط للطعام، في نفس الوقت لم يُصَب أيًّا منهم بمرض الوثع بل وكالعادة كما في المجتمعات الأصليّة، أسنان قويّة ولثّة نموذجيّة!
٤٤ -"مرض الوثع، هو مرض الرجل الأبيض"، هذه الجملة هي الجواب من زعيم هنود اليوكان على سؤال المحقّق عن سبب عدم اكتساب المرض رغم طعام الحيوان الخالص المفتقر لأي نبات!
الرجل الأبيض هي إشارة من قبائل اليوكان لأهالي المجتمعات المحليّة آن ذاك.
فهل هناك فيتامين ج أو C في طعام الحيوان؟!
٤٥ - في طعام الحيوان، هناك جزء تجاوز جميع النباتات بوفرة فيتامين ج، البروكلي المقدّسة والفلفل والبرتقال اللازم من ضمن المتجاوَز بمراحل!
قشرة ونخاع الغدّة الكظرية في الثديّات أعلى من أي نسيج نباتي باحتواء فيتامين ج!
سمعت يومًا بذكر هذه الحقيقة من قبل أي كادر صحّي في هذا الزمن؟!
٤٦ - اعتمد هنود مقاطعة اليوكان الأصليّين الغذاء من الأوعال البربريّة والموظ الأمريكي الضخم (قرابة ٣ أمتار للطول، ويرتفع لمترين).
يقوم هنود اليوكان عند اصطياد الفرائس بقطع الجزء العلوي مباشرة إلى الكليتين، ومن ثم نزع الغدتين من شحوم أعلى الكليتين وتقسيمهما على أفراد المقاطعة.
٤٧ - بعد الغدد الكظريّة، يقوم هنود المقاطعة الأصليّين بتقديم استهلاك لحوم الأعضاء الأخرى على لحم العضل!
التركيز يذهب مباشرة بعد الغدّة إلى الكبد والمعدة الثانية للحيوان المجتر، لاحتواء العضوين أيضًا على نسب رهيبة من الفيتامينات والمعادن الغير متوفّرة أو قليلة جدًا في لحوم العضل!
٤٨ - باستهلاك الأعضاء، تمكّن هنود مقاطعة اليوكان الأصليّين من تفنيد علوم التغذية الأكاديميّة المُقدّمة للكوادر الصحيّة في ذلك الوقت إلى هذا الزمن!
العلوم المتجاهِلة والمنكِرة لاحتواء الحيوان على فيتامين ج، ما يستوجب ضرائر استهلاك الأطعمة النباتيّة للفيتامين كالبروكلي وغيره.
٤٩ - غرَز برايس التركيز بعد الانتهاء من مرض الوثع على ما يفعله عند زيارة كل مجتمع وقبيلة، نسبة التسوّس والإنحراف الفكّي.
فاجأ أهالي المقاطعة المحقّق بمثاليّة التقويس الفكّي، وخلو يكاد يكون كُلّي للتسوّس في الأسنان. لم يعثر المحقّق في معظم عوائل اليوكان على حالة واحدة من التسوّس!
٥٠ - تحقّق برايس من نسب التسوّس في الأسنان لأكثر من ٨٥ فرد من هنود اليوكان.
٢٤٦٠ وأكثر من الأسنان تم دراسة نسب التسوّس فيها وطبيعة وصحّة الفك القائمة عليه.
من الـ ٢٤٦٠ سن، هناك فقط ٤ أسنان عانت من نِسب تسوّس طفيفة جدًا، ٤ أسنان!
نسبة التسوّس الكُليّة للأسنان لم تتجاوز الـ ٠.١٦٪!
٥١ - كلّما اقترب هنود اليوكان لحدود المقاطعة الفاصلة بينهم وبين المجتمع المَحلّي، ما يعني أن الأطعمة ستحاكي أطعمة ذلك المجتمع من طحين وفاكهة وحبوب، كلما اعتلَت نسب التسوّس الشيوع!
ومتى مانعزلت عوائل الهنود عن المجتمع المَحلّي، تتجلّى الصحّة الفميّة والبدنية في أفرادها وأطفالها.
٥٢ - طعام حيواني كامل لم يختلط بأي مصدر نباتي!
لم يتناول هنود اليوكان الأصليّين هؤلاء القرنبيط لفيتامين ج والموز للبوتاسيوم، ولا السبانخ لمعدن الحديد والفاصولياء الغنيّة بالكالسيوم!
تأمل روعة التقويس الفكّي ومثاليّته، الأسنان البيضاء الزاهرة من غير أي نسبة لتَسوّس أو تجويف.
٥٣ - لن تتمكّن من عدم ملاحظة روعة المثاليّة في الصحّة الفمّية لهنود مقاطعة اليوكان الأصليّين.
سواء كان الهندي الأصلي لم يتجاوز العشرين سنة أو في العقد الأخير من العمر، الأسنان بيضاء في الحالتين والتقويس الفكي نموذجي، مع مناعة جدًا رهيبة ضد أمراض الخناق والسل والتهابات المفاصل!
٥٤ - الضرس الثالث (ضرس العقل)، مَن أطباء أسنان هذا الزمن لم يجدوا تفسيرًا لانحرافه الدائم وآلامه، يستبعدون المنفعة ويُرغّبون في خلعه والتخلّص منه!
ممّا ظهر للمحقّق من انحرافات فكّية ملازمة لتغذية الحبوب والفاكهة قبل نمو الأسنان، تجلّت لهفة برايس لمعرفة حالة ضرس العقل في الهنود.
٥٥ - لم يتمكّن برايس من تدوين حالة واحدة فقط لضرس عقل معتل في هنود اليوكان الأصليين!
جميع أضراس العقل في المجتمع الأصلي لهنود اليوكان المتغذّي على أطعمة حيوانيّة خالصة من لحوم أعضاء وعضَليّة، أضراس مكتملة النمو في الأماكن الصحيحة تمامًا، خالية من النخور ومثاليّة لحركات المضغ!
٥٦ - بدأ برايس من الدنو لحدود مقاطعة اليوكان للتعرّف على مدى اختلاف الصحّة الفمّية والعامّة بين هنود الحدود المتأثّرين بأطعمة المجتمع المحلّي وبين هنود اليوكان الأصليّين.
في كل نقطة يقف عندها المحقّق تكون أقرب للحد الفاصل بين المقاطعة والمدن، انتشار مخيف وعجيب للأمراض عامّة!
٥٧ - لا يجب الآن أن يصيب هذا الإضمحال الشبه كامل للأسنان في هاتين المرأتين من حدود المقاطعة الدهشة لديك!
لا يستغرق الإنسان الوقت الطويل على أطعمة الحبوب الكاملة، الطحين، الفاكهة والخضرة حتى يسقم!
تتسارع عمليّة السقم كلما زاد اقصاء طعام الحيوان من لحوم وبيض وألبان غير معالجة!
٥٨ - كما جرى لكل مجتمع أصلي استبدل طعام الحيوان بالأطعمة النباتيّة والمعالَجة، تبدّلت أسنان هنود الحدود لمقاطعة اليوكان من كونها بيضاء، قويّة ومثاليّة، إلى أسنان متآكلة، ضعيفة والسوس ينال من معظمها!
عند الاستبدال قبل الإنجاب، ترافق المصائب أعلى مصائب الانحرافات الفكّية للأبناء!
٥٩ - تتبّع برايس في مجتمع هنود اليوكان الأصليّين كما فعل من قبل، الأطفال من آباء وأمهات قدّموا طعام المجتمعات المحلّيّة قبل إنجابهم.
النتيجة مطابِقة لما حدث سابقًا عند الأسكِموز وغيرهم، انحرافات فكّية متكرّرة بين أطفال الهنود لا تسمح اطلاقًا بنمو الأسنان في الأماكن الطبيعيّة.
٦٠ - لم يكن في زمن المحقّق هناك تدخُّل جراحي لتقويم أسنان هؤلاء الأطفال من قبل أطباء الأسنان، حتى تُهوَّن المشكلة وتُستصْغر وتُصرَف الأسباب خلف الإنحرافات إلى خزعبلات أطباء الحبّة العلاجيّة كالأسباب الـ"جينيّة"!
يستهلك الأب والأم الفاكهة والطحين بدلًا عن اللحم، ينحرف السن للطفل!
٦١ - ماذا عن الصحّة العامّة لأطفال اليوكان عندما تستمر التغذية من حبوب وفاكهة وطحين، مع انقطاع كامل أو تقليل لطعام الهنود الأصليّين من لحوم أعضاء وعضل؟
انتشار موحش للأمراض المزمنة الدارجة، تجعل الأطفال أسفل يخوضون الأيام الأخيرة من الحياة بعد تمكُّن مرض السل من الغدد والرئتين!
٦٢ - طفلان على حدود مقاطعة هنود اليوكان، جُلِبت لهم أطعمة المجتمع المَحلّي من الحبوب والفاكهة والطحين في العقد الأول من العمر، وحُرِموا أطعمة المجتمع الأصلي من لحوم أعضاء وعضل إمّا لفقر، نُدرة أو لبحث عن عمل يضمن لقمة العيش من قبل الوالدين.
ما هي نتيجة ذلك على صحّة الطفلين؟!
٦٣ - الطفل على اليسار، لا يتمكن من الوقوف بسبب التهاب حاد في معظم مفاصل الجسم (أكثر من ٥٤ مليون أمريكي من البالغين مصابين بدرجة من التهابات المفاصل، ٦٠٪ منهم بين الـ ١٨-٦٤ سنة!).
في النِصف، طفل تمكّن مرض السل من اتلاف فقرات العمود الفقري، الإصابة بمرض بوت تعني انحناء فقري مزمن!
٦٤ - بعد هنود مقاطعة اليوكان في شمال غرب كندا، ارتحل المحقّق برفقة ثلاثة ممثّلين من حكومة روزڨلت الأمريكيّة إلى الجنوب الشرقي من الولايات المتّحدة، إلى هنود فلورِدا، أفراد قبائل السَّمِنول.
مُمِثّلو الحكومة لرغبة برايس في دراسة جماجم الأجداد لهنود السَّمِنول في متاحف مورتن!
٦٥ - أثناء الطريق إلى فلورِدا، توقّف برايس في متاحف مورتِن في بنسِلڨينيا لإنشاء الإنطباع الأوّلي عن الصحة الفمّية لهنود السَّمِنول الأصليّين المُتلاف كلّيًّا لأطعمة المجتمعات المَحليّة.
ليس هناك نسبة تسوّس في آخر اللحظات من عمر الإنسان، تقويس فكي خيالي يسمح لاصطفاف سِنّي نموذجي!
٦٦ - هل تلاحظ هنا ما يكون معتلًّا على الدوام في هذا الزمن، في تلك الجماجم بالمكان المثالي والنمو الكامل؟
هل لاحظت استقامة ومثاليّة الضرس الثالث أو ما يُسمّى ضرس العقل؟
أين الاعتلال في النمو، الأعصاب الفاسدة والمكان الجانح؟
ضرس عقل مكتمل النمو، خالي من أي اعتلال جاهز لمهام المضغ!
٦٧ - أثبت المحقّق برايس للشاهد أنّ أساطير الطب الحديث، الملقَّنة أكاديميًّا لأطباء أسنان العصر الجديد، المتعامية عن الدور الرئيسي والأصل والمهيمن للتغذية في انحراف أي سن للإنسان، ضرس العقل أولًا، عبارة عن خلط وحماقة وهذر!
تغذية حيوانية قبل فترة نمو ضرس العقل؛ ضرس ثالث عقل مثالي.
هل رأيت مِن أطباء اليوم من يُلقي اللّوم على التغذية الغنيّة بالحبة الكاملة والخضار والفاكهة والطحين، القليلة أو مفتقرة لطعام الحيوان من لحوم حمراء وبحرية ورخويات وألبان طازجة غير معالَجة، في اعتلال سن واحد أمامي فضلًا عن ضرس عقل؟!
ستنتهي وجهة نظر "الإستشاري" بطبيعيّة الحالة فقط!
حتى وإن كان التدخُّل الجراحي ضروري، إذا لم يُدرِج الطبيب أصل المشكلة للمريض، ألا وهو التغذية، المُؤدّي لفشل العضو سواءً أسنان أو غيرها، فهذا يعني أن الـ"اختصاصي" والـ"استشاري" تم تخنيع عقله فقط على دَرْك الطب الحديث المُربِح، وعزله عن دواء الداء للإنسان القديم، دواء طعام الحيوان!
فتجد أوّل إجراء يُتَّخذ من معظم أطباء عالم هذا الزمن، بعد مراحل تلقين العقل الأساطير لعقود، هو أي إجراء يُقصِي دواء الإنسان القديم، طعام الحيوان.
يَستحسِن دائمًا ويُرشد المرضى إلى حبة خبيثة، استئصال عضو، جِراحات تجميليّة للسمنة والبشرة، الترغيب في طعام النبات دون الحيوان للعلاج!
٦٨ - من هنود الشمال إلى هنود الجنوب، بالتغذية الحيوانيّة الخالصة من قبل هنود السَّمِنول الأصليين، لم يتمكّن المحقّق من تدوين ملاحظات سوى تلك الواصفة لروعة الصحّة الفميّة، المتعجّبة من التلاشِ الكامل للتسوّس والنخور، الواصفة لخياليّة التقويس الفكي وتمامه!
صحّة فمّية متكاملة.
٦٩ - ومن هنود الشمال إلى هنود الجنوب، متى ما تخلّى هنود السَّمِنول عن طعام القبائل الأصليّة من لحوم أعضاء وعضَل، وقدّموا أطعمة المجتمع المحلي من حبة كاملة وطحين "بر" وفاكهة، تتفشّى المشاكل الصحّية عامة والفمّية خاصة، بضع سنوات والأسنان في انحلال شبه كامل مثير للحسرة والشفقة!
٧٠ - الجيل الأول من الأبناء لوالدي هنود السَّمِنول بعد قطع طعام الهنود الأصليين وتقديم طعام المجتمع المَحلّي، جيل يلازمه تقويس فكّي معتل، يجعل السن ينمو في المكان الخاطئ على الأسنان الأخرى لتتراكم لاحقًا بغض النظر عن مشاكل التسوّس.
ما تُدخله في جوفك، صانع لصحّة أبناءك من بعدك!
٧١ - غادر برايس مع الزوجة في عام ١٩٣٤م إلى الجنوب الشرقي من الخارطة، إلى جزر جنوب المحيط الهادي لإنشاء المحتوى البحثي المطلوب للجزر الثمانية من الملِنيچِن والبولِنيچِن جوار أستراليا.
استقصاد المحقّق المجتمعات من عرق وأصل ومنشأ مختلف في كل مرة هو لإثبات أن المشكلة واحدة لا أكثر!
٧٢ - في كل جزيرة، يعمل المحقّق مع الطاقم المرافق له من مترجمين ومصوّرين وغيرهم، على تسجيل البيانات الشخصيّة لكل حالة تُفحَص، توثيق الحالة بأخذ الصور الفوتوغرافية، جمع عيّنات من الأطعمة المستهلكة للفحص الكيميائي في المختبرات لاحقًا، عيّنات الطعام إما تُجفّف أو تُحفَظ بالفورمِلِن.
٧٣ - جزيرتا الكِلادونيا والفِجاي الملِنيچنيّتين من أكبر الجزر المراد استكشافها من قبل المحقّق. بعد فرض السيطرة من القوة العسكريّة الفرنسية على الجزيرتين، عمل الفرنسيّون على تحويل الجزيرتين إلى محاصيل زراعية لفصائل نباتيّة عِدّة.
نجحوا في ذلك وأصبحت سواحل الجزيرتين محاصيل مكتملة.
٧٤ - انقسمت قبائل الجزيرتين بعدما أوجَبت الظروف العسكرية استهلاك الأطعمة من المحاصيل النباتيّة إلى قسمين، القبائل القريبة من الساحل استغنت شبه كليًّا عن طعام الحيوان وقدّمت النبات بديلًا عنه، القبائل في المركز تمسّكت بالطعام الأصل من لحوم ورخويّات بحريّة وسراطين جوز الهند.
٧٥ - قبائل الساحل مِن جزيرتي الملِنيچن، مَن استبدلوا طعام الحيوان بما قُدِّم لهم من محاصيل نباتيّة عن طريق الاحتلال الفرنسي مع استغناء شبه كامل عن طعام الحيوان، استبدلوا مع ذلك الأسنان البيضاء بأخرى متآكلة، لا تخلو من السوس والنخور في كل جانب!
"عضويّة" الفاكهة لم تكبح الكارثة!
٧٦ - ماذا عن التقويس الفكّي لجيل الأبناء من والدي الملِنيچن المواصلين لاستهلاك طعام النبات والحد من الحيوان قبل الإنجاب؟
تمامًا كما حصل في قبائل الأسكِموز واليوكان ومن سبِقهم، انحرافات فكّية، أسنان متراكمة ومناخر ضيّقة!
آلام الأسنان كانت السبب الوحيد للإنتحار في قبائل السواحل.
٧٧ - هل قبائل المركز من الجزيرتين، مَن تَوطَّدت مصادر الطعام المستهلك لديهم على طعام الحيوان، عانوا من مصائب قبائل الساحل الفمّية؟
التقويس الفكّي في هذه الصور، ليس نتيجة لافتة تُسوِّق لـ "ابتسامات هوليود" عن طريق جراحة طبيب الأسنان، واستُحسنت بسبب المقابل المادي للمضخّة!
شارَة!
٧٨ - لا ينبغي أن تتجاهل اختلاف الإنطباع وردّة الفعل بين الفريقين لطلب الغريب!
إضافة إلى بياض الأسنان التام في كل قبيلة تغتاذ من أطعمة حيوانية وتحد من الأطعمة النباتية، دائمًا ما ترى عندهم الإستجابة لطلب المحقّق تكون مرافِقة لروح منبسطة، فرحة غير مكتئبة.
احذر صرف ذلك لـ"الصدفة"!
٧٩ - بعد الملِنيچِن، غادر برايس إلى جزر البولِنيچِن الست للتحقق من الصّحة الفمّية هناك. الاستعمار لجزر البولِنيچِن آن ذاك كان أيضًا في ذروته من القوى الكبرى تهيّبًا لبدايات الحرب العالمية.
الإستعمار الفرنسي لجزيرة ماركويزا، الصيني لجزيرة تاهيتي والبريطاني لجزيرة الكوك هو الأبرز.
٨٠ - تفرض القوى الإستعمارية على الجزر أمرين، تجنيد معظم رجال الجزر لصالح القوة المستعمِرة والتبادل التجاري بين المستعمِر والمستعمَر.
خلقت القوى المستعمِرة بيئة منتجة للأطعمة النباتية في تلك الجزر كما حصل لأهالي الملِنيچن، المعاناة أكبر هنا بتصدير الثروة الحيوانية إلى المستعمِر.
٨١ - عانى المحقق من صعوبة الحصول على قبائل في تلك الجزر تستهلك أطعمة الأهالي الأصليين دون الأطعمة المحَلّية نتيجة الإنخراط الشديد مع القوى المستعمِرة.
تمكّن برايس في نهاية الأمر من توثيق أقلّيات تمسّكت بأطعمة أهالي البولِنيچن الأصليين ولم تتأثر بالأطعمة المحَلّية المبتَكَرة.
٨٢ - الأطعمة المستَهلكة من قبل أهالي البولِنيچن هؤلاء كانت ترتكز على اللحوم البحرية والرخويّات مع جوز هند موسمي من الكابرا.
لم يتأثّر الأهالي هنا بما قدّمت لهم القُوى الاستعماريّة من حبوب وسكر وزراعة محاصيل نباتيّة. نسبة التسوّس لديهم لم تتجاوز الـ ٠.٦٪، مع تقويس فكي مثالي!
٨٣ - من استغنى عن أطعمة المجتمع الأصلي من أهالي البولِنيچن وقدّم الأطعمة المستحدَثة والمستورَدة من القوى الاستعمارية لا يستغرق من الوقت الشيئ الطويل حتى تتهالك الأسنان لديه وتتلف.
ليس ذلك فقط، دوّن المحقّق انتشار مُروّع لأمراض الجدري والحصبة والسل لدى أهالي البولِنيچن هؤلاء!
٨٤ - لا تتجاهل بتاتًا ردّة الفعل من الأهالي على طلب الغريب (برايس) للفرد المتغذّي من أطعمة المجتمع الأصلي، والآخر من يتغذّى على أطعمة المجتمعات المحلّية، حتى وإن كانوا من نفس المنشأ!
الصورتان أعلى لفرد يتغذّى من طعام الحيوان، والصورتان أسفل لفرد يتغذّى من طعام الحب والفاكهة.
٨٥ - دائمًا ما يتحلّى الفرد الملازم لأطعمة المجتمع الأصلي من لحوم ودهون وألبان غير معالَجة، عند الإستجابة لطلب المحقّق بالنَفْس الليّنة، المسرورة والطَيّعة.
غالبًا ما ترافق استجابة الأفراد المستهلكين للأطعمة المَحلّية من حبوب وطحين وفاكهة علامات الجزع، الحزن والحرقة.
ليست صدفة!
٨٦ - تتطابق النتائج لنفس الأسباب في كل جزيرة يحل المحقّق عليها من جزر البولِنيچن. جزيرة السِمِوْن خاضعة للإستعمار الأمريكي في الشرق والبريطاني في الغرب آن ذاك.
من استمرّ من أهالي الجزيرة على التغذية من الأسماك والرخويّات وخيار البحر، استمرّت له الأسنان خالية من التسوّس والنخور.
٨٧ - تقديم أهالي جزيرة السِّمِوْن أطعمة المجتمعات المَحليّة من معلبّات وطحين وحبة كاملة وفاكهة على أطعمة الأهالي الأصليين للجزيرة أشاع ما ظهر في القبائل والجزر السابقة من تسوّس وانحرافات.
الطفل في الأسفل لوالدين قدّموا الأطعمة المستوردة على اللحوم قبل الإنجاب، تقويس فكّي معتل!
٨٨ - بعد السِّمِوْن، انتقل برايس إلى جزيرة الهُوايِن.
حساسيّة الموقع الجوغرافي للجزيرة وارتفاع التوتّر بين أمريكا واليابان أدّى إلى إنخراط القوّتين فيها وجلب الـ"حضارة" إليها.
بدأ الغالب من قبائل الهوايين باستهلاك النبات، الحبوب الكاملة، الأناناس والمعلبّات على وجه الخصوص.
٨٩ - نتيجة استهلاك طعام النبات، مع حد أو قطع طعام الحيوان لن ترحم قبائل الهُوايِن لتعبر بلا إنحدار في الصحة وانحلال في الأسنان.
المرأة هنا خسرت الأسنان من تآكل التسوّس، خسرت الصحة العامة من إصابة مرض السل النشط غير الرِئوي.
نسبة التسوّس قفزت من ٢٪ بعد قطع طعام الحيوان إلى ٣٧.٣٪!
٩٠ - شقيقتان من الهوايِن، واحدة سَبق إنجابها استهلاك الوالدين معظم الطعام من لحوم بحرية ورخويات مع حد النبات، الأخرى لنتيجة الـ"حضارة"، سَبق إنجابها استهلاك طعام النبات من فاكهة وحبة كاملة مع تقليل طعام الحيوان.
من الإنحراف الفكّي، نَحالة الوجه وضيق المناخر، لا أحتاج إلى تخصيص!
٩١ - في صيف ١٩٣٥م، نصب المحقّق الوجهة إلى قارة أفريقيا.
عبر البحر الأحمر أسفل إلى المحيط الهندي، دخل برايس القارة الإفريقيّة عبر مومبيسا الكينيّة، من كينيا إلى أوغندا إلى شرق الكونغو البلجيكيّة، إلى السودان، وعبر نهر النيل إلى مصر الحضاريّة.
نتائج القارة السمراء ستكون مختلفة؟
٩٢ - قَطع المحقّق قرابة الـ ٦٠٠٠ ميل في أفريقيا للبحث في الحالة الصحيّة لأهالي القبائل الأصليين، وللأفراد مِن هؤلاء مَن تأثّروا بعوامل الـ"حضارة" القادمة بقوة من أوروبا.
التقى المحقّق بالدكتور آندِرسِن، المسؤول عن المركز الصحّي الرئيسي في كينيا، ليؤكد ويبني له الإنطباع المتكرّر.
٩٣ - ست من القبائل الأصليّة لم يعثر المحقّق على حالة واحدة من التسوّس في أهاليها. أيضًا، لم يعثر المحقّق على حالة واحدة من الإنحرافات الفكّية في ١٩ قبيلة!
القبائل المتمسّكة بالتغذية الأصليّة لأسلافها أدهشت برايس بالمناعة القويّة للأمراض عامة، الزحار والملاريا على وجه الخصوص.
٩٤ - استهلّ برايس مهمّة البحث من خلال قبائل المِساي النيليّة في كينيا. الصحة الجسديّة والعقليّة، المتمثّلة في بنية جسميّة ضخمة، تركيز عقلي عالي وفِطنة نادرة في أهالي قبائل المِساي سهّلت لهم احتلال القبائل الأخرى وفرض السطوة على قبيلتي الكِكويو والوِكامبا الزراعيّتين في الجوار.
٩٥ - توارث أهالي قبائل المِساي علوم طبّية مختلفة عبر الأجيال. عَرف أهالي المِساي أنّ الملاريا تنتقل عن طريق لدغات البعوض. عرِف الأهالي أيضًا لدغة البعوض تلك تُجهِض مرض الزهري عند الإصابة به، الأمر الذي منح الطبيب النمساوي جِراق جائزة نوبل لـ"اكتشافه" بعد أهالي المِساي بـ ١٨٧ عام!
٩٦ - تَحيّر برايس بما ظَهَر له في قبائل المِساي من علوم طبّية وتفاصيل غذائية أخرى لم يصل إليها الطب الأكاديمي ولم يكترث لها إلى هذا الوقت.
لشدّة إقرار قبائل المِساي بأهمّية التغذية السليمة للإنسان، لم تعرف أي عملة ماديّة للشراء والبيع غير الحيوان من بقر ومَعْز.
لا اعتبار للنقود!
٩٧ - هل كانت قبائل المِساي تبحث عن فائدة من جمع النبات وتخزينه؟
نعم، ليس للطعام وللتغذّي منه كما سيوهَم لك، وإنّما للتطبيب فقط والعلاج!
تابع المحقّق كيف استطاع أهالي المِساي إيقاف النزيف الشديد في الوجه لأحد أبقار القطيع في بضع دقائق باستخدام نبات ذيل الخيل ورماد ورق البردي.
٩٨ - انبهر برايس من حرص قبيلة المِساي المُستحكَم في توفير الجودة لا الكمّية من الأغذية لأفراد القبيلة.
يقوم أهالي قبيلة المِساي بتقييم جَودة قطيع البقر بمراقبة الوقت المُستغرَق للعجل إلى أن ينهض ويمشي بعد الولادة، لا يتجاوز الـ ٤ دقائق!
"عجل هذا الزمن يستغرق ٣٠ دقيقة - ٢٤ ساعة"
٩٩ - اعتمد أهالي المِساي على التغذية من مصدرين، اللحم الأحمر والألبان الغير معالَجة.
يستهلك أهالي المسِاي لحوم الأعضاء والعضل الحمراء والألبان الغير معالَجة بشكل يومي للغذاء ولحد الاكتفاء.
يقوم محاربو قبيلة المساي باستهلاك دم الحيوان في مناسبات محدودة لإذاعة الاستفحال والقوّة.
١٠٠ - تَفحّص المحقق الحالة الصحّية لأكثر من ٢٥٠٠ سن في قبائل المِساي، نسبة التسوّس في تلك الأسنان لم تتجاوز الـ ٠.٤٪.
قبيلة الكِكويو في الجوار يتغذّى أهاليها على البطاطا الحلوة، الذرة، الدخن والموز.
جميع تلك "عضويّة" و "غير معدّلة وراثيًّا"، نسبة التسوّس لديهم تعدّت الـ ٤٦٪!
١٠١ - تابع برايس تسجيل النتائج المطابِقة، المبرهِنة لملازمة الصحة الفميّة والعامة التغذية الحيوانيّة في جميع قبائل أفريقيا.
قبائل الكونغو الغير متأثّرة بما جَلب إليها الاستعمار البلجيكي من موارد غذائية "حضارية"، تتألّق أسنان أفرادها بالبياض الغزير داخل تقويس فكّي أخّاذ وبديع!
١٠٢ - دحرجت الأغذية النباتية من فاكهة وأرز وطحين ومعلّبات مستوردة، الصحة الفمّية لأفراد القبائل الأفريقية أسفل إلى حالة مروّعة من التآكل نتيجة تمكّن السوس من معظمها.
لا تتجاهل كما ذكرنا سابقًا، ارتباط النفس الكئيبة والحزينة مع الفرد عند استبدال طعام الحيوان بـ"الحبة الكاملة"!
١٠٣ - من الصعب تجاوُز توثيق المحقّق الاعتلالات الفكّية لدى أطفال مومبيسا الكينيّة في بداية الرحلة الأفريقيّة.
الأطفال هنا من والدين تخلَّوا عن طعام القبائل الأصليين وقدّموا الأطعمة المَحلّية أو "الحضاريّة" قبل الإنجاب.
تمامًا كالانحرافات الفكّية في أطفال موز وشوفان هذا الزمن!
١٠٤ - كأي دولة أخرى، دائمًا ما تكون العاصمة من أشد المناطق المتأثّرة بالحضارة لا سيّما حال الاستعمار. هنا أطفال العاصمة الكينيّة نَيْروبي من والدين "تحضّروا" قبل الإنجاب وحوّلوا مائدة الطعام بعد أن كانت من لحوم وبيض وألبان غير معالَجة إلى مخبوزات وخُضرة، معلّبات وحبّة كاملة!
١٠٥ - أنهى برايس بحث القارة الإفريقيّة في قبائل السودان وأهالي مصر العربية.
اعتمدت القبائل السودانية العربية بشكل كبير على لحوم الحيوان من الإبل والشياه، وألبانِها الطازجة الغير معالَجة بالحرارة والتقطير.
تجلّى لدى أفرادها الأسنان البيضاء والفك الخالي من اعتلالات الانحراف!
١٠٦ - لم يتفاجأ المحقّق بانحدار الصحّة الفمية لأهالي مصر بعد هجْر أطعمة الأهالي الأصليْة من لحوم ودهون والإنغماس بالأطعمة المَحليّة والحضارية إبّان الاستعمار البريطاني.
أطفال القاهرة هنا، الجيل الأول لوالدين استبدلوا معظم اللحوم بالمعلّبات والخضرة، الحبوب والفاكهة العضويّة!
في المدارس الإفريقيّة الحكومية، سجّل برايس الحالة الصحيّة والبنية الجسديّة السيّئة لمعظم طلابها، بينما تمتّع أطفال القبائل الأصليّة ببنية جسديّة صلبة وقويّة.
كما ذكرنا، ١٩ قبيلة أصليّة أفريقيّة لم يتمكّن المحقّق من تدوين حالة واحدة فقط من الإنحرافات الفكيّة في أهاليها!
نعيد ذكر ذلك للرغبة في التنبيه على أمر خطير.
المقارنات من برايس كانت بين أطفال القبائل الأصليّين، ومدارس ١٩٣٥م الحكوميّة.
ليست مدارس ١٩٩٠م الحكوميّة.
ليست مدارس ٢٠٠٠م الحكوميّة.
ليست مدارس ٢٠١٠م الحكوميّة.
لم يكن في مدارس ١٩٣٥م "كعكة لوزين" و"عصير سنتوب" الغني بفيتامين ج!
فعلى الدوام يجب أن تتيقّظ من أن الطوام الصحّية في أهالي المجتمعات المَحليّة آن ذاك كانت من أطعمة تُصنَّف الآن "مثاليّة" للصحة!
لم يكن هناك حلوى ومعجّنات وغيره، بل أطعمة معظمها "عضويّة" وغير معالَجة من حب وفاكهة.
هل مكّنت الأهالي من تفادي الطوام بعد قطع أو تقليل طعام الحيوان؟!
١٠٧ - قبائل الأبِرِجِني الأستراليّة، قبائل قد تُمثّل العرق الأقدم من البشريّة.
اغترب المحقّق عند تلك القبائل في عام ١٩٣٦م لدراسة مقيّدَة.
أراد برايس تقييد عمر العيّنة لتكون أكبر من ١٠ سنوات ولا أقل من ذلك، للرغبة في تكريس الجهد على الأسنان الدائمة في تلك القبائل، لا اللّبنيّة.
١٠٨ - العرق الأبِرِجِني لتلك القبائل الأسترالية عرق فريد ومميز. لم يعترف أهالي قبائل الأبِرِجِني بأي وسيلة حضاريّة استَجدّت، لازموا ممارسة حِرف وفنون البشر القديمة، تلك الحِرف التي عُرفت في العصر الحجري كما دوّنها برايس.
نُقِل عنهم امتلاك "حاسة سادسة" في فنون الحرب وصيد الفرائس.
١٠٩ - شَهِد برايس في بداية الاستكشاف إحدى المنافسات بين قبائل الأبِرِجِني، منافسة اصطياد السمك برمي السهام.
اندهش المحقّق من مهارة أفراد القبائل في قراءة حركة الأسماك، واتخاذ قرار رمي السهم من تموّجات الماء.
يخرج الفرد من قبائل الأبِرِجِني بست أسماك من ثمان محاولات لا أكثر!
١١٠ - يقوم أهالي الأبِرِجني بتعليم أطفال القبائل رمي السهام من سن الثلاث سنوات وربّما أصغر. يُجبِر الأهالي أيضًا الأطفال بتتبّع الحيوانات البريّة واكتساب مهارة الاستقصاء الخفي.
يُربّي أهالي الأبِرِجِني الأطفال كذلك على تحمّل الجوع بإرغام الطفل الصوم لثلاثة أيام قبل سن البلوغ.
١١١ - لا يُرخّص للشاب من قبائل الأبِرِجِني باصطياد أي حيوان لا يتمتّع بالسرعة العالية، لأن تلك البطيئة من الحيوانات في المحيط تكون لسعي شيوخ القبائل فقط.
يختار الشباب فرائس سريعة كحيوان السامبار والولب، يتمكّن من رؤية الفريسة من مسافة ميل قبل الاستعداد بتوشّح السهام والاستقصاء.
١١٢ - لتلك المزايا النادرة في قبائل الأبِرِجني إضافة إلى البُنية الجسمية الصلدة، تستعين شرطة الحكومة الأستراليّة بمجوعات منهم لتأدية مهام الاستكشاف والاستقصاء في كل فترة من السنة.
الاستعانة المتكررة أطابت لدى الفرد الأبِرِجني نمط العيش الحضاري والأطعمة الغريبة بالألوان المختلفة.
١١٣ - استمرار أفراد القبائل الأصليّة من الأبِرِجني على التغذية من لحوم الغزلان والكناغر الحمراء و لحوم الأسماك البحريّة جمّل لديهم الأسنان بالبياض الخالص الخلّاب، جمّل التقويس الفكّي لديهم بمثاليّة ساحرة.
يتجلّى إبداع الخلْق من الخالق سبحانه، إذا ما أجرم الفرد وأعاب نفسه بنفسِه!
١١٤ - "يتجلّى إبداع الخلْق من الخالق سبحانه، إذا ما أجرم الفرد وأعاب نفسه بنفسِه!"
نعم، ففعل الأسباب لا ينافي التوكّل على الله.
متى ما أجهض الإنسان فعل الأسباب المؤدّية للصحة الداخلية والخارجية، سينتهي المآل به إلّا أن يشاء الله، إلى انحلال في كل موضع وتآكل للأعضاء من سن وغيره!
١١٥ - لا اعتبار اطلاقًا لسلالة العرق، مكان المنشأ أو نوع الـ"جينات" لأي فرد يّقدم طعام المجتمعات المَحليّة على طعام الإنسان القديم، طعام اللحوم.
يوثّق المحقّق برايس تتطابق النتائج للسبب نفسه، أطفال الأبِرِجني هنا لوالدين قدّموا أطعمة الحضارة وحدُّوا من أطعمة الأصل قبل الإنجاب!
١١٦ - اندثرت مزايا العرق الأبِرِجني بمجرد ما بدأ الأب والأم بإدخال الحبة الكاملة، المعلّبات والفاكهة مكان معظم اللحم ودهن اللحم.
الأطفال هنا للاعتلال الجارف في الفك العلوي للأسنان، اعتلّت غضاريف الأنف العلويّة، من نتائج تلك هو استخدام الفم بدلًا عن الأنف للتنفّس على الدوام!
١١٧ - الحبة الكاملة والطحين، الخضرة والفاكهة مع تقليل طعام الحيوان في تغذية الوالدين قبل الإنجاب طمست طِينة الوجه الأبِرِجني!
انحراف الأسنان الدائمة لأطفال الأبِرِجني هنا أنتج تفاصيل وجه جديدة لا تشابه اطلاقًا سمة وجه العرق الأبِرِجني المتوارَث!
تمامًا ما حصل في أفريقيا من قبل.
دقِّق في تطابق النتائج هنا لطفل القبائل الأفريقيّة وأطفال قبائل الأبِرِجني الأستراليّة.
هل سمعت يومًا عن الأطبّاء قبل العامة، صرف سبب التشكيل الخَلقي للنصف السفلي من الوجه في الصورتين بانحراف الفَكّين من التغذية السيئة؟
لهدرجة العقل، سيربط الطبيب التشكيل أدنى بالجينات السمراء!
التشكيل الخَلقي للنصف السفلي هنا يشابه تماما تشكيل النصف السفلي للقِردة.
لم يوثّق برايس عيّنة واحدة من الأفراد السود للقبائل الأصليّة بتشكيل نصفي من الوجه مشابه لذلك في القِرد عند التغذية من طعام الحيوان.
ذلك فقط في أطفال سبق إنجابهم التغذية من طعام النبات والحد من طعام الحيوان!
يتمتّع جميع الأهالي من البشرة السوداء للقبائل الأصليّة بتقويس فكّي فتّان ونموذجي متى ما التزموا التغذية من طعام الحيوان والحد من النبات، مُنتِج لسمات سَويّة سُفليّة من الوجه وبهيّة.
يبدأ النصف السفلي بمحاكاة نصف القردة عند انحراف الفكّين للطفل الأسمر بعد تغذية نباتيّة شبه خالصة.
كم من أطفال البشرة السمراء في هذا الزمن يعانون من مشكلة التشكيل النصفي السفلي للوجه المشابه لطفلي أفريقيا والأبِرِجني؟
أنام!
كم من أطبّاء هذا الزمن من يرمي بأسباب تلك المصيبة للتغذية السيئة، تغذية طعام النبات وحد طعام الحيوان من الوالدين واللأبناء؟
لا أحد ولا مبالغة في ذلك!
١١٨ - ارتفعت نسبة التسوّس في أفراد قبائل الأبِرِجني بعد تقديم طعام النبات الحكومي والـ"حضاري" على طعام الحيوان إلى ٧٠.٨٥٪ بعد أن كانت دون الـ ١٪!
ارتفعت نسبة الإنحرافات الفكّية لدى الأطفال بعد أن كانت ٠٪ إلى قرابة الـ ٤٩٪، يزداد الإنحراف كلما ازدادت نسبة الحد من طعام الحيوان.
١١٩ - المصائب الصحيّة المرافقة لتقديم أطعمة الحضارة من طحين وفاكهة على طعام الإنسان القديم، طعام الحيوان لم تعتري الأسنان والتقويس الفكي وحسب، بل وكالعادة امتدّت لتضرب بمكوّنات الجسم عامة في قبائل الأبِرِجني!
لم تحد الـ"جينات" النادرة لأفرادها الفواجع الصحيّة من التغذية السيئة.
١٢٠ - سجّل المحقّق انتشار عجيب للأمراض في الأطفال خاصة من قبائل الأبِرِجني بعد الولوج في تغذية الحبة الكاملة والطحين الحضارية.
من اليسار:
- السل في طريقه لإبادة الغدد الإبطية للطفل.
- طفلة تعاني من السل أيضًا في الغدد النكفيّة.
- تقويس حاد في الساقين للطفل متبوع بمفاصل مُعوَجّة.
١٢١ - أتمّ برايس رحلة أستراليا بزيارة لأحد متاحف عاصمة أستراليا كامبِرا لاستكشاف جماجم الأسلاف لقبائل الأبرِجِني.
تمامًا كما وثّق المحقّق في جماجم الأسلاف لهنود السّمِنول، أسنان خالية من التسوّس في آخر لحظات عمر الإنسان، تقويس فكي نموذجي وضرس عقل كامل ومثالي في المكان المناسب.
١٢٢ - أبحر المحقّق بعد ذلك إلى الـ ٢٧٠ جزيرة من جزر تورِس شمال أستراليا.
سنكتفي بجلب أربع صور من توثيق المحقّق لتلك المحطّة.
صورتان لأفراد لم يسمحوا للأطعمة الحكوميّة الحضارية بأخذ مكان اللحوم البحرية والرخويّات، وصورتان للسذّج منهم، من قدّموا الحبوب والطحين والفاكهة على اللحوم!
١٢٣ - من جزر تورِس إلى شمال نيوزلاندا عن طريق أوكلِند، بدأ برايس رحلة التحقيق لقبائل الماري هناك.
انقسمت القبائل المارية في نيوزلندا إلى غالبيّة في الشمال، وأقليّة في الجنوب.
القبائل الشماليّة لدنوّها من الأنشطة التجارية النيوزلندية-الأسترالية، تسرّبت إليهم الفعاليّات الحضاريّة.
١٢٤ - الأقليّة في الجنوب (قرابة ٢٠٠٠ نسمة) نائية عن نشاطات التجارة، التزمت التغذية الأصليّة تغذية اللحوم والرخويّات، أذن البحر خاصة.
هناك سن واحد فقط، من كل ٢٠٠٠ سن، يصاب بدرجة طفيفة من التسوّس.
سجّل المحقّق نسبة خلو الأسنان لديهم من التسوس وخلو الفك من الإنحرافات عند الـ ١٠٠٪.
١٢٥ - لم يقابل هؤلاء أطباء الأسنان في كل شهر وسنة للحفر والتقويم!
لم يسمع هؤلاء نصائح أطباء الأسنان بالتفريش "ثلاث مرات" كل يوم وتجنب اللحوم قدر الإمكان لكونها من أسباب التسوّس!
ولن يتجرّع هؤلاء المضادات الحيويّة من المضخّة لأجل السيطرة على آلام الأسنان وخلع ضرس العقل الـ"زائد"!
١٢٦ - الأكثريّة في الشمال (قرابة ٧٠٠٠٠ نسمة) دانية من الحركة التجاريّة بين نيوزلاندا والدول الأخرى.
أخذت معظم القبائل شيئًا فشيئًا استحسان موارد الطعام الحضاريّة من طحين وفاكهة ومعلّبات على اللحوم.
كما حدث في كل قبيلة استبدلت الأطعمة الأصليّة بالمحليّة والحضاريّة، أسنان متآكلة.
١٢٧ - بعد أن كانت قبائل الماري النيوزلنديّة تمتلك الأسنان الأفضل والفك الأجمل من بين جميع القبائل الأخرى كما رسم المحقّق، باتت هنا تُنازل على استيلاء الدرجة الأقبح.
تآكل أسنان مستمر، أباد الجمال وقطع الكمال!
(السواد في الصورة الأخيرة على شَفَة الطفل العلويّة من إصابة خارجيّة)
١٢٨ - الجيل الأوّل من الأطفال لوالدين قدّموا أطعمة الحضارة قبل الإنجاب، جيل يصحبه نقص غريب في نمو عظام الوجه، مُفضي إلى نحالة غير طبيعيّة لغضاريف الأنف مع انحراف الفكين.
النتيجة هي أسنان متداخلة يتراكم بعضها على الآخر مع صعوبة التنفّس من الأنف، ليستحِبّ الطفل استخدام الفم لذلك!
١٢٩ - المادة أسفل تُفصّل لك متانة التحقيق من برايس وشدّة الإمعان لديه من التزاق أثر التغذية بصحة جسم الإنسان عامّة، لا الصحّة الفمّية فقط.
ما تضعه في فمّك، صانع لصحّة أبناءك من بعدك، استمتع!
١٣٠ - طفل الماري على اليمين هنا سبق إنجابه التغذية السيئة من قبل الوالدين أثناء موسم قحْط انقطعت فيه معظم موارد التغذية الحيوانيّة من لحوم وألبان غير معالَجة.
رغم أنه الشقيق الأكبر، نمو غير متكامل ومنقوص مع أقدام شبه حنفاء متقوّسة، تلاشوا لدى الشقيق الأصغر بعد بدء تصحيح التغذية!
١٣١ - غالبًا ما يشترك مع ردائة الصحّة الفميّة في قبائل الماري الشماليّة، مناعة خائرة وهشّة ضد الأمراض الوبائيّة، مرض السل خاصة.
تأمّل آفات الانحرافات الفكّية لدى مرضى السل من قبائل الماري الشماليّة هنا. سجّل المحقّق نسبة الإنحرافات الفكية عند ١٠٠٪ لمُصابي مرضى السل!
ليست صدفة!
١٣٢ - أثناء طريق العودة، توقّف برايس في أحد متاحف أوكلِند لاستكشاف جماجم السلف لقبائل الماري.
مثاليّة الأسنان في هذه الجماجم وُجِدت دون الحاجة إلى استهلاك الأطعمة من مصانع رقائق الذرة لكِلوق اللعين، ولا البروتين من صوامع الشوفان وحليب الصويا!
ضرس العقل الزائد ليس زائدًا هناك!
١٣٣ - آخر رحلات المحقّق كانت إلى البيرو في أمريكا الجنوبيّة.
الطريقة التي أنهى بها برايس بحث نيوزلندا، بدأ بها في البيرو.
استكشف المحقّق الحالة الصحّية الفميّة في أكثر من ١٢٧٥ جمجمة لأسلاف أهالي البيرو، لم يجد حالة واحدة في تلك الجماجم عانت من الإنحرافات الفكيّة.
ضرس عقل مثالي!
١٣٤ - معظم هنود البيرو اتخذوا قمم سلسلة جبال آنديز اللاتينيّة مثوى لأهالي القبيلة بعد سطو الحكم الأسباني والتنكيل برجال القبيلة.
احترف أهالي قبائل الهنود طُرُق تنمية الثروة الحيوانيّة في البقع الوعرة أعالي الجبال. تمكّنوا من إنتاج أقاطيع عديدة من حيوان اللاما، ألباكا والڨِكونيا.
١٣٥ - اعتمد هنود البيرو في أعالي جبال آنديز على التغذية بشكل أساسي من لحوم البهائم وألبانها الغير معالَجة، إضافة إلى بعض الفسائل الموسميّة من الخضرة، كالفاصولياء.
نتيجة لهجر أطعمة الحضارة المقدّمة من الإسبان، تجلّت لديهم الأسنان بالبياض، تمتّعوا بتقويس فكّي خالي من الإنحرافات.
١٣٦ - بعد هنود جبال آنديز، انتقل المحقّق إلى هنود الغابات الأصليين في البيرو.
هنود الغابات كانوا الوِجهة الأمثل لدى المحقّق لختم الرحلة.
لفيض الغابات هناك بالفواكه الإستوائية والخضرة، مضت قبائل من الهنود بالحد أو قطع طعام الحيوان من لحوم بحريّة، رخويّات، لحوم حمراء وبعض الطيور.
١٣٧ - ما زال هؤلاء يستهلكون الفاكهة والخضرة بشكل موسمي، لم تكن تلك الأطعمة تُستهلك في كل يوم وحين من الأبوين والأبناء قط!
حرِص هؤلاء على كثافة التغذية من الأطعمة الحيوانيّة معظم أيام السنة، لذلك ترى تلك الأسنان بيضاء وخالية من النخور، ترى التقويس الفكّي عندهم بالدرجة الحسَنة.
١٣٨ - هنود غابات البيرو كانوا الوِجهة الأمثل؛ لإثبات أن الصحّة الفميّة مرتبطة بتغذية طعام الحيوان لا النبات.
ما أراد المحقق إثباته هو أن الفرد قد يسلم من الاستهلاك الزهيد للأطعمة الخائرة من خضرة وحب وفاكهة، إذا لم يحد أو يقطع طعام الحيوان من لحوم وألبان، كما لم يفعل السذّج منهم!
١٣٩ - ماذا عن الجيل الأول من الأبناء هناك للوالدين المستهلكين لفاكهة وخضرة الغابة، والمتلافين لأطعمة هنود الغابات الأصليّين من لحوم بحرية، رخويات، لحوم حمراء والطيور مع بيضها؟
ما ظهر من أوّل رحلة، أردف بالظهور إلى آخر رحلات المحقّق. أسنان متراكمة نتيجة انحرافات فكّية متتابِعة!
١٤٠ - متى ما التزم هنود جبال آنديز والغابات في البيرو استهلاك الأطعمة الأصليّة، يستمتع أفرادها بأسنان بيضاء خالية من التجويف والسوس.
متى ما انفصلوا عن الأطعمة الأصليّة، تبدأ الأسنان بالانحلال، وعند الاستمرار على ذلك إلى ما قبل الإنجاب، يكتسب الأبناء الانحرافات الفكيّة الدائمة.

قرائن أخرى مفزعة، لأثر التغذية على صحة الجسم العامة، من رحلات المحقّق برايس
● القرينة الأولى ●
طفلة الـ ١٠ سنين هنا سبق إنجابها تغذية سيّئة من الوالدين متمثّلة في تقديم أطعمة الحضارة.
النتيجة:
- مدّة مخاض للأم كُلّية عند ٥٣ ساعة.
- +٣ أشهر للأم حتى تخلصت من عوائق الولادة.
- تراكم أسنان من الإنحراف الفكّي.
- تنفّس عن طريق الفم لمناخر أنفيّة ضيّقة.
سنَتان بعد ذلك.
بدأ الوالدان بالرجوع شيئًا فشيئًا للتغذية الأصلية. حرِصا على حد طعام النبات والحضارة، واستهلاك طعام الحيوان وتقديمه.
دأبت الأم على وجه الخصوص بالحرص على استهلاك دوري وغزير للتالي:
- لحوم أعضاء (كبد، إلخ).
- زبدة.
- لحوم بحرية.
- لبن غير معالَج.
- زيوت الأسماك.
سنتان بعد ذلك.
أنجبت الأم الشقيقة الأصغر ذي الـ٦ سنوات هنا للأخت الأولى. سَوّى الوالدان نوع التغذية فقط بين الطفلتين لا أكثر!
النتيجة:
- مدّة مخاض كُلّية للأم عند ٣ ساعات.
- أسبوعان للأم حتى تخلصت من عوائق الولادة.
- فك طبيعي خالي من الإنحرافات.
- تنفّس طبيعي عن طريق الأنف.
● القرينة الثانية ●
ليس هناك حصر لعدد الحالات المُوثِّقة لخسارة جيل الأبناء اكتساب الصحة الفميّة من آباء قدّموا الأطعمة الحضاريّة والنباتيّة على الأطعمة الأصليّة الحيوانيّة.
تزداد حِدّة العُسْر لدى الأبناء، الإنحراف الفكّي خاصة، إذا استمروا حتى بعد الإنجاب في حد طعام الحيوان.
الآباء في الصورة الأولى والثانية شَبُّوا على طعام معظمه من المصدر الحيواني من لحوم وألبان غير معالَجة، قليل النبات.
بعد ذلك وقبل إنجاب الطفلين في الصورة الثالثة والرابعة، قدّموا ماستُحدث إليهم من أطعمة حضاريّة ونباتيّة، خسِر الأبناء مثاليّة التقويس الفكي وحُرموا وراثة ذلك عنهم.
الأب (⬅️) هنا، ورِث تفاصيل الوجه للقبائل الأصلية في المحيط من النشأة على الأطعمة الحيوانيّة الأصليّة. بعدما قدّم الأطعمة الحضاريّة والنباتيّة مع الزوجة، أنجبت الأم الإبن (➡️).
ضاعت ملامح الوجه الطبيعيّة للقبيلة في الإبن، تقويس فكّي منحرف مُنتج لتفاصيل سفليّة تحاكي تلك في القردة.
الوالدان قبل إنجاب الشقيق الأكبر (⬅️) استهلكوا أطعمة أهالي القبيلة الأصليين من لحوم عضل حمراء، لحوم أعضاء واللحوم البحرية.
بعد ذلك، عمّت عوامل الحضارة المنطقة واستحسن الوالدان الأطعمة النباتيّة على الأطعمة الأصليّة.
أنجبوا الشقيق الأصغر (➡️) مع انحراف فكّي متبوع بأسنان متراكمة.
● القرينة الثالثة ●
يتوارث الأجيال الملامح العامّة التامة، المُقتفية لأثر ملامح أسلاف العرق، متى ما تجنّب الوالدان تقديم أطعمة الحضارة النباتيّة على الأطعمة الأصليّة.
الأطفال أسفل ليسوا بإخوة، ليسوا بأقارب، ليسوا حتّى من نفس المنشأ، بل كل فرد منهم من جزيرة ملِنيچِنيّة مختلفة!
يحتفظ المَرْء بمزايا العرق في التشكيل الخَلْقي ويتوارث من السلف معظم ملامح الهيئة إذا ما قوّض بنفسه فعل السبب من قطع أو حد التغذية الأصليّة للقبائل، التغذية الحيوانيّة.
الأفراد أسفل ليسوا بأخوات، ليسوا بأقارب، ليسوا حتّى من نفس المنشأ، بل كل فرد منهم من جزيرة بولِنيچنيّة مختلفة.
● القرينة الرابعة ●
تكرّر أمام المحقّق ارتباط العيوب الخَلْقيّة مع ردائة الصحة الفميّة من التغذية السيّئة، التغذية النباتيّة الحضاريّة للوالدين قبل الإنجاب.
كما حصل في أطفال الماري، طفل بقدم حنفاء لوالدين حدُّوا من طعام الحيوان وقدّموا الحضارة، مع انحراف فكّي للأسنان الدائمة.
أيضًا هنا، الوالدان استغنوا عن الأطعمة الأصلية من لحوم وألبان غير معالَجة بعد الانخراط بعوامل الحضارة، ليستبدلوا تلك بالمعلّبات والخضرة، الطحين والفاكهة.
نتيجة ذلك، الطفل لديهم يعاني من بُنْية جسميّة ضاوية، حِدّة حُنْف بالأقدام بشعة، انحلالات في الأسنان داخل تقويس فكّي منحرف.
● القرينة الخامسة ●
انبهر المحقّق من كمال وإبداع الخلْق من الخالق سبحانه، عندما رصد قدرة الأسنان على إحجام تنامي السوس والنخور من نفسها، بل إيقاف ومنع النخور للوصول إلى لب السن وإعادة بناء الطبقات المفقودة عند إيقاف التغذية السيئة، وتقديم التغذية السليمة، تغذية طعام الحيوان!
الأرقام أسفل توضّح الأجزاء الرئيسيّة للسن:
١ - الطبقة الطلائيّة.
٢ - الطبقة العاجيّة.
٣ - الغرفة اللُبِّية.
تبدأ المشاكل في الغالب، من تكوين متكرّر للصديد والتهابات وعدوى بكتيريّة وآلام مستوجبة لإزالة أعصاب عند تمكّن النخور من الوصول للغرفة اللُبِّية وتعريضها للمحيط الخارجي.
الأشعّة السينيّة للأسنان في الصور ٢،١ و٣ أسفل هي لثلاثة أطفال من مناطق مختلفة، عاشوا تحت بيئة غذائية متجانسة سيّئة، من محاصيل وزيوت نباتيّة، طحين وموارد مستوردة مع حد الأطعمة الحيوانيّة.
النخر من سوس الأسنان تمكَّن من الطبقة الطلائيّة والعاجيّة للسن ليبدأ كشف الغرفة اللُبِّية.
بعد رصد المحقّق للثلاث حالات، وقبل أي إجراء جراحي لأسنان الأطفال الثلاثة، هدَف برايس إلى معرفة أثر التغذية في هذه المرحلة المهمّة من حياة السن.
أخضع المحقّق الأطفال لبرنامج غذائي تُسجّل فيه تفاصيل التحليل الكيميائي للّعاب مع مكان وحجم وعمق النخر، لفترة زمنية قصيرة من أربعة أشهر.
البرنامج الغذائي المرسوم من المحقّق للثلاثة أطفال ارتكز على تغذية حيوانيّة شبه خالصة، متينة بمصادر الفيتامينات والمعادن والأحماض.
وجبات رئيسيّة يوميّة مكوّنة دوريًّا من:
- لحوم أعضاء.
- لحوم عضل.
- زبدة.
- مَرَاق أعظم ولحم.
- رخويّات بحريّة.
- زيوت أسماك.
- ألبان غير معالَجة.
المتابعة الأسبوعية من المحقّق للثلاث أسنان أثناء البرنامج الغذائي الخاص للأطفال، تقصَّت إبداع الخَلْق الإلاهي وكماله، في قدرة أنسجة الغرفة اللُبِّية من إنشاء طبقة جديدة ثانويّة عاجيّة، حالت دون كشف الطبقة اللُبِّية من النخور للمحيط الخارجي، لتُجهض بذلك داعي جراحة معالجة الأعصاب!
تتابعت المفاجآت لبرايس عند تدوين التحسّن اللحظي بعد دخول البرنامج لمركّبات، معادن وإنزيمات اللّعاب من التحليل الكيميائي الدوري.
بعد أن كان التحليل الكيميائي للعاب يرمي إلى عامل أمان ضعيف جدًا، محفِّز لتنشيط سوس السن للنخر، أصبح العامل قوي جدًا ومستحكَم، معيق لاستمراريّة التسوّس.

استنباطات نهائيّة للمحقّق برايس من رحلات البحث، كاشفة لعوار الطب الـ"سياسي" الأكاديمي المتأخِّر.
◆ انحلال الأسنان بسبب التسوّس المؤدّي إلى النخور، ليس من عوامل خارجيّة كالتفريش والتصاق الأطعمة كما يلقَّن أكاديميًّا الآن لأطبّاء الأسنان، بل من اضمحال الفيتامينات والمعادن في داخل الجسم من التغذية السيّئة.
التغذية السيّئة هي التغذية التي يُحد أو يُقطع فيها الأطعمة الحيوانيّة.
◆ في كل مرّة يكون هناك تسوّس نشِط للأسنان، يُسجّل برايس نقص حاد في فيتامينات A،D وE دُهنيّة الذوبان.
رصد المحقّق الهبوط لعامل أسماه "المنشِّط X" من التغذية النباتيّة السيّئة، زاد بشدّة من سرعة اضمحال تلك الفيتامينات في الجسم!
ماهو "المنشِّط X"، وما دوره في صحّة الأسنان؟
أظهرت التحاليل الكيميائية في مختبرات المحقّق الدور الغريب للمنشِّط X في معالجة امتصاص الفيتامينات والمعادن داخل الجسم.
كلّما زاد استهلاك المنشّط X من الأطعمة، كلّما أحكم الجسم استخدام الفيتامينات A، D وE مع معادن أخرى، أهمّها الكالسيوم.
أين وجد المحقّق ذاك المنشِّط في الأطعمة؟
دوّن برايس وفرة المنشِّط X في أنواع قليلة جدًا من الأطعمة، هي كالتالي:
- لحوم الأعضاء (كبد، قلب، كلى، إلخ).
- الزبدة.
- المحار.
- أكباد الأسماك.
كل قبيلة من القبائل المستهلكة للأطعمة الأصليّة، مَن أظهرت مثاليّة في الصحة الفمّية، استطاعت توفير المنشِّط X بالقدْر الكافي والمطلوب.
سجّل المحقّق صعوبة امتصاص الفيتامينات دهنيّة الذوبان وبعض المعادن، حتى عند الاستهلاك الدوري لتلك، في حال غياب المنشِّط X.
حصدا عالمَا الكيمياء الحيوية، الدنماركي هانرِك دام والأمريكي أدويرد دويزي جائزة نوبل لاكتشاف المنشِّط عام ١٩٣٩م.
المنشِّط X أصبح لاحقًا يُعرف بفيتامين K2!
◆ لم يقابل المحقّق قبيلة واحدة على الإطلاق تمتّعت بالصحة الفميّة المثاليّة تستهلك أطعمة نباتيّة خالصة "كما يفعل أحفاد قراهام في هذا الزمن" دون الاستهلاك الغزير للأطعمة الحيوانيّة.
جميع القبائل الحادة أو القاطعة للأطعمة الحيوانيّة، في غالب الأمر لداعي الفقر، خسرت الصحّة الفميّة.
◆ نسبة التسوّس في أهالي المجتمعات المستهلكين لأطعمة القبائل الأصليّة لم تتعدّى الـ ٥٪ عند استهلاك بعض المصادر النباتيّة مع المصادر الحيوانيّة.
تنحدر النسبة تدريجيّا إلى ما دون الـ ١٪ كلّما ارتفع حد المصادر النباتيّة.
ترتفع النسبة إلى أعلى من ٥٪ كلما ارتفع حد المصادر الحيوانيّة.
◆ احتراز شديد وهائل من القبائل الأصليّة في أكثر من محطّة أثناء رحلة البحث، على توفير التغذية السليمة العالية بالعناصر الغذائيّة الحيوانيّة المكتملة للمرأة قبل وبعد الإخصاب.
تنجح القبائل الأصليّة في معظم الحالات بمعالجة العُقم من خلال توفير التغذية السليمة والمكتملة للزوجين.
في أوقات التخصيب، تحرص القبائل الأصليّة على توفير القدر الأكبر من التغذية الحيوانية لأفرادها.
تتركّز التغذية على لحوم الأعضاء، لحوم العضل، ألبان غير معالَجة مع الأسماك.
في حالات العُقم، يُضاف إلى الأعلى للمرأة:
- بيض السمك.
- صفار البيض.
- الرخويات.
- الزبدة.
- زيوت الأسماك.
توثيق المحقّق حرص القبائل الأصليّة على التغذية الحيوانيّة المكتملة والدسمة للزوجين، للمرأة خاصّة.
كما تُظهر الصورة أسفل، يقوم الأهالي بجمع أكوام من بيض السمك بعد ضمان استهلاك الحصّة اليوميّة، تُجفّف الكُوَم وتُخزّن للاستهلاك لاحقًا طوال فترة ترقُّب الإخصاب وعلى طول أشهر الحبل.
◆ مقارنة التحليل الكيميائي للأطعمة الأصليّة المُستَهلكة من قبل كل قبيلة استمتعت بالصحة الفميّة النموذجيّة، بالأطعمة الحضاريّة في المختبر، أوجد فارق لصالح الأطعمة الأصليّة بمعدّل:
- ٤ أضعاف وفرة بالمعادن.
- ١٠ أضعاف وفرة بالفيتامينات دهنيّة الذوبان، فيتامين A، D، E والمنشِّط X.
◆ السعرات الحراريّة من استهلاك الدهون تراوحت من ٣٠٪ إلى ٨٠٪ لكل قبيلة تمتّعت بالصحة الفمّية النموذجية.
فقط ٤٪ فأقل من تلك السعرات الدهنيّة، جُلِبت من الدهون الثلاثيّة الغير مشبّعة (أوميقا-٦/٣).
٩٦٪ فأكثر جُلِبت من الدهون المشبّعة، والدهون الأحاديّة الغير مشبّعة (أوميقا-٩/٧).
◆ يَستهلك أهالي القبائل الأصليّة الدهون الثلاثيّة الغير مشبّعة (أوميقا ٦/٣) بمعدّل ١:١ في أغلَبيّة الحال.
المعدّل المثالي المتوازن ليس من غزارة باستهلاك أوميقا-٣ "رخويّات، سمك، البيض واللحم العضوي، إلخ"، وإنّما لندرة باستهلاك أطعمة غنيّة بالأوميقا-٦ "حبوب، بقوليّات، إلخ".
◆ يُقدِّم أهالي القبائل الأصليّة استهلاك لحوم الأعضاء "كبد، غدد، قلب، إلخ" عند اصطياد الفرائس على لحم العضل، تُستهلك شحوم الحيوان أيضًا مباشرة أو تخزّن لتضاف للأطعمة في وقت آخر.
يحرص أهالي القبائل الأصليّة بتخزين وجمع العظام بعد استهلاك اللحوم، يُصنَع منها مَرَاق لاحقًا وتُشرب.
◆ يستهلك أهالي القبائل الأصليّة الألبان خامة، غير معالَجة بأي عمليّة إضافيّة من تسخين أو تقطير.
يقوم الأهالي في مناسبات معيّنة، كالفيض الزائد، بتخمير الألبان المنتَجة، تُكوِّن تلك باكتريا عظيمة وهامّة للأمعاء وترفع محتوى الفيتامينات فيها، مجموعة عناصر فيتامين ب والمنشّط X خاصة.
◆ عند الحاجة الماسّة لاستهلاك المصادر النباتيّة بكثافة في مناسبات نادرة، لتضاؤُل الثروة الحيوانيّة من القحط أو لمواسم ضيق أخرى، يلجأ أهالي القبائل الأصليّة لاستهلاك البقوليّات والحبوب شرط التنقيع لمدّة ±٢٤ ساعة و/أو التحميض لتجنُّب أكبر قدْر من كوابح الإنزيمات في الحبوب العليلة.
◆ الأضرار المُكتسبة من حد أو قطع الأطعمة الحيوانيّة وتقديم الأطعمة النباتيّة، الأطعمة النباتيّة المعالَجة على وجه الخصوص، أنهكت أجزاء مختلفة في العيّنات المُستكشَفة، أهمّها:
- الأسنان.
- اللثّة.
- الفك.
- الغدد.
- الدماغ.
- الكتلة العظمِيّة.
- الجهاز المناعي.
- الجهاز التناسلي.

إن أصبنا فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
انتهى.
.
Nutrition and Physical Degeneration
Weston A Price
1870 - 1948
.

جاري تحميل الاقتراحات...