قدّام!
قدّام!

@Gidaam1

9 تغريدة 6 قراءة Apr 30, 2022
روح الاتفاق
نحن لا نرفض التسويات لنزعة استعلائيّة أو لتكلّس الفكر. الثوري يساوم، و يناور و يتنازل، و إلا كان مجرّد صوفي يقوده الجذب النوراني. هذا فرق أوّل.
و لكن يوجد فرق آخر يبدو ضئيلاً للوهلة الأولى بين الثوري و الإنتهازي، بينما يكتفي الأخير بالتسويات و يعتبرها خاتمة المطاف، لا يساوم الثوري ويتنازل إلا ليعود أشدّ قوّة و أكبر عدداً، التسوية لدى الثوري محطّة إنتظار، و للإنتهازي مقام طيب، و شتّان.
الثوري ضد الدروشة و الإنتهازيّة في آن مع إختلاف سبل التعامل مع كل من الظاهرتين.
إن المسطرة التي يقايس بها الثوري خيارات المساومة و القتال هي "توازن القوى" : كيف ستؤثّر المساومة على مقادير قوته و قوّة خصمه في اللحظة السياسيّة المحدّدة؟ و هو سؤال على بساطته الظاهريّة يستدعي تحليلاً متعمقاً و معقداً لظروف الصراع المحلي و الدولي.
المساومة، في حال صح معايرتها نوعياً، هي أعلى درجات الإلتزام الثورية. فالثوري هو الواقعي الذي ينظر إلى و ما تحت قدميه، و المستشرف لأفق المستقبل أمامه، في آن واحد. يتصوّف أو ينحرف انتهازياً لو نظر في واحد دون الآخر.
وبذلك، يصح القول برفض التسوية بين كبار ضباط الجيش و مليشياتهم، و الشق الإنتهازي من حركة الشارع، فلقد نال الضبّاط نواة قوى العنف خالصة لسلطتهم، و معها أربعة أخماس الإقتصاد و كل مصير العلاقات الخارجية، و لم تنل الحركة الثورية من وراءه سوى التردد و الإنقسامات والشكليّات.
هذا الإتفاق يفتح الباب أمام قوى الثورة المضادة و يجرّد قوى الثورة من وحدتها وتنظيمها. إن الثوري الواقعي هو من يرفض تسوية تضع قوى الثورة في خانة الدفاع و تزوّد قوى الثورة المضادة بأسلحة هجوميًة جديدة.
العمل؟ يجب أن ننتقد أنفسنا أولاً، لقد مرّر الأنتهازيّون صفقتهم لضعف بدأ يصيب حركة الثورة، علينا أن نلقي الشعارات القديمة في مزابل النسيان ثانياً، و نخترع شعارات جديدة تعبّر عن المرحلة القادمة، يجب أن نرحّب بعزلتنا المؤقتة ونسعد بالإنقسام الذي طهّر قوانا من الإنتهازيّين ثالثاً...
و نجهّز صفوفنا لهبّة ثوريّة قادمة، قريبة، و أشد عنفواناً من كل ما شاهدنا. ينبغي علينا بإختصار أن نبدأ من البداية، و لا نمانع!.
يسقط إتّفاق الإنتهازيّين و القتلة
كل السلطة و الثروة للشعب
قدّام! نحن الغضب نحن الشعب

جاري تحميل الاقتراحات...