31 تغريدة 25 قراءة May 17, 2020
بدايةً من هو #المسيح_الدجال : المسيح الكذاب، وسمي بذلك لتمويهه على الناس، وتلبيسه، وتزيينه الباطل. .. وسُمي بالمسيح لأن عينه ممسوحة ، وقيل لأنه يمسح الأرض في أربعين يوماً .
إن خطر فتنة الدجال كبير، لذلك كثر تحذيره صلى الله عليه وسلم من فتنة الدجال، وذكر أموراً كثيرة تتعلق بهذه الفتنة من ذكر صفاته، ومكان خروجه، وصفة الزمن الذي يخرج فيه، وفتنته التي يجريها الله على يديه؛ ليكون المؤمن على بينة من أمر هذا الدجال ليحذره.
أما أوصافه نبدأها بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:«إني لأنذركموه، وما من نبي إلا أنذره قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه، إنه أعور، وإن الله ليس بأعور»
وأوصافه كما جائت بالنصوص:
رجل شاب
"هجان - أزهر - أقمر" أي: أبيض به حمرة من شدة بياضه.
قصير.
أفحج: متباعد ما بين الساقين.
شديد جعودة الشعر مع كثافته.
أجلى الجبهة.
عريض النحر، ضخم الجثة.
أعور العين،ولقد ركز الرسول ﷺ على عور عينه؛ لأنها صفة ظاهرة لكل الناس، ولا يمكنه التخلص منها.
من صفاته: أنه عقيم لا يولد له.
مكتوب بين عينيه: ك ف ر، يقرؤها كل مؤمن قارئ أو ليس بقارئ
وهذه كتابة حقيقية تدل على كذبه.
تنام عينيه ولا ينام قلبه
فمن أين يخرج الدجال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخرج من قبل المشرق، من منطقة خراسان من بلدة أصبهان "إيران" ، فمن هنا يكون بدء خروجه، ثم يسير في الأرض، فلا يترك بلداً إلا دخله إلا ما حرم عليه دخوله : "مكة، والمدينة"
أما وقت خروجه ، لم تحدد السنة عاماً محدداً لخروجه، ولكن ذكرت علامات يدل وقوعها على قرب خروجه، ومن هذه العلامات:
- قلة العرب
- الملحمة الكبرى ،وفتح القسطنطينة: فتحها يكون في آخر الزمان ،وليس كما أشتهر بفتحها على يد السلطان محمد الفاتح.
- انحباس المطر والنبات: وبذالك يخرج الدجال ومعه الأطعمة والأشربة ليفتن الناس .
- قلة ذكره على المنابر، وشيوع الجهل به : وللأسف هذا المُلاحظ من خلال الهاشتاق وما أذكر أني سمعته بمنبر لا خطبة جمعة ولا غيرها .
إذا ظهر الدجال فليس له كامل الحرية في أن يجوب الأرض ، حُرّمت عليه مكة والمدينة .. والمسجد الأقصى ومسجد الطور .
- فتنة الدجال: من أعظم الفتن التي تمر على الناس أجمع فتنة الدجال، لذلك كان خروجه من أشراط الساعة الكبرى، وفي صحيح مسلم، عن عمران بن الحصين قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال»"، وفي رواية: «أمر أكبر من الدجال»[1].
لذلك كان كل نبي ينذر أمته الأعور الدجال؛ مخافة أن يخرج فيهم؛ إذ هو من أشراط الساعة الكبرى، والساعة لا يعلم وقتها إلا الله تعالى، لذلك كان كل نبي ينذر قومه، وكان محمد صلى الله عليه وسلم من أشدهم تحذيراً وبياناً لصفته، وبياناً لما يجري على يديه من فتن وخوارق تضل الناس.
ومن فتنه اللتي يفتن بها الناس:
-جنته وناره ، نارهُ جنّة وجنته نار؛ معه ما يشبه نهراً من ماء، ونهراً من نار، وواقع الأمر ليس كذلك كما يبدو للناس؛ فإن الذي يرونه ناراً إنما هو ماء بارد، وحقيقة الذي يرونه ماءً بارداً نار!
- استجابة الجماد والحيوان لأمره: من فتنته التي يمتحن الله بها عباده أنه يأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، ويدعو البهائم فتتبعه، ويأمر الخرائب أن تخرج كنوزها المدفونة فتستجيب، ومعه من جبال الخبز والطعام الوفير ما يكون فتنة للناس، خاصة مع فقرهم وحاجتهم وجدب الأرض وقحطها،
فمن فتنته من أطاعه أمطر له السماء، وأنبت له الأرض، وأطعمه وأغناه، ومن عصاه وكذبه كان أحوج وأعوز ما يكون.
- سرعته في الأرض : وفي الحديث: قلنا: "يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟"، قال: «كالغيث استدبرته الريح».
-إستعانته بالشياطين في التمثل بصور أشخاص ماتوا: كما في حديث الأعرابي، إذا أحييت لك أمك وأباك أتصدقني؟ فيُخرج أمه وأباه ويرجوانه بأنه يصدق الدجال ،وما هما إلا شيطانان تمثلا له.
كم مدة بقاء الدجال في الأرض ؟
كما جاء في الحديث أنه يبقى في الأرض أربعين يوماً ، يومٌ كسنة ويوم كشهر ويوم كإسبوع وبقيتها كبيقية الأيام .. وعندما سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها قال: أقدروا لها قدرها .
من هم أتباع الدجال :
- اليهود : كم قال عليه الصلاة والسلام: "يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً، عليهم الطيالسة"
- الكفار والمنافقون: في صحيح البخاري، "قال رسول الله ﷺ : «يجيء الدجال حتى ينزل في ناحية المدينة، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل كافر ومنافق»".
- جهلة الأعراب وضعاف الإيمان عموماً: ففي الحديث: «وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ: أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك؟ فيقولُ: نعم، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه، فيقولانِ: يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ، فإنه ربُّك».
- النساء: ففي حديث ابن عمر قال: "قال النبي صلى الله عليه وسلم «ينزل الدجال في هذه السبخة فيكون أكثر من يخرج إليه النساء، حتى إن الرجل يرجع إلى حميمه، وإلى أمه، وابنته، وأخته، وعمته فوثقها رباطا مخافة أن تخرج إليه»
يخرجون إلى بسبب موسيقى يعزفها فيُفتن النساء بها ، والعوام .
القدرية المكذبون بالقدر: وروي مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله عن الذين يقولون لا قدر: «هم شيعة الدجال، وحق على الله أن يلحقهم بالدجال» فأتباعه هم أكثر الناس ضعفاً في الإيمان، وضعفاً في العلم، وأكثرهم حباً في الدنيا، وزينتها من مال وطعام، وقلة صبر على فقده.
- أمور تقي بإذن الله من فتنة الدجال منها:
التمسك بالإسلام، وتقوية الإيمان للمؤمن، والحرص على زيادة نصيبه من العلم الشرعي، مع العلم بأسماء الله وصفاته، والعلم بحال الدجال، وما ورد في فتنته.
التعوذ بالله من فتنة الدجال، وخاصة دبر الصلوات المكتوبة، لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال»
حفظ أوائل، أو أواخر سورة الكهف العشر الآيات منها، فإن حفظها الآن وقراءتها في وجه الدجال عند ملاقاته عصمة من فتنته بإذن الله، لما في قوله صلى الله عليه وسلم: «من أدركه منكم، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف»
سكنى مكة والمدينة، ففيهما عصمة للمؤمنين من فتنته؛ لما تقدم من أنه محرم عليه دخولهما.
بث أحاديث الدجال، وتعليمها للصغار وللعامة، إذ هو يخرج في زمن يقل فيه ذكره، ويكثر فيه الجهل بحاله.
- ماذا يفعل المُسلم إذا سمع بخروج الدجال أو قابله؟:
الفرار من الدجال، وعدم ملاقاته لما معه من الفتن التي قد تزعزع الإيمان، "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه، وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات»".
الفرار إلى مكة والمدينة، أو مسجد الطور، أو المسجد الأقصى؛ لأنه محرم عليه دخولهم لما تقدم، فيفر المؤمن إذا سمع بالدجال إلى أحد هذه المساجد.
وإن قدر الله على العبد ملاقاة الدجال ومواجهته فعليه أن يقرأ فواتح سورة الكهف في وجهه، ويستعين بالله تعالى، ويثبت لما في صحيح مسلم: «فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف».
الشرب أو الوقوع في نار الدجال فإنها ماء بارد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «فمن أدرك منكم فليقعْ في الذي يرى أنها نارٌ، فإنه عذبٌ باردٌ»
نهاية #المسيح_الدجال :
تكون نهايته على يد المسيح عيسى ابن مريم ، بعد مكوث الدجال في الأرض اربعين يوماً ينزل المسيح عيسى ابن مريم على المسجد الأقصى والمسلمون مجتمعون فيه يستعدون لقتال المسيح الدجال ، فيصلي معهم الفجر ويأمر أن تفتح ابواب المسجد ليلاقي الدجال وجنوده ..
وعندما يراه الدجال يهرب منه ، ثم يدركه عيسى ابن مريم في " باب لُد" شرقي فلسطين ، وعندما يراه الدجال يبدأ بالذوبان كما يذوب الملح ،إلا أن المسيح ابن مريم يمسكه ويقتله أمام الناس كي لا تكون فتنة أخرى ، وبهذا تنتهي الفتنة العظيمة .

جاري تحميل الاقتراحات...