Knowledge
Knowledge

@zyx_dx

17 تغريدة 28 قراءة Jul 04, 2020
الليبرالية
فيما يلي سأتكلم عن الليبرالية. بداياتها، ابرز منظريها، الفرق بين الليبرالية و الليبرتالية، و علاقة الليبرالية بالمجتمع و الأقليات و الأديان.
بشكل ملخص و سريع، الليبرالية هي فلسفة سياسية تحررية تهتم بالفرد و حريته و قوامها التسامح و المساواة و العقلانية....
الليبرالية عبر التاريخ
ساهم عصر النهضة الأوروبي في إعلاء مكانة الحريات الفردية عن طريق المعرفة. و مما ساهم في تهيئة الأجواء لليبرالية هو انتشار البروتستانتية التي اهتمت بالحياة الدنيوية للأفراد بعد أن كانت الكاثوليكية تهتم أكثر بالحياة الآخرة و تحجب المعرفة الدينية عن الأفراد...
بعد خفوت الصراعات الدينية و تحجيم السلطة البابوية الكاثوليكية تقلص حجم السلطات المطلقة الملكية التقليدية التي كانت تستمد دعما دينيا من البابا و بدأ الغرب في تبني مفاهيم و لو نسبية في التسامح..
و بعد تقلص الممارسات الإتجارية القومية في أوروبا (mercantilism) و التي كانت تضع المصالح التجارية للدولة فوق كل الإعتبارات..
. برزت نخب فكرية في الطبقات الوسطى الأوروبية أسست للثورات الشعبية في فرنسا و بريطانيا و أميركا...
مفكرين من أمثال جون لوك (الأب المؤسس لليبرالية الكلاسيكية) نظَّروا لصالح الحد من السلطات الحاكمة المطلقة و استمداد الحكومة لشرعيتها عن طريق اختيار الرعية لمن يمثلهم و من هذا المنطلق تم تأسيس نظرية العقد الإجتماعي التي تهدف لتنظيم علاقة السلطة الحاكمة بالمجتمع..
تقوم نظرية العقد الإجتماعي على الطاعة للسلطة مقابل توفيرها للحريات الفردية و الحقوق الطبيعية. و بينما برر توماس هوبز السلطة المطلقة للملك بتوفير الأمن و السلام للشعب، ناقضه جون لوك حين أبرز حق الشعب أن يثور في حال طغيان الحاكم و فشله في تحقيق السلم و الرخاء...
لوك نسف المبدأ القديم القائل بأن الملك يستمد سلطته من الله و بالتالي أنهى السلطة المقدسة و المطلقة للحاكم. هذا مع أن لوك كان مسيحيا ملتزما و يرى أن الحقوق الطبيعية للبشر تستمد قداستها و اهميتها من الخالق و ليس الملك من يستمد سلطته من الخالق..
و النقطة التي يجب أن يعلمها بعض المتشددين الذين يصفون الليبرالية انها تناقض الدين، فبينما فرق لوك بين السلطة السياسية و الدينية و نزع اللباس الديني عن الحاكم و الحكومة، لم يكن لوك ضد الدين بل أكد على أهمية دور العبادة في التحصيل العلمي و التنشأة الأخلاقية...
حسب جون لوك، الحقوق الطبيعية التي وهبها الله للبشر هي حق الحياة، و حق العيش بحرية، و حق التملك. الحياة و الحرية و الأملاك حقوق مقدسة إلهيا لا يحق لأحد التعدي عليها بدون حق مبرر و دور الحاكم و الحكومة هو أن تقوم بحماية هذه الحقوق الطبيعية...
لذلك الليبرالية تضع قوة القانون فوق قوة الحاكم مما يعني أن قوة الحكومة يجب أن تكون تحت الرقابة لكي لا تتحول لسلطة مطلقة و لذلك اقترح لوك فصل السلطات و توكيلها لمؤسسات لا لإفراد..
هذه المقترحات في كتابات جون لوك وجدت مكانا لدى المحامي الفرنسي مونتيسكيو الذي أسس لمنهجية تقسيم السلطات إلى التشريعية و التنفيذية و القضائية. هذا التقسيم ليس معني فقط بتحجيم طغيان الفرد الحاكم بل أيضا تحجيم طغيان الأغلبية...
هذا المبدأ، و هو الخوف من التفرد و إستغلال السلطة، كان الدافع الأكبر لمؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية مثل جيمس ماديسون و توماس جيفيرسون للسعي لسن دستور يحمي الشعب من نفسه و من الحاكم و بناء مؤسسات تضمن حماية الحرية و الديمقراطية...
نأتي لڤيلهيلم ڤون هومبولت، الفيلسوف الألماني الذي تكلم عن تحديد سلطات الدولة في كتابه المنشور عام ١٨٥٠ تحت عنوان "في حدود تدخل الدولة"..
من منظور هومبولت، الدولة تميل بالضرورة نحو تطويع الإنسان و جعله أداة تخدم أهدافها الغير حميدة بدون اي اعتبار لفردانيته و حريته. و من منطلق اعتقاده أن الإنسان كائن حر يسعى لتصويب ذاته و تطويرها، يرى هومبولت أن الدولة مؤسسة لا إنسانية لأنها غير متوافقة مع طبيعة الإنسان ..
تلك الطبيعة الإنسانية التي تميل للإبداع في بيئة حرة و متنوعة. هذه (تحجيم الحكومة المركزية و تخفيض التشريع القانوني) أسس الليبرتالية التي يتبناها لحد كبير الحزب الجمهوري و لحد مطلق الحزب الليبرتالي الأمريكي ذو النفوذ الضئيل و الإنتشار المحدود...
ملاحظة: البحث ناقص .... سيتم اكمال البحث في المدونة ...... #يتبع guiltyc.wordpress.com

جاري تحميل الاقتراحات...