الغيرة ومذابح الأعراض
الغيرة ومذابح الأعراض

@MASQO

11 تغريدة 51 قراءة Mar 22, 2020
"الاختلاف بين العلماء ليس بحجة ولا مسوغا للتشهي في الاختيار"
#الاختلاف #العلماء #الترخص
1️⃣ يتوهم كثير من الناس أن مجرد اختلاف العلماء في مسألة من المسائل، يبيح للمسلم أن يختار منها ما يشتهيه، وهذا -بإجماع أهل العلم المختلفين أنفسهم- خطأ؛
2️⃣ونص على هذا المعنى أئمة كأحمد، والبخاري، والمزني صاحب الشافعي، وابن حزم، وابن عبد البر، والشاطبي، وأبي الفرج ابن الجوزي، والخطابي، وابن تيمية، وغيرهم.
3️⃣قال ابن عبد البر في التمهيد: "وقد أجمع المسلمون أن الخلاف ليس بحجة، وأن عنده يلزم طلب الدليل والحجة؛ ليتبين الحق منه" وقال في الجامع: "الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته بين فقهاء الأمة؛ إلا من لا بصر له، ولا معرفة عنده، ولا حجة في قوله"
4️⃣وقال الخطابي: "ليس الاختلاف حجة، وبيان السنة حجة على المختلفين"
ومن زعم أنه لا يأخذ إلا بمسائل الإجماع، فليعلم أين من مسائل الإجماع: أن الخلاف لا يسوغ ترك الدليل البين تقليدا لفقيه،
5️⃣ وقد نص على هذا الأئمة الأربعة؛ وذلك أن هذا يجعل مجرد ورود الخلاف، کورود الدليل على الإباحة؛ كما لو جاء دليل خاص على أن شيئا ما مباح أو حرام!
وهذا فهم خطير للخلاف؛ فأقوال الفقهاء في ذاتها ليست في مقام الأدلة.
6️⃣وقد بلغ ببعض الناس أن يجعل من وجود الخلاف مسوغا لترك الدليل البين فجعلوه أقوى من الدليل، فعكست القاعدة الشرعية؛ فبدلا من أن يكون القرآن والسنة حاکمين عند الاختلاف جعل الاختلاف حاكما عليهما!
قال تعالى: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي} [الشورى: ١٠]
7️⃣وقال تعالى: ﴿إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما﴾ فلم يجعله يحكم بما يرى مع وجود النص، مع أنه نبي مؤيد،
8️⃣ولما ذكر الله الاختلاف، لم يأمر العلماء والناس بالاختيار كما يريدون؛ وإنما رجعهم إلى النص؛ فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [النساء: ٥٩]
9️⃣ والله تعالى لم يرجع الناس إلى الخلاف؛ لأن كل خلاف فهو حادث بعد النبي، وليس من الدين، ولكن الله يعني أقواما غاب عنهم الدليل واجتهدوا، ولا يعني آخرين تساهلوا؛ فالتوسعة من الله ليست على ذات الخلاف، وإنما على اجتهاد المجتهد وأثره عليه،
🔟 ولو كانت التوسعة في ذات الخلاف بعينه، لكان الأولى للفقهاء أن يبحثوا عن مسوغات للخروج من الإجماع؛ ليحدث خلاف؛ ليكون توسعه ورحمة؛ وهذا خطأ وضلال.

جاري تحميل الاقتراحات...