Zahrah Almuslem
Zahrah Almuslem

@hashem_zahra

10 تغريدة 173 قراءة Nov 11, 2019
هذا الوقت،يصادف ذكرى رحيلها الثامن ، أو التاسع ربما ..
لا أعلم كم من الوقت مضى،فالأيام تمر على خاطري مرور السنين
لازلت أتذكر كيف قضيت سنة كاملة بعد رحيلها و أنا أتخيل طيفها كل يوم ، و أقنع نفسي أنها لم ترحل ...حتى أني من فرط تخيلي نسيت ملامحها ، و كان هذا أكبر ذنب ارتكبته ذاكرتي
أتذكر لحظات وداعنا الأخيرة
كيف أنها بكت ، وحين سألتها لماذا ؟ أخبرتني قائلة أن أسنانها تؤلمها ، ولكنها لاتستطيع الذهاب لطبيب الأسنان خوفًا منه .. مسحت الدمع من عينها و قطعت عليها عهدًا أن أكون طبيبة أسنان
وقطعت بالمقابل عهدًا أن تكون أمامي في حفل تخرجي
هذه السنة ، آخر سنة لي في كلية طب الأسنان .. و لا أكاد أصدق أنني سأقف بعد عدة أشهر على خشبة المسرح احتفالاً بتخرجي ، فلا أجدها أمامي ..
لقد كانت كاتبة رائعة ، حثتني دائمًا أن أكون كاتبة مثلها وتمنت أن تقرأ لي .. اليوم أنا على وشك إنهاء كتابي الثالث ، كانت كل كلماتي عنها ، وكل الرجاء أن تقرأ ، لكنها رحلت .. وتركت في داخلي شعور لاتكفيه ٣ روايات .. شعور لا يخفف من ثقله شيء ..
تمنت أن تقضي عمرها في مساعدة المحتاجين كما تفعل دائمًا ، و أن أكون عونًا لها اذا كبرت ... كبرت ، رممت البيوت و حققت الأماني .. لكنها لم تكن معي ، لقد فصل التراب بيننا .. حققت الأماني ، ولم تتحقق أمنيتي أنا ، أن أراها ولو لمرة أخيرة ، ولو حلمًا أو طيفًا !
مر عام آخر ، و ها أنا قد نسيت ملامحها ، رائحة عطرها .. و لكنها لازالت عالقة في داخلي بشكل موجع ، بشكل قاتل جدًا !
لقد كانت عائلتي ، و لا شيء في هذه الحياة يشبه العائلة .
يصادف اليوم ذكرى ميلادها ..
توقفت عن محاولة تذكر ملامح وجهها في وجوه المارة .. و أدركت أن الفجوة التي يحدثها رحيل أحد ، لا يمكن أن تمتلئ بوجود شخص آخر .
ولكن .....
لقد شارفت الرحلة على الانتهاء..
لم تأتِ لي واقعًا.. حلمًا، أو طيفًا
أكان طريق الوصول لي صعبًا؟ أكان صوتي مسموعًا؟
انتهت قائمة أمنياتك التي تركتها على عاتقي قبل رحيلك، فهل انتهينا حقًا؟

جاري تحميل الاقتراحات...