(عندما يبكي الحنان)
(١)
قسى قلبي ولستُ بهِ بقاسٍ
ولكن كنتُ غضبى منه أكثرْ
،،
أخافُ عليه من برد الليالي
ولستُ على فراقِ الحبّ أصبرْ
،،
ويحترقُ الفؤاد إذا ابتعدنا
وأذكرُ ما تقدّم أو تأخر
،،
وأذكرُ كلّ ما قد كان منّي
وما قد كان منك أراهُ أكبرْ
،،
(١)
قسى قلبي ولستُ بهِ بقاسٍ
ولكن كنتُ غضبى منه أكثرْ
،،
أخافُ عليه من برد الليالي
ولستُ على فراقِ الحبّ أصبرْ
،،
ويحترقُ الفؤاد إذا ابتعدنا
وأذكرُ ما تقدّم أو تأخر
،،
وأذكرُ كلّ ما قد كان منّي
وما قد كان منك أراهُ أكبرْ
،،
(٢)
أتتركني وقلبي في احتراقٍ
وتبعدُ عن مجاورتي وتحذرْ
،،
وتجتنب الحوار معي لشهرٍ
فذاك جريمةٌ -والله- تُذكَرْ
،،
أُقرّ بأنك المحبوب مني
وأنك في عذابي كنتَ أكثرْ
،،
وأنّي لستُ أصبر عنك يوماً
وأنت على فراقِ الحبّ أقدَرْ
،،
أتتركني وقلبي في احتراقٍ
وتبعدُ عن مجاورتي وتحذرْ
،،
وتجتنب الحوار معي لشهرٍ
فذاك جريمةٌ -والله- تُذكَرْ
،،
أُقرّ بأنك المحبوب مني
وأنك في عذابي كنتَ أكثرْ
،،
وأنّي لستُ أصبر عنك يوماً
وأنت على فراقِ الحبّ أقدَرْ
،،
(٣)
أمزّق تارةً قلبي وأبكي
وفي حينٍ أجبّر ما تكسّرْ
،،
ولستَ بجابرٍ قلبي ولكنْ
أسامحُ .. وانكساري قد تكررْ!
،،
وزاد الكسرُ في عمقي كثيراً
ويستعصي عليهِ بأن يُجبَّرْ
،،
وما قد كان ذا إلا ابتلاءٌ
وربي إنُ يقلْ أمراً تَقدّرْ
،،
أمزّق تارةً قلبي وأبكي
وفي حينٍ أجبّر ما تكسّرْ
،،
ولستَ بجابرٍ قلبي ولكنْ
أسامحُ .. وانكساري قد تكررْ!
،،
وزاد الكسرُ في عمقي كثيراً
ويستعصي عليهِ بأن يُجبَّرْ
،،
وما قد كان ذا إلا ابتلاءٌ
وربي إنُ يقلْ أمراً تَقدّرْ
،،
(٤)
فأدعو والدعاءُ له أنينٌ
وقلبي في مناداتي مُفطَّرْ
،،
وأعلَمُ أنهُ لا خيرَ فيمن
يقول إذا افترقنا: اقسُ أكثر
،،
وما تلك الوصايا من قلوبٍ
تحبّ الخيرَ بل بالشرّ تَظفرْ
،،
ويبتدأُ السباقُ إلى التنائي
ومن قد فاز فيـْـهِ , سوف يخسرْ!
،،
فأدعو والدعاءُ له أنينٌ
وقلبي في مناداتي مُفطَّرْ
،،
وأعلَمُ أنهُ لا خيرَ فيمن
يقول إذا افترقنا: اقسُ أكثر
،،
وما تلك الوصايا من قلوبٍ
تحبّ الخيرَ بل بالشرّ تَظفرْ
،،
ويبتدأُ السباقُ إلى التنائي
ومن قد فاز فيـْـهِ , سوف يخسرْ!
،،
(٥)
كلانا في سريرتهِ محبٌّ
ولكن قلبي المكسورُ يُعذَرْ
،،
وكم قد كنتُ أسترضيهِ دهراً
قبيل النومِ والمحبوب يشخرْ
،،
أخافُ بأن نموتَ فلا تلاقٍ
وبعضُ النومِ موتٌ قد تقدّرْ
،،
وكنت أضمهُ ضماً لقلبي
وكانَ يغرّهُ دمعٌ تحدّرْ
،،
كلانا في سريرتهِ محبٌّ
ولكن قلبي المكسورُ يُعذَرْ
،،
وكم قد كنتُ أسترضيهِ دهراً
قبيل النومِ والمحبوب يشخرْ
،،
أخافُ بأن نموتَ فلا تلاقٍ
وبعضُ النومِ موتٌ قد تقدّرْ
،،
وكنت أضمهُ ضماً لقلبي
وكانَ يغرّهُ دمعٌ تحدّرْ
،،
(٦)
وكان يظنّ أنْ قلبي ضعيفاً
وما يدري بأنّ الحبّ أكبرْ
،،
وأنّ القلبَ يصبرُ كلّ يومٍ
ويكبرُ قهرُ قلبي ثمّ يُكسَرْ
،،
وحين تناثرتْ أشلاءُ قلبي
ظننتَ بأنني في البعدِ أصبَرْ؟!
،،
نسيتَ الوعدَ -والأيامُ تمضي-
بأنْ ترضي فؤادي إنْ تكدّرْ؟!
،،
وكان يظنّ أنْ قلبي ضعيفاً
وما يدري بأنّ الحبّ أكبرْ
،،
وأنّ القلبَ يصبرُ كلّ يومٍ
ويكبرُ قهرُ قلبي ثمّ يُكسَرْ
،،
وحين تناثرتْ أشلاءُ قلبي
ظننتَ بأنني في البعدِ أصبَرْ؟!
،،
نسيتَ الوعدَ -والأيامُ تمضي-
بأنْ ترضي فؤادي إنْ تكدّرْ؟!
،،
(٧)
وقبل النوم نسترضي كلانا
وليس يحلّ أنْ ننأى فنخسرْ؟!
،،
وكان الوعدُ ليسَ لهُ رجالٌ
وعن ألفٍ أنا .. والله أكبر
،،
وهذا يومنا قد مرّ منا
ويومٌ بعد يومٍ كنتُ أُصهَرْ
،،
وينتظر احتضاناً من فؤادي
وانتظر احتضاناً منه أكثر
،،
وقبل النوم نسترضي كلانا
وليس يحلّ أنْ ننأى فنخسرْ؟!
،،
وكان الوعدُ ليسَ لهُ رجالٌ
وعن ألفٍ أنا .. والله أكبر
،،
وهذا يومنا قد مرّ منا
ويومٌ بعد يومٍ كنتُ أُصهَرْ
،،
وينتظر احتضاناً من فؤادي
وانتظر احتضاناً منه أكثر
،،
(٨)
ولولا أنني أدري بأنّي
إذا ما عدتُّ من فوري سأُكسَرْ
،،
وأن الكسْرَ يعظُمُ في فؤادي
وأنت تراهُ في الحالينِ مُضمَرْ
،،
إذا ما شئتَ أنْ ترعى فؤادي
فكنْ رجلاً حليماً كي تُقدّرْ
،،
وكنْ رجلاً كريماً في العطايا
ومنحُ الحبّ أغلى ما يُقدَّرْ
،،
ولولا أنني أدري بأنّي
إذا ما عدتُّ من فوري سأُكسَرْ
،،
وأن الكسْرَ يعظُمُ في فؤادي
وأنت تراهُ في الحالينِ مُضمَرْ
،،
إذا ما شئتَ أنْ ترعى فؤادي
فكنْ رجلاً حليماً كي تُقدّرْ
،،
وكنْ رجلاً كريماً في العطايا
ومنحُ الحبّ أغلى ما يُقدَّرْ
،،
(٩)
لعَمري ما غضبتُ لنقصِ مالٍ
ولكن نقصُ حسِّك فيّ يُنكَرْ
،،
وإن شئتَ الفراقَ فما لقلبي
سوى ربٍّ رحيمٍ فيّ أكثرْ
،،
لعَمري ما غضبتُ لنقصِ مالٍ
ولكن نقصُ حسِّك فيّ يُنكَرْ
،،
وإن شئتَ الفراقَ فما لقلبي
سوى ربٍّ رحيمٍ فيّ أكثرْ
،،
(١٠)
منحتُكَ قلبيَ الموجوعُ دهراً
فخُنتَ لهُ.. ودمعي كم تحدّرْ!
،،
ولستُ أرى الخيانةَ حبَّ قلبٍ
شريكٍ في الهوى مهما تكررْ
،،
ولكنّ الخيانة في فِعالٍ
تجرُّ إلى هلاكٍ حينَ تكثَرْ
،،
وإفراطٌ بقلبٍ كانَ مأوى
وإهمالٌ لهُ في حينِ يُقهَرْ
،،
منحتُكَ قلبيَ الموجوعُ دهراً
فخُنتَ لهُ.. ودمعي كم تحدّرْ!
،،
ولستُ أرى الخيانةَ حبَّ قلبٍ
شريكٍ في الهوى مهما تكررْ
،،
ولكنّ الخيانة في فِعالٍ
تجرُّ إلى هلاكٍ حينَ تكثَرْ
،،
وإفراطٌ بقلبٍ كانَ مأوى
وإهمالٌ لهُ في حينِ يُقهَرْ
،،
(١١)
فلا والله ليسَ الهجرُ صبراً
وما أقسى بأن تُعطي فتُنكَرْ
،،
وإنك قادرٌ أن تحتويني
وإني لاحتواءك كنتُ أقدَرْ
،،
ولكني إذا بادرتُ وصلاً
ستخسرُ ما بقى في القلب يُذكَرْ
🍃
انتهت.
فلا والله ليسَ الهجرُ صبراً
وما أقسى بأن تُعطي فتُنكَرْ
،،
وإنك قادرٌ أن تحتويني
وإني لاحتواءك كنتُ أقدَرْ
،،
ولكني إذا بادرتُ وصلاً
ستخسرُ ما بقى في القلب يُذكَرْ
🍃
انتهت.
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...