49 تغريدة 31 قراءة Sep 06, 2019
على كثر السفرات اللي سافرتها والدول اللي زرتها، بمختلف تجاربها، بعضها كان مع اهل بعضها مع صديقات بعضها للسياحة وبعضها دورات تدريبية وحتى حضور سيمينارات، وبأفضل المدن الاوربية وارقى الفنادق، الا ان تجربتي للصعيد كانت الاروع بالنسبة لي.
رحلة تطوعية مع شخصين فقط، وجت بالصدفة
كل عمري اي احد يسألني شنو هواياتج او شنو شي تحسين تحبينه، دايماً يغيبون عني كل الاشيا اللي احبها، وتصير الصورة الذهنية بمخي: مؤسسة تساعد المحتاجين(الايتام على وجه الخصوص) او أأسس حضانة للاطفال. واذكر هذا كان ردي في مقابلة لدورة تدريبية في بورصة الكويت من ٩ سنوات، وحسيته جواب مضحك
قبل رمضان اللي فات، كانت محاصرتني هالفكرة، احس داخلي ودي اساعد او افرح احد محتاج بأي طريقة (علماً اني وقتها كنت بأضيق ظروفي النفسية والمادية)، بس حسيت برغبة جامحة اني اساعد احد. بس مو عارفة منو، ولا شلون..
دايماً عندي اعتقاد راسخ ان اذا صدقت مع الله، الله يصدقك معاك وينولك مرادك
جا رمضان، وكعادتي بكل سنة برمضان طلعاتي تكون محدودة وقليلة جداً، كنت منسدحة بالصالة مع امي وبعدها بنص ساعة طلعت وضليت انا بالصالة. كنت اشوف انستغرام والا يطلع لي ستوري شخص حاط ان قاعد يجمع مبلغ لشراء سلال رمضانية راح يتم توزيعها بصعيد مصر بعد اسبوع.
بدون تفكير دخلت عالخاص وكتبت له:
أقدر اجي معاكم؟
حزتها مادري هم تبع شنو، ولا كم العدد ولا الطريقة.. اللي اعرفه اني ابي وبشدة اني اكون معاهم. في قرارة نفسي كنت عارفة ان الجواب راح يكون اعتذار بأنهم ما ياخذون بنات، خصوصاً بأني غير محجبة.
جاني الرد من الاخ: راح اسأل مدير الجمعية
بعدها بأقل من ساعة رد علي: ما عنده مانع بشرط: اللبس الشرعي.
وحزتها وافقت على طول، وبلشت ارسل للناس المقربين جداً، شوي والا امي تتصل وهي: صج بتروحين الصعيد؟ توني قاعدة يمج ماكو شي شلوووون؟ قعدت اضحك قتلها للحين انا مو مستوعبة ولا شي ولا عندي تفاصيل.. اللي اعرفه ان ودي اروح. وفرحت
خلال ساعتين او ثلاث قدرت بفضل الله اجمع تقريباً ٢٠٠ دك وما عدت ال ٢٤ ساعة الا المبلغ صار ٤٠٠. ارسلت للي بلغته اني بجي معاهم، وقتله وانا فرحانة اب انجازي: راح يكون معاي ٤٠٠، زين؟
كان رده: مصروفج؟ اي زين
قتله: لا تبرعات للسلال الرمضانية
رد: اي زين. لا تشدين على نفسج
ما صار موعد الرحلة الا - بفضل من رب العالمين- وصل المبلغ اللي جمعته ٣٠٠٠ دينار تقريبا.. وتم حجز التذكرة قبل الرحلة بيومين (كان كل شي مبهم وغير واضح بالنسبة لي) .. وخلال هاليومين كل اسألتي للي بروح معاه، عن شلون السكن،وشلون الغرفة وشنو لازم اتوقع، والحمام..الخ. خصوصا اني صعبة جداً
من استعدادات السفر: جميع انواع المنظفات، والاسفنج، وشراشف للسرير والغطا.. وكنت خايفة جداً شنو بواجه خصوصاً ان عندي عقدة- وانتوا بكرامة- الحمّامات.. وصعبة استخدم اي حمام او انام بأي مكان، بس رغبتي لهالرحلة طغت على مخاوفي.
وجهزت نفسي بعباية العمرة البسيطة، لان الجو كان حار جداً
قررت اني اشتري قرقيعات لاطفال الصعيد، بدل القرقيعان اللي كنت ناويته لولد اختي، ف صار من نصيبهم. كنت بهالاسبوع اعد الثواني لوقت الرحلة، مو متخيلة بالضبط الوضع ولا ادري اذا اقدر اتحمل اللي بشوفه والا لا، خصوصا اللي فهمته اني وايد راح اشوف اطفال.. وانا نقطة ضعفي الطفل. كان تحدي لي
صار يوم السفرة، رحت المطار وانا مو مقابلة ولا شخص من اللي بسافر معاهم (هم شخصين فقط)، التقيت فيهم بالمطار وكنت مليااااانة حماس.
وصلنا ورحنا الفندق: الفندق عبارة عن باخرة عالنيل، وفيها غرف، حتى مصعد مافيها، ويمكن اللي ينظفون الغرف عددهم ما يتعدى ٣ اشخاص. بس كانت افضل مما توقعت.
وصلنا غرفنا الساعة ٥ الفجر تقريبا، والموعد باللوبي كان ٧ الصبح. يعني نمنا ساعتين (كنا صيّام يومها)
وسبحان من طرح البركة بهالنومة، كانت نومة مريحة، التقينا بعدها في اللوبي وانطلقنا للموقع الاول. كانوا ينطرونا عجلين بينذبحون، ويتوزعون مع السلال الرمضانية على تقريبا ٤٠٠ اسرة
شفت حريم فوق ال ٧٠ سنة كانوا ينطرون من ال ٧ الصبح (صيّام والحرارة ٤٥) رغم علمهم ان التوزيع ماراح يتم قبل ١ الظهر، على ما يتم ذبح العجلين وتقسيمه في اكياس، كل كيس فيه كيلو ونص لحم.
التجربة كلها جديدة وممتعة بالنسبة لي، بس ما قدرت اقضب دموعي لما شفت مكونات السلة وانتظارهم لها
حرصت واصريت اني افرز اللحم بأيدي، وبصراحة ماكنت عارفة اذا اقدر والا لا، وللاسف ما كان في Gloves، بس ما ترددت. حطوا مروحة جدامي لان الوضع كان حار، في البداية قلبت چبدي، بس بعدين الحمدلله قدرت اكمل، وكنت مستمتعة لان الوضع فيه ميزان ودقة وكل قطعة لحم حطيتها بكل كيس كأني مختارتها لي
الحمدلله، ما صارت الساعة ٢ الظهر الا والسلال مع اللحم، متوزعين على تقريبا ٤٠٠ اسرة (تم توزيع بطاقات تمويلية لهم من قبل شخص من اهل المنطقة يعرف احوال كل بيت، تم التسليم عن طريق هذه البطاقات). كانوا يدخلون على دفعات من باب ويطلعون من باب ثاني عشان الزحمة.
خلصنا، وفرينا على كم اسرة (بمساعدة شخص من اهل المنطقة نفسها).. الوضع كان بصراحة تعبان وسيء جداً.. اول مرة بحياتي اشوف ناس عايشة بهالطريقة.
احد الحالات: ارملة مع ٤ ايتام.. في الفيديو مبين الحمام وانتوا بكرامة والمطبخ وغرفتهم النوم. الله ارحم
كنت اصور هالفيديوات وارسلها بسناب (خاص جداً)، ولستة برودكاست للناس اللي تبرعت قبل ما اسافر.. هالاسرة مثلا لا تملك ثلاجة وجولتهم خربانة?
بفضل من رب العالمين ثم من الناس الطيبة، اللي تشوف فيديو تطلب تتبرع زيادة، والا اللي تقول انا بشتري الثلاجة، وثانية تعرض چوولة..كان التفاعل رهيب
خلصنا هالجولة على بعض الاسر، ورجعنا الفندق بال ٤ العصر نرتاح، لان كان ورانا فطور عند الشخص اللي يساعدنا نوصل للناس المحتاجة. حالته بالنسبة لهم ممتازة، ريال موظف وعنده مكتب سفريات وعنده سيارة، الا ان بيته كان متواضع جداً.
كنت حريصة اني اتجرد من كل عسارة ودقة موجودة فيني.
الفطور:
الطيبة والكرم وحسن الخلق، كانت الصفة السائدة عندهم.. ناس طيبة وكريمة لاقصى الحدود بالامكانيات اللي عندهم.
خلصنا الفطور، وكملنا جولتنا للبيوت المحتاجة. احيانا ناس تحتاج كفالات شهرية (٢٠ دك) بسبب موت الاب او عجزه، او مبالغ للعلاج، او مبلغ لشراء معدات ناقصتهم مثلا.. كلن حسب حاجته
في هالوقت، تلفوني ما كان يوقف الكل وده يكفل اسرة محتاجة، والا يتبرع بأي مبلغ، وناس جزاهم الله الف خير (مقربين جدا واثق فيهم) استأذنوني يرسلون مقاطع الفيديو اللي ارسلها، لقروبات صديقاتهم المقربين، خصوصا اني كنت مصرة ما ينتشر اي فيديو وان التبرع يتم على نطاق ضيق جداً لاسبابي الخاصة
الغريبة ان ما كنا نحس بأي تعب رغم ارتفاع درجة الحرارة (بالاربعينات كانت)، ومافيه تكييف، افضل مكان تهوية نقعد فيه يكون فيه مروحة، غير ان الاماكن اللي نروح لها حالتها سيئة والذبان والبق منتشر بطريقة رهيبة، الا اني كنت احس اني ودي امر على كل بيوت المنطقة واشوف الحالات.
خلصنا رحلة اليوم الاول، ورجعنا الفندق تقريباً عالساعة ٢ الفجر.
بلشنا اليوم الثاني الساعة ٩ الصبح، عند شخص ثاني مسؤول عن العدد الاكبر من الاسر المحتاجة، يوصلنا لهم. هذا الانسان سبحان من خلقه، له من اسمه نصيب (الحاج خيري) اسم على مسمى، شخص مكرس حياته لعمل الخير بيته مفتوح للمحتاجين
الحاج خيري حالته المادية تعتبر ممتازة، شخص تقي نقي نظيف كرييييم لاقصى درجات الكرم، يعرف اهل الحارة بيت بيت وكل اسرة بحالتها بالتفصيل، بيته مفتوح طول السنة للمحتاجين، يجود باللي يقدره عليه ربي، عايش في بيته وجنبه اخوانه اللي تعلموا منه حب الخير. زوجته ما شفت نفس صبرها وضحكتها
هذا الرجل عنده وساعة صدر ما شفتها بحياتي عند احد. بلشنا اليوم في بيته والحوش كان فيه عجلين بينذبحون، وكمية كبيرة من الناس اللي تنتظر التوزيعات (كيس لحم+ توزيعات مالية) حسب حاجة كل اسرة وتقدير الحاج خيري.
طلعنا ناخذ جَوله معاه على بعض الاسر، على ما يذبحون العجلين ويقسمونهم باكياس
وضع الاسر اللي زرناهم كان فعلا مزري وبحالة يرثى لها، بين اطفال ايتام، وبين رجل مسن مريض عاجز عن اعالة اسرته، وبين حريم كبار في السن عايشين بروحهم مع الفقر والمرض والعجز. رغم كل هذا، تلقاهم مبتسمين، ويحمدون الله، واطفال بمشون بالشارع بالشمس الحارة حفاي مو لابسين شي على رجولهم ?
مرينا على عدة بيوت وخلصنا الجولة عالظهر، ورجعنا بيته. الناس اللي تركناها من ثلاث ساعات كانت لا تزال منتظرة ذبح العجول وتوزيعها بالحر والشمس ?
على ما يجهز الغدا (فطرنا بهاليوم)، ويتم ذبح العجلين، دخلنا بيته بالديوانية مالته، ودخل كذا حالة من اللي يشوفها فعلا محتاجة، او لها قصة.
جهز الغدا، كان كل شي بالنسبة لي تجربة جديدة ومحاولة لكسر حواجز واطباع صعبة فيني، قدرت اكسر بعضها والبعض الاخر ما قدرت عليه وغلبني. حاولت بكل ما فيني اعيش كل لحظة بكل مافيها واستمتع وتكون لي تجربة جديدة وذكريات حلوة، بقدر المها.
هذا فيديو لمنظر الناس في حوش الحاج خيري، ينتظرون توزيع اللحم..
صار المغرب، وخذا منا تقريباً ساعتين الى ثلاث ساعات بس عشان نقدر نلقى طريقة نرتب فيها المستحقين، بحيث يكون التوزيع عادل، والكل ياخذ مرة وحدة فقط.
ما اخفي عليكم ان المجهود كان جبّار، وانا طبعا ما قدرت اكون برة طول الوقت، لان الوضع مزدحم جداً، ومحد كان يسمع التوجيهات. كان صعب شوي
خلص اليوم متأخر جداً وبتعب ومجهود شاق وقدرنا نوزع تقريبا ٣٠٠ كيس لحم مع مبالغ مالية حسب تقدير الحاج خيري لكل حالة.
بلشنا يومنا من باجر بجولة مكثفة على البيوت المحتاجة. هذا الممر لازم تعبره عشان توصل لبيت شخص معيل لاسرته، حصله حادث من فترة واصبح مقعد ?
استمرينا بالجولة من الصبح الى بعد الظهر تقريباً، كانت الجولة مخصوصة لاسر محددة حسب حاجتها، ورجعنا بعدها بيت الحاج خيري للغدا.
بعد ما حصرنا احتياجات بعض الاسر للاجهزة الكهربائية، وللبعض الاخر لتجهيز بناتهم للزواج ( البنت عليها شراء الاجهزة الكهربائية).. رحنا محل الاجهزة وتم عمل فواتير بأسامي الاسر، وبعضهم واعدناهم بمحل الاجهزة لتسليم الفواتير لهم وعشان يستلمونهم بنفسهم وما يصير فيه احراج مع العريس واهله
شوفوا فرحتها وشلون عبرت عنها لما جهزنا لها بنتها اللي زواجها رابع يوم العيد.
معطل زواجها اكثر من سنه، ومرتين تأجل الزواج بسبب عدم مقدرتها على تجهيز البنت. المبلغ 95 دينار فقط
بهالوقت، تلفوني ما وقف، والكل وده يتبرع ووصل اجمالي المبلغ الى ٩٠٠٠ دينار تقريباً بفضل من رب العالمين ثم من اهل الخير ❤️
رجعنا بيت الحاج خيري، لانه كان مليان ناس (علما بان ما كان فيه توزيعات) الا ان الحاج انحرج، وطلب منا نرجع بيته ويتم توزيع مبالغ مالية حسب اللي الاولوية.
انتهى اليوم، وحاولنا كثر ما نقدر ان ما نرد احد، وقمنا اخر شي نوزع مبالغ مالية عشوائية عشان ما يردون بيوتهم بدون شي، خصوصا انهم كانوا منتظرين جيّتنا لساعات.
في اليوم الرابع، كانت رحلتنا لمحافظة "قنا"، تبعد ساعتين تقريباً بالسيارة عن سوهاج. حركنا الصبح الساعة ٩ ووصلنا للمكان اللي راح نذبح فيه عجلين. وبفضل من رب العالمين تم التبرع من شخص واصبحوا ٣ عجول.
بعدها، رحنا نرّيح لحين موعد الافطار، ليتم بعدها توزيع ٥٠٠ سلة مع اللحم على موقعين
بعد الفطور، رحنا للموقع الاول لتوزيع تقريباً ٣٠٠ سلة مع كيلو ونص لحم لكل سلة. ما اخفيكم ان الوضع كان فوضى نوعاً ما ومزدحم بطريقة رهيبة، كان وضع الناس بالنسبة لي اسوأ من اللي شفته بالايام السابقة. الفقر الشديد كان واضح عليهم.
بعد معاناة، تم ضبط الوضع ليتم التوزيع بالارقام
بعد ما خلصنا من الموقع الاول،رحنا مكان ثاني نوزع جزء من السلال الرمضانية واللحم. الوضع كان افضل من الموقع الاول، كان فيه تنظيم أكثر وفيه ناس تساعد وتنظم الوضع. خلصنا التوزيع بسرعة وسهالة.
بعد ما خلصنا، ركبنا السيارة وكانت جدامنا سيارة محملة المتبقي من السلال للتوزيع على البيوت.
وزعنا على اصحاب الارقام، وزادت عندنا كم سلة. كسروا خاطري اللي ينطرون بالحر وما خذوا شي لانهم ما يحملون كرت/ رقم.
ما قدرت اقاوم اسمها، وصرخت بأعلى صوتي: نفس اسم امي لااااا تردووونها ??? لا تشوفون فرحتها خنت حيلي ?
بلشنا بعدها التوزيعات على البيوت أصحاب الحالات الصعبة، يحتاجون بالغالب مبالغ مالية/كفالات اضافة الى السلات الغذائية.
لاحظت إن الوضع بهالمنطقة صعب جداً، مرينا على حالات صعبة، كان الوضع بالنسبة لنا مؤلم ويقطع القلب.
وحدة من الحالات المؤثرة واللي تمت كفالتها ولله الحمد ??
اكثر حالة اثرت فيني وخلتني انهار وضليت بعدها فترة ابكي. شلون ناس يفترض يرتاحون بآخر عمرهم عايشين بهالطريقة.
تكلفة اجار الشقة لهم تقريبا ٩ د.ك والكفالة الشهرية ٢٠ دك. الحمدلله تم التكفل في المصروف الشهري لهم مع اجار الشقة مع مبلغ لشراء احتياجات الشقة الجديدة.
اللهم لك الحمد ❤️
خلصنا تقريباً على الساعة ١ الفجر وركبنا السيارة، عشان نرجع سوهاج.
المضحك المبكي خلص البنزين علينا في طريق العودة، وضلينا تقريبا فوق الساعتين بطريق مقطوع ومحطات البنزين كلها كانت مسكرة ?
صاحب تك تك وقف لنا وعبى لنا من بنزينه، لين وصلنا لمحطة.
وصلنا للفندق الساعة ٦ الصبح ?
بلشنا اليوم الخامس والاخير الظهر، متوجهين لبيت الحاج خيري لمقابلة بعض الحالات المحتاجة واللي يعرفهم شخصياً الحاج خيري، ومن ثم ذبح عجلين وتوزيعهم على الاسر.
الوضع كان مزدحم جداً والاعداد كانت مهولة، بانتظار توزيع اللحم واخذ اي مبلغ ممكن يحصلون عليه.
قبل ما نطلع نوزع اللحم عليهم، حصرنا اهم الحالات اللي شفناها او عرضها علينا الحاج خيري، لعزل المبالغ لهم والتأكد من سد حاجات الحالات الحرجة، ثم توزيع المتبقي للناس اللي كانت ناطرتنا.
بعض الحالات اللي تحتاج مبالغ كبيرة، اضطرينا ندخلها داخل بعيد عن الزحمة لسماع الحالة وسد حاجتها. بعضها ديون وبعضها علاج والبعض الاخر اسر تحتاج كفالات شهرية. كنت اصور الحالة وارسلها للمقربين، وما يمديني ارسل الا ويتسابقون على الكفالة ❤️
وهذه احدى الحالات..
خلصنا تقريباً على الساعة ١١:٣٠ بالليل، حاولنا خلال هالفترة نسعد كل الموجودين ونغطي اكبر عدد ممكن من الحالات بحيث الكل يستفيد من المبالغ..
وتوجهنا للمطار للعودة الى الكويت ??
وانتهت أجمل ٥ أيام قضيتها. أيام مليانة تجارب ومشاعر مختلطة بين الم وحسرة وسعادة ومتعة. كنت في قمة السعادة والحماس. كانت توصلني مسجات كثيرة عن شكثر الوضع فيه مشقة وتعب و"الله يعينكم"، لكن بفضل من رب العالمين اني ما حسيت اب اي تعب، كانت السعادة وفرحة العطاء تطغي على اي مشاعر ثانية.
يقال: "السفر يسفر عن أخلاق الرجال"
وانا على يقين بأن لو ما الصحبة اللي كنت معاها، ما كنت توفقت واستمتعت بهالرحلة، ولا تسهلت وتيسرت رغم صعوبتها، بعد فضل الله. شخصين يملكون أخلاق عالية جداً،طولة بال ما شفتها عند أحد.. طول الرحلة كنت اراقب تصرفاتهم. تعلمت منهم الكثييير.
كانوا نعم الصحبة ونعم الرفقة ونعم الاخوان. اهتموا فيني وداروني وقاموا فيني، حسيت طول الرحلة اني قوّية بوجودهم. الله يجزاهم خير ويوفقهم ويوسع لهم في مالهم ورزقهم وعيالهم. معرفتهم كانت فخر لي وأروع شي حصلت عليه.
والحمد والشكر لله اللي بارك لنا ووفقنا ويسر لنا??
وأعتذر عالاطالة ❤️

جاري تحميل الاقتراحات...