حقوق الرجال
حقوق الرجال

@_MenRights_

11 تغريدة 16 قراءة Nov 28, 2019
بسم الله.
سأعلق على هذا الكلام للفائدة، وقصدي الأول ليس مناقشة [حالة صديقه] بل مناقشة [النظرة للمعدد من خلال القصة].
يتكلم عن التعدد وكأنه عقوبة عندما قال "كيف يجازى من أدى واجبه بمثل هذا؟".
التعدد حق شرعي، لا يلزم فيه أن تكون الزوجة الأولى معيبة حتى نقول للرجل Go ahead الآن لا حرج عليك، بل ولا يلزم الاستئذان منها وإخبارها.
ناهيك عن إظهاره قلة مروءته عندما رد دعوة صاحبه له مع حرص صاحبه على حضوره!
والعجيب أنه يعترف بأن صاحبه يثني ويشكر زوجته، ويحبها أيضا =
وهذا جزاء للإحسان بالإحسان، وعنده أن هذا لا يتم إلا بترك التعدد، وأن فعله قادح في إحسانه وتكريمه.
(كيف تعدد وأنت تثني على زوجتك وعلاقتكما طيبة وقد قبلت بك؟)
ويكفي في إسقاط هذا أن تعلم أن الأنبياء والصحابة لما تزوجوا على الصحابيات رضوان الله عليهن لم يكن لكونهن معيبات أو مؤذيات =
ولم يكن زواجه عليه السلام ولا صحابته قلة إحسان ومروءة أو إهانة لزوجاتهم.
فالمعترض يعد من قوادح التعدد:
1- قبولها الزواج منه بعد رفض غيره.
2- صبرها ووقفتها معه (والذي تكهنه عرافنا).
عزيزي جازى صبرها ووقوفها معه بالخلق الحسن كالإكرام والشكر والمحبة.
أما أن يكون جزاء ذلك ألا يعدد، ومن فعله بعد هذا فمذموم، فغير لازم؛ وذاك لفعل النبي والصحابة. وليس قبولها به بعد رفض غيره، ولا كونها أعلى نسبا، أو أكثر مالا، أو أكثر عبادة وتنسكا بموجب للقدح في فعله والإنزعاج منه. فإن الشرع لم يقيده بهذا، بل ولم يستحب خلوها من هذه الصفات =
حتى يثبت له الحق بالزواج من أخرى.
ثم التعدد تجري عليه الأحكام الخمسة: الوجوب والاستحباب والإباحة والكراهة والحرمة.
وهل تعرف ظروفه الخاصة واحتاجاته حتى "تنزعج"، وما شأنك أنت أصلا، أم هي الموجة؟
وليعذرني القارئ فإني سأستبق الجواب عن اعتراض يأتي وهو: النبي لم يتزوج على خديجة لأنها وقفت معه وناصرته.
والجواب عليه من وجوه :
الأول: أنها قضية عين لا عموم لها، تدخلها اعتبارات متعددة.
الثاني: أن ذلك خاص منه بخديجة؛ لكمالها، فقد جاء في الحديث "كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع" وذكر منهن خديجة وفاطمة -وفي زيادة "خديجة وفاطمة" بحث حديثي، وعلى التسليم بصحته- فهما فقط من أمتنا اللتان لا يتزوج عليهما، فهو خاص لا تقاس عليه امرأة أخرى.
وهذا أخص من الأول.
الثالث : أن باقي زوجاته ناصرنه كذلك وتزوج عليهن، بل تزوج على [أحب نسائه إليه] عائشة والتي فضلها على النساء كفضل الثريد على الطعام، فلو كان ترك التعدد إكراما بذاته، وفعله إهانة؛ لكان قد أهان باقي زوجاته وحاشاه.
ختاما: عندما يكثر الإنسان من مشاهدة المسلسلات التركية وأفلام الوهم الرومانسي تتلوث فطرته وينتكس من كثرة إلقاء السمع إليه بعيوب التعدد وضوابطه ومستحباته التي قعدّوها بالباطل، فيخرج لنا شخص بمثل هذه المخرجات، وإلا فالتعدد عند الأولين بدءا من النبي فالصحابة فالتابعين لم يكن له =
مفهوم هؤلاء، ولم يوجد عندهم هذا النفور الذي صنعته موجات التغريب، بل هو شيء مألوف منتشر على نطاق واسع ومختلف.
هذا ما عندي من التعليق.

جاري تحميل الاقتراحات...