‏يُوسُف
‏يُوسُف

@Y166F

13 تغريدة 4 قراءة Apr 02, 2020
بسم الله الرحمن الرحيم .
في هذه السلسلة سوف نستعرض "مشكلة الشر" والرد عليها بإذن الله .
#ردع_الالحاد
أولاً هُنالك مسالك عديدة للإجابة على هذه الشبهة وجميعها أجابت وأفادت ولكني إخترت مسلكين مهمين سوف نستعرض المسلك الأول الان وبإذن الله المسلك الثاني سيكون أقوى وأدق وسوف نتكلم عنه بعد فترة قليلة إن شاء الله.
نبدأ على بركة الله ..
الان لنضع حجر الأساس للرد على مشكلة الشر بإثبات ان الشر نسبي وليس مطلق من اجل ان ننطلق من خلال هذه المقدمة لبناء البرهان بالكامل ..
أولاً هل يوجد شر مطلق ؟
أم ان الشر نسبي ؟
- لنفرض جدلاً بأن الشر مطلق، فإن القتل شر بل وربما هو من أقبح الشرور !
لكن إذا علمنا أن هذا المقتول كان يحارب ويقتل ويسرق ويغتصب الأبرياء فلا شك أن كثيرين سيرون في قتله خيراً كبيراً، وتخليصاً من الظلم .
فكيف تغير الشر الى خير في هذه الحالة ؟ ..
مثال آخر : إذا نظرنا إلى الحروب بين البشر فإن القائلين بالشر المطلق يعطون حكماً كلياً ويقولون "كل الحروب شر"
ولكن هذا الحكم بكليته خاطئ لا محالة، لأن في بعض الحروب تحريراً للأوطان ودفاعاً عن المستضعفين .
وهنا أيضاً تغير الحكم من الشر الى الخير .
وهذا دليل على ان الشر نسبي .
لنفرض عزيزي القارئ بأنك طبيب، وقد تسببت بألم ووجع لطفل صغير، وتسببت ببكائه لساعات، ولكنك تفعل ذلك من أجل إعطائه تطعيماً ضد مرض الكوليرا، فهل أنت في هذه الحالة عندما تسببت بألم لهذا الطفل هل انت شرير أم خيّر ؟ ..
وهكذا مهما تصورنا الشر المحض، سنجد عند التمحيص فيه جوانب خيِّرة، فالحكم بالشر يكون نسبياً، فلا يجب ان يُنَصِّب الإنسان نفسه معياراً لتحديد ما هو الخير وما هو الشر، فنفس الفعل الذي يُحكم بشرِّه من وجه، يحكم بخيره من وجه آخر.
يعبِّر حجة الإسلام أبو حامد الغزالي، نسبية الخير والشر بقوله :
توصلنا الان إلى أن الشر نسبي وليس مطلق
"ما من شر إلا وأمكن أن يكون خيراً"
لكن دعونا نكمل ولا ننتهي هنا ..
- فإن قيل لنا هنالك ثبوت ذاتي للشر وهذا يدل على إن الشر مطلق .
- قُلنا بأنه ما من شيء مما ذُكر من أنواع الجواهر إلا وقد يحتمل الفساد والإصلاح
جميعاً، إذ كل شيء على جهة بنفسه لا يحتمل التغير ما دامت نفسه.
بمعنى بأنه ما من نوع من أنواع الجواهر إلا ويتعاقب عليه الخير والشر، والفساد والإصلاح مما يُدرك بالمشاهدة، وبالتالي لا يمكن وجود الشر في نفسه بأن يكون مطلقاً ذاتيا، لأن كل شيء «على جهة بنفسه» أي ثابت في ذاته، فهو لا يقبل التغير .
نستنتج مِن الكلام السابق بإن الشر نسبي وليس مطلق، وعندما يقوم الملاحدة بالتحجج بشبهة الشر فإن تحججهم باطل لأن الشر ما دام نسبي فإنه يمكن ان يكون خيراً .
إن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن الشيطان .
هذا والله أعلم، والحمدلله رب العالمين .
إنتهى .
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...