محمدي العلوي
محمدي العلوي

@Mouhamdi_Alawi

17 تغريدة 19 قراءة Dec 03, 2020
#ثريد الليلة عن: جيامباولو؛ شقيق ساري وصديق أليغري!
⬇️⬇️
جامباولو هو أفضل مدرب تكتيكي للميلان منذ سنوات، في رسالة تخرّجه في Uefa A الكثير من التدريبات على الاستحواذ المباشر.
عندما سأله الصحفي عن ماريسيو ساري لم يتردد قائلاً: دعه عنك، إنه يسبقنا في كل شىىء، الرجلان يفكّران بعقل واحد تقريباً، التركيز على كل الجزئيات الصغيرة في دفاع المنطقة مع بعض الاختلافات البسيطة فيما يتعلق بالتعامل مع العرضيات.
جامباولو يوصي لاعبيه بالوقوف بشكل قطري لمواجهة العرضيات، لذلك حارسه يجب أن يفكر دائماً في الخروج قليلاً من مرماه بينما ساري يملك فكرة مغايرة عن ذلك.
أستاذه الأول في الحياة هو غاليينو، مع أليغري يذهبان كل نهاية موسم إلى بيسكار للحديث مع الرجل، فعلوا ذلك قبل شهر من الآن، عن أصول الإختراق في العمق لا أحد في إيطاليا كان أفضل من غاليينو في تطبيقه، الرجل الذي درب أليغري ويدين له الأخير بكل شىء يتعلق بالتكتيك!.
النظام ثابت أم الخصائص هي التي تحدده؟.
هذا سؤال سخيف جداً بالنسبة لجيامباولو، أو بلغة أخرى كان قد حسمه منذ سنوات، قدرتك على الإيمان بإجابتك على هذا السؤال الجوهري هي التي تحدد قدرتك على تدمير كل الشكوك..
بمعنى آخر، يعتقد ساري مثلاً أن دي زيربي آمن بمعتقداته التدريبية باكرا، تخطى مرحلة الشك بسرعة، ساري نفسه أمضى ربع قرن غارقا في هذا التساؤل وفي النهاية قرر الإيمان بضرورة اعتناق أسلوب لعب ثابت!.
جامباولو هو رجل أسلوب، يحمل معه أفكار ثابته وواضحة، لعب عمودي مباشر، ضغط عالي، عملية الدوران على الكرة فقط، هي المرجعية الأولى والثانية لحركة المدافعين.
الهدف الأول والأخير للمدافعين هو إيقاع الجميع في التسلل مع البحث دائماً عن المدافع الأذكى في القدرة على تحليل وفهم مسار الكرة!.
لأجل تمرير كل هذه الأفكار يحتاج جيامباولو للوقت، للكثير من حصص التدريب بدون ضغوط، تجربته مع إمبولي كانت هي الأفضل في مسيرته التدريبية..
ربما ستفهم السبب عندما تعرف أن إدارة النادي التوسكاني كانت أذكى من الجميع عندما طلبت من ساري اقتراح اسم تدريبي لخلافته، ماريسيو لم يرشح جيامباولو لكونه صديقه فقط، بل هو الرجل الذي يشترك معه نفس الإيديولوجيا...
لذلك وجد جيامباولو لاعبين يشبهونه، يُفكِّرون كما يفكر، منذ ثلاثة سنوات كانوا يتدربون على أفكاره لذلك وجد أرضية مناسبة لتطبيق فكرته، ومن هنا جاء سر النجاح!.
في الميلان المسألة ليست كما هي في إمبولي، لذلك يحتاج جيامباولو للكثير من الوقت، يحتاج للصبر على أسلوبه، سيبتلع اللاعبون فلسفة الرجل إذا مُنح الوقت لفعل ذلك.
المدرب الحقيقي في هذه الحالة هو الزمن فقط، جيامباولو أستاذ عظيم في اللاهوت التكتيكي لكنه يدرس مواده بشكل معقد جداً لذلك يحتاج لطلاب أذكياء قليلاً!.
بعيداً عن هذا، شخصياً سعيد جداً بعودة الكالتشيو تدريجيا لما كان عليه، المسألة ما تزال تحتاج لسنوات...
لكن تواجد أسماء مثل غاسبريني و ساري، كونتي، إنشيلوتي، دي زيربي، جامباولو، تساعد بكل تأكيد على الاقتراب من ركوب حافلة العودة إلى الماضي الجميل.
دمتم بخير 🌹

جاري تحميل الاقتراحات...