بينما كان "جادوليس" يحصي في رحلته ما بقي معه من زاد .. ويواسي المه كونهُ لم يأكل منذ ثلاثة ايام عدا قطعة خبز بحجم نصف كفه .. اراد ان تنتهي تلك الرحلة التي ندم على بدايتها واراد ان يعود ولو ان يذهب مع القافلة التي كانت ستحتاج الى قدراته في صنع الالة اللتي لطالما عجزو عنها
ولكن "جادوليس" لم يكن مؤمنا بغير طريقة في الوصول الى المكان الذي لطالما اراد الجميع رؤيته .. ارضاً اعلى من ان يصل لها طير و اصعب من يرسمها فنان او يصفها شاعر او يتخيلها روائي .. مكان كتبت عنه الاساطير وتحدث عنه الخالدون ولكن لم يصفه ابدا من وصل اليه "مدينة ارختيكنوتكي" الاسطورية
انتهى "جادوليس" من عد ما معه من زاد واستطاع ضمان البقاء على قيد الحياة لعشر ليالي اخرى .. ولكن مسار "جادوليس" يحتاج لعدة اشهر لكي يصل الى وجهته هنا علم "جادوليس" ان اتاخذه لمثل هذا المسارات الوعرة بوسط الجبال لم يكن الا قراراً متعجلاً دون علمه بصعوبته و هيبته
لم يكن على هذا الطريق سوا الوحوش التي استطاع "جادوليس" الاختباء عنها طوال الليالي الماضية ولكن "جادوليس" يعلم ان ذلك لن يستمر طويلاً فسياتي يوم يسقط بين ايدي احدهم دون ان يكون لديه الفرصه ليلتقط نفسه الاخير قبل الموت فلذالك كان "جادوليس" حذرا ولم يمشي ليلاً حتى لا يشعر به احدهم
كان "جادوليس" اثناء رحلته في كل ليل يصنع ما تبقى من حاجة قومه لكي تعمل الالة فبرغم انه يعلم ان تلك الالة لن تاخذهم ابعد مما يستطيعون بانفسهم الا انه كان يعلم حاجتهم لها لكي ينتقلوا الى ما بعدها فهي كالديانة القديمة اعتاد هم وابائهم واجداداهم ان يعملواعلى ان تعمل تلك الالة القديمة
ولكن لفطانة "جادوليس" كان يعلم ان تلك الالة ستتعطل يوما ما ولانه يعلم ان قومه سيعملون على اعادة تشغيلها دون جدوى فكان يعمل على تبسيط كل ما فيها ورسمها على الصخر حتى تكون كالمرجع لهم في حال تعطلها فكان يكتب "جادوليس" في بداية كل صخرة [من جادوليس الى قومه انتم الالة وانتم وقودها]
وفي نهايتها [انتم من اراد ذالك وليس ابنكم البار جادوليس]
وكان "جادوليس" قد كتب على 27 حجراً وفي كل مرة يشعر "جادوليس" بثقل تلك الاحجار على ظهره كان يتخلص من بعضها في بيت احدى تلك الوحوش لحمايتها من السرقة ولعلمه ان الوحوش لن تكترث لها
وكان "جادوليس" قد كتب على 27 حجراً وفي كل مرة يشعر "جادوليس" بثقل تلك الاحجار على ظهره كان يتخلص من بعضها في بيت احدى تلك الوحوش لحمايتها من السرقة ولعلمه ان الوحوش لن تكترث لها
توقف "جادوليس" مذهولاً ومرتعباً ولم يستطع ان يلتقط نفسه عندما راى "كينوتيتاس" الثور الذي ارتفع قرنه الايمن لعدة امتار ولحسن حظ جادوليس ان الاخر كان قد كسر في احدى المعارك بين الوحوش توقف "كينوتيتاس" ينظر اليه وظل "جادوليس" متصنماً وكانه يعلم ان موته قد حان وان حياته قد انتهت
["جادوليس" "جادوليس" الى هنا الى هنا] لكن "جادوليس" لم يكن يستطيع ان يحرك حتى اجزاء جهازه التنفسي فلقد كان كل تركيزه على اعين "كينوتيتاس" وكانه قد اعطى لـ"جادوليس" خيارًا واحدًا وهو ان يتذكر قومه اللذين قد هجرهم قبل عدة سنوات ويتذكر حياته التي قضاها في هذا الطريق وكانها بلا ثمن
اخيرا استطاع الحكيم الراهب " ابفوسي" ان يصرخ باعلى صوته اللذي لم يستخدمه منذو 80 عام "جادوليييييس" انطلق الثور حال سماعه تلك الصرخة باتجاه "جادوليس" وكأن ذالك الثور لم يجد فريسةً يلتهمها منذو ان خلق ولكن "جادوليس" ويال حماقته لم يتحرك وكأن روحه قد تخلصت من ذالك الجسد
وفي لحظة لم يكن ليصدقها الحكيم انطلق "جادوليس" باتجاه ذلك الثور وكأنه يسابقه الى الموت
"كينوتيتاس" كان قد وجدها فرصة لكي يغرز قرنه بداخل صدر "جادوليس" ولكن "جادوليس" لم يكن يفكر الا انه يجب ان ينطلق باتجاه الثور لانه لا مفر منه الا معه
كان الثور منطلقاً وجادوليس منطلقا دون تركيز
"كينوتيتاس" كان قد وجدها فرصة لكي يغرز قرنه بداخل صدر "جادوليس" ولكن "جادوليس" لم يكن يفكر الا انه يجب ان ينطلق باتجاه الثور لانه لا مفر منه الا معه
كان الثور منطلقاً وجادوليس منطلقا دون تركيز
يبحث عن شي في طريقة ليساعده في تخطي الوحش "كينوتيتاس" فجاة صرخ "ابفوسي" [ انها سيوفي يا جادوليس سيوفي]
استطاع "جادوليس" ان يتعلق بغصن تلك الشجرة شجرة "سيوفي" التي كان يتعلق بها اهل الغابة اذا هربو من الوحوش لان اغصانها تتدلى كالموت والضعف ولكنها دوما امنه وقوية بتماسكها
استطاع "جادوليس" ان يتعلق بغصن تلك الشجرة شجرة "سيوفي" التي كان يتعلق بها اهل الغابة اذا هربو من الوحوش لان اغصانها تتدلى كالموت والضعف ولكنها دوما امنه وقوية بتماسكها
تعلق بها بقوة ورفع نفسه حتى استطاع ان يرمي نفسه فوق "كينوتيتاس" ويمتطيه
ظل الثور منطلقاً دون ان يتوقف حتى اصطدم بصخرة كان قد سكن دونها الحكيم "ابفوسي"
سقط الثور ملطخاً بدماء هيجانه وغضبه التي اصدمت بحجر لم يتحرك منذ الالف السنين
ظل الثور منطلقاً دون ان يتوقف حتى اصطدم بصخرة كان قد سكن دونها الحكيم "ابفوسي"
سقط الثور ملطخاً بدماء هيجانه وغضبه التي اصدمت بحجر لم يتحرك منذ الالف السنين
نزل "جادوليس" عن الثور وكان قد اصيب بجروح اثناء ذالك الاصطدام القوي
نفث عن ملابسه الغبار وظل يبحث عن صاحب ذلك الصوت
خرج الحكيم "ابفوسي" من كهفه بعد ان تاكد ان "كينوتيتاس" قد توقف عن التنفس وليتاكد من ان "جادوليس" لم يصب باذى
صرخ "جادوليس" [من انت ايها الاحمق]
نفث عن ملابسه الغبار وظل يبحث عن صاحب ذلك الصوت
خرج الحكيم "ابفوسي" من كهفه بعد ان تاكد ان "كينوتيتاس" قد توقف عن التنفس وليتاكد من ان "جادوليس" لم يصب باذى
صرخ "جادوليس" [من انت ايها الاحمق]
توقف الحكيم "ابفوسي" منذهلاً من غضب "جادوليس" وكانه هو من امر الثور "كينوتيتاس" بالهجوم
عاد "جادوليس" السوال [تحدث من انت ايها الاحمق] رد "ابفوسي" بصوته الهادى الخفيف ولكن بثقة عالية ان "جادوليس" مرتعب وليس غاضب قائلاً [ اهدأ يا جادوليس اهدأ]
عاد "جادوليس" السوال [تحدث من انت ايها الاحمق] رد "ابفوسي" بصوته الهادى الخفيف ولكن بثقة عالية ان "جادوليس" مرتعب وليس غاضب قائلاً [ اهدأ يا جادوليس اهدأ]
فقد "جادوليس" السيطرة على نفسه وضرب "ابفوسي" من صدره [كدت ان تقتلني ايها الاحمق الا تعرف ان الوحوش يثيرها الصوت] صمت "ابفوسي" وابعد "جادوليس" عنه بهدوء حتى يسيطر عليه
فلقد علم ان ما مره به "جادوليس" خلال الاعوام الماضية من رعب وتعب جعل منه وحش جديد لا يمكن ان تسيطر عليه بالصوت
فلقد علم ان ما مره به "جادوليس" خلال الاعوام الماضية من رعب وتعب جعل منه وحش جديد لا يمكن ان تسيطر عليه بالصوت
هدأ "جادوليس" وانتبه الى ان الحكيم "ابفوسي" كبير في السن قد تخطى ال100 عام من عمره
[اسف ايها الاحمق على ضربك] قالها "جادوليس" وهو متضجر
ضحك "ابفوسي" قائلاً [هكذا عهدتك يا جادوليس لن يسيطر عليك الغضب طويلاً]
احضر له الماء وهدأ من روعة ثم تاكد من موت الوحش "كينوتيتاس" فرحاً
[اسف ايها الاحمق على ضربك] قالها "جادوليس" وهو متضجر
ضحك "ابفوسي" قائلاً [هكذا عهدتك يا جادوليس لن يسيطر عليك الغضب طويلاً]
احضر له الماء وهدأ من روعة ثم تاكد من موت الوحش "كينوتيتاس" فرحاً
تذكر "جادوليس" ان هناك امراً غريباً يخص هذا الكهل ذوال100 عام فسأله [ولكن كيف تعرفني وانا لم التقي بك] قالها مستنكراً منه خوفاً من ان يكون ساحراً
صمت الحكيم قليلاً ثم اخذ نفساً طويلاً وقال [اااه يا جادوليس كم كنت اعلم ان رحلتك ستنتهي بلا فائدة فانت تتجه الى العدم الى اللاشي]
صمت الحكيم قليلاً ثم اخذ نفساً طويلاً وقال [اااه يا جادوليس كم كنت اعلم ان رحلتك ستنتهي بلا فائدة فانت تتجه الى العدم الى اللاشي]
صمت "جادوليس" وظل ينظر اليه وكانه يقول اكمل حديثك محركا حاجبيه الى الاعلى باستنكار [نعم يا جادوليس انت ذاهب الى ما لا حاجة لك به فمدينة ارختيكنوتكي ليست كما تريد وليست كما تتمنى] صرخ "جادوليس" باعلى صوته [ولكن ما ادراك انت فكل قومي يتفاخرون بمن استطاع الوصول اليها وانا ذاهب]
قام "ابفوسي" برسم دائرة على الارض ثم نظر الى "جادوليس" قائلاً [ما ترى يا جادوليس] نظر "جادوليس" الى الدائرة واعاد النظر الى "ابفوسي" وكانه يقول اتهزاء بي
ابتسم "ابفوسي" قائلاً [اجب يا جادوليس]
علم جادوليس ان خلف الجواب رحلة من الحديث فاعاد النظر اليها [انها دائرة]
ابتسم "ابفوسي" قائلاً [اجب يا جادوليس]
علم جادوليس ان خلف الجواب رحلة من الحديث فاعاد النظر اليها [انها دائرة]
قام "ابفوسي" بجمع اوراق الشجر الخضراء ووضعها بداخل الدائرة وقال [يا جادوليس انها ارختيكنوتكي المدينة الاسطورية] اليست جميلة
ضحك "جادوليس" لشعوره ان الحكيم يتحدث معه كالاطفال [انها كذالك يا احمق]
قام "ابفوسي" بعدها بوضع الصخور فوق الورق حتى اختفى جمال "ارختيكنوتكي"
ضحك "جادوليس" لشعوره ان الحكيم يتحدث معه كالاطفال [انها كذالك يا احمق]
قام "ابفوسي" بعدها بوضع الصخور فوق الورق حتى اختفى جمال "ارختيكنوتكي"
صمت "جادوليس" وكانه يعلم ان ما اراد ايصاله الاحمق بانه قد امتلات من قومه وباقي البشر
نظر "جادوليس" الى الحكيم قائلاً [وما ترمي اليه] جلس الحكيم "ابفوسي" امامه وقال [يا جادوليس هل انت كباقي القوم حتى تكون كما يريدون]
ظل "جادوليس يفكر بصمت لا يعلم بما يجيب
نظر "جادوليس" الى الحكيم قائلاً [وما ترمي اليه] جلس الحكيم "ابفوسي" امامه وقال [يا جادوليس هل انت كباقي القوم حتى تكون كما يريدون]
ظل "جادوليس يفكر بصمت لا يعلم بما يجيب
قاطع تفكيره "ابفوسي" قائلاً [لقد تاخر الوقت ما رايك ان تستريح يا جادوليس ونكمل حديثنا غداً]
اومى راسه وكانه يجيب بنعم وعقله يسبح في فضاء افكاره (الى اين ومن انا وما اريد)
لم يلبث "جادوليس" طويلاً في تفكيره كما تنبى الحكيم بل كان قد فقد طاقته وذهب في نوم عميق بعد ما بذل من جهد
اومى راسه وكانه يجيب بنعم وعقله يسبح في فضاء افكاره (الى اين ومن انا وما اريد)
لم يلبث "جادوليس" طويلاً في تفكيره كما تنبى الحكيم بل كان قد فقد طاقته وذهب في نوم عميق بعد ما بذل من جهد
اما الحكيم كان قد اطمان باله على الصبي "جادوليس" فلقد كان يراقبه باعين الشجر طوال الوقت وكان يعلم بما يفكر "جادوليس" في كل خطوة تلمس بها قدامه اوراق الشجر المتساقطة على الارض
الحكيم "ابفوسي" احدى ابناء قبيلة "السكيفتيس" ممن كانو قد سيطروا على البشرية لالاف القرون
الحكيم "ابفوسي" احدى ابناء قبيلة "السكيفتيس" ممن كانو قد سيطروا على البشرية لالاف القرون
قبل ان تختفي قوى تلك القبيلة بعد موت كبيرهم "ليوجيكي"
فلقد فقد الكثير منهم القدرة على السيطرة على الشعوب ولم يبقى منهم الا القليل
نظر "ابفوسي" الى "جادوليس" واغمض عينيه بحثاً عن الراحة التي استطاع "جادوليس" الحصول عليها
يتبع...
فلقد فقد الكثير منهم القدرة على السيطرة على الشعوب ولم يبقى منهم الا القليل
نظر "ابفوسي" الى "جادوليس" واغمض عينيه بحثاً عن الراحة التي استطاع "جادوليس" الحصول عليها
يتبع...
جاري تحميل الاقتراحات...