سأذكر في هذه التغريدة وما يتبعها ما يتعلق بـ:
"نقد إشكالات هيوم على مفهوم المعجزة"
ملخصًا مضامين بحث الأستاذ الصديق رضا زيدان في نفس العنوان
ومضيفًا إليه ما أراه مناسبًا..
"نقد إشكالات هيوم على مفهوم المعجزة"
ملخصًا مضامين بحث الأستاذ الصديق رضا زيدان في نفس العنوان
ومضيفًا إليه ما أراه مناسبًا..
ديفيد هيوم 1711-1776 فيلسوف حسي اسكتلندي مشهور بأفكاره الفلسفية التي أثرت في كثر ومنهم إيمانيويل كانط الذي صرح بأن هيوم أيقظه من سباته الدوغمائي"
فهو شكاك من الدرجة الأولى
شك في السببية
في أدلة إثبات الصانع
في المعجزة
ويعد ركنا من أركان الإلحاد الفلسفي وله آراء في نظرية المعرفة
فهو شكاك من الدرجة الأولى
شك في السببية
في أدلة إثبات الصانع
في المعجزة
ويعد ركنا من أركان الإلحاد الفلسفي وله آراء في نظرية المعرفة
تناولت أعماله الطبيعة البشرية والمعرفة والدين والأخلاق ومن أشهر كتبه:
1- رسالة في الطبيعة البشرية
2- محاورات في الدين الطبيعي
3- بحث في مبادئ الأخلاق
4- مبحث في الفاهمة البشرية
1- رسالة في الطبيعة البشرية
2- محاورات في الدين الطبيعي
3- بحث في مبادئ الأخلاق
4- مبحث في الفاهمة البشرية
لم يستعمل القرآن كلمة (معجزة) واستعمل دائما كلمة (آية)
وهي أدل على المطلوب وأوسع
إذ تعني الأمارة والعلامة وتتضمن الدلالة على أمر معين
بينما المعجزة تتضمن إعجاز الآخر فقط وتشير للتحدي ولخرق العادة
لكن لم يتحد النبي بكل آياته
ومنها ما لا خرق فيه كورود أوصافه في الإنجيل واشتهار صدقه
وهي أدل على المطلوب وأوسع
إذ تعني الأمارة والعلامة وتتضمن الدلالة على أمر معين
بينما المعجزة تتضمن إعجاز الآخر فقط وتشير للتحدي ولخرق العادة
لكن لم يتحد النبي بكل آياته
ومنها ما لا خرق فيه كورود أوصافه في الإنجيل واشتهار صدقه
يعرف هـ (=هيوم) المع (=المعجزة) بأنها:
خرق لقوانين الطبيعة بإرادة إلهية أو بتوسط فاعل غير مرئي
وقصد كلمة "خرق" لتشعر باستحالة المعـ من حيث المبدأ
ولاحظ في التعريف خلفية فيزياء نيوتن الحتمية المشكلة
خرق لقوانين الطبيعة بإرادة إلهية أو بتوسط فاعل غير مرئي
وقصد كلمة "خرق" لتشعر باستحالة المعـ من حيث المبدأ
ولاحظ في التعريف خلفية فيزياء نيوتن الحتمية المشكلة
ولاحظ كيف دقق المسلمون فقالوا "خرق للعادة"
ليدخل فيها الجانب الذاتي والنسبي
ولئلا يستلزم التعريف وجود قوانين ثابتة أحادية للطبيعة
بينما يُطالب هـ بأن يخدد ما هي القوانين التي تخالف المعجزة وهي كثيرة ومتشعبة ثيرمودايناميكية وبيوكيميائية وعلى مستوى الجسيمات الأساسية.
ليدخل فيها الجانب الذاتي والنسبي
ولئلا يستلزم التعريف وجود قوانين ثابتة أحادية للطبيعة
بينما يُطالب هـ بأن يخدد ما هي القوانين التي تخالف المعجزة وهي كثيرة ومتشعبة ثيرمودايناميكية وبيوكيميائية وعلى مستوى الجسيمات الأساسية.
وقد يقال لدفع إشكال (الخرق) بأن المع:
هوستن: لا تتضمن خرقا وإنما مجرد تدخل سبب خارجي، كإدخال أي عامل فيزيائي لم يكن موجودا ليكون الناتج غير مخالف لأي قوانين.
سوينبورن: معارضة لا تتكرر لقانون طبيعي.
بورتيل: خارج نظام القوانين كما أن الإعفاء الرئاسي استثناء من خارج منظومة القوانين.
هوستن: لا تتضمن خرقا وإنما مجرد تدخل سبب خارجي، كإدخال أي عامل فيزيائي لم يكن موجودا ليكون الناتج غير مخالف لأي قوانين.
سوينبورن: معارضة لا تتكرر لقانون طبيعي.
بورتيل: خارج نظام القوانين كما أن الإعفاء الرئاسي استثناء من خارج منظومة القوانين.
نقدان:
-لا يتسق تعريفه للمع مع تصوره للسببية إذ يراها محض اقترانات متكررة فالحرق يعقب النار وليس بسببها ونربط بينهما نفسيًا للتكرار
فنموذجه لا يناقض المعجزة
إنما يناقضها النموذج الحتمي المغلق للأسباب،المنتقَد لنفيه الإرادة الحرة
-حصر هـ دلالة النبوة في المع وقد ذكرنا أن الآية أعم
-لا يتسق تعريفه للمع مع تصوره للسببية إذ يراها محض اقترانات متكررة فالحرق يعقب النار وليس بسببها ونربط بينهما نفسيًا للتكرار
فنموذجه لا يناقض المعجزة
إنما يناقضها النموذج الحتمي المغلق للأسباب،المنتقَد لنفيه الإرادة الحرة
-حصر هـ دلالة النبوة في المع وقد ذكرنا أن الآية أعم
فالتعريف الأفضل للمع:
أنها علامة ذات دلالة قوية على أن صاحبها أرسله إله.
لا بد لمتلقي المعجزة هنا أن يكون ذا نظرة دينية للعالم
يؤمن بخلق الله للطبيعية
وأنه يمدهم بحاجاتهم ورأسها الهداية فيرسل رسلا
ومن لا يفهم الآية(الأعم) لن يفهم المع(الأخص)
لذا عقاب رفض المعجزة أليم لشدة دلالتها
أنها علامة ذات دلالة قوية على أن صاحبها أرسله إله.
لا بد لمتلقي المعجزة هنا أن يكون ذا نظرة دينية للعالم
يؤمن بخلق الله للطبيعية
وأنه يمدهم بحاجاتهم ورأسها الهداية فيرسل رسلا
ومن لا يفهم الآية(الأعم) لن يفهم المع(الأخص)
لذا عقاب رفض المعجزة أليم لشدة دلالتها
المعـ حدث تاريخي مروي، لذا شكك هـ في مصداقية نقلها وأطلق جملته:
"لا شهادة تكفي لإثبات المعجزة ما لم تبلغ درجة يكون فيه كذب هذه الشهادة أكثر إعجازا"
"لا شهادة تكفي لإثبات المعجزة ما لم تبلغ درجة يكون فيه كذب هذه الشهادة أكثر إعجازا"
بنى هـ على مقدمات:
1-أن اتساق القوانين باطراد التجربة=دليل يعارض الشهادة بالخرق الذي هو قوام مفهوم المعـ
2-اتساق القوانين=أرجح من صدق النقلة
3-لن يرجح صدقهم=إلا لو بلغ مرتبة يكون فيها كذبهم خرقا أكبر للطبيعة،ولن يبلغ
4-لو بلغ هذه المرتبة جدلا=فكذبهم المتسق مع الطبيعة/التجربة أرجح
1-أن اتساق القوانين باطراد التجربة=دليل يعارض الشهادة بالخرق الذي هو قوام مفهوم المعـ
2-اتساق القوانين=أرجح من صدق النقلة
3-لن يرجح صدقهم=إلا لو بلغ مرتبة يكون فيها كذبهم خرقا أكبر للطبيعة،ولن يبلغ
4-لو بلغ هذه المرتبة جدلا=فكذبهم المتسق مع الطبيعة/التجربة أرجح
ومن ثم فمهوم المعجزة نفسه ذاتي التدمير...
للأسف لم يناقش الأستاذ الحبيب رضا هذا التركيب للشبهة وعالج الدكتور الفاضل سامي العامري جزءًا منها ولكن حصل له شيء من الخطأ في بعض تصوراته لمراد هيوم وأصاب في كثير..
وقد رتبت الشبهة في جملته ولخصتها... وسأنقضها ملخصًا أيضًا بما يظهر لي:
للأسف لم يناقش الأستاذ الحبيب رضا هذا التركيب للشبهة وعالج الدكتور الفاضل سامي العامري جزءًا منها ولكن حصل له شيء من الخطأ في بعض تصوراته لمراد هيوم وأصاب في كثير..
وقد رتبت الشبهة في جملته ولخصتها... وسأنقضها ملخصًا أيضًا بما يظهر لي:
1 و2-
لا نسلم أن اتساق القوانين دليل معارض للخرق إن أثبتنا وجود الله المتصرف فيها وأنها ليست حتمية واحتمال أن لا تكون خرقا اصلا بل محض تدخل وتصرف في عوامل لا نعلمها ومن ثم لا تعارض هنالك لنُطالب بالترجيح بين صدق النقلة واتساق القانون
وسيكون المطلوب منا فقط "إثبات تواتر النقل"
لا نسلم أن اتساق القوانين دليل معارض للخرق إن أثبتنا وجود الله المتصرف فيها وأنها ليست حتمية واحتمال أن لا تكون خرقا اصلا بل محض تدخل وتصرف في عوامل لا نعلمها ومن ثم لا تعارض هنالك لنُطالب بالترجيح بين صدق النقلة واتساق القانون
وسيكون المطلوب منا فقط "إثبات تواتر النقل"
3-
صدق النقلة قد يبلغ مرتبة يكون فيها كذبهم خرقًا للعادة البشرية (أدق من لفظ خرق القوانين) وذلك إذا بلغ النقل التواتر الذي يحيل التواطؤ على الكذب، فنقلب الأمر على هيوم ونخيره بين:
-أن يقبل الخرق في المعجزة المنقولة
-أو يقبل الخرق في كذب التواتر يستحيل معه الكذب عادة.
صدق النقلة قد يبلغ مرتبة يكون فيها كذبهم خرقًا للعادة البشرية (أدق من لفظ خرق القوانين) وذلك إذا بلغ النقل التواتر الذي يحيل التواطؤ على الكذب، فنقلب الأمر على هيوم ونخيره بين:
-أن يقبل الخرق في المعجزة المنقولة
-أو يقبل الخرق في كذب التواتر يستحيل معه الكذب عادة.
3 و4-
لو خيرنا سنرجح صدق النقلة لأن تواترهم يجعل ثبوت كذبهم خرقًا للعادة الحاكمة بصدقهم كما قلنا، وإن خيرنا بين خرق العادة في كذب التواتر.. وبين خرق العادة في المعجزة= سنختار الثاني لأن خرق العادة في كذب التواتر=عبثي لا معنى له.. بخلاف خرقها للمعجزة تصديقًا للنبي...
لو خيرنا سنرجح صدق النقلة لأن تواترهم يجعل ثبوت كذبهم خرقًا للعادة الحاكمة بصدقهم كما قلنا، وإن خيرنا بين خرق العادة في كذب التواتر.. وبين خرق العادة في المعجزة= سنختار الثاني لأن خرق العادة في كذب التواتر=عبثي لا معنى له.. بخلاف خرقها للمعجزة تصديقًا للنبي...
4-
لا يتعارض التواتر الذي كذبه خرق للعادة مع اتساق القوانين الطبيعية التي تجيز كذبهم كما يزعم
فالتواتر نفسه ليس خرقا
إنما الخرق في كذب التواتر
أما صدقه فهو العادة والقانون المتسق
فنصبه تعارضا بين التواتر(الخارق بزعمه) وبين جواز الكذب(الطبيعي بزعمه) ليرجح الثاني=قلب لحقيقة الأمر
لا يتعارض التواتر الذي كذبه خرق للعادة مع اتساق القوانين الطبيعية التي تجيز كذبهم كما يزعم
فالتواتر نفسه ليس خرقا
إنما الخرق في كذب التواتر
أما صدقه فهو العادة والقانون المتسق
فنصبه تعارضا بين التواتر(الخارق بزعمه) وبين جواز الكذب(الطبيعي بزعمه) ليرجح الثاني=قلب لحقيقة الأمر
يتبع ليلًا بإذن الله لأني كسلت عن الإكمال :D
جاري تحميل الاقتراحات...