حنظلة
حنظلة

@CHIVOS3

6 تغريدة 408 قراءة Nov 23, 2019
في المرحلة المتوسطة درستُ مع توأمينِ كان أبوهما معلمًا في ذات المدرسة ونظره ضعيف، كان الأول نقيض الثاني إلا في الشبه، هذا محمد ذكي شجاع وسعد بليد غبي يفرِق من ظلِّه. وهما يتشابهان للدرجة التي لا يمكن التفريق بينهما إلا بالحمض النووي، فوضعَ كل واحدٍ منهما في فصل مختلف.
وفي يومٍ كسائر أيَّامنا الرتيبة حينها، قال محمد لي: ما رأيك أن نذهب للفيصلية؟ -وكانت للتو قد افتتحت- فأجبتُ مستنكرًا: كيف؟ قال: شف؛ أنا بسرق سيَّارة أبوي ونروح، جدوله اليوم للسادسة، وسعد بيجلس مكاني في الفصل. قُلت: تم.
وافقتُ وأنا لا أعلم ما هي الفيصلية، ولا أين تقع حتَّى! وفعلًا؛ بعد الحُصة الثانية ركبنا الكابريس واتجهنا للفيصليَّة. هي أول مرة أدخلها ولم أدخلها بعد ذلك حتى يومنا هذا. عُدنا وأوقفنا السيارة وذهبَ كل منَّا إلى بيتهِ مشيًا، في اليوم التالي لم أرَ صديقي في المدرسة…فداخلني الخوف.
تأكد هذا الخوف لما رأيت والدهم -الأستاذ- يتجه إلي ونظارته قد غطَّت نصف وجهه في الطابور الصباحي، ثم اقتادني لغرفة المدير…علِموا بأمر سرقة السيَّارة، الغياب اعتادوا عليه 😂، لكن كيف علموا؟ الغبي يبقى كذلك مهما فعلت، يقولون: الأستاذ إياه نادى محمد فأجابه قائلًا: أنا سعد مب محمد.
من عجائبهم في المرحلة الابتدائية أيَّام الاختبارات الشفهية، كان محمَّد يختبر عن أخيه كثيرًا لأنه أجود منه في الدراسة، فكانت نتائجهما خرافيَّة، ووالدهم أسعد الناس إذ رزقه الله بولدين نجيبين، لكن بعد الاختبارات التحريريَّة تمايزت الصفوف 😂 وانكشف المستور، سعد ضارب له شعيب.
الأسماء ليست حقيقية؛ وضعتها للإيضاح فقط.

جاري تحميل الاقتراحات...