8 تغريدة 73 قراءة Aug 11, 2020
سنة أولى أمومة ٢
—-
كتبت وأكتب لكني لا اذكر أني أردت الكتابة يوما عن شيء يلامس شَغَافَ القلب بشدّة مثل اليوم.
اعتقد أن أحدا لن يفهم شعوري سوى الأمهات الجدد..
الأمهات والآباء الجدد لأطفالٍ غير أسوياء، هكذا يُضبطُ الكلام أكثر.
حلّت أسيل على الدنيا حلول الشمس على الظلام يوم السابع من جمادى الآخرة،
وكان أجمل وأروع مجيء لأحد عرفته في حياتي،
ذلك وأنه طال انتظارها مدة ليست يسيرة.
لكن حقا يعجزني أن أصف الفرح الذي غمرني حين احتضنتها مهما كتبت..
وأيضا أجد أنه لايسعني وصف الحزن الذي أصاب أبوها لأنه فهم أن عينيها ليست بأفضل حال ...
تخيل أول فرحك، اللهفة الأولى، صوت البكاء الذي يثيرك جدا لأول مرة،
الحب الأول، الولع الأول:
طفلتنا ...
عينيها لاتبدو طبيعية !
صمت مطبق وابتسامة كاذبة وأنا أتحقق فيها وفهمت..
عرفتُ أن ثمة شيء لا يسير على مايرام.
وهاأنا أكتب وكلي حرقة، لقد كان الأزرق لوني المفضل دائما لكني الآن أكرهه.
إنه الإنسان وانقلاب شعوره إلى الضد تجاه شيء دمّره.
الماءالأزرق كان السبب الرئيس في أن طفلتي الآن في شهرها الخامس ولاتعرفني سوى من صوتي.. هل تعتقد أن الأمر يستحق هذه الحماقة التي أنا فيها؟
لا أدري لكني كرهته.
اعتقدت أن كل حزن قبل هذا الحزن كان كذبة،
وظننت أن كل حرقة قبل هذه الحرقة كانت دلال ..
وأقول أن أكثر شريحة من الناس فهما لما أكتب هم الأمهات والآباء الجدد لأطفالٍ غير أسوياء..
إنني أحبكم وإن كنت لا أعرفكم وأعنيكم بكلامي وإن كنتم لا تقرأونه
وأفهمكم وأضمكم لابتهالاتي وصلواتي بأن يمسح الله على قلبي وقلب سلطان وقلوبكم جميعا برحمته التي وسعت كل شيء..
لا أعرف
أردتُ أن أكتب مدونة شبيهة بمدونة جميلة قرأتها عن الأمومة في أول عمرها وعن طفلتي في أول أشهرها وعن السهر وشعور القلق الحلو ونهم القراءة عن الرضاعة والعناية بالمواليد
أردتُ مشاركة التفاصيل الدافئة كلها لكني لاأدري كيف أن الكلام تغير فجأة، وكيف مِلت لأن أكتب عن معاناتي وأنا أودِع رضيعتي الجراحين، وأنا أقطّر في عينيّ طفلتي كل ساعة، وأنا أساعدها على النوم لأن ثمة لعبة دنيئة تلعبها القطرات في رأسها الصغير💔
لا أدري كيف تغير الكلام!

جاري تحميل الاقتراحات...