🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives
🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives

@booklebanon

16 تغريدة 15 قراءة Dec 16, 2019
قصّة خطف طائرة الميدل إيست بوينغ ٧٢٠ رحلة ٣١٢ المتجهة الى عمّان عام ١٩٧٩ على يد "الصدريّون" وهي أول عمليّة من أصل ٦ عمليّات خطط لها المسؤول العسكري في حركة أمل عقل حميّة للفت النظر والضغط لحل قضيّة اخفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا. (تفاصيل واسماء تنشر للمرّة الأولى)
منتصف ليل ١٦ كانون الثاني ١٩٧٩ أقلعت طائرة البوينغ ٧٢٠ رحلة ٣١٢ من مطار بيروتووجهتها عمّان وعلى متنهى ٧٢ راكباً و ٩ من طاقم الطائرة ومن ضمن الركّاب ٦ "صدريّون" وقائد العمليّة الأستاذ المدرسي يوسف أحمد حسين من بلدة بنهران - الكورة شمال لبنان
أما الخمسة الباقين فهم:
-الطالب أحمد محمود فاضل
-المصوّر هاني حبيب سعد
-الطالبان محمد أسعد سعد وخليل جرادي (القائدان المستقبليّان في حركة أمل وقد ورد اسم خليل جرادي "خليل الجردي" )
وجميعهم من منطقة صور بالاضافة الى قاسم محمد حسن من لبّايا - البقاع الغربي
ولعدم لفت الأنظار، دخل محمد سعد بهويّة مزوّرة تحمل اسم فيليب القزّي.
هذا وقد حملوا مسدسات أخفوها في سراويلهم الداخليّة. توجّه يوسف حسين بعد اقلاع الطائرة بدقائق الى مقصورة القيادة فيما وقف رفاقه في مقصورة الدرجة الأولى، ولعلمه المسبق بكميّة الوقود الصئيلة نتيجة قصر مسافة الرحلة
طلب من ملاحها الكابتن متري ربيز بالتوجه الى مطار لارنكا، عندها تلقى برج المراقبة في بيروت نداء من الكابتن يقول "الهيئة جماعة الامام موسى الصدر خاطفين الطيّارة!"
تناول بعدها قائد العمليّة المذياع وراح يخاطب الركاب مبرراً اسباب الخطف ومؤكداً على سلامتهم ومعلناً ان الغاية هي اطلاع الرأي العام العربي والعالمي على قضية اخفاء الامام وروى قصة خطفه في ليبيا محمّلاً العقيد معمّر القذافي مسؤوليّة اخفائه وأكد للركاب انه مهما حصل فسلامتهم اولويّة
وبعد توجّه الطائرة الى قبرص ووصولها فوق مطار لارنكا، وافقت السلطات القبرصيّة اعطائها اذناً بالهبوط ثم رفضت ذلك بعد دقائق وأطفأت أضواء المطار وسدّت مدارجه. صودف وجود النائب محمود عمّار (نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار) وزوجته على متن الطائرة وتدخّل عندها وعرّف عن نفسه وعرض المساعدة
وبعد الحديث معهم تبيّن انهم يحملون بيانات ينوون توزيعها وعرضها على الإعلام في كل مطار يحطّون به. اقترح النائب عمّار على الخاطفين ان يقوم شخصيّاً بالتواصل مع برج مراقبة بيروت ومحاولة التواصل مع وزير الداخليّة صلاح سلمان الذي اتخذّ تعليمات من رئيس الوزراء سليم الحص بناء على قرار
متخّذ في مجلس الوزراء وهو عدم استقبال الطائرات المخطوفة بأي شكل من الأشكال.بعد تواصل عمّار مع وزير الداخليّة، اقترح استدعاء الشيخ محمد مهدي شمس الديّن ورئيس حركة أمل النائب حسين الحسيني وبعد نقاش طويل(بحسب عمّار التجاوب بين الحسيني والصدريّين لم يكن تامّاً)تمت الموافقة على السماح
بالهبوط بعد اعطائهم ضمانات بعدم القاء القبض عليهم والأهم من ذلك السماح لهم بعقد مؤتمر صحافي لتلاوة البيان المحضّر في مطار بيروت وأمام وسائل الإعلام. الطريف في الأمر أنه عند هبوط الطائرة و دخول نقيب الطيّارين عبد المنعم حطيط للقاء حسين يوسف ورفاقه
ليفاوضهم باسم سلطات المطار،تبيّن له أن البيان كان معدّاً باللغة الانجليزيّة لاعتقادهم أنهم سيصلون مطار لارنكا أما وأنهم اصبحوا الآن في بيروت فكانوا بحاجة لتعريب البيان!قام عندها نقيب الطيّارين بالجلوس معهم ٤٥ دقيقة لمساعدتهم بنقل البيان الى العربيّة
بعد ان تم الافراج عن الركّاب ومن بعدها طاقم الطائرة، تم عقد المؤتمر الصحافي بحضور النائب حسين الحسيني الى جانب يوسف حسين الذي قرأ البيان (سأقوم بتحميله بعد قليل) ومن بعدها تم استدعاء الخاطفين الى التحقيق في ظل اعتراض من حسين يوسف الذي تلقّى ضمانات مسبقة بعدم التعرّض لهم
وتبيّن عندها أن عددهم ٥ لأن خليل جرادي استطاع الاختفاء وسط الركّاب عند نزولهم من الطائرة. لم تحظ العمليّة بتغطية واسعة بسبب الأحداث المتسارعة في ايران واعلان السيد الخميني الجمهوريّة الاسلاميّة
١: قائد العمليّة يوسف أحمد حسين مع النائب حسين الحسيني بعد خروجه من الطائرة
٢:الخبر في صحيفة السفير
٣-٤:الخبر والبيان في جريدة الأنوار
تغطيّة أكثر تفصيلاً في مجلّة الحوادث بعد ١٠ أيام من العمليّة.
لم أستطع التوصّل الى كيفيّة اطلاق سراح المجموعة ومتى تم ذلك واعتقد انه تم استجوابهم واطلاق سراحهم سريعاً.

جاري تحميل الاقتراحات...