عبدالعزيز آل الشيخ
عبدالعزيز آل الشيخ

@_liberal__

22 تغريدة 271 قراءة Sep 27, 2019
إلى كل امرأة عانت من الذكورية باسم الدين:
قالوا لك أن التعدد هو من دين الله، فما هي الآية التي يستند إليها أهل التراث في تحليل التعدد؟وهل هي حقا كما فهموها؟
هل يعقل أن الله أحل للذكور الزواج بأربع نساء؟
مهلا
قد يكون هناك رأي آخر يخالف رأيهم
فلاتعدد في التنزيل الحكيم!
نعم هذا ممكن
نعم هناك رأي يقول أن مسألة التعدد لم تطرح في التنزيل الحكيم كم فهمها آباؤنا الأولون. لنقرأ الآية التي وردت في تلك المسألة:
{وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا} النساء 3
النساء" ليست من أسماء الجنس بل من الصفات،"النساء" تعني جمع نسيء، وتعني التأخير وتطلق على الاشياء المتأخرة.
{ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن}
فنساء هنا تعني المتأخرين كالحفيد.
"نكح" قد تعني خالط فحين نقول نكح المطر الأرض يعني خالطها، ويناكح أضلاعه يخالطها. والنكاح هو المخالطة والاشتراك بعمل له هدف، وسمي الزواج نكاح لأنه مخالطة وعمل مشترك له هدف كتكوين أسرة.
والنكاح في المعاجم يعني أيضا الجمع والضَّمِّ والتداخل؛ أي مطلقاً، سواء كان حسيّاً أم معنويّاً.
مصطلح "خالط"ورد في اية (220)بسورة البقرة:{ يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم}
ومصطلح "نكاح"وهو يعني المخالطة والاشتراك بعمل له هدف كما يعني الزواج لان الزواج عمل مشترك.
هذا المصطلح ورد في:
قوله تعالى {وَابتلوا اليتامى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ (النِّكَاحَ) فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِليهم أَمْوَالَهُمْ}
وفي وقوله {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى (فَانكِحُواْ) مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء..}
ما المقصود ببلوغه النكاح؟ فانكحوا؟
فاذا بلغ اليتيم النكاح يكون حينها قادرا على تدبير اموره وادارة امواله فلا داعي للامساك بها بل من الواجب دفعها له.اذا لا يمكن اعطاء اليتيم ماله الا اذا بلغ النكاح.
ولماذا ارتبط دفع اموال اليتيم ببلوغه النكاح لان مصطلح النكاح تعني القدرة على المخالطة وبالتالي ادارة هذه الاموال.
ولو كان النكاح يعني القدرة الجنسية فلماذا لم يعبر عنها كما في سورة النور: الحلم
{يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم..}
فماذا لو كان بلغ القدرة الجنسية وهو غير قادر على تدبير وادارة الاموال فما جدوى ربط دفع الاموال ببلوغ النكاح؟
إن بلوغ النكاح يعني القدرة على إدارة الاموال وتدبير الامور. ومن لم يبلغ النكاح أو القدرة على تدبير اموره نتكفل بالقيام بانكاحه من خلال تأهيله ومساعدته ليبلغ القدرة على تدبير اموره وإدارة أمواله. إن مصطلح النكاح ارتبط بمؤانسة الرشد واستحقاق استلام الأموال.
واليتيم الذي ظل غير قادر فبالإمكان القيام بإنكاحه بعد أن طاب لنا تأهيله ليستحق استلام الأموال التي ورثها وإن استعصى ذلك فقد يؤول الامر الى بقائه تحت الاشراف المتواصل والرعاية المستمرة شأنه كملك يمين يعيش تحت إشراف راعيه حتى يملك القدرة على الخروج من بوتقة ملك اليمين.
فمصطلح ملك اليمين لا يعني الإناث حصرا ولا يعني الإماء والجواري،فهو أشبه بمن يعيش تحت كفيل او مايسمى بنظام الكفالة.
كما نجد أن الآيات تحث على مخالطة اليتامى "وإن تخالطوهم" وذلك من باب القسط والعدل كما ان القسط والعدل يرافق مصطلح "النكاح"
وإن خفتم ألا (تقسطوا) فِي اليتامى (فانكحوا)
ماطاب لكم من النساء..فإن خفتم ألا (تَعْدِلُواْ)
كما يقول تعالى { ولا تأكلوا أموالهم إِلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا..}
"اموالهم الى اموالكم" جملة اخرى تفيد المخالطة لكنها مخالطة غير منظمة ينتج عنها اكل اموال اليتامى لهذا يجب تنظيم هذه العملية لانه لا بأس من الشراكة المنظمة
ثم يوضح لنا الله كيفية التعامل مع اليتامى اذا ما كانوا سيخرجون عن حالة اليتم والاعتماد على انفسهم. ودفع الاموال تتطلب شرطين ونتيجة:
الشرطان: "بلَغُواْ النِّكَاحَ.. آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا).. النتيجة: ".. فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ"
فالذين بلغوا النكاح واصبحوا مؤهلين
وقادرين على تدبير أمورهم وإدارة اموالهم فهؤلاء هم الذين بلغوا اشدهم او بلغوا النكاح والرشد سنقوم بإعطائهم أموالهم.
أما الذين لم يبلغوا النكاح علينا ان نقوم بانكاحهم ذلك بعد ان تطيب أنفسنا لتأهيلهم وانهم اصبحوا قادرين على تدبير امورهم اذا ما شاركناهم في عمل ما معنا
وعملية المخالطة قد تتوقف على عملية التأهيل وبالتالي فان تخريجهم للمخالطة والقيام بانكاحهم سيكون على دفعات مثنى وثلاث ورباع كلما طاب لنا ذلك ازاء دفعة من الدفعات المتأخرة والتأخر يطلق عليه "النساء" .. ماطاب لكم من النساء أي من المتأخرين من اليتامى والذين هم عكس الذين بلغوا النكاح
والقدرة على تدبير أمورهم وأصبحوا متقدمين وتم اعطائهم اموالهم او مخالطتهم مبكرا فكل دفعة تليها دفعة.والقسط قد يعني ارجاع الحق بزيادة والعدل ارجاع الحق كماهو لازيادة ولا نقصان.لكن في حالة شعرنا ان ذلك قدلا يحقق العدل وقد لايكون التأهيل متساوي او الدفعات السابقة اكثر حظا من المتأخرة
فبالإمكان القيام بانكاحهم دفعة واحدة فان خفتم الا تعدلوا فواحدة
وان كان الامر دفعة واحدة قد يترتب عليه ارباك فبالإمكان ان يكون الأمر مبرما بعقود واتفاقات تنظم العملية.
"او ما ملكت ايمانكم: الايمان هي العهود، وملكت تعني حكمت، اني وجدت امرأة تملكهم أي تحكمهم "
ملكت الايمان تعني:
حكم المواثيق والعهود أو ان الدفعة التي يستعصى تأهيلها بالامكان ان تبقى تحت الاشراف المتواصل في عملية منظمة بعقود واتفاقات والفئة المستضعفة أو التي تعتمد في رعايتها على سيدها تسمى عادة "ملك يمين".
النص يتحدث عن مجموعة من اليتامى صارت متقدمة ومجموعة اخرى متأخرة (نساء)
وهو يقول نساء لا إناث ويقول انكحوا لا تزوجوا وان كان الزواج يعني المخالطة ويسمى نكاح لكن الآيات الخاصة باليتامى تتحدث عن أموال سنعطيها لليتيم وعن عملية فحص لقدرة اليتيم هل صار قادرا على تدبير أموره أم لا.
والقيام بإصلاحه وتأهيله ليكون قادرا، ففي حالة الخوف من عدم القسط تكون عملية
الانكاح على مراحل متعددة، وفي حالة الخوف من عدم العدل تكون عملية الانكاح مرحلة واحدة او "ملك يمين" بقاء تحت الاشراف يعني استمرار في التأهيل.
إذا نخلص أن هذه الآيات في بداية سورة النساء تتحدث عن التصرف في أموال اليتامى وتقييد تلك العلاقة المالية لا أكثر. أما موضوع الزواج بأربع ..
فليس فهما سليما لسياق الآيات.قضية اليتامى هامة جدا في كتاب الله وهي ذات بعد اجتماعي وإنساني هام جدا.
أما موضوع التعدد والزواج فهو إخراج للآيات عن سياقها المنطقي وفهم بحاجة لإعادة نظر.
فاسعدوا أيها النسوة فلا تعدد!
منقول بتصرف عن الباحث: عبدالحافظ الصمدي
ahl-alquran.com
تبقى هذه وجهة نظر ورأي مخالف لكل ما وردنا من أبحاث عن كتب الموروث، وطرحها بهذا الشكل يشكل ضربة قوية ومزعجة لكنها تستحق التأمل.
إن اقتنعت بها أيتها الفاضلة فشاركيها كي يصل الأمر إلى أكبر شريحة ممكنة.
ولكل من لم يقتنع: الفكرة يرد عليها بفكرة قوية تفندها فهذا السبيل للنقد البناء.

جاري تحميل الاقتراحات...