د. أحمد بن حسن الشيخ
د. أحمد بن حسن الشيخ

@DrAhmadAlshaikh

16 تغريدة 5 قراءة Apr 17, 2020
التحول إلى منظمومة ضرائب
صرح سعادة وكيل وزارة المالية بأن وزارة المالية بصدد مراجعة المزيد من رسوم الخدمات الحكومية،لإيجاد مقترحات تعزز تنافسية دولة الإمارات،عبر إعداد دراسة مقارنة معيارية للرسوم الاتحادية والمحلية ومقارنتها بالدول المجاورة وتحليل الإيرادات الحكومية المحصلة
1|16
من قبل الجهات الاتحادية
وأضاف أن هذه الدراسات قد تسفر عن اقتراح مبادرات تدعم التحول التدريجي لمنظومة الإيرادات الحكومية القائمة حالياً على رسوم الخدمات، إلى نظام قائم على ضرائب ذي قاعدة واسعة ومستقرة
نُشر هذا الخبر في صحيفة الإتحاد بتاريخ ٩ يونيو ٢٠١٩
bit.ly
2|16
الخبر ينقسم إلى جزئين، الأول تعزيز تنافسية الإمارات، وما لا أفهمه الربط بين الضرائب والتنافسية
أكرر أن ما تقترحه علينا المنظمات الدولية بالكلام الجميل المنمق، لا يعني أنه واقع يجب أن نقبل به، فالربط بين تنافسية الدولة وربطه بالضرائب هو أمر يردده صندوق النقد الدولي، وهي "كلمة
3|18
حق أُريِدَ بها باطل" من قبل هذه المنظمات.
وللأسف أصحاب الرأي في بعض مؤسسات الدولة يسمعون لمثل هذه النصائح لأنها بكل بساطة تؤدي على المستوى المنظور في زيادة الدخل، دون النظر إلى سلبياتها على المدى البعيد
الأمر الثاني، هو دراسة إحلال الضرائب محل الرسوم، وهذا أمر توقعته سابقاً
4|16
ونشرته في كتابات سابقة.
إحلال الضرائب محل الرسوم له تأثيرين.
الأول اقتصادي إداري، فأصحاب المؤسسات والشركات سوف يرحبون بذلك لأن من يحسب تكلفة الرسوم الحالية بالتأكيد سوف يؤيد إحلال الضريبة محل الرسوم، خاصة في ظل وضع اقتصادي نتائجه المالية ضعيفة.
وإذا أخذنا هذا المنحى يجب وبكل
5|16
تأكيد أن لا نتجاهل بعض الأمور، منها أن يتم إلغاء كافة الرسوم سواء كانت محلية أو الاتحادية عند تطبيق الضرائب، لا أن يخرج علينا قائل أن هذه الرسوم محلية لا يمكن إلغائها
كذلك الأخذ بالاعتبار على المستوى الاتحادي بضرورة مشاركة الدخل الضريبي للإمارات على المستوى المحلي وبشكل أكثر
6|16
بكثير من ٣٠% و ٧٠% كما هو مُتبع في ضريبة القيمة المضافة،فأغلب هذه الرسوم كانت تصب في خزينة الإمارة مباشرة والقليل القليل منها كان يذهب على المستوى الاتحادي،وأفضل نسبة في رأي الشخصي ٩٥% للإمارة و ٥%على المستوى الاتحادي.بالإضافة إلى عدم إعفاء اي مؤسسة او شركة كانت من تكون سواء
7|16
تملكها الحكومة ملكية كاملة أو جزئية من أية ضريبة من منظومة الضرائب.
أما التأثير الآخر، فهو تأثير سياسي، وهنا أسجل خوفي الشديد من التغيرات التي قد تصاحب مثل هذه القرارات.
عندما تم التخطيط للربيع العربي، كان أهم هدف هو تغير أنظمة الحكم أيا كانت، وإبراز أنظمة بديلة متماشية مع
8|16
المتطلبات المستقبلية للسياسه العالمية الجديدة.كُنت يومها (وما زلت)لا أؤمن بالشغب الشعبي وبما كان يدور من مظاهرات ومناكفات،فكانت المرحلة الأولى من التأثير على الشعوب بجرها إلى المطالبات بالحرية وإحداث ضجيج مع دفع النظام في إتجاه معاكس لتلك المطالبات لإحداث غليان شعبي مما أوصل
9|18
بعض الدول العربية إلى واقع اليوم.
لم تتأثر دول الخليج كثيرا بتلك الأحداث ولم يظهر على السطح مناشدين بتلك المطالبات إلا شرذمة من الجهلة المُغرر بهم (وفي رأي لديهم نقص أو مرضى نفسيين)، وذلك بسبب بسيط هو أننا تربينا على قوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)،
10|16
فكانت المحاولة الثانية من المنظمات الدولية للتأثير على شعوب المنطقة وذلك بالضغط على دول المنطقة بإلغاء كافة أنواع الدعم المقدم وعلى كافة السلع،ثم إكمال ذلك بفرض ضريبة القيمة المضافة
تبين أن النتيجة بخلاف ما قد تصوره الغرب،لازال هذا الشعب مترابط مع ولاة الأمور ولم يحرك ساكنا
11|16
(ما عدا بعض الإمتعاض الذي لا يُذكر أو بعض النصائح)،فكيف يتم التغلب على مثل هذا الترابط بين ولاة الأمر والشعوب
تم الإعداد للمرحلة الثالثة،وهي فرض أمور تُخل بالمجتمع وتركيبته السكانية.فأتت هذه المنظمات مرة أخرى بإقتراح تغير نظام التحصيل المالي من رسوم إلى نظام ضريبي،تلقت ذلك
12|18
أذان صاغية لمثل هذه المقترحات التي تصب (في رأي البعض) إلى زيادة الموارد الموالية للدولة
إلى هنا ليس هناك خلاف على ما قد يكون،لكن مع وجود ضريبتي الدخل والشركات ستختلف المعادلة التي تعود عليها أبناء هذه الدول والتي سوف تؤدي وبكل تأكيد إلى وجود مطالبات مختلفة من مجتمع الأفراد
13|16
أهمها التجنيسز
تصور معي قيام البعض بالمطالبة خلال العشر سنوات الأولي لفرض الضرائب،وبعد عقد من الزمن يجد أذان صاغية مرة أخرى وضغط من منظمات دولية مرة أخرى،ويتم التجنيس،ذلك الجيل لن يتحرك ولكن أبناء ذلك الجيل بعد عقدين (أي بعد ثلاثة عقود) من الزمن سوف يُطالب بمختلف الأمور وقد
14|16
تصل إلى رموز الحكم في ذلك الزمن، فما لم تستطع عليه مؤامرات هذا الزمن سوف يتم بضغط دولي وبمطالب محلية من أبناء لا ينتمون إلى أرض الوطن أصلاً، ولأنهم لا يعرفون معنى الآية (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).
كتاباتي أصبحت أكثر صراحة من خوفي على بلدي وولاة أمورنا،
15|16
وجودهم على سُدة الحكم نعمة أنعم الله بها علينا ونحن محسودون عليهم، لذلك أحيانا يتم دس السم في العسل وذلك بالنصائح التي يتم تقديمها.
هذا رأي قد أكون أخطأت (فمن نفسي) او أصبت (فمن الله) وحتى لا يُقال "أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض"
محبكم
د. أحمد بن حسن الشيخ
16|16

جاري تحميل الاقتراحات...